اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
المقدمة //
كتبت هذا المقال خصيصا لما يمر به بلادي من جور الحكام وسرقتهم للمال العام وخصيت بالذكر في منظور آل البيت عليهم السلام لانهم اكثرهم السراق ممن يدعون التشيع وحبهم لآل البيت عليهم السلام ٠
*السرقة في منظور آل البيت عليهم السلام*
آل البيت عليهم السلام فسّروا القرآن بدمهم. فالسرقة عندهم مو “مد يد” بس، هي *”خيانة عهد الله + قطع لرحم المجتمع”*.
هم أهل آية: *”إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً”* الأحزاب 33. فالطهارة من السرقة وأكل الحرام كانت شعارهم.
### 1. *موقف أمير المؤمنين علي عليه السلام من السرقة*
الإمام علي هو “ميزان العدل”. كلامه عن السرقة جمع بين الشدة والرحمة:
1. *الشدة على السارق مع قيام الحجة*:
قال عليه السلام: *”اقطعوا السارق وأدّبوه”*.
بس اشترط شروط الحد كلها: نصاب، حرز، عقل، بلوغ، لا شبهة، لا جوع.
وسنة الرمادة في خلافته عطّل الحد لأن الناس تسرق من الجوع.
*القاعدة*: *”لا حد مع ضرورة”*.
2. *الرحمة بالسارق الجائع*:
جاؤوا له بسارق سرق ليشبع أطفاله. قال: *”لو كان لي سلطان لأطعمتكم”* ثم عفا عنه.
*المعنى*: الفقر اللي يجبر الناس على السرقة = فساد الحاكم، مو فساد الفقير.
3. *سرقة المال العام = خيانة عظمى*:
كتب لعماله: *”إياكم والخيانة، فإن الخائن كالسارق، بل شر من السارق”*.
*”إني لا آخذ أحداً بظنة”* يعني ما أتهم أحد بلا بينة.
وقال: *”والله لو وجدتهم قد تزوجوا بنساء المسلمين وملكوا الإماء لرددت ذلك”* يقصد المال المسروق من بيت المال.
4. *سرقة الحقوق*:
*”ألا وإن لكم عندي ألا أحتجز دونكم سراً، ولا أخزن عنكم مالاً”*.
*المعنى*: احتجاز الراتب، أكل الميراث، منع حق اليتيم = سرقة.
في زمنٍ صار فيه الاسمُ أثقل من المعنى، واللقبُ أضخم من الحقيقة، تطلّ علينا “دينا” لتُعلن أنها “أنور”، وكأنّ الأسماء تُغيّر جوهر الإنسان، أو تمنحه شهادةَ ميلادٍ جديدة في سوق الشعارات.
ما أشبه الليلة بالبارحة؛ فكم من “أنوارٍ” ادّعت الحكمة وهي غارقة في الظلام، وكم من “دينا” أرادت أن تُصبح عنوانًا للعدل فإذا بها تُحوّل المنطق إلى مسرحٍ للتهريج. الأسماء هنا ليست إلا أقنعة، والوجوه ليست إلا شاشاتٍ مضاءة، تُبثّ منها كلماتٌ تُشبه الإعلانات التجارية: لامعة، لكن بلا مضمون.
حين تقولين إن إسرائيل بريئة، وجيشها صاحب أخلاق، فإنكِ لا تُدافعين عن فكرة، بل تُسقطين ورقة التوت عن وعيٍ مُزيّف. فالبريء لا يحتاج إلى محامٍ على شاشة، والجيش صاحب الأخلاق لا يُفتّش في جيوب الأطفال عند الحواجز. المفارقة أن من يرفع علم فلسطين يُصبح عندكِ إخوانًا وحماس، بينما من يرفع علم إسرائيل يُصبح صاحبًا لمصر. يا لها من معادلةٍ مقلوبة، لو عرضناها على طلاب الرياضيات لضحكوا حتى سقطت الأقلام من أيديهم.
الفكاهة: تخيّلتُ المشهد كأنه مسرحية هزلية: تدخل دينا إلى الاستوديو، ترتدي ثوبًا أبيض كأنها ملاك، ثم تُلقي خطابًا يجعل الملائكة أنفسهم يطلبون استقالتها من السماء. الجمهور يصفّق، لا إعجابًا، بل سخريةً من جرأةٍ تُشبه إعلانًا عن منتجٍ فاسد يُباع في السوق السوداء.
فأنتِ دينا ولستِ أنورًا، والاسم لا يُغيّر الحقيقة، ولا يُجمّل القبح. الكلمات التي تُقال على الهواء لا تُصبح نورًا، بل تُصبح وصمةً في أرشيف الذاكرة. والساخرون سيكتبون دائمًا: في زمنٍ صار فيه التزييف بطولة، والصدق جريمة، يخرج علينا من يبيع الأسماء كما تُباع البضائع المقلّدة في الأسواق.