يا بحر .. للشاعر عبد المنعم مرعي

يابحر

جيتلك شايل همومي

وحكيت معاك بينك وبيني

لقيتك يابحر

سامعني وسامع كلامي

حسيتك بطبط فوق كتافي

بتقولي أرمي من ورا ضهرك

كل لك بيحاول في يوم يكسرك

يابحر

أنت الوحيد اللي بشتكيلة همي

وعمره في يوم مجة مرة وزعلني

ولاقالي ياعم أبعد بهمومك

وروح بعيد عني

يابحر

كام مرة جايلك وحامل همي

اللي كان تقيل فوق كتافي

بحسك بطبط عليه بحنية وتزيح

من على كتافي

كنت ببقا جايلك مليان هموم

بمشي من عندك

وحاسس بقلبي فرحان سعيد

منفط أحزاني وكل الغيوم

اللي كانت عليه بتزيد

عشان كنت بتسمعني بااهتمام

عمري ماحسيت وأنا معاك

بعدم الإلتزام

كنت أقعد عندك بنسى نفسي

و لوقت طويل كنت بتمسي

كأن بينا عشق كبير مالوش آخر

بيك أنا بين صاحبي بتفاخر

عشان كنت بااحكي معاك

كأننا إتنين من العشاق

وللحكاوي كنت معاك أعيد

وفيها أطول وأزيد

مش عاوز اسيبك وامشي

كنت بحسك بتنادي عليه

لفين هاتروح وتمشي

تروح وتسيبني مع حالي

أقعد معاية وخليك شوية

كمان ماتمشيش

يابحر

عرفك طول عمرك بتسمعني

وسمعك وانته بتقولي

قول كمان وعيد معاية الحكايات

قولها و سمعني

أنا سامعك حسك لمسك

بكل هزة من موجك

ولحظة هسك

وأنا كل يوم جايلك

بتقولي احكيلي كل اللي عندك

وجاي بأية جديد

ارد عليك جايبلك معايه

خبر أكيد

عنك بيه بتفرحني وتمتعني

معاية مواعيد ك ثابتة

زهرة في وسط الصخر نابتة

ساعة مابتلمس على قلبي

الحنين بيفض طاير من الفرحة

إنه معاية جايبلي من عنده

خبر سعيد

بقلم عبد المنعم مرعي

صيحة غيور : ما تبقى في الفتنة .. للشاعر أبو شهبين

#صَيْحَةُ_غَيُورٍ: مَا يَبْقَى فِي الْفِتْنَةِ

﴿أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ﴾

يَا رُوحِي…

خَمْسُ طَاوِلَاتٍ…

وَفَوْقَ كُلِّ طَاوِلَةٍ خَمْسُ عُلَبٍ مَرْبُوطَةٍ مَعًا؛

أَرْبَعٌ فُتِحَتْ وَفَرَغَتْ…

وَوَاحِدَةٌ بَقِيَتْ مُخْتَمَةً.

وَتَكَرَّرَ الْمَشْهَدُ فِي الطَّاوِلَاتِ كُلِّهَا…

كَذَلِكَ النَّاسُ عِنْدَ الْفِتْنَةِ:

يَجْمَعُهُمُ الظَّاهِرُ،

وَتَمْتَحِنُهُمُ الْمِحَنُ،

وَتَبْقَى السَّرَائِرُ لِعَالِمِهَا.

فَلَا تَغْتَرَّ بِالْكَثْرَةِ،

وَلَا تَحْكُمْ عَلَى الْقُلُوبِ.

فَرُبَّ مَنْ فُتِحَ فَرَغَ،

وَرُبَّ مُغْلَقٍ لَا تَعْلَمُ مَا فِيهِ.

فَإِذَا اشْتَدَّتِ الْفِتْنَةُ،

لَا تَسْأَلْ: مَنْ بَقِيَ مَعِي؟

بَلْ اسْأَلْ: هَلْ بَقِيتُ أَنَا مَعَ الْحَقِّ؟

فَلَا تُزَكِّ نَفْسَكَ،

وَلَا تَحْكُمْ عَلَى غَيْرِكَ؛

فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي الصُّدُورِ.

✍️#أبو_شهبين

فِي الْفِتْنَةِ، لَا تَسْأَلْ مَنْ بَقِيَ؛ بَلْ اسْأَلْ: هَلْ بَقِيتُ أَنَا مَعَ الْحَقِّ؟

جاري على شمعتك .. للشاعر محمد الخولي

(دارى على شمعتك )

دارى على شمعتك

تلعلل وتنور

وما كل شئ

تجرى وتصور

وترجع تقول محسود

وأنت متهور

دى كم من العيون

كبير ومدور

وأنت كل حالك

على الميديا متصور

دى البيوت أسرار

وأنت كله بتشير

يا عم كثير ما لاقى

خليك ناصح فكر

سرك فى عبك

والفرح لو تقدر

خليه سر دفين

علشان تتستر

ربى ينجينا وينجيك

وفرحك دوما يكثر

وربنا يحميكي ويحمينا

ويخلى طريقنا أخضر

بقلمى محمد الخولى

19/8/2026

زهرة الذكر .. للشاعر عمر بلقاضي

زَهْرَةُ الذِّكرِ

عمر بلقاضي / الجزائر

***

يا زهرةَ الذِّكْرِ إنَّ القلبَ في شُغُلِ

لا تَحجُبي البِشْرَ عن حُلْمِي وعن أَمَلِي

إنَّ التَّبسُّم في عَينيكِ يُسعِدُني

ويُسعِفُ القلبَ من ضُرِّي ومن عِلَلِي

أهْفُو إلى الحُسْنِ سِحْرُ اللَّحْظِ يَأسِرُنِي

والقلبُ من لهْفةِ الإعجابِ في خَبَلِ

إنِّي رأيتُ شُموسَ الكونِ مُشرِقَةً

في وَجْنَتيكِ بِنورِ الخَفْرِ والخَجلِ

الحُسْنُ في قِيَمٍ تَزْكُو النُّفوسُ بها

فتَطْهُرُ الرُّوحُ ، ليسَ الحُسنُ في الحُلَلِ

طُوبَى لِطَيِّبةِ الأعْراقِ مَيَّزَها

حُسْنُ الشَّمائلِ والأخلاقِ والمُثُلِ

خَفْراءُ طاهرةٌ هامَ الفؤادُ بها

ما أصعبَ العيشَ بين الحُبِّ والوَجَلِ

الدِّينُ والعُرْفُ والأخلاقُ مَرجِعُها

صُدَّ الفؤادُ فما للقربِ من سُبُلِ

ما ذنبُ ذي لَهَفٍ أودَى الحَنينُ بهِ

فالنَّفسُ والعقلُ في بَلْوَى منَ الكَلَلِ

إنَّ المَشاعرَ قد فاضتْ غَوارِبُها

فالودُّ يَقطرُ من حَرْفِي ومن جُمَلِي

لكنَّني أُلْجِمُ الأهواءَ أكْبَحُها

ما في المَحارم مِن رَدٍّ ومن جَدَلِ

إذا تطلَّعَ قلبي للجمالِ وما

راعَى الحُدودَ أغُضُّ الطَّرْفَ في عَجَلِ

اللهُ قسَّمَ أرزاقَ الجمالِ عَلَى

أهلِ البَسيطةِ ما في الحَظ ِّمن حِيَلِ

طُوبَى لمن حَظِيَتْ بالحُسنِ قِسْمتُهُ

فمَتَّعَ النَّفسَ والأعمارُ بالأجلِ

قلبي يُعذَّبُ في رِيمٍ مُهذَّبةٍ

أودى به الشَّوقُ يخشى عثرةَ الزَّلَلِ

وذاكَ حَظِّي من الدُّنيا وقد رَحلَتْ

كمْ يُرهِقُ النَّفسَ سِنُّ الوَهْنِ والخَطَلِ

إنِّي كَتبتُ لأنَّ الرُّوح َيُسْعِفُها

عند الصَّبابَةِ حَرْفُ البَوْحِ والغَزَلِ

خواطر وتأملات سليمان .. للكاتب سليمان النادي

خواطر وتأملات سليمان … ( 2416 )

32

اسجد واقترب ، ولا تعجل بالرفع ، فالسجود هنا ليس مجرد فعل ، بل هو مقام سمو ، حيث تصير الروح خفيفة ، والهمّ بعيد ، والعين ترى بلا حجاب.

وكلما طال هذا الانكسار الطاهر ، كلما شعرت بأنك أقرب من أي وقت مضى إلى النور الأبدي ، ولن تعرف الطريق إلا بسجودك الصادق… حتى لو كانت الدنيا كلها حولك صاخبة …

سجودك لله يفتح لك به الله فيوضات روحية متتالية ، إلى أعلى درجات القرب من الله ، خطوة بخطوة ، كأن كل سجدة تُفتح فيها بوابة جديدة…

فحين تخفض رأسك ، تشعر أنك لا تسقط ، بل تعود إلى الأصل ، انها عودة للروح إلى مكانها الطبيعي ، وكل خوف ، وكل كدر ، وكل عناد… يذوب كما يذوب الجليد تحت الشمس، ويُترك مكانه للسكينة …

كل انكسار حقيقي يكشف لك حقيقة الأنا الحقيقي ، ليست الصورة متصلبة صنعها الزمن ، فحين تسجد ، تختفي هذه الصورة ، ويُرى القلب على حقيقته ، خفيفًا…

لا يحمل ثقل الماضي ولا القلق المستقبلي.

سليمان النادي

بيارق الطلاع .. للشاعر عدنان عودة

{{{{{{{ بيارق الطلّاع. }}}}}}}

الاثنين_|2026\8\17\

*** عدنان عودة ***

ياطيّب القلب يامُشكات أشعاري

تاقت إليكَ أحاسيسي وأنظاري

حينُهاا هاجسِ الأشواق أجبرني

أخرج لِلُقياك مصحوباً بأطماري

اخالُك مع شروقِ الشمس مُقتبِلاً

تملَئ وتغمر أساريري. وأزهاري

نوافحُ العطر. أستعفت بنشوتك

تُبَدِّدُ عسعسُ. الأحلاك أنوارِ

حفظنا عهدٌ. ومازلنا على أملٍ

فكل شيئ كما ترغب هو جارِ

حفظنا ودَّاً لايبرح .. ذواكرنا

أمراً. قضيناهُ مكنوزاً كأسرارِ

تحنُّ نفسُ لواحٍ كنّا .. نطرقَهُ

في كل ركن بين. الحقل والدّار

بينَ ملاعب خطرناها برحلتنا

عليها أكملت يوم البحث مشوارِ

هُناك في واحةٍ .. غنّاء. رافلةٌ

والدرب محفوف بالصبّار والغار

عينين. … نجلاويتين . أشرقتا

نضاختان بعذبِ السلسل الجّارِ

ترشّفتُ طُهراً بِأكوابٍ مُعتَّقةٍ

فرتّلَ الصبحُ بالترنيم. إذكارِِ

اكسيرُ ديموم كالمشمومِ عبقرهُ

فلا تلوموا بطيب الرشف إكثارِ

يُسيَّرُ الامر في شتّى مراحله

وكل شيئ جرى في عهدة الباري

ولاعج الحب إن حرّك. عواطفنا

لم يخرق الفعل تقليدي ومعياري

ياقارئ الوجه. أخبرني. بمقرأك

يُحرِّكُ.الموجُ في الشريانِ أعصارِ

كل الحواس . تستنفِِر. عواملها

مشمولةٌ. بهبوبٍٍ كاسحٍ .. ذارِ

وبدائل السّعي انسكرت وأنغلقت

مضمارها في إطارٍ الضيّقٍ السّارِ

على بؤبؤ العين هالات العلا انقلبت

هي وقائع .. يعيها العارفُ الدّارِ

يوم التلاقِ سواقٍ. .. سيلُها بلغَ

وروافدُ الوصل في شطئانِ أبحارِ

مراكب .. الحب تستبيت مرافئُها

ترفع بيارق. …. طُلّاعٌ و ظفّارِ

تمَّ السرورُ وبحرُ … النورُ رائِبُهُ

أضفى الحبورُ … وأجَّج بالعلا نارِِ

***********

((الشاعر عدنان عودة))

هي الربيع حين يتجسد .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#هي#الربيع#حين#يتجسد

#بقلمي : #شهنازالعبادي

*************************

هي ليست امرأة تعبر مثل سائر

النساءهي حكاية جمال حين يختار

أن يسكن إنسانا

وعقل حين يلبس ثوب الفتنة

وروح حين تتعلم كيف تترك في

القلب أغنية لا تنطفئ

في عينيها شيء من سحر المساء

وفي حديثها ذكاء يوقظ الحروف

من سباتها

وفي عنادها كبرياء امرأة

تعرف جيدا ما تريد

ولا تنحني إلا لما يشبه قلبها

تحب الورد

وكأنها وجدت فيه بعضا من صورتها

رقة على حافة الضوء

وعطر يسبق حضورها

وجمال لا يحتاج ألى تفسير

لكن الورد مهما قاوم الفصول

لا بد ان يذعن للذبول

أما هي

فكلما عبر عليها عام

ازداد حضورها فتنة

وكلما مر بها العمر

أضاءت اكثر

كأن الزمن لا يأخذ من جمالها شيئا

بل يضيف إليه سرا جديدا

في عينيها ربيع لا يغادر

وفي إبتسامتها صباح يولد كل مرة

وفي حضورها ترتبك الأشياء الجميلة

حتى الجمال نفسه

يقف أمامها طويلا

كأنه يحاول أن يتعلم منها

معنى الجمال

هي ليست وردة في بستان

ولا زهرة بين الزهور

هي البستان حين يزهر

والربيع حين يقرر أن يبقى

والقصيدة حين تعجز الكلمات

عن وصفها

هي امرأة لا تشبه احدا

لإنها لم تأت لتكون نسخة من

الجمال بل جاءت ليعرف الجمال نفسه إنه يمكن أن يكون أجمل

حين تكون هي حاضرة

سلسة محمد صلى الله عليه وسلم ميلاد أمة وبناء إنسان – المقال السادس : محمد وصناعة القادة .. للباحث د . عيد كامل حافظ النوقي

سِلْسِلَةُ: «مُحَمَّدٌ ﷺ: مِيلَادُ أُمَّةٍ وَبِنَاءُ إِنْسَانٍ»

«قِرَاءَةٌ تَرْبَوِيَّةٌ مُعَاصِرَةٌ فِي الهَدْيِ النَّبَوِيِّ»

المقال السادس:

مُحَمَّدٌ ﷺ وَصِنَاعَةُ القَادَةِ: كَيْفَ صَنَعَ جِيلًا حَمَلَ رِسَالَةَ العَالَمِ؟

بقلم/ الدكتور عيد كامل حافظ النوقي.

المقدمة : لم يكن النبي ﷺ يصنع أتباعًا… بل كان يصنع قادة:

حين نتأمل التاريخ الإنساني بعينٍ مجردة، سنجد أن أعظم إنجازات القادة لا تُقاس فقط بما بنوه في حياتهم، وإنما بما تركوه من رجالٍ ونساءٍ قادرين على مواصلة الرسالة بعد رحيلهم.

وهنا تظهر عظمة محمد ﷺ.

فالنبي ﷺ لم يكن مشروعه أن يظل الناس متعلقين بشخصه، وإنما أن يرتبطوا بالحق والرسالة والمبدأ، وأن يتحولوا من أفراد متفرقين إلى أمة، ومن أمة إلى حضارة، ومن أفراد يتلقون التوجيه إلى رجال ونساء يحملون المسؤولية ويقودون المجتمعات.

لقد خرج من المدرسة المحمدية:

أبو بكرٍ قائدًا للدولة والأمة،

وعمرُ نموذجًا للعدل والإدارة،

وعثمانُ نموذجًا للبذل والحياء،

وعليٌّ نموذجًا للعلم والشجاعة،

وخالدُ بن الوليد قائدًا عسكريًا فذًا،

ومعاذُ بن جبل عالمًا ومعلّمًا،

وأبو عبيدة أمينًا وقائدًا،

ومصعبُ بن عمير سفيرًا وداعية،

وأسامةُ بن زيد قائدًا وهو شاب.

وهذا ليس مجرد نجاح ديني؛ بل هو نموذج تربوي عالمي في صناعة الإنسان القائد.

وقد أكدت دراسات معاصرة في التربية النبوية أن منهج النبي ﷺ لم يكن قائمًا على نقل المعلومات وحده، بل على بناء الشخصية، والتفكير، والتطبيق، وتحمل المسؤولية.

أولًا: القائد في المنهج النبوي إنسانٌ قبل أن يكون صاحب سلطة:

من الأخطاء الكبرى في مفهوم القيادة المعاصر أن يُختزل القائد في المنصب.

فالمنصب يعطي الإنسان صلاحية، لكنه لا يمنحه بالضرورة قيادة.

أما المنهج النبوي فبدأ من الإنسان نفسه:

إيمانًا، وخلقًا، ووعيًا، ومسؤوليةً، وانضباطًا، ثم قيادةً.

ولهذا قال الله تعالى:

﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾

[الحجرات: 13].

فالقيادة في التصور الإسلامي ليست امتيازًا اجتماعيًا، وإنما أمانة ومسؤولية.

وقال ﷺ:

«كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

وهنا يقدم المنهج النبوي مفهومًا بالغ العمق:

كل إنسان يمكن أن يكون قائدًا في دائرة مسؤوليته.

الأب قائد في أسرته،

والمعلم قائد في فصله،

والمدير قائد في مؤسسته،

والشاب قائد في مجتمعه،

والعالِم قائد بفكره،

والداعية قائد بقيمه.

ثانيًا: بدأ بصناعة الإنسان قبل صناعة القائد:

لم يبدأ النبي ﷺ بتدريب الناس على المناصب.

بدأ بتغيير الداخل.

قال تعالى:

﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾

[الجمعة: 2].

والآية تقدم ثلاثية تربوية شديدة الأهمية:

١)التزكية .

٢)التعليم .

٣) الحكمة.

فالمعرفة بلا أخلاق قد تصنع شخصًا خطيرًا،

والأخلاق بلا معرفة قد تصنع إنسانًا صالحًا لكنه عاجز عن الإنجاز،

أما الجمع بين العلم, والتزكية, والحكمة فيصنع الإنسان القادر على التأثير.

وهذه إحدى النقاط التي تجعل التربية النبوية جديرة بالدراسة في علوم القيادة الحديثة.

ثالثًا: اكتشف المواهب ولم يصنع الجميع في قالب واحد:

من أعظم أسرار القيادة النبوية أن النبي ﷺ لم يتعامل مع أصحابه باعتبارهم نسخًا متطابقة.

لقد اكتشف الفروق الفردية.

فهذا عالم،

وهذا قائد عسكري،

وهذا سياسي،

وهذا سفير،

وهذا معلّم،

وهذا قاضٍ،

وهذا محدث،

وهذا صاحب رأي ومشورة.

فقد قال ﷺ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه:

«وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل».

وقال عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ما يدل على تميزه في مجال العلم والقراءة والكتابة.

وهذه قاعدة تربوية معاصرة مهمة:

لا تسأل: كيف أجعل جميع أبنائي متشابهين؟

بل اسأل:

ما الموهبة التي أودعها الله في كل واحد منهم؟ وكيف أساعده على اكتشافها وتنميتها؟

إن التربية التي تقمع الفروق الفردية تقتل الإبداع.

أما التربية النبوية فكانت تبحث عن أفضل ما في الإنسان ثم توجهه لخدمة الخير.

رابعًا: أعطى الشباب الثقة والمسؤولية:

هذه واحدة من أعظم أسرار صناعة الجيل.

كان من الممكن أن يقول النبي ﷺ:

“أنتم شباب، انتظروا حتى تكبروا.”

لكنه لم يفعل.

بل أعطى الشباب مسؤوليات عظيمة.

ومن أشهر النماذج:

أسامة بن زيد رضي الله عنه

أسامة شاب، ومع ذلك ولاه النبي ﷺ قيادة جيش.

وعندما اعترض بعض الناس على إمارته، دافع النبي ﷺ عن أهليته، وبيّن أن أسامة مستحق للقيادة.

إنها رسالة تربوية مذهلة:

لا تنتظر حتى يصبح الشاب كبيرًا لكي تعطيه المسؤولية؛ بل أعطه مسؤولية مناسبة لكي يصبح كبيرًا في وعيه.

وهذه قاعدة مهمة في التربية الحديثة:

المسؤولية لا تأتي دائمًا بعد النضج؛ بل قد تكون إحدى وسائل صناعة النضج.

خامسًا: لم يكتفِ بالتعليم… بل نقل أصحابه من المعرفة إلى الممارسة:

القائد لا يصنعه الكتاب وحده.

ولا تصنعه المحاضرة وحدها.

ولا تصنعه الشهادة وحدها.

القائد يصنعه:

العلم + التجربة + المسؤولية + الخطأ + التصحيح + الممارسة.

ولهذا كان المنهج النبوي شديد الارتباط بالحياة.

كان الصحابي يتعلم حكمًا، ثم يراه مطبقًا.

ويتلقى توجيهًا، ثم يمارس المسؤولية.

ويخطئ، فيُصحح له.

ويجتهد، فيُناقش اجتهاده.

وتشير دراسات حديثة في التربية النبوية إلى أهمية هذه العناصر: التعلم التدريجي، والتطبيق العملي، والتنمية الأخلاقية، ومراعاة الفروق الفردية.

سادسًا: علّمهم التفكير ولم يحولهم إلى آلات للحفظ:

من أخطر أنواع التربية أن نصنع إنسانًا يحفظ الإجابة لكنه لا يعرف كيف يفكر.

أما التربية النبوية فقد استخدمت السؤال والحوار وضرب الأمثال والمواقف وإثارة التفكير.

وقد أشارت دراسات أكاديمية إلى أن النبي ﷺ استخدم أحيانًا الأسئلة والتحديات الفكرية لإشراك الصحابة في التفكير، ولم يقتصر الأمر على التلقين والحفظ؛ مما أسهم في إعدادهم لمسؤوليات التعليم والقيادة.

وهنا قاعدة عظيمة:

المعلم الذي يعطيك الإجابة قد يجعلك تعرف؛ أما المعلم الذي يعلمك كيف تصل إلى الإجابة فقد يجعلك قائدًا.

سابعًا: بنى القائد على القيم قبل المهارات:

القيادة بلا أخلاق تتحول إلى استبداد.

والذكاء بلا ضمير قد يتحول إلى وسيلة للفساد.

والقوة بلا أمانة قد تتحول إلى ظلم.

ولهذا كانت التربية النبوية تربط القوة بالأمانة.

قال تعالى:

﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾

[القصص: 26].

فالقائد الناجح يحتاج إلى:

الكفاءة + الأمانة.

ليس كافيًا أن يكون الإنسان قويًا، بل يجب أن يكون أمينًا.

وليس كافيًا أن يكون ذكيًا، بل يجب أن يكون صالح المقصد.

ثامنًا: صناعة القائد عند النبي ﷺ كانت قائمة على القدوة:

لم يكن النبي ﷺ يقول للناس شيئًا ثم يعيش بعكسه.

كان هو النموذج.

قال تعالى:

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾

[الأحزاب: 21].

ولهذا فإن أول سؤال يجب أن يسأله الأب أو المعلم أو المدير:

هل أنا الشخص الذي أريد لأبنائي وطلابي وموظفي أن يصبحوا مثله؟

فالإنسان يتعلم مما يراه أكثر مما يتعلم مما يسمعه.

تاسعًا: صنع القادة من خلال الثقة:

الثقة ليست مجاملة.

الثقة أداة تربوية.

حين يقول المعلم للطالب:

“أنا أثق بك.”

فهو لا يقدم له كلمات جميلة فقط؛ بل يبني داخله صورة جديدة عن ذاته.

وحين يقول الأب لابنه:

“أريدك أن تتحمل هذه المسؤولية.”

فهو يرسل رسالة:

“أنت قادر.”

وقد مارس النبي ﷺ هذا الأسلوب عمليًا، فحمّل أصحابه المسؤوليات، وأرسلهم معلمين ودعاة وقادة وقضاة.

ومن أشهر النماذج إرسال مصعب بن عمير رضي الله عنه إلى المدينة ليعلم الناس ويدعوهم.

لقد كان شابًا، ولكنه أصبح صاحب مهمة تاريخية.

عاشرًا: صنع جيلاً لا يعتمد على شخص واحد:

هذه هي قمة القيادة.

القائد الحقيقي لا يجعل المؤسسة أو الأمة متوقفة عليه.

بل يصنع رجالًا ونساءً يستطيعون مواصلة الطريق.

ولهذا كان انتقال الرسالة بعد وفاة النبي ﷺ ممكنًا؛ لأن الصحابة لم يكونوا مجرد أتباع لشخص، وإنما أصبحوا حملة رسالة.

وقد وصف النبي ﷺ جيله بقوله:

«خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».

والحديث ثابت في صحيح مسلم.

وهنا تتجلى عظمة التربية النبوية:

لم يصنع أفرادًا ناجحين فقط؛ بل صنع جيلًا قادرًا على صناعة أجيال.

الحادي عشر: من مدرسة محمد ﷺ خرجت قيادة عالمية:

إذا أردنا أن نفهم أثر التربية النبوية، فعلينا ألا ننظر إلى الصحابة كأسماء في كتب السيرة فقط.

بل ننظر إلى التحولات التي حدثت في شخصياتهم.

أبو بكر الصديق

انتقل من صحابي إلى قائد أمة في أصعب لحظاتها.

عمر بن الخطاب

تحول إلى نموذج عالمي في العدل والإدارة.

عثمان بن عفان

قدم نموذجًا في البذل والحياء والإدارة.

علي بن أبي طالب

جمع بين العلم والشجاعة والقضاء والبلاغة.

خالد بن الوليد

أصبح واحدًا من أبرز القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي.

معاذ بن جبل

أصبح عالمًا ومعلّمًا وقاضيًا.

مصعب بن عمير

انتقل من حياة النعيم إلى التضحية، ثم أصبح سفير الإسلام إلى المدينة.

أسامة بن زيد

حمل مسؤولية القيادة العسكرية وهو في سن الشباب.

وهكذا نفهم أن مدرسة النبوة لم تكن مدرسة لتخريج الوعاظ فقط؛ بل كانت مدرسة لتخريج العلماء والقادة والمربين والدعاة والقضاة والسفراء وصناع الحضارة.

الثاني عشر: القيادة النبوية لم تكن “تحكمًا” بل “تمكينًا”:

هناك فرق بين:

أن تجعل الناس يعملون لك،

وبين:

أن تجعل الناس قادرين على العمل من أجل الرسالة.

الأول اسمه السيطرة.

والثاني اسمه التمكين.

والنبي ﷺ كان يبني الإنسان القادر.

ولهذا فإن الإدارة الحديثة تستطيع أن تستفيد من هذه القاعدة:

لا تحتكر المعرفة.

لا تحتكر القرار.

لا تحتكر المسؤولية.

اصنع من حولك قادة.

فالمدير الذي يخاف من نجاح موظفيه سيبقى مديرًا ضعيفًا.

أما القائد الحقيقي فيقول:

“إذا نجح من حولي، فقد نجحت.”

الثالث عشر: ماذا يمكن أن نتعلم اليوم من مدرسة محمد ﷺ؟

يمكن تحويل المنهج النبوي في صناعة القادة إلى نموذج تربوي معاصر من سبع مراحل:

1) اكتشاف الإنسان:

من هو؟

ما نقاط قوته؟

ما مواهبه؟

ما اهتماماته؟

2)بناء القيم:

الأمانة، الصدق، الرحمة، العدل، المسؤولية.

3) بناء المعرفة:

تعليمه ما يحتاج إليه من علم.

4) تنمية التفكير:

السؤال، الحوار، النقد، حل المشكلات.

5) التدريب العملي:

إعطاؤه مهام حقيقية.

6) التمكين:

منحه مساحة لاتخاذ القرار.

7) صناعة القائد الذي يصنع قادة:

وهذه هي المرحلة الأعلى.

الرابع عشر: نموذج عملي للأسرة:

لو أراد الأب أن يطبق المنهج النبوي في صناعة شخصية قيادية لابنه، فليبدأ من البيت.

بدلًا من أن يقول:

“لا تفعل شيئًا إلا بأمري.”

ليقل:

“ما رأيك؟”

وبدل:

“أنت صغير ولا تفهم.”

ليقل:

“جرّب، وأنا بجانبك.”

وبدل أن يعاقبه على كل خطأ:

“ماذا تعلمت من الخطأ؟”

وبدل أن يحتكر القرارات:

“لدينا ثلاثة حلول، ما الحل الذي تراه أفضل؟ ولماذا؟”

هكذا يتحول البيت من مكان للتلقين إلى مختبر لصناعة الشخصية القيادية.

الخامس عشر: نموذج عملي للمدرسة والجامعة:

المؤسسة التعليمية التي تريد صناعة القادة يجب أن تنتقل:

من المحاضرة إلى المشروع،

ومن الحفظ إلى التفكير،

ومن التلقي إلى المشاركة،

ومن الخوف من الخطأ إلى التعلم من الخطأ،

ومن الطالب المنفذ إلى الطالب المبادر.

وهذه الاتجاهات تتفق مع دراسات حديثة تناولت التربية النبوية بوصفها منهجًا يمكن الإفادة منه في بناء التفكير والشخصية والمسؤولية الاجتماعية.

السادس عشر: القيادة في الإسلام ليست بحثًا عن الأتباع:

هذه نقطة جوهرية.

ليس السؤال:

كم شخصًا يتبعني؟

بل:

كم إنسانًا أصبح أقوى وأفضل وأكثر وعيًا بسبب وجودي؟

إن كنت قائدًا حقيقيًا، فإن الناس من حولك لا يصبحون نسخة منك.

بل يصبحون أفضل نسخة من أنفسهم.

وهذا من أعمق معاني التربية.

السابع عشر: لماذا نجحت المدرسة المحمدية؟:

لأنها جمعت بين عناصر قلما تجتمع في مشروع واحد:

العقيدة + الأخلاق + العلم + القدوة + الحوار + الرحمة + المسؤولية + الممارسة + التمكين + الرسالة.

ولذلك لم يكن الناتج:

إنسانًا متعلمًا فقط.

بل:

إنسانًا صالحًا، واعيًا، مسؤولًا، مؤثرًا، قادرًا على حمل الرسالة.

وقد خلصت دراسات أكاديمية حديثة إلى أن المنهج التعليمي النبوي يمكن قراءته باعتباره نموذجًا متكاملًا يجمع بين بناء الشخصية والتفكير والتحول الاجتماعي.

الخلاصة الكبرى

محمد ﷺ لم يصنع جيلًا لأنه أعطاهم معلومات كثيرة.

بل صنعهم لأنه غيّر نظرتهم إلى أنفسهم، وإلى الحياة، وإلى الإنسان، وإلى المسؤولية، وإلى الله، وإلى الرسالة.

علّمهم أن الإنسان يستطيع أن يتغير.

وأن الضعيف يمكن أن يصبح قويًا.

والفقير يمكن أن يصبح صاحب أثر.

والشاب يمكن أن يصبح قائدًا.

والعبد يمكن أن يصبح صاحب مكانة بالحق والتقوى.

والإنسان العادي يمكن أن يحمل رسالة عظيمة.

ولهذا فإن أعظم سؤال تربوي اليوم ليس:

كيف نربي أبناءنا ليحصلوا على وظائف جيدة؟

بل:

كيف نربي أبناءنا ليكونوا أصحاب رسالة؟

فالأمم لا تنهض بكثرة الشهادات فقط.

ولا بكثرة الأموال فقط.

ولا بكثرة المؤسسات فقط.

الأمم تنهض عندما تملك الإنسان الذي يعرف لماذا يعيش، ومن أجل ماذا يعمل، ولمن يقدم حياته، وكيف يحمل المسؤولية.

وهذا هو الدرس السادس من السيرة النبوية:

محمد ﷺ لم يصنع أتباعًا يموتون برحيل القائد؛ بل صنع قادةً يعيشون بالرسالة بعد رحيل القائد.

وما أحوج عالمنا اليوم إلى مدرسةٍ تعيد اكتشاف هذا الإنسان.

إنسانٍ يجمع بين:

الإيمان والعلم،

والقوة والرحمة،

والحرية والمسؤولية،

والتفكير والأخلاق،

والطموح والتواضع،

والقيادة والخدمة.

فإذا نجحنا في صناعة هذا الإنسان، فقد بدأنا بالفعل في صناعة المستقبل.

المراجع العربية :

١)القرآن الكريم.

٢)البخاري، محمد بن إسماعيل. صحيح ٣)البخاري، كتاب المغازي، حديث رقم 4250، في قصة إمارة أسامة بن زيد رضي الله عنه.

٤)مسلم بن الحجاج. صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، حديث رقم 2533، في فضل القرون الأولى.

٥)ابن هشام، عبد الملك. السيرة النبوية. تحقيق مصطفى السقا وآخرين. القاهرة: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي.

٦)ابن القيم، محمد بن أبي بكر. زاد المعاد في هدي خير العباد. بيروت: مؤسسة الرسالة.

٧)ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي. فتح الباري شرح صحيح البخاري. بيروت: دار المعرفة.

٨)أبو غدة، عبد الفتاح. الرسول المعلم وأساليبه في التعليم. حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية.

مابين صوت وصدى .. للشاعر بسام خريسات

((ما بينَ صوتٍ وصدى))

الشاعر: بسام خريسات

رأيتُ الموتَ بينَ صدى وصوتٍ

فكانَ الصمتُ في روحي بقاءُ

وما ماتَ الذي في القلبِ حيٌّ

ولكنْ غابَ عن عينيه ماءُ

أُفتّشُ في جبينِ الليلِ عنّي

فألقاني، ويخذلني اللقاءُ

وأرمي في الترابِ دفاترَ العمرِ

كأنَّ الحرفَ منفىً والفناءُ

أنا لا أكتبُ العشقَ، ولكنْ

يكتبُني إذا شاءَ الخفاءُ

وأدخلُ في عيونِكِ دونَ دربٍ

فلا أدري: أنا أم أنتِ ماءُ؟

أرى وجهي بمرآةِ عينيكِ

فأجهلُ من أنا، أينَ ابتداءُ؟

تقودُني ملامحُكِ إلى سرٍّ

إذا نطقتْ بهِ سكتَ الدعاءُ

فيا قلبي، أما آنَ أن ترى أنْ

من العشقِ ابتداءٌ وانتهاءُ؟

أحبُّكِ لا لأملكَ منكِ شيئًا

فأنتِ من الوصولِ إلى السماءُ

إذا اقتربتُ منكِ تلاشى اسمي

وصارَ الحبُّ في روحي فناءُ

وإن بكتِ العيونُ فليسَ دمعًا

ولكنْ كانَ في الأعماقِ ماءُ

كتبنا السرَّ بينَ القلبِ والقلبِ

فلم يقرأهُ إلا الكبرياءُ

وظلَّ الحرفُ مرتجفًا بصدري

كأنَّ الحرفَ إن نطقَ ابتلاءُ

أنا المنفيُّ في عينيكِ منذُ

عرفتُ بأنَّ حبَّكِ لي سماءُ

فلا تسألي: أأنتَ أنا؟ أم أنا أنتِ؟

ففي دربِ المحبةِ لا بقاءُ

هناكَ، حيثُ يسقطُ كلُّ اسمٍ

ويولدُ من رمادِ الروحِ ضياءُ

الشاعر: بسام خريسات

من تكوني .. للشاعر محمد عبد الله محمد

بقلمي/محمد عبدالله محمد

أنا لا اجيد الكتابة

إلا لقلبك يا غائبة عن عينى

وحياتى

لكنك لا تفارقين قلبى وكل

احلامى

سأظل العاشق لقلبك رغم

كل ما بحياتى

حبيبتي فى علم الغيب

ٱن الأوان أعلم

من تكونى