أنت لست رجلا تقيده الحدود، ولا تلخصه خرائط الجغرافيا الصماء بل أنت خطأ جميل في تقويم الطبيعة، وثورة يعجز الملوك عن إخضاعها، وفيك من مجرات العشق ما تجثو له الأرض خجلا.
في صوتك هديل دمشق حين تشرب القهوة مع الياسمين، وفي عينيك كبرياء القدس الذي يبتسم في وجه الوجع فيحيله إلى ضوء.
وفي شغفك جنون بغداد وهي تغزل الشعر وسط الحرائق، وفي ضحكتك تمرد بيروت وهي ترقص على جراح البحر ولا تسقط.
وفي قلبك حكمة صنعاء حين تسحر الجبال بالصمت، وفي قامتك شموخ النيل حين يفرش عباءته ليمر التاريخ على أطراف أصابعه.
وفي خيالك أطياف قرطبة وهي تحلم بالمستحيل، وفي سكينة روحك عراقة مسقط وهي تعانق الأفق بلا صخب.
فلا تسألني: من أي المجرات هبطت؟
فأنت أعمق من أن تختصر في اسم دولة، وأوسع من أن تحتويك الجهات الأربع، وأكثر سحرا من أن تفسرك خرائط الأرض.
جنسيتك… الوفاء المطلق.
ومدينتك… الصدق الذي يربك المنافقين.
وعنوانك… قلب طائش يرفض الخيانة لأنها تنقص من سحره.
وجواز سفرك… تعويذة أم، وضحكة طفل، وأثر جميل يربك الأرواح حتى بعد الغياب.
أنت وطن لا يرسم بالحبر، بل يكتب بالمواقف والقبلات، ولا يبنى بالحجارة الصامتة، بل يشيد بالأخلاق والدهشة والوفاء.
لهذا… كل امرأة أحبت رجلا بكبريائك، وبرقة قلبك، وجنون عاطفتك، لم تكن تعشق إنسانا من طين، بل كانت تعتنق كوكبا، وتعانق مجرة، وتضيع في وطن كامل.
فبعض الرجال ليسوا مجرد أسماء في بطاقات الهوية، بل هم مواسم أمان، ومرافئ نجاة، وثورات حب، وأوطان ساحرة تمشي على قدمين.
وأنت…
كلما مررت اختل توازن العالم، واتسع الكون قليلا، وأيقنت أن أعظم البلاد ليست حدودا ترسم على الخرائط، بل نبضة صادقة في قلب رجل واحد. .
الاطفال ما بين الغرفة الضيقة وعالم سوشل ميديا..!!!!!!
مع ظهور الهاتف المحمول وعالم سوشل مبديا تبدلت العديد من العادات والتقاليد الإجتماعية لا سيما الأسرية.التي تحولت إلى هاجس وكابوس في تحمل الام مسؤولية تربية اطفالها وحتى الاعتناء بهم..
فلم يكن لها سبيل ومنقذ سوى الهاتف المحمول والايباد وحتى الكومبيوتر والانترنت..
اتى الهاتف ليفكك الاسرة فينا بينها فكانت الضحية الأولى هي الأطفال. ما ساهم في تحرير الام من عناء المسؤولية..
ليحل الهاتف والايباد محل إهتمام الام في شتى العناوين..أ
كل ذلك اجبر الطفل بالتعلق بالايباد تعلق الطفل في ثدي والدته من قبل.
ما ادى الى توسيع الشرخ ضمن الاسرة..
فالام باتت تترك ابنها في غرفته لوحده طوال اليوم دون اهتمام له ..دون ان تدري ما لذلك من آثار خطيرة ومخيفة على تكوين شخصية الطفل فينا بعد..
هذه الظاهرة انتشرت كهشيم النار في المجتمعات..ومع مرور عدة سنوات نسي الطفل نطق كلمة بابا وماما وبات بنادي والدته باسمها الحقيقي وكذلك إسم والده..
إضافة إلى فقدان الاحترام وحتى الهيبة من الوالدين..
فالابناء هم في الحقيقة متاثرين بعالم السوشل ميديا في كل عناوينه وبرامجه؟ما ادى الى فقدان سمة التواصل مع الواقع.. ونكران دور كل من الاب والام في المنزل..
من جهة أخرى ادت تلك الى تعزيز الخلافات والنزاعات الأسرية.والى نشوز الابناء..
فبات الابناء متفردين في اتخاذ قرارتهم وحاجاتهم ورغباتهم دون مشورة الوالدين.متخذين من العالم الافتراضي سبيلاً للراحة النفسية والطمأنينة والسكينة..
ما هي الآثار الناجمة عن ذلك ؟؟؟
من اهم الآثار :
فقدان معاني الامومة والابوة
تحرير الابناء من الرقابة الاسرية وحتى الإجتماعية
السلوكية العدوانية ما بين الابناء والوالدبن
عدم الشعور بالانتماء للاسرة
الشعور بالفراغ العاطفي الامومي..
عدم الشعور بالهيبة والخشية من الوالدين.
التفلت الاخلاقي..
ممارسة الكذب والاحتيال من قبل الابناء.لا سيما وان هذه الحالة تعد النواة الأساسية في الإقامة علاقة صداقة مع الأخرين..