صرخة غيور .. للشاعر أبو شهبين

#صَرْخَةُ_غَيُورٍ:

أَيْنَ خُطْوَتُكَ؟

لَا تَجْعَلْ مَا تَرَاهُ أَوْ مَا يُقَالُ لَكَ يَقُودُكَ قَبْلَ أَنْ تَتَثَبَّتَ؛

فَلَيْسَ كُلُّ تَعَثُّرٍ عَيْنًا،

وَلَا كُلُّ حَلْفٍ صِدْقًا،

وَلَا كُلُّ مَا يُزَيَّنُ لَكَ نَافِعًا.

قَدْ نَلُومُ مَنْ حَوْلَنَا عَلَى سُقُوطِنَا،

وَنَنْسَى أَنَّ أَقْرَبَ مَا أَسْقَطَنَا قَدْ تَكُونُ أَقْدَامَنَا،

وَأَنَّ الْهَوَى قَدْ يَجْعَلُ الْعَثْرَةَ فِي خُطْوَتِنَا، ثُمَّ يُعَلِّمُنَا كَيْفَ نُلْقِي لَوْمَهَا عَلَى غَيْرِنَا.

فَلَا تَجْعَلْ كُلَّ عَثْرَةٍ عَدُوًّا،

وَلَا كُلَّ إِقْنَاعٍ حَقًّا،

وَلَا تَسْتَبْدِلْ حَقِيقَةَ الشَّيْءِ بِكَلَامِ مَنْ يُزَيِّنُهُ لَكَ؛

فَقَدْ يُحْلَفُ لَكَ عَلَى الضَّرَرِ أَنَّهُ خَيْرٌ.

وَلَا تَبْنِ حَقًّا وَتَهْدِمْ حَقًّا آخَرَ،

وَلَا تَنْشَغِلْ بِمَنْ حَوْلَكَ حَتَّى تَنْسَى مَنْ اسْتُؤْمِنْتَ عَلَيْهِمْ؛

فَالْعَدْلُ أَنْ تُعْطِيَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ،

وَالْعَطَاءُ أَنْ تُحْسِنَ دُونَ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْكَ حَقَّهُ.

وَاحْفَظْ زَادَكَ، وَاضْبِطْ خُطْوَتَكَ،

فَلَيْسَ كُلُّ مَا فِي يَدِكَ لَكَ وَحْدَكَ،

وَلَيْسَ التَّدْبِيرُ شُحًّا، بَلْ هُوَ جُزْءٌ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ.

فَالْعَاقِلُ لَا يَسْأَلُ أَوَّلًا: مَنْ أَضَرَّنِي

بَلْ يَسْأَلُ: أَيْنَ خُطْوَتِي وَأَيْنَ هَوَايَ وَهَلْ مَا أَرَاهُ حَقًّا أَمْ مَا أُرِيدُ أَنْ أَرَاهُ

✍️#أبو_شهبين

أضف تعليق