علي رصيف الأيام .. بقلم الشاعر والكاتب أحمد عيسي

قصة قصيرة ( علي رصيف الأيام )

أحمد عيسى

========

​كان “سالم” يجر أقدامه المتعبة على رصيف الشارع المزدحم، كأنما يحمل على كتفيه أثقال سنين طويلة من القحط والخذلان. وجهه الذي حفرته تجاعيد الشقاء، وشعره الأبيض الذي بعثرته ريح الأيام، كانا شاهدين حيين على قسوة الحياة بعد أن تنكر له الزمن؛ فقد ضاعت تجارته البسيطة في حادث مفاجئ، وتخلل جدران بيته الوهن، وبات يطرق أبواب الرزق المتاحة بلا مأوى دائم أو معين.

​كان يحمل كيساً خفيف الوزن لكنه باهظ التعب على كتفه، وهو ينظر إلى المارة الذين يهرولون في عالم لا يملك وقتاً ليلتفت إلى تلك الأطياف الشاردة على حوافي الطرقات.

​

​بينما كان سالم يحاول عبور الشارع العريض، عثرت قدمه في حفرة مفاجئة وسط الأسفلت، فانهار جسده المتهالك، وتناثر ما كان يحمله على الأرض وسط ضجيج السيارات واندفاع العابرين. أحس ببرودة اليأس تسري في مفاصله، وظن أن لا أحد سيقف ليحميه من صخب الطريق.

​ولكن، قبل أن تكتمل دمعة القهر في عينيه، ظهر شاب في مقتبل العمر، بملابسه العملية ووجهه الذي يضج بالحيوية والشهامة. هرع الشاب بخطوات سريعة وثابتة، وانحنى بجانب العجوز بحنو بالغ.

​قال الشاب بصوت دافئ يملؤه الاحترام:

​”على مهلك يا عمي.. لا تقلق، أنا معك.”

​جمع الشاب الأشياء المتناثرة بعناية فائقة، ثم مد يده القوية وأسند بها سالم، رافعاً إياه وكأنما يرفع أثمن كنز في الوجود. لم يكتفِ بالمساعدة العابرة، بل رافقه حتى وصل به إلى مقعد خشبي نظيف في حديقة قريبة، وجلس بقربه مطمئناً إياه ومقدماً له زجاجة ماء بارد.

​جلس الشاب صامتاً يترك لسالم مساحة لالتقاط أنفاسه، ثم سأله بلطف عن حاله. ومع كل كلمة بوحٍ خرجت من فم العجوز المكسور، كانت عينا الشاب تزدادان إشراقاً وتقديراً. وحين استجمع سالم قواه وهمّ بالانصراف، أخرج الشاب مظروفاً صغيراً من جيبه، ووضعه في يد العجوز برفق، قائلاً:

​”يا عمي.. الزمن يجور أحياناً ليتعلم الأبناء كيف يردون الجميل للآباء. هذا ليس تفضلاً، بل هو حقٌ لك علينا.”

​نظر سالم إلى المظروف، ثم إلى وجه الشاب المضيء بالشهامة، فشعر وكأن دفئاً غريباً قد تسلل إلى قلبه بعد سنوات من البرد. أدرك حينها أن شمس الإنسانية لا تغيب تماماً، وأن يد العون الحقيقية تأتي دائماً في اللحظة التي يظن فيها الإنسان أن العالم قد أغلق أبوابه نهائياً

تمت

أحمد عيسى

مشيت مشوار .. بقلم الشاعر محمد الراوي

مشيت مشوار

وقلت أكيد هلاقي له

في يوم أخر

..

وكان حلمي بسيط

جدا

لا كان سلطان

ولا اني املك

خزاين مال دهب

وياقوت وجواهر

..

زمان يا حب

كنت تعيش

في قلب قلوب

لا بتعاند ولا تبعد

ولا تكابر

..

زمان يا حب

كان حبك

لا فيه الباطن

غير الظاهر

..

زمان يا حب

كان خدام

يبص لفوق ما يتعيب

ما دام قلبه

في صدق الحب

أميرة صياد

حسن شاطر

..

وكان الحب من شوقه

يسابق

قطر بيسافر

..

مشيت مشوار

طويل عمري

وضاق نفسي

ولسه يا نبضي بتعافر

..

سراب ومشيت

ومات الحب

عل غير ملة

مات كافر

..

مشيت مشوار

وقلت أكيد هلاقي له

في يوم آخر

محمد الراوي

الغريب الذي يسكننا .. بقلم الأديبة منى محمود العتال

#خواطر_استاذة

✍️الغريب الذي يسكننا

في قرية بعيدة..

تتعانق فيها الجبال 🏔..

وتنتشرالحقول الخضراء 🌳عند سفوحها كأنها بساط..

كانت الطيور 🐦تحط على الأغصان، وتغني

و الشمس 🌞 تتسلل من خلف القمم،

وكانت قطرات الندى 💧تلمع فوق أوراق الشجر كأنها دموع صغيرة بكتها السماء فرحا بالحياة.

وفي ذلك المكان..

عاش رجل اعتاد أن يجلس كل صباح على صخرة عالية..

يتأمل الجبال البعيدة..

ويراقب الطيور وهي تغادر أعشاشها…

ويتساءل في نفسه: لماذا لا أجد في داخلي ذلك السلام والسعادةالتي أراها في الطبيعة من حولي؟

حمل متاعه، ومضى يبحث عن شيء مجهول لم يكن يعرفه..

ومرت الأعوام…

حتى عاد ذات مساء، وقد انحنى ظهره من التعب..

جلس على صخرته القديمة..

فرأى النهر نفسه، والحقول نفسها، والطيور تعود إلى أعشاشها عند الغروب…

فجاة..

تأمل ملامحه ف المراة طويلا،

ثم همس في دهشة:

أكل هذه الطرق التي قطعتها كنت ابحث عني أنا؟!

حين نلتقي بالغريب الذي يسكننا

ليست كل الرحلات بحثا عن مكان جديد..

فبعض الرحلات نبحث عن انفسنا..

نحن نهرب من أنفسنا إلى العالم…

ثم نلوم العالم لأنه لم يمنحنا السلام.

نظن أن الاماكن البعيدة تحمل الإجابات..

وأن المدن الجديدة قادرة على ترميم ما انكسر فينا

وأن الآخرين يملكون مفاتيح أبواب عجزنا عن فتحها داخل أرواحنا.

فنركض…

من تجربة إلى أخرى، ومن وجه إلى آخر، ومن حلم إلى حلم،نريد ان نصبح بخير..

أن المشكلة في الإنسان القابع داخلنا.

انظر إلى النهر إنه لا يحتفظ بالماء نفسه..

ومع ذلك لا يفقد هويته. تمر فيه مياه جديدة كل لحظة..

لسنا مطالبين أن نظل النسخة نفسها التي كناها بالأمس.

قد تكتشف يوما أنك لم تعد تحب ما كنت تحبه،

ولم تعد تطارد ما كنت تظنه غاية العمر،

ولم تعد تخشى الأبواب المغلقة كما كنت تخشاها من قبل.

وقد تتعجب من هدوءك و صمتك أمام مواقف كنت تخوض من أجلها ألف معركة.

فتظن أنك فقدت شيئا من نفسك.

حتى نسيت أن تسأل نفسك: ماذا أريد أنا..

لماذا نخاف من الإنسان الذي أصبحناه؟

لأننا نحب المألوف…

حتى لو كان يؤلمنا.

نطمئن إلى أحزان اعتدناها أكثر مما نطمئن إلى سعادة لم نختبرها..

ونتمسك بأدوار أنهكتنا لأننا لا نعرف من نكون إذا تخلينا عنها.

فقد يكون ما نسميه تغيرا هو أول خطوة نحو النضج،

وما نسميه فقدانا لأنفسنا هو بداية استعادتها

النضج أن تفهم ألمك دون أن تسمح له بأن يسرق منك بقية حياتك.

و السلام أن تتعلم كيف تحافظ على شيءٍ من توازنك حين تهب الرياح.

فالجبال لا تصبح عظيمة لأنها لم تتعرض للعواصف..

والنهر لا يبلغ البحر لأنه وجد الطريق مفروشا بالورود،

والطائر لا يتعلم الطيران وهو آمن داخل عشه.

لكل شيء في الطبيعة رحلته، ولكل رحلة ثمنها…

🍂 لا تحزن على نسختك القديمة

لا تقف أمام مرآة روحك لتبكي الإنسان الذي كنته قبل سنوات.

ذلك الإنسان لم يكن ساذجا لأنه وثق، ولا ضعيفا لأنه أحب، ولا فاشلا لأنه أخطأ الطريق.

لقد كان يتصرف وفق ما يملك من معرفة،

🌅 وأخيرًا…

حين تعود إلى نفسك،وتنظر في المرآة لا تسألها في فزع: من أنت؟

ولماذا لم تعودي كما كنت؟

بل اقترب منها برفق، اسألها:

ماذا تعلمت من الطريق؟

ما الذي لم يعد يستحق أن يستنزف عمرك؟

وأي الأشياء في داخلك ظل حيا، رغم كل ما مررت به؟

ثم تذكر أن الحياة لا تمنحنا دائما ما نريد، لكنها تمنحنا، عبر تجاربها، فرصا متجددة لنفهم أنفسنا ونراجع اختياراتنا ونبدأ من جديد.

فلا تخف من الغريب الذي تراه في مرآتك..

فقد يكون هو أنت، بعدما أسقطت الحياة عن روحك ما لم يكن يشبهها.

وإذا كان العمر قد أخذ منك أشياء كثيرة!!

فالسؤال هل أصبحت، بعد كل ما عشته، أقرب إلى حقيقتي، أم ما زلت أعيش بعيدا عن نفسي؟

نحن نعود إلى المرآة لنكتشف أن الغريب الذي نبحث عنه في العالم يسكن في داخلنا.

ومع ذلك، ليس كل غريب في المرآة شخصا ضائعا..

ربما يكون إنسانا تغير كثيرا،

ونضج كثيرا،

وعبر من التجارب ما جعله لا يشبه نسخته القديمة.

فلا تحزن إن لم تعد تشبه نفسك التي كنتها بالأمس..

وربما لا يكون السؤال: من هذا الغريب الذي أراه في المرآة؟

يكون السؤال كم مررت من الحياة حتى أصبحت هذا الإنسان؟

ا. منى محمود العتال

سلام على الدنيا .. بفلم الشاعر بدوي السلالمي

سلام على دنيانا

======

لها اظافر تمزق بها الصبر وتدميه

تمحق الروح ان ارادت والقلب تذروه

سلام على دنيانا فما لنا غير ما نبليه

مقبور الى القبر يسير دهرا والقبر يناديه

هل اقتربت الساعة ام لله امرا يقضيه

باتت معاصينا فى عرف الانس شرف ناتيه

هل اقتربت الساعة وقضى الامر الى مولاه

قاتل الاخ يقول ليته يحيا مرارا فارديه

على رماد الميراث مترف ينحر اباه

وذاك موحدا يقتل الساجدين ويكبر الله

من احشائها انجبت عاق يقتل اماه

ملاء الجنات بدمائها وسالت على قدماه

ربا الربا بيننا وصار مغنما الكل ياتيه

مزقنا استار المحارم وكل ينوح على ليلاه

حائرون اهل الحلم كمن فقد فى الظلام رؤياه

بفم الحر جمرا وكاد ان ينسى مؤواه

كل من غوى سراب الدنيا تاهت خطاه

الحقيقة عدونا وغرقنا كل فى بلواه

===

سلام على الدنيا

==31=10=2026

بدوى السلالمى

أماثل ديمة .. بقلم الشاعرة سلمى الأسعد

سلمى الأسعد

أماثل ديمة

إذا كنت ذا مال وأكرمت سافلا

وكان أخا لؤمٍ تمادى وعربدا

وإن كان ذاحمدٍ كساكَ بحمدِهِ

وغنّى جميلاً بالمديحِ وأنشدا

وبَذلُكَ معروفا بغيرِ مكانهِ

يكلّفكَ الأتعابَ دهراً مؤبّدا

وإني بأشعاري أماثلُ ديمةً

تغطّي قفارَ البيدِ خيراً مغرّدا

وينهلُ من شعري العطاشُ ويرتووا

بماءٍ وفيرٍ قد تحدّى معاندا

وياليت شعري ما أصاب غيومَهمْ

و كلّ الغيومِ قد توارتْ تباعدا

وما شعرُنا إلّا نتاجُ قريحةٍ

سمتْ في أعالٍ من ذرانا لتصمدا

العيون تتكلم .. بقلم الشاعرة د. شهناز العبادي

#العيون_تتكلم

#بقلمي:✍#Sh_A

🇸🇾
🇸🇾

في مقلتيك حكايات الهوى سكنت

وفي ابتسامك سر الروح يكتمل

أمضي إليك وفي صدري قصائدنا

كأنما الشوق في أعماقي يشتعل

إذا حضرت تهادى الحرف مبتسما

وغاب عن لغة العشاق ما خجلوا

وفي حديثك لحن لا يفارقني

كأنما النبض من أنفاسك ينهمل

عيناك بحر وفي أعماقه شغفي

وفي شواطئه الأحلام تكتمل

ما كنت أحسب أن العين قافية

حتى رأيتك فيها الشعر يشتعل

أنت القصيدة إن ضاقت معانيها

وأنت سر الهوى إن أعوز الجدل

إن غبت عني توارى النور في لغتي

وإن حضرت غدا الإبداع والغزل

فالشعر ليس حروفا نستعير بها

الشعر روحان حين الوصل يتصل

وإن سألوا عن منبع الإلهام قلت لهم

من مقلتيك يفيض الحرف والأمل

#مشاركةفقرةابجديات_الحروف

تعالي لا تخشي الهوى .. للشاعرة د. شهناز العبادي

#تعالي_لاتخشي_الهوى

#بقلمي:✍🇸🇾

#Sh_A

يا زهرة الحسن التي في مقلتي

رفقا بقلب في هواك تعذب

لا تحجبي عني ضياءك إنني

ظمآن شوق والبعاد ملتهب

ما زال طيفك في خيالي زائرا

والقلب من فرط التوله يطرب

عيناك بحر لا شواطئ حوله

والروح من سحر الجمال تغرب

يا فتنة الأيام مهلا إنني

أمضي إليك وكل نبضي يرغب

في خصلتيك قصائدي قد أبحرت

والليل من وهج الجمال مذهب

إن مر طيفك في المساء تفتحت

كل الزهور وصار قلبي يخصب

والكف تشتاق الوصال كأنها

غصن يمد إلى الربيع ويطلب

لا تجعلي درب اللقاء مؤجلا

فالعمر يمضي والليالي تذهب

كوني كصبح في الحياة بشارة

فالصبح بعد عناق ليل يعذب

إني وهبتك مهجتي عن طيبها

والحب عهد في الضلوع محبب

فإذا دنا وقت اللقاء فلا تفي

بوعد وتتركي الفؤاد يعطب

هيا اقتربي فالشوق أضنى مهجتي

والقلب من طول انتظارك متعب

لا تحرمي عيني جمالك لحظة

فالحب إن طال الغياب سيغلب

🇸🇾

كلمات شاعر بني هاشم .. بقلم الشاعر صبري عبد الواحد الحساني

كلمات شاعر بني هاشم

الشاعر صبرى عبد الواحد الحسانى

مش كل ذكر راجل

كل الرجاله ذكور

ولكن مش كل ذكر راجل

كلامى كلام موزون

ما يفهمهوش غير العاقل

ماهو دكر البط ذكر

لكن ما هوش راجل

المرجله مش بالذكور

دى اعمال تكون ليها عامل

ما تخونشى صاحبك ولا اخوك

وعن دينك تكون غافل

مش كل ذكر راجل

ما تجيش على الغلبان

وتكون ماكر وفاجر

ما تخوضش فى اعراض الناس

وتبيع فيها وتاجر

ما تاكلش حق الولايا

والنهار تنام والليل ساهر

ما تاكلش الحرام وتقول

دى مجدعة وانا شاطر

الراجل دايما يكون

جابر لكل الخواطر

ما تكونش الناس صايمه

وانت لوحدك تكون فاطر

ما تصرفش فى الحرام ألوفات

وفى بيتك تكون حازر

مش كل ذكر راجل

ولا كل السحاب ماطر

الرجولة مواقف وأفعال

مش كلام تكون ليه ذاكر

شاعر بنى هاشم/ صبرى عبد الواحد الحسانى

ألا ينتهي اعتقال إشتياقي .. بقلم الشاعر أبو حيدر الناشي

(( ألا ينتهي أعتقال أشتياقي ))

كلما يمر يوم يزداد أليك

شوقي وحنيني

كأني لم أراك من أمد بعيد

لقد تلبد الغيم في عيني

مما بجعلني أخاف من ان

يهطل ويفضح حزني

أن روحينا مقيده بين الشوق

والحنين

هل تعلمين أني لا أستطيع

أن غلق قلبي حين يؤلمني

كلما أقول أنك القارب الذي

سينجيني من الغرق

لكنك وضعتيني في لجة بحر

عينيك مما يصعب على النجاة

أياك أن تجعلي قلبي يقتله

الحنين اليك

إنهم شاهدوا الحزن في عيني

لكنهم ينظرون كأنهم غرباء

لا أعلم كيف أستأمنتها علي

قلبي وأسراره

فأياك أن تسرقي ربيع قلبي

وترحلي

أن قلبي مملوءا بالكلام لكنه

يغرق في بحر صمتك

أن في داخلي مشاعر خرساء

معلقه بين انين لهفتي وأشتياقي

أني فقدت قلبي بأثرهم وأحسست

أنك لست معهم ولست معي

كما أخاف من التي أحببتها

لكونها الوحيده التي تستطيع

جرحه

فيا ليتك تأخذيني على قدر

اللهفة والشوق الذي أنا فيه

لا أعرف متى سينتهي أعتقال

أشتياقي أليك

لا أعرف لحظاته ولا ساعته

فأبقى في أرتياب وقلق

بقلم

الشاعر أبو حيدر الناشي

العراق

وطن صغير في عالم غريب .. بقلم الشاعر والكاتب حسن عابد أبو خديجة

تأليف:

الأستاذ والمستشار الدولي والكاتب الشاعر
حسن عابد أبو خديجة
المغربي والعربي – ولد درب السلطان، الدار البيضاء.

تاريخ الكتابة: 03أكتوبر2026، بعد الزوال.

قصيدة عن حاجتنا إلى الإخوة والصحبة الجادة للعيش الطيب في دنيانا الغريبة.

وطن صغير في عالم غريب

في دنيانا الغريبة، المزدحمة بالوجوهِ
الخاليةِ أحيانًا من الدفءِ والنداءِ،
نحتاجُ إخوةً… لا يمرّون مرورَ الظلال،
بل يمكثون في القلبِ مثلَ الضياءِ.

نحتاجُ صُحبةً جادّةً
تعرفُ معنى الطريقِ إذا طال،
وتحملُ عنّا بعضَ التعبِ
حين تثقلُ الخطوةُ ويبردُ السؤال.

نحتاجُ من يقول: «أنا هنا»
لا كلمةً عابرةً في الهواء،
بل يدًا تُمسكُ يدًا
حين يكثرُ في الروحِ الانحناء.

فما طابَ عيشٌ بلا رفيقٍ صادقٍ
يشاركُنا الخبزَ والقلقَ والرّجاء،
ولا ازدهرَ القلبُ في وحدةٍ طويلةٍ
كشجرةٍ تُحاصرُها صحراء.

الإخوةُ ظلُّ اللهِ في الأرضِ حين نتعب،
والصحبةُ مركبُ نجاةٍ حين نغرقُ في الضجيج.

حفظ الله قلمكم، وجعل الكلمة الطيبة جسراً للمحبة والإخاء بين الناس.