في هواك .. للشاعر فيصل سعودي

فِي هَوَاكِ

✍️ د. فَيْصَل سُعُودِي — الْجَزَائِرُ

يَا مَنْ رَأَيْتُ بِعَيْنِهَا الدُّنْيَا اتَّسَمَتْ

وَبِوَجْهِهَا الْحُسْنُ الْمُضَاءُ يُخْتَتَمُ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ مَا الْجَمَالُ حَقِيقَةً

حَتَّى رَأَيْتُكِ فَاسْتَبَانَ وَمَا وُهِمُ

هِيَ نَظْرَةٌ وَالْقَلْبُ مِنْهَا فِي أَسًى

يَتَقَلَّبُ، وَالْعَقْلُ مِنْهَا يَنْقَسِمُ

قَالُوا: تَجَلَّدْ. قُلْتُ: كَيْفَ تَجَلُّدٌ

وَالْقَلْبُ فِي وَهَجِ الْغَرَامِ يَضْطَرِمُ

كَالْغُصْنِ فِي كَفِّ النَّسِيمِ إِذَا انْثَنَتْ

وَالْغُصْنُ مَا بَيْنَ النَّسِيمِ يُقَوَّمُ

وَكَالْبَدْرِ لَاحَ فَأَخْجَلَ النُّجُومَ حَوْلَهُ

وَالنَّجْمُ أَمَامَ الْبَدْرِ الْأَوْفَى يُكْتَمُ

عَيْنَاكِ بَحْرٌ مَا وَصَلَتْ إِلَى قَرَارِهِ

السُّفُنُ، وَالْغَرِيقُ فِيهِ يَتَنَعَّمُ

وَخَدُّكِ الْوَرْدُ الَّذِي فِي فَجْرِهِ

يَشْكُو النَّسِيمُ وَلِلْجَمَالِ يُسَلَّمُ

وَثَغْرُكِ الْيَنْبُوعُ فِي أَعْمَاقِهِ

مَاءُ الْحَيَاةِ الصَّافِي الطُّهْرِ يُقْسَمُ

وَقَدُّكِ الرُّمْحُ الَّذِي مَا هَزَّهُ

إِلَّا الْهَوَى وَبِهِ الْفُؤَادُ يُسْهَمُ

تَمْشِينَ فَالْأَرْضُ الْفَخُورَةُ تَنْحَنِي

لِخُطَاكِ، وَالْأُفُقُ الرَّحِيبُ يُعْظَمُ

يَا لَيْتَ صَبْرِي كَانَ يَمْلِكُ قُوَّةً

وَالصَّبْرُ دُونَ هَوَاكِ لَا يَتَحَكَّمُ

مَا لِلنَّهَارِ إِذَا مَضَيْتِ بَهْجَةٌ

وَاللَّيْلُ دُونَ خَيَالِكِ الْمُتَوَهَّمِ مُظْلِمُ

وَإِذَا ذَكَرْتُكِ فِي السَّكِينَةِ فَاضَ مَا

كَتَمَ الْفُؤَادُ، وَمَا يُكْتَمُ يَتَقَدَّمُ

قَالُوا: السُّلُوُّ دَوَاءُ كُلِّ مُتَيَّمٍ

قُلْتُ: السُّلُوُّ عَنِ الْحَبِيبِ لَا يُلْزَمُ

كَالنَّارِ تُطْفَأُ بِالضَّرَامِ، وَهَكَذَا

دَاءٌ يُدَاوَى بِالَّذِي مِنْهُ يُلَمُّ

كَمْ قُلْتُ لِلْقَلْبِ انْتَهِ فَيُجِيبُنِي

صَوْتٌ عَلَى الْأَعْمَاقِ فِيهِ يُخَيَّمُ

يَا شِعْرَ قَلْبِي فِي هَوَاهَا ضَاعَ فِي

لُجَجِ الْجَمَالِ، وَفِي جَمَالٍ يُسْتَلْهَمُ

أَنَا الَّذِي مَا ذَلَّ يَوْمًا هَامَةً

وَذَلِيلُهُ فِي حُبِّكِ الْعِزُّ الْأَتَمُّ

يَا غَايَةَ الْحُسْنِ الَّذِي مَا مِثْلُهُ

شِعْرٌ يُقَالُ، وَلَا قَرِيضٌ يُتْرَجَمُ

حنيت للماضي .. للشاعر محمج شرعي تكة المساوي

حنــــــــــــيت للمـــــــاضي

يا حَنينَ القَلبِ في صَمتِ السَّنِينْ

أَتَذَكَّرُ عُمرَ أَيَّامٍ مَضَتْ

كُلَّ شَيءٍ فيهِ كانَ اليَومَ عِيدْ

وَالهَوى يَجرِي كَأَنهُ النَّسَمَاتْ

ذِكرَياتٌ مِثلُ أَوراقِ الخَريفْ

تَتَناثَرُ في فَضاءِ الذَّاكِرَهْ

كُلُّ زاوِيَةٍ بِها صَوتٌ رَخِيّْ

يَنسُجُ الأَحلامَ فَوقَ الغَامِرَهْ

أَينَ أَيّامُ الصِّبَا وَالعِطرُ يَفُوحْ

وَالضُّحَى يَغسِلُ وَجهَ المُبتَهِجْ

كُنتُ أَمشِي في رُبَاها كَالنَّسِيمْ

وَالغِنَا يَصعَدُ مِثلَ النَّارَجِسْ

يا زَمَاناً لَن يَعُودَ الحُلمُ فيهِ

كُلُّ شَيءٍ صَارَ غَيمًا عَابِرَا

غَابَ صَوتُ الأُنسِ عَن عَينِ المَدَى

وَتَبَقَّى الحُزنُ نَوحًا وَسُهَادَا

لَيتَ أَنِّي كُنتُ طِفلًا لا يَرَى

غَيرَ أَضواءِ المَسرَّاتِ الحِسَانْ

فَالَّذي مَضَى كَسَربِ الطَّيرِ عَنّي

لَن يُعِيدَ الدَّهرُ شَوقًا لِلزَّمَانْ

لَكِنِ القَلبُ الَّذي أَضنَاهُ شَوقِي

يَكتَوِي بَينَ الجُفُونِ الذَّابِلَهْ

كُلَّما ذَكَّرتُ أَيّامِي بِهِ

هَتَفَ الرُّوحُ بِأَشوَاقٍ طَوِيلَهْ

فَاِرحَمُوا يَا نَسمَةَ الأَشوَاقِ قَلبِي

إِنَّهُ مِثلُ الغَريبِ المُنتَظِرْ

يَستَعِيدُ اللَّحنَ مِن عَصرٍ مَضَى

فَوقَ أَوتَارِ الهَوَى وَالأَثَرِ

أ/محمد شوعي تكة المساوى

السرقة في منظور آل البيت عليهم السلام … للسيد جعفر العميدي

السرقة في منظور آل البيت عليهم السلام

اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

المقدمة //

كتبت هذا المقال خصيصا لما يمر به بلادي من جور الحكام وسرقتهم للمال العام وخصيت بالذكر في منظور آل البيت عليهم السلام لانهم اكثرهم السراق ممن يدعون التشيع وحبهم لآل البيت عليهم السلام ٠

*السرقة في منظور آل البيت عليهم السلام*

آل البيت عليهم السلام فسّروا القرآن بدمهم. فالسرقة عندهم مو “مد يد” بس، هي *”خيانة عهد الله + قطع لرحم المجتمع”*.

هم أهل آية: *”إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً”* الأحزاب 33. فالطهارة من السرقة وأكل الحرام كانت شعارهم.

### 1. *موقف أمير المؤمنين علي عليه السلام من السرقة*

الإمام علي هو “ميزان العدل”. كلامه عن السرقة جمع بين الشدة والرحمة:

1. *الشدة على السارق مع قيام الحجة*:

قال عليه السلام: *”اقطعوا السارق وأدّبوه”*.

بس اشترط شروط الحد كلها: نصاب، حرز، عقل، بلوغ، لا شبهة، لا جوع.

وسنة الرمادة في خلافته عطّل الحد لأن الناس تسرق من الجوع.

*القاعدة*: *”لا حد مع ضرورة”*.

2. *الرحمة بالسارق الجائع*:

جاؤوا له بسارق سرق ليشبع أطفاله. قال: *”لو كان لي سلطان لأطعمتكم”* ثم عفا عنه.

*المعنى*: الفقر اللي يجبر الناس على السرقة = فساد الحاكم، مو فساد الفقير.

3. *سرقة المال العام = خيانة عظمى*:

كتب لعماله: *”إياكم والخيانة، فإن الخائن كالسارق، بل شر من السارق”*.

*”إني لا آخذ أحداً بظنة”* يعني ما أتهم أحد بلا بينة.

وقال: *”والله لو وجدتهم قد تزوجوا بنساء المسلمين وملكوا الإماء لرددت ذلك”* يقصد المال المسروق من بيت المال.

4. *سرقة الحقوق*:

*”ألا وإن لكم عندي ألا أحتجز دونكم سراً، ولا أخزن عنكم مالاً”*.

*المعنى*: احتجاز الراتب، أكل الميراث، منع حق اليتيم = سرقة.

### 2. *الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام: السرقة باطن وظاهر*

هم وسّعوا مفهوم السرقة:

1. *سرقة الدين*: الإمام الصادق عليه السلام قال: *”الغشاش ليس منا”*.

الغش بالميزان، بالسلعة، بالشهادة = سرقة.

2. *سرقة الأمانة*: *”لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له”* الكافي.

الموظف اللي يسرق وقت الدوام، أو يأخذ رشوة = سارق.

3. *سرقة القلوب*: *”إياكم والخديعة، فإنها من أخلاق المنافقين”*.

اللي يضحك بوجهك ويسرق حقك من وراك = سرقة معنوية.

4. *علاج السرقة*: الإمام الصادق قال: *”إن القلوب تمرض كما تمرض الأبدان، ودواء القلب التوبة”*.

السارق مريض. دواه: *”من تاب من ذنب وهو يستغفر الله فكأنما لا ذنب له”*.

### 3. *الإمام الحسين عليه السلام: السرقة سياسية*

الإمام الحسين خرج ضد يزيد لأنه رأى فيه 3 سرقات:

1. *سرقة الدين*: *”إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي”*.

2. *سرقة المال العام*: بيت المال صار ملك لبني أمية.

3. *سرقة الأرواح*: القتل بغير حق.

وقال: *”ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به، وإلى الباطل لا يُتناهى عنه”*.

يعني السكوت عن السارق الكبير = مشاركة بالسرقة.

### 4. *الإمام زين العابدين عليه السلام: سرقة الأخلاق*

صاحب “الصحيفة السجادية” ركز على سرقة أخطر:

*دعاءه*: *”اللهم صل على محمد وآله، وآتني نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها”*.

قال عليه السلام: *”من سرق من نفسه الرضا بالقضاء فقد خسر”*.

*المعنى*: اللي ما يرضى، يسرق الطمأنينة من قلبه ويبدلها حسد وطمع.

### 5. *3 قواعد ذهبية لآل البيت عن السرقة*

القاعدة مصدرها المعنى

**1. القناعة تمنع اليد** الإمام علي: **”القناعة مال لا ينفد”** من يرضى بالحلال يده ما تمتد للحرام

**2. الشبع يمنع الجريمة** الإمام الصادق: **”ما جاع مؤمن إلا بتخمة غني”** الفقير يسرق لأن الغني سرق حقه أول

**3. التوبة تمسح السرقة** الإمام الباقر: **”التائب من الذنب كمن لا ذنب له”** باب الرجوع مفتوح. رد المال + ندم + عزم = طهارة

### 6. *الفرق بين “السارق” و “المضطر” عندهم*

آل البيت فرّقوا بميزان دقيق:

1. *السارق المختار*: اللي يسرق طمع، هذا تقام عليه الحدود.

2. *المضطر*: اللي سرق رغيف وهو يموت جوع. قال الإمام علي: *”ارفعوا عنه الحد وأطعموه”*.

*قصة*: امرأة سرقت عقد. جاؤوا بها للإمام علي. فوجدها جائعة. قال: *”لو لم أجد لكم طعاماً إلا من بيت المال لأطعمتكم”* ثم أطلقها.

*الخلاصة:*

آل البيت عليهم السلام شافوا السرقة 3 دوائر:

1. *دائرة اليد*: قطع اليد للسارق المصر = ردع.

2. *دائرة البطن*: سد الجوع = وقاية.

3. *دائرة القلب*: تطهير القلب من الطمع والحسد = علاج.

شعارهم: *”إنما الأعمال بالنيات”*. واليد اللي تمتد للحرام، سببها قلب ميت من حب الدنيا.

قال الإمام علي: *”الناس أعداء ما جهلوا”*. والسرقة جهل بقيمة الرزق الحلال، وجهل بيوم الحساب.

لعداد

السيد جعفر طاهر العميدي

أنا مصر .. للشاعر أحمد سيد خزام

أنا مصر

مِصْرُ العُرُوبَةِ وَالمَجْدُ دِيَارِي … وَأَنَا الَّذِي كَسَرْتُ كُلَّ عِدَاءِ

أُمُّ الحَضَارَةِ فِي العُقُولِ بِنَاؤُهَا … وَرُبُوعُ أَرْضِي جَنَّةٌ بِصَفَاءِ

بِكِنَانَةِ الرَّحْمَنِ مَهْدُ شَهَامَتِي … وَبِهَا حَيَاتِي تَرْتَقِي بِبِنَاءِ

بِأَهْرَامِ قَوْمِي شُمُوخٌ قَدْ عَلَا … كَخُلُودِ صَبْرٍ فَاقَ كُلَّ فَنَاءِ

وَآثَارُ حِقْبٍ قَدْ بَدَتْ كَمَنَارَةٍ … لِمُضَاءٍ فَنٍّ قَدْ حَوَتْ بِضِيَاءِ

وَمِنْ نِيلِ مِصْرَ نَمِيرُهَا يَهْدِي … لِرُقِيِّ مَجْدٍ وَطُهْرِ رِدَاءِ

أَنَا السَّكَنُ الحُرُّ دِرْعٌ لِأُسْدٍ … بِقِبْطٍ وَعُرْبٍ فِي مَدَى الوَفَاءِ

فَشَعْبِي تَجَلَّى بِوَحْدَةِ بَيْتٍ … لِعِزِّ الوَرَى فِي سُمُوِّ بَقَاءِ

أَنَا سَنَدُ الضَّعْفِ عَوْنٌ لِجَارِي … وَقَهْرُ العِدَا فِي حِمَى الأَوْفِيَاءِ

سَلِ التَّارِيخَ عَنْ جَيْشِ مِصْرَ إِذَا … حَمَى ذِمَّةَ الأَرْضِ مِنِ ادِّعَاءِ

ظَنَنْتُم بِأَنِّي خَذَلْتُ جُمُوعِي … فَخَابَت ظُنُونٌ فِي دُجَى الخَفَاءِ

أَنَسِيتُمُ فَخْرِي وَفَيْضَ عَطَائِي … كَدَوْحٍ سَخِيٍّ فِي نَمَا العَطَاءِ

بِأَرْضِي أَتَى أَنْبِيَاءٌ كِرَامٌ … بِتَوْحِيدِ رَبِّي لِرُوحِ دُعَاءِ

جِبَالُ كَلِيمٍ وَرَبْوَةُ عِيسَى … وَنُورُ أُصُولٍ أَتَتْ بِسَنَاءِ

بِأَرْضِ الصَّحَابَةِ فِي البَهَنَسَا … رِيَادَاتُ مَجْدٍ لِكُلِّ ضِيَاءِ

وَانْجَابَ طِبٌّ وَنَجْمٌ تَعَالَى … بِعِلْمٍ لِدُنْيَاهُمُ فِي اقْتِدَاءِ

بِفَنٍّ وَرَوْضٍ وَعِلْمٍ نَسُودُ … وَفِي حَرْبِنَا نَعْلُ صَرْحَ السَّمَاءِ

بِجَهْدٍ وَفَرْحٍ وَعَزْمِ التَّفَانِي … نَنَالُ حَيَاةً لِكُلِّ بَهَاءِ

بقلمي : أحمد سيد خزام .

وهود في مهب الريح .. للشاعر أبو بكر البطوش

عُهُودٌ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ

وَعَدْتَنِي أَنْ نَظَلَّ الدَّهْرَ يَجْمَعُنَا

عَهْدٌ وَلَا يَعْرِفُ المَكْتُوبُ مَسْرَانَا

وَقُلْتَ لَنْ نَفْتَرِقْ وَالأَرْضُ شَاهِدَةٌ

وَاليَوْمَ غِبْتَ فَمَنْ بِالعَهْدِ وَاسَانَا

أَصْبَحْنَا فِي رِحَابِ الكَوْنِ جَامِدَةً

بَقَايَا أَجْسَادٍ لَا نَبْضٌ يُحَيِّينَا

هَيَاكِلٌ تَعْصِفُ الأَرْجَاءُ رِقَّتَهَا

يَبْكِي عَلَيْهَا الهَوَى وَالبُعْدُ يُضْنِينَا

وَلَمْ نَلْتَقِ بَعْدَ مَا مَرَ الزَّمَانُ بِنَا

وَلَمْ يَعُدْ طَيْفُكُمْ فِي اللَّيْلِ يَأْتِينَا

وَالـبَـاكِـي يَـبُـثُّ الـشِّـعْـرَ مِـنْ أَلَـمٍ

وَيَسْكُبُ الدَّمْعَ فِيكُمْ قَافِيَاتٍ وَتَلْحِينَا

أَنْتَ الذِي خُنْتَ مِيثَاقًا كَتَبْنَاهُ

بِالعِشْقِ حَتَّى غَدَا النِّسْيَانُ يَطْوِينَا

نَسِيرُ فِي الدَّرْبِ عُمْيَانًا بِلَا هَدَفٍنَ

قْتَاتُ مِنْ ذِكْرَيَاتٍ كَانَت تُشْجِينَا

مَا لِلأَمَانِي غَدَتْ قَفْرًا بِلَا مَطَرٍ

وَمَا لِأَيَّامِنَا المُرَّاتِ تُبْكِينَا

يَا خَاذِلَ العَهْدِ هَلْ لِلْوَصْلِ مِنْ سَبَبٍ

أَمْ أَنَّ هَجْرَكَ صَارَ اليَوْمَ يُرْضِينَا

فَكَيْفَ أَسْلُو وَنَارُ البُعْدِ مُوقَدَةٌ

وَكَيْفَ أَنْسَى عُهُودًا كُنَّ فِينَا

الشاعر / أبو بكر البطوش

فأنت دينا ولست أنوارا .. للأديب أ . د . أحمد سلامة

فأنتِ دينا ولستِ أنورًا

بقلم

أ.د.أحمد سلامة مؤسس المشروع العربي لأدب

في زمنٍ صار فيه الاسمُ أثقل من المعنى، واللقبُ أضخم من الحقيقة، تطلّ علينا “دينا” لتُعلن أنها “أنور”، وكأنّ الأسماء تُغيّر جوهر الإنسان، أو تمنحه شهادةَ ميلادٍ جديدة في سوق الشعارات.

ما أشبه الليلة بالبارحة؛ فكم من “أنوارٍ” ادّعت الحكمة وهي غارقة في الظلام، وكم من “دينا” أرادت أن تُصبح عنوانًا للعدل فإذا بها تُحوّل المنطق إلى مسرحٍ للتهريج. الأسماء هنا ليست إلا أقنعة، والوجوه ليست إلا شاشاتٍ مضاءة، تُبثّ منها كلماتٌ تُشبه الإعلانات التجارية: لامعة، لكن بلا مضمون.

حين تقولين إن إسرائيل بريئة، وجيشها صاحب أخلاق، فإنكِ لا تُدافعين عن فكرة، بل تُسقطين ورقة التوت عن وعيٍ مُزيّف. فالبريء لا يحتاج إلى محامٍ على شاشة، والجيش صاحب الأخلاق لا يُفتّش في جيوب الأطفال عند الحواجز. المفارقة أن من يرفع علم فلسطين يُصبح عندكِ إخوانًا وحماس، بينما من يرفع علم إسرائيل يُصبح صاحبًا لمصر. يا لها من معادلةٍ مقلوبة، لو عرضناها على طلاب الرياضيات لضحكوا حتى سقطت الأقلام من أيديهم.

الفكاهة: تخيّلتُ المشهد كأنه مسرحية هزلية: تدخل دينا إلى الاستوديو، ترتدي ثوبًا أبيض كأنها ملاك، ثم تُلقي خطابًا يجعل الملائكة أنفسهم يطلبون استقالتها من السماء. الجمهور يصفّق، لا إعجابًا، بل سخريةً من جرأةٍ تُشبه إعلانًا عن منتجٍ فاسد يُباع في السوق السوداء.

فأنتِ دينا ولستِ أنورًا، والاسم لا يُغيّر الحقيقة، ولا يُجمّل القبح. الكلمات التي تُقال على الهواء لا تُصبح نورًا، بل تُصبح وصمةً في أرشيف الذاكرة. والساخرون سيكتبون دائمًا: في زمنٍ صار فيه التزييف بطولة، والصدق جريمة، يخرج علينا من يبيع الأسماء كما تُباع البضائع المقلّدة في الأسواق.

أشواق على مرافئ الأيام .. للشاعر عبد المجيد الزوابي

اشواق على مرافئ الايام

الشاعر عبد المجيد الزوابي تونس

أنا والحب والاشواق والارق

والروح تائهة يغتالها القلق

كانني في موكب الايام شرنقة

تلهو بها الريح يجتاحها الغرق

قد كان حبك محرابي واديرتي

وحلمي واشواقي ….فيض من العبق

بيني وبينك ابعاد وامزجة

و ماض من الذكرى في القلبين يحترق

قد هزني الشوق الى دنياك يا املي

والبعد اضحى جحيما في الشريان ينبثق

أنا كحبة رمل في صحراء غربتنا

تلهو بنا الريح يمجنا الأرق

قد عانقتنا رياح الشوق صاخبة

وارقتنا دموع الهجر والقلق

نبكي على العمر والايام غربتنا

وقصة الامس في الأعماق تستبق

تكاد تأكل من لحمي ومن فرحي

والدمع من منبع الاجفان ينسكب

و العمر يمضي سريعا في اعنته

وقافلة الاشواق في الأعماق تلتصق

ابحررت في موجة الاشواق منتشيا

اصوغ من خفقة القلب احزان تستبق

اسامر الليل والاشواق تخنقنا

و الصمت يضنيني … يضاعف قلقي

تمرد البوح على اقدارنا وجعا

اعانق حزني … امسح عرقي

اشلاء عمرنا ذكرى مكدسة

بين الدروب تدوسها الطرق

واللحضات هموم في مدامعنا

والنفس هائمة والروح تختنق

فكيف بي وخيال الامس يرهقني

ذكراه نوح في الشريان تستبق

حتى اذا ما ألتقينا وعاد الحب يجمعنا

تراقص الشوق … وازدهي الافق

وغرد البوح انغاما معطرة

وازدهى في ايامنا الشفق

يا فرحة القلب يا احلام قافيتي

ها نحن عدنا الى الدنيا بكل متاعبنا

تعيد رسم العمر وننطلق

تحتاجك الروح يا معذبتي

في غربة العمر ما زلت اختنق

قيس في هواها … للشاعر محمد السيد حبيب

قَيْسٌ فِي هَوَاهَا

أَنَا فِي هَوَاهَا قَيْسٌ.. وَمَجنُونَا

أَهِيمُ فِي لَيلَى عِشقِي.. لَا أَعرِفُ السُّكُونَا

عَينَاهَا نَارٌ أَحرَقَتْ قَلبِي وَلَم تَرْحَمَا

فَصِرتُ أَسْأَلُ النُّجُومَ: أَينَ أَنتِ يَا مُنَى؟

إِنْ نَادَيْتُهَا لَبَّتْ طُيُوفُهَا فُؤَادِيَا

وَإِنْ بَعُدَتْ عَنِّي.. بَكَى الدَّمعُ مَآقِيَا

يَا لَائِمِي فِي حُبِّهَا.. دَعِ المَلَامَةَ جَانِبَا

فَالقَلبُ إِنْ عَشِقَ الهَوَى.. لَا يَستَطِيعُ هِجْرَانَا

قَالُوا: جُنِنْتَ بِحُبِّهَا.. قُلتُ: الجُنُونُ فَخَارُ

إِنْ كَانَ فِي شَرعِ الهَوَى.. أَن أَعبُدَ الأَقمَارَا

فَيَا حَبِيبَةَ خَافِقِي.. رِفقاً بِقَيْسٍ مُتَيَّمَا

إِمَّا وِصَالٌ يُحْيِينِي.. أَو فِي الهَوَى أَلقَى الفَنَا 🌹

محمد السيد حبيب

كثرت العبر وقل المعتبر … للشاعر أبو العباس أحمد عقيد

كَثُرَتِ الْعِبَرُ وَقَلَّ الْمُعتَبِرُ

[بحر الرجز]

١-زَمَانُنا قَد كَثُرَت فِيهِ الْعِبَر

وَقَلَّ فِيهِ مَنْ يَرى وَيَعتَبِر

٢-لِقَسوَةِ الْقُلُوبِ والْغَفْلةِ والْـ

ـبُعدِ عَنِ الدِّينِ وكَثْرَةِ الْهَذَرْ

٣-وَأكلِ مَاحَرُمَ مَعْ طولِ الأمَلْ

وَكَثْرةِ الظُّلْمِ بِبَدوٍ وَحَضَرْ

٤-وغيرِ ذا مِن الْأُمُورِ اللَّائِي

أصبَحَ منها جُلُّنا علَى خَطَر

٥-فنَسألُ الإله أن يَردَّنا

إلى اعتِصامِنا بِدينِهِ الأغَرّْ

٦-وصَلِّ يَاربِّ وسَلِّمْ دائِما

على نبِيِّكَ الْمُبَجَّلِ الأبَرّْ

٧-وآلِهِ وصَحبِهِ وَمَنْ تلَا

عَددَ ما خَطَّ القَضَاءُ والْقَدَر.

اللهم صل وسلم تسليما وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

ابو العباس أحمد عقيد أبو العباس أحمد عقيد

الأربعاء

23محرم 1448 هجري

08جويلية 2026 ميلادي

ورقلة الجنوب الجزائري