(( غَزَالَةٌ شَارِدَةٌ ))…. للشاعر عمر عبد الجواد عبد العزيز

​غَزَالَةٌ شَارِدَةٌ فِي الْحَيّ

لَمَحْتُهَا وَلَمَحَتْنِي جَايّ

بَصَّتْ ضَحَكَتْ

وَ مِنْ ضَحْكَتِهَا

مَلَأَتْ الْحَيّ

بَهْجَةً وَ ضَيّ…

​غَزَالَةٌ شَارِدَةٌ فِي الْحَيّ

غَزَالَةٌ حُلْوَةٌ وَ زِينَة

خَطْوَتُهَا تَهُزُّ مَدِينَة

قُلْتُ لَهَا:

بِالرَّاحَةِ شُوَيَّة عَلَيْنَا

قَالَتْ لِي:

إسْقِينِي شَرْبَةْ مَيّ…

​غَزَالَةٌ شَارِدَةٌ فِي الْحَيّ

أَتَارِيهَا عَنِ الْحَيِّ غَرِيبَة

بِضَحْكَتِهَا

صَارَتْ مِنْ قَلْبِي قَرِيبَة

وَفَتَحَتْ شَرَايِينَ عَجِيبَة

لِلْهَوَى

مِنْ غَيْرِ دَوَا وَلَا كَيّ…

​ضَحَكَتْ ثَانِي

و َرَاحَتْ مَاشِيَة

أَخَذَتْ قَلْبِي وَهِيَ نَاسِيَة

وَيَا رَيْتَهَا كَانَتْ رَاسِيَة

عَنْ قَلْبِي

الَّلي أَصْبَحَ حَيّ…

​رَجَعْتُ مَا أَعْرِفْشِي

إِيهِ الَّلي جَرَالي

وَ بَقِيتُ أَسْهَرُ أُفَكِّرُ لَيَالِي

وَصُورَتُهَا مَا تُفَارِقُ خَيَالِي

أَصْحَى

آخُذُ الْحَيَّ رَايِحْ جَايّ…

​أَسْأَلُ حَدًّ يَكُونُ شَافَهَا

و َلِعُنْوَانِهَا يَكُونُ كَشَفَهَا

أَوْ مَرَّةً ثَانِيَةً أُصَادِفُهَا

و َأَبْطَلْ… قَوْلَةَ : أَيّ…

​وَفِي مَرَّة لَقَيْتَهَا جَنْبِي

وَالْفَرْحَة جُوَّه فِي قَلْبِي

و َمَا قَدَرْتِ

عَنْهَا أَدَارِي حُبِّي

صَارَحْتُهَا وَ صَارَحَتْنِي

بِنَظْرَةٍ … مَا لَهَا زَيّ…

​الْقَدَرُ كَانَ بِينَا رَحِيم

مَا هُوَ رَبِّي بِي عَلِيم

أَخَذْتُ مِنَ الْحَيِّ حَكِيم

وَ تَمَّ الْوِصَال

و َفَرِحْنَا أَهْلَ الْحَيّ…

★★★★★★★★★★

​د/ عمر عبد الجواد عبد العزيز

نهج الحكمة .. للشاعر أبو محمد الثقفي

نَهْجُ الحِكْمَةِ

البحر: الكَامِلُ التَّامُّ

————–

هَـذِي نَـصِيحَةُ مُـجْرِبٍ خَـبَرَ الدُّنَى

تَـهْـدِي إِلَــى نَـهْـجِ الـسَّـدَادِ وَتُـذْخَرُ

​يَـمْـشِي الـلَّـبِيبُ بِـنُـورِ فِـكْرٍ يُـسْفِرُ

وَالْـعَـقْلُ فِــي لُـجَـجِ الْـحَيَاةِ يُـبَحِّرُ

​نَـمْـضِي الـلَّيَالِي بِـالتَّجَارِبِ نَـهْتَدِي

وَالْـمَـرْءُ مِـنْ صَـرْفِ الـزَّمَانِ يُـبَصَّرُ

​مَــنْ يَـعْـتَبِرْ بِـحَـوَادِثِ الـدُّنْـيَا يَـنَلْ

رُشْــدًا يَـصُـونُ خُـطَـاهُ مِـمَّـا يُـعْـثِرُ

​وَاصْبِرْ فَإِنَّ الصَّبْرَ دِرْعُكَ فِي الأَذَى

فَـالـصَّـبْرُ مِـفْـتَـاحُ الـنَّـجَاحِ وَمَـعْـبَرُ

​كُــلُّ الـشَّـدَائِدِ لَا تَـدُومُ وَإِنْ قَـسَتْ

وَالْـهَمُّ عَـنْ أَهْـلِ الـرَّجَاءِ سَـيَنْحَسِرُ

​لَا تَـسْـتَكِنْ لِـلْـيَأْسِ مَـهْـمَا أَظْـلَـمَتْ

فَـالْـفَجْرُ خَـلْـفَ سَـوَادِهَـا يَـسْتَبْشِرُ

​وَانْــهَـضْ بِــعَـزْمٍ لَا يَـلِـينُ لِـحَـادِثٍ

فَــبِــهِ يُــغَـالِـبُ صَــرْفَــهُ وَيَــظْـفَـرُ

​وَاحْــفَـظْ لِـسَـانَـكَ أَنْ يَـــزِلَّ فَـإِنَّـهُ

يَـجْنِي عَـلَى حُـسْنِ الوِدَادِ فَتَخْسَرُ

​وَارْعَ الــذِّمَـامَ إِذَا عَـقَـدْتَ مَـوَاثِـقًا

فَـالـصِّـدْقُ شِـيـمَةُ مَـاجِـدٍ لَا يَـغْـدِرُ

​وَاصْـفَحْ عَـنِ الـزَّلَّاتِ وَاغْضِ تَكَرُّمًا

فَـالـصَّـفْـحُ يُـبْـقِـي كُـــلَّ وُدٍّ يَـعْـمُـرُ

​وَصِـــلِ الـقَـرَابَةَ بِـالْـمَوَدَّةِ وَالـنَّـدَى

يَـبْـقَى لَــكَ الـذِّكْـرُ الـجَمِيلُ وَيُـؤْثَرُ

​ثُـــمَّ الــصَّـلَاةُ عَــلَـى الـنَّـبِـيِّ وَآلِــهِ

وَالـصَّحْبِ مَـا هَـبَّ الـنَّسِيمُ الْعَاطِرُ

ابومحمد الثقفي

المكارم لا تشترى .. للشاعر ماهر كمال خليل

المكارمُ لا تُشترى

ضاقت نُفوسٌ عن محاسن الخُلُقِِ

فاستشرى الشرُّ فيها ويستعرُ

تَزهو إذا حضرتْ جموعًا مباهيةً

وبكبرِها قدرُ المَرءِ يُصغَرُ

وإذا رأتْ زللَ الكرامِ تشفّيًا

رقصتْ شماتتُها، وشرُّها ينتشرُ

لا تأمنَنَّ غدرَها وإن جاءَ في

ثوبِ اعتذارٍ فالغدرُ فيهِا مُجَذَّرُ

تُسكِتُ لسانَ الحقِّ عندَ خصامِها

وتَميلُ حيثُ الظلمُ فيهِ مُؤزَّرُ

وتخوضُ في أعراضِ الناسِ مُفتَرِيَةً

وتنسُجُ من زيفِ الكلامِ لهم ما يُشهَرُ

تُبدي المودَّةَ والعداوةُ قلبُها

فالقولُ عذبٌ، والضميرُ مُكدَّرُ

وإذا جادلتَها لمحتَ غُرورَها

يتأسدُ، ومن عينيها حقدٌ يقطرُ

تَرعى مديحَ الناسِ ما داموا لها

فإذا تغيَّرَ حظُّها تَفورُ وتَفْجُرُ

وترى الفضيلةَ في سواها مذمّةً

ولأنفسِها كلَّ المآثرِ تَستأثرُ

كالزهر ظاهرُها، ولكنْ باطنٌ

فيها من الضُرِّ الدفينِ المُسْتَتِرُ

فاحذرْ جليسَكَ حينَ يضحكُ

خادعاً فخلفَ ثغرِ الودِّ نابٌ يُشهَرُ

إنْ صافحَتكَ يداها فراقب خطاها

فبعضُ كفوفِ الودِّ فيها خنجرُ

فالزهر ليسَ دليلَ طيبِ جذورِهِ

كم من عبيرٍ خلفَهُ سمٌّ يُدَبَّرُ

وليسَ الشريفُ من استدارَ بوجهِهِ

لرضا الجموعِ، ومروءتُهُ تَندثرُ

إنَّ المروءةَ أن تصونَ حقوقَ من

خاصمتهُ وإنْ جارَ الخصامُ وتَعذِرُ

فدَعِ المكارمَ للكرامِ فإنها

خُلُقٌ، ولا يرقى إليها مَن يَغدِرُ

والزيفُ مهما طالَ فوقَ وجوهم

لا بدَّ يومًا أن يَتَعَرَّى وَيُبْصَرُ

ويبقى جميلُ الذكرِ بعدَ رحيلِنا

أما الدنيءُ فكلُّ ما صنعَ يُنْكَرُ

ماهر كمال خليل

السويد / ترولهتان

سائلي .. للشاعر ماهر خياطة

سائلي

سائلي قلبكِ عني سائلي ..

واصدقيني قوله لاتخجلي

تلقيهِ بحرَ حبٍ زاخرٍ ..

بالمائجاتِ غرامي يمتلي

وافتحي صدركِ تلقي شبحي ..

في حناياكِ ينشدُ أملي

لمْ أكن أحسبُ أني سأرى..

بيديكِ مخرزاً في مقلي

كبّلي بالقيدِ قلبي كبّلي ..

واعصفي بما قلنا ولمْ نقلِ

أنا يامنيةَ الروحِ أصيلٌ وإنْ ..

أنكرتنا الحياةُ جنباً فاسألي

حاولي أنْ تذكريني حاولي ..

حطمي القيدَ وثوري افعلي

واذكري ساعةَ أعمانا الهوى ..

حينَ أقسمنا على أن تبقي لي

بقلمي ماهر خياطة

البحر الخفيف

أسس وقواعد الشعر الحر ( قصيدة النثر ) .. للدكتور بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

توطئة :

الشعر الحر أو كما يسمى قصيدة النثر ، أتت بعد مرور القصيدة العامودية بمراحل ، بدء من العصر الجاهلي ، مرورا بالعصر الإسلامي ، فالعصر الأموي ، ثم العباسي ، فعصر الإنحطاط ، ثم عصر اليقظة .

تململ الشعراء من قيود القافية ، التي هي ركن أساسي من أركان القصيدة العامودية ، فكانت قصيدة التفعيلة ، في القرن الماضي ظهر ما سمي بقصيدة النثر .

هذه القصيدة التي أعلنت تمردها على بحور الخليل ، وعلى القافية ، وظن البعض أن التمرد يشمل قواعد اللغة العربية .

فظهر من يسمونهم شعراء ليكتسحوا الساحة اشعرية بغياب الحركة النقدية ، التي هي من يؤسس لأي حركة أدبية جديدة .

تمردوا على كل شيء ، وحتى أن البعض كان ينشر نصا بكل سطر كلمة واحدة .

لماذا هذا الكتاب؟

لقد أشبعت الدراسات النقدية تاريخ القصيدة العربية بحثًا وتحليلًا، كما تناولت بدايات قصيدة النثر في العالم العربي والعالم الغربي

لذلك لا يسعى هذا الكتاب إلى إعادة سرد التاريخ، بل إلى **صياغة منهج نقدي واضح لأسس وقواعد قصيدة النثر، بوصفها شكلًا شعريًا جديدًا، له جمالياته الخاصة، ومعاييره، وإيقاعه الداخلي

في التسمية: الشعر الحر أم قصيدة النثر؟

يرى بعض الدارسين أن تسمية *«قصيدة النثر»* غير دقيقة، وأن الأنسب هو *«الشعر الحر»* لأنه تحرّر من قيود العروض والقافية وشكل البيت التقليدي.

أما *شعر التفعيلة* فليس حرًا، لأنه يكتب على تفعيلات الخليل، ولذلك لا يدخل ضمن هذا البحث .

ومع ذلك، فإن الحرية في قصيدة النثر ليست حرية مطلقة، كما يظنّ البعض؛ فهي لا تبيح الخروج على قواعد اللغة، ولا على منطق الصورة، ولا على وحدة الشعور .

إنها حريةٌ داخل حدود الشعر، لا خارجه .

المقدمة :

إن الشعر تعبير فني، وله خصوصيته التي تميزه عن بقية الأنواع الأدبية. والسلف يصنفون الشعر في الآداب فحسب، ويشعرون في لفتاتهم النقدية بأنه فن جميل، ويتسع مدى معرفتهم بعلاقته بأحد فروع الفنون الجميلة، وهو فرع الموسيقى

وتطور العلم البشري، واكتسب التصنيف العلمي دقة وتمحيصاً، فأدخلت الأنواع الأدبية – بما فيها الشعر- في الفنون الجميلة.

وبما أن الجمال هو أعم ما يُصنف فيه الشعر: فإن علم الجمال ونظرياته هو أساس قيم الشعر النقدية .

ومن أهم هذه العلاقات ما لم تتم هوية الشعر إلا به، وذلك هو المدد الموسيقي للشعر.

فالشعر قدرة على الأداء الجميل لأي مضمون .

والمضمون إرادة سلوكية فحسب تكون بالشعر وبالكلام العادي .

والتفريق بين المضمون والشكل تفريق لغوي، وتفريق تجربة بشرية ..

وإذا أراد الشاعر أن يعبر بلغة عربية، فمن شرط إرادته أن يحقق الصفة لشعره بأن يكون عربياً .

والموسيقى جزء مهم من ماهية الشعر، وليس من الضروري أن تكون تلك الموسيقية هي معهودنا التراثي التاريخي ، فسلب الشعر موسيقيته تغيير لهوية الشعر، والخلط بين المتغايرات ليس من لغة العلم، ولا من سلوك عصر يحترم التخصص!.

والجمود على المعهود الموسيقي تعطيل للملكة، وانصراف عن مسار جمالي يكتسب منه الشعر وجودة المعتبر.

إذن لابد من الانطلاق بالشعر إلى مجاله الجمالي الأرحب المتدفق، لتكون عناصر التجديد للموسيقى في ذاتها عناصر تجديد في الشعر .

وقد صارت الموسيقى هذا اليوم ذات ألحان (كوبليهات)، وكان الموسيقار يتلطف في الانتقال من كوبليه بأنغام تدريجية حتى لا يصدم مشاعر الأذن، فاقتضى الأمر أن تلبي القصيدة هذا المطلب.

إن الشعر فرع من فروع شجرة الفنون، إذ أن الشعر والتصوير والموسيقى جميعا فروع متآخية لهذه الشجرة.

إلا أن للتصوير والموسيقى قواعد خاصة ، أما الشعر، فلا، وهذا يجعلنا نحكم على الشعر بأذواقنا، ليس بمعايير وقواعد ثابتة، اللهم إلا من عناصر الشعر الأساسية. فالشاعر لا يجسم الصورة في وضع معين، بل هو يحركها في أوضاع مختلفة تسعفه في ذلك لحظات الزمن المتتابعة التي يصور فيها صورته وهي صورة تنبض بالحياة وبالعواطف البشرية، ليس صورة جامدة.

والشاعر لا يعرض الجمال المادي بل يعرض أثره فيه، فيعمد إلى التشبيه والاستعارة والإثارة بطرق مختلفة ، فهو يستعين بما يثير فينا من انفعالات، بموسيقى تنبع من اختيارات الشاعر لكلماته وما بينها من تلاؤم في الحروف والحركات، وهذه الموسيقى هي التي تنقل أحوال الشاعر الوجدانية وخواطره النفسية.

يعتمد الشعر على عناصر جمة، أهمها : الوزن والقافية، وذلك في كل أنواع الشعر العربي: القديم والموشح والحديث أي المرسل.

وقد حاول البعض الإبتعاد عن القافية في العصر الحديث، فوضع توفيق البكري قصيدة بدون قافية وسماها “ذات القوافي” ثم تلاه الزهاوي وعبدالرحمن شكري ، فألفا غير قصيدة من هذا النمط المرسل، ولكن ذلك أثبت فشله لأنه شذوذ على أذواق العرب ، ولأنه يصدم الأذان إذ تتخالف النعمات في الأبيات. . فلم تستسغ الأذواق العربية هذا الضرب الجديد من الشعر لأنه يفقده لذة السماع كما يفقدها لذة القراءة. لذلك انصرف عنه الناس وانصرف الشعراء أنفسهم عنه، فقد ثبت فشله فشلا ذريعا. . وفي هذه الأثناء كان مطران والمازني والعقاد يقومون بمحاولات جديدة لا تستمر فيها القافية استمرارا ولا تلغى كل الإلغاء، بل تلتزم في مقطوعات متساوية قد تكون بيتين أو أكثر مع اتحاد الوزن، وبذلك توسط المجددون بين الشعر المرسل والشعر المقفى، فأرضوا الأذن من جهة وطوعوا القصيدة من جهة ثانية لأن تطول.

وقد صاحب ذلك بروز أنماط أدبية خرجت على عمود الشعر الخليلي باسم قصيدة التفعيلة أو الشعر الحر أولا، ثم القصيدة النثرية أو الشعر المنثور أو النثر المشعور.. إلى آخر الأنماط التي تصدرت الساحة الأدبية مؤخراً دون أن تكسب شرعية الشعر العمودي أو تتفوق عليه شعبية.

ويؤخذ على الطريقة الحديثة هذه، أنه ينبغي أن لا ينتهي معه الانسجام الموسيقى التام ولا التماسك الصوتي وإلا كان هذا الشعر ضربا جديدا من النثر، ولم يكن شعرا بأي شكل من الأشكال.

ومن عناصر الشعر أيضا (غير الوزن والقافية) ما يكمن فيه مهارة الشاعر وذلك بملائمته الدقيقة بين ألفاظه ومعانيه بحيث لا يطغى فيها جانب على الآخر ، فليجدد شعراؤنا في مضمون قصائدهم كما يريدون ، ولكن ، ليصوغوا ذلك في صياغة تروق القارئ أو بعبارة أدق: ليكن من أهم أهدافهم أن لا يقعوا بعيدا عن الصياغة الفنية.

إن المشاعر والمعاني والألفاظ والإيقاعات الموسيقية تتولد في نفس الشاعر وتنبثق فيها وحدة تعمها من بداية القصيدة إلى نهايتها في توازن دقيق وسياق محكم.

هذه مقدمة لما سوف نعالجه في قادم الأيام إن شاء الله .

فإلى اللقاء وبدايتنا ستكون تعريف الشعر – الشعر الجاهلي ماله وماعليه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

حبائل القدر .. للشاعرة سهى زهر الدين

( حبائل القدر)

يلتفُّ القدرْ،

يخنقُ الآهاتْ،

تندثرُ الأحلامْ،

يسقطُ الكلامُ في بئرِ البهتانْ…

دعني أتنفسْ،

أُلقي السلامْ..

أبعدْ يدَكَ عن فوهةِ البركانْ،

داخلي امرأةٌ صماءْ،

لا تبكي، لا تضحكُ، لا تتمردْ..

فقطْ.. تنثرُ عطرَ الكلامْ…

شفاهي قوقعةُ ضوءٍ،

إنْ أشرقتْ مالَ الزهرُ ومالْ،

وإنْ ابتدأتُ الكلامْ..

تراقصتِ القصائدُ في فرحٍ وهيامْ.

لا توقفْ سموّي،

هناك سجدتْ روحي بسلامْ..

أبعدْ عني ظلامَ السكونْ،

الحريةُ موطني.. خُبزي ومرقدي..

لا تُطبِقْ أحلامي أكثرْ،

فضياءُ نجمي آفلٌ يتمزقْ..

سأخبرُ الكونَ فقطْ لا أكثرْ،

عن حبيبٍ مجبولٍ بعطرِ العنبرْ،

شعرهُ أسودُ أبيضُ بنكهةِ الزعترْ.

إنْ لاحَ النسيمْ،

شهقَ الزهرُ ومِن ذكراهُ تبلورْ…

إنْ أشرقتِ الشمسُ بانَ محياهُ كالكوثرْ،

وإنْ هلَّ الليلُ كانَ وجهُ النورِ.. قمرٌ يتدللْ.

يا قدري المسحورْ،

لا تتباهى..

سأقطعُ سلاسلَ القيدِ،

لحظةً..

فقطْ لأتنفسْ….

سهى زهرالدين

نسائم الروح .. للشاعر عبد الرحمن المحجوب

*【نسائم الروح】**

***************

جاء الربيع بنسائم الروح

والورد يغازل الزهر بالجمال

وكل محب أعار قلبه للحبيب

وهاموا وجالوا بعذب الوصال…

​عندك قلبي فخذي من نبضي

أجنحة وحلقي في عالم الكمال

وإذا مرت بك ذكرى الأشواق

فقولي: لا شوق وقد بلغت الآمال

​وهذه الروح تفيض من نبعها

وتنثر من عطر حبنا الجذال……

وأخاف من العمر يا حبيبي

في قربك قصير وإن طال

​فما عـَرفت الدنيا مثل حبنا

وما كان لنا في الأحبة مثال..

إذ نرى كل ما في الكون حكايات

رُسِمت لنا آيات فاقت الخيال

​فلا نرى إلا أنا وأنت والأيام

تروي حبًا من حبنا .. ينهال..

نبضه صار أيقونة للعاشقين

وكتابًا في كل حرف زلزال

​هذا الحب لم يُخلَق إلا لنا

ومن أراد أن يكون مثلنا فهذا محال

**********************

عبد الرحمن المحجوب

الخميس/ ٢٧ / ٨ / ٢٠٢٦

حالنا الآن محال أن يكون حالنا .. للشاعر حسن علي علي

🌸حالنا الآن.حال محال.أن يكون حالنا.!!!🌸

*كلما تذكرنا..حال ماضينا المشرف.. المشرق.. المضئ..في..وللتاريخ الإنساني كله..!!

-ونحن أبدا..ابدا نذكره..ولا ننساه أبدا..!!-

*كلما تأججت في عقولنا وقلوبنا..نيرانا مستعرة.تكاد تقضي علينا..من هول كل مانراه من واقعنا المهمين..البذئ..!!!*فحالنا الآن:حال.محال.أن يكون.. حالنا..

ورجالنا الآن..محال..أن. يكونوا..رجالنا..!!

ونساء.. الآن..محال..أن. يكن..نساؤنا..!!

وأمتنا الآن..محال..أن. تكون..أمتنا..!!

*فنحن..أمة تقهقرت.. وتغيرت..

أمة قلوب أبنائها..وعقولهم..تحجرت..!!

بعدما باعت نفسها.. لأعداءها..!!

وعن دينها تباعدت..!! ولقيمها..تنصلت..!!

وخلف..زيف..وبهتان..أعدائها..الخادع..

لهثت.. وهرولت..!! فتهاوت..!!

ولمكانتها السامقة..ببساطة..تخلت..!!

**********************************

سانحة حالية.. بقلمي حسن علي علي

تحايا للشاعرات والشعراء .. للشاعر فخر الدين بن علي

تَـحَـايَا للشـاعـرات۔۔والشـعراء۔

۔۔۔

لَعَلَّ الشعْر الْكَائِن الْوَحِيد۔

الَّذِي رَافَق الْعُصُور۔

مَا مَاتَ فِيهِ الشُعُور۔

مَا تَعِبَتْ كَلِمَاته مِنَ الْحُضُور۔

وَلَا مَعَانيه مِنْ التَأثِير۔

وَلَا قَتْلَـهُ الْغُرُور۔

لَعَلَّه الْوَحِيد۔

الَّذِي عَبرَ جَمِيع الْأَزْمِنَةِ۔

مِثْلَمَا الْأَنْهَار۔

جَمِيع الْأَمْكِنَةِ۔

مِثْلَمَا الْأَطْيَار۔

جَمِيع الأَفئِدَةِ۔

مِثْلَمَا الْأَزْهَار۔

وَعَانقَ الحُرّيَةِ والأنوَار۔

لَعَلّهُ الوَحِيدُ۔۔

مَن سَار بِينَ المَوت۔۔

وَ المَوت۔

لَم يُهَادَن الظُلمَ والطغَاة۔

فَالطُغَاة يَخَافُونَ الشِعر۔

كَمَا الوَفَاة۔

عَاشَ مَعَ الثُوّار۔

قَيّدوه فِي الزَنَازِين۔۔بالسَلاَسِل۔

والحَدِيد۔

تشرَّد بين المَرَافيء۔

والأَرصِفَةِ۔

والطُرُقات۔۔

مَا خَضَعَ يومًا للطغَاة۔

ولا لِمُحتَلّْ۔

لَعَلَّهُ الْوَحِيدَ۔۔

الَّذِي مَا مَلَّ السَّفَر۔

يَجُوب الْمَدَى وَالْفُصُول۔

أَغَان ولحُون۔

ما تَمَلّكـهُ الضَّجَر۔

كُلَّمَا تَعَثَّر۔

مِسَك بِخَيَالهِ الَرحبِ۔

برُوحِهِ العَذبِ۔

وَقَام۔۔

وَمَشَى۔۔

وَتَبَخْتَر۔

لَعَلَّه الْوَحِيد۔

منْ ظلِّ يُغْنِي لِلْحَيَاة۔

بِمُخْتَلَف اللُّغَات۔

فَأَسْعَد الْكَائِنَات۔

حِينًا ۔۔

ڨيُثَارِة لِلْفَرَح۔۔

وَحِينًا۔

نَاي لِلشَّجون وَالْحِكَايَات۔

لَعَلَّه الْوَحِيد۔

مِنْ حُظيَ بِالْقَبُول۔

مِنْ كُلِّ الشُّعُوب وَالْأُمَم۔

مِنْ جَمِيعِ الْبَشَر۔

مِنْ أَمَن مِنْهُمْ۔۔وَمنْ كفَر۔

فَمَا انْحَاز۔۔

سِوَى لِلْنَشيد وَالنَّغَم۔

لَعَلَّه الْوَحِيد۔

منْ۔۔

بَقِيَ۔۔۔

مَحَل احْتِرَام۔

نُقْطَة ضَوْء فِي الظَّلَام۔

تُنِير الْوُجُود۔۔ وَالْكَائِنَات۔

يُنْسَجُ مِنْ بَدِيعِ الْكَلِمَات۔۔

مُدَائِنَا مِن السِّحْر۔

عَوَالما مِن الْجَمَال۔

قِصَائِدا مِنْ الْحَبِّ وَالْأَحْلَام۔

لَا تَدْرِي لَعَلَّ۔۔

اللَّهَ تَعَالَى إذَا ذَهَبَ بِالْخَلقِ۔

تَرَكْ۔

شَاعِرا۔

وَزُهْرَة۔۔

وَبِلْقِيس۔۔

مَلْكِة سَبَأ۔

لِيُعَمُرُوا الْحَيَاة مِنْ جَدِيد۔

لَا تَدْرِي۔۔

لَعَلَّ أَوَّل مَوْلُود۔

لاَ يُشبه البَشر۔

يَكُون مِنْ جِنْسِ الْقَصِيد۔

۔۔۔

۔۔۔

فخرالدين بن علي۔

المواقف وحدها من تتحكم بترتيب أماكن من حولنا بقلوبنا .. للشاعر علاء سامي إمام

علاء سامى امام 

المواقف وحدها من تـتـحكم بتـرتـيب اماكن من حولنا بقلوبنا

فتمضي الأيام وتنكشف الأكاذيب كي نبدأ من جديد ونفكر بعقولنا

خواطر القلب تـشكونا ولكننا نعزف بحروفها لنرى أنفسنا بحروفنا

فدموع العيون تـرجونا لـنرحم ضعفها وكأننا اصبحنا نتـلذذ بضعفنا

حقيقة تسقط بوهم ووهم يسقط حين يفوق الوجع طاقة روحنا

فيعجز الخيال عن تخطي حاضرنا ونحضر للواقع ليكون رجوعنا

دائرة من الصراع مغلقة لنعيشها وما لنا غير التأقلم مع صراعنــا

فلا الشكوى تجدي لنـــــــا نفعا ولا الحياة تأخذ بأعتبارها انتفاعنا

القليل من الضوء قادر على محـــو الظلام

والقليل من الأمل يصنع لنــــا لذة الأحلام

الكثير من الدخان يعجزنـا عن رؤية السماء

والكثير من الأحــزان تأسرنا بسجن الأوهام

الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه. ## ربنا يرضى عنا ويراضينا