ليل الحياء ونوره … للشاعر عادل عطية سعده

لَيْلُ الحَيَاءِ وَنُورُهُ

_______

لَيْلٌ يَسِيلُ عَلَى النَّوَافِذِ خَيْطُهُ،

وَيَجُرُّ ثَوْبَ الشَّوْقِ خَلْفَ الدَّارِ.

وَالْقَلْبُ يَمْشِي فِي ظِلَالِ تَرَدُّدِهِ،

كَغَرِيبِ خَطْوٍ ضَلَّ عَنْهُ المَسَارُ.

يَبْحَثُ عَنْ بَابٍ بِلَا أَصْوَاتٍ،

يَفْتَحُهُ الحَنِينُ إِذَا انْزَاحَ الغُبَارُ.

فَإِذَا بِنُورٍ مِنْ خُدُورِ الغَيْمِ قَدْ

تَسَرَّبَ، فَانْجَابَ الدُّجَى وَاسْتَنَارُ.

حَرْفٌ مِنْ اِسْمِكِ مَرَّ فَاهْتَزَّتْ لَهُ

أَضْلُعِي، وَصَارَ الهَمْسُ بَلْسَمَ الأَكْدَارِ.

وَذِكْرٌ يَذُوبُ عَلَى الشِّفَاهِ كَالسَّرَى،

وَوُدٌّ يُطْفِئُ فِي الدِّمَاءِ الأُوَارُ.

لِسَانٌ أَغْلَقَ بَابَهُ تَعَفُّفًا،

وَعَيْنٌ طَوَتْ مَدًى بَعِيدًا لَا يُزَارُ.

وَصَوْتُكِ القَدِيمُ عَادَ يَسْأَلُ مَوْعِدَهُ،

فَضَاقَ الصَّبْرُ وَتَهَاوَى الاسْتِتَارُ.

وَاقْتَرَبَ القَلْبُ يَجُرُّ خَجْلَهُ،

حَتَّى تَلَاقَتْ فِي الحَنَايَا الأَنْظَارُ.

فَانْفَتَحَ المَجْهُولُ هَمْسًا رَاقِيًا،

فَسَالَ نُورٌ فِي الحَنَايَا وَوَقَارُ.

وُدٌّ يَنْمُو فِي الحَيَاءِ بِلَا رِيَاءٍ،

وَرِضًا تَحْتَهُ تَلِينُ الأَسْرَارُ.

وَسَكِينَةٌ كَنَسِيمِ رَيْحَانٍ سَرَتْ،

فَاسْتَقَرَّ لِلْغَيْمِ فِي الحَشَاشَةِ مَدَارُ.

حَتَّى تَبَدَّى السِّرُّ فِي الأَعْمَاقِ،

وَتَهَلَّلَ الوَجْهُ وَزَالَ الاسْتِعَارُ.

وَاسْتَقَرَّ الضَّوْءُ فِي الحَنَايَا كُلِّهَا،

وَانْزَاحَ عَنْ مُقَلِيَّ آخِرُ سِتَارُ.

فَسِرْتُ لَا أَسْتَعْجِلُ الخُطَا،

وَلِلرُّوحِ فِي المَسْرَى لَهَا اسْتِقْرَارُ.

حَتَّى إِذَا عَادَ الدُّجَى لِسُكُونِهِ،

بَقِيتُ… وَالنُّورُ القَدِيمُ دِثَارُ.

───

بقلمى/ عادل عطيه سعده

جمهورية مصر العربية

جفف دموعك عنترة .. للشاعر حمدي ربيع محمد

…….جفف دموعك عنترة……

جفف دموعك عنترة…… أدخل

سيف غرامك في غمده المعهود

أكتب من الأشعار ما …..يفصح

عن بنت العامرية بلا……. جمود

انسج من خيوط الفجر ….ثوبا

أمشي في البطحاء بلا…. رعود

سيف رمشها بريق…………نصله

يخطف الأبصار يسقط…. بنود

هلا أمهلتي عنترة يا…… عبل ؟

هو بسر غرامك قلل …..جهود

ينام على جمر هواك………. لا

يبرح عنك فكرك عبل …يسود

وإن ذكر الخيل فإن ….سهامك

أدمت فؤاده وكبلته……… نهود

ما عاد في الوغى …….صهيل

ولا صعد للمبارزة ……..جنود

كنا نسمع عنه في ……الهيجاء

فلما أتيت تقاعس ناوبته برود

هل حل داء العشق……. عنترة

سلمت سيفك ! وغيرت حدود

ونمت عن الحقيقة زاعما…. أن

غيداء رقصت بعقلك المحدود

شربت من مر المدام ….غرامها

أسفاً وقايضت بجيدها المنضود

خلي ما بيننا يا عنترة….. بلادنا

ديست وبات شرفها ……مفقود

في دار الندوة أعد لها…. ويلات

تسلل الأعداء ينصرون…… يهود

ونحن نرى البكر يهتك …عرضها

الكل في صمت ينوون ….سجود

لا مراسم ولا عزاء كلنا في الأسر

من يرفع هامته للمقصلة….. يعود

أو يكتم صوت حقيقته ….يسقط

في بئر خيانته يلحق عاد وصمود

الشاعر حمدي ربيع محمد

حوار مع شوقي … للشاعر الدكتور فيصل سعودي

حِوَارٌ مَعَ شَوْقِي

فَيْصَل:

يَا أَمِيرَ الشُّعَرَاءِ، رَوَيْتَ الْغَزَلَ حَتَّى جَعَلْتَ لِلْكَأْسِ لِسَانًا، وَلِلنَّظْرَةِ تَارِيخًا. أَرَأَيْتَ إِنْ مَضَتِ الْحَبِيبَةُ كَيْفَ يَكُونُ الصَّمْتُ بَعْدَهَا؟ وَكَيْفَ يُمْكِنُ لِلشَّاعِرِ أَنْ يُعِيدَ بِنَاءَ نَفْسِهِ مِنْ وَهْمِهَا؟

شَوْقِي:

اسْأَلِ الْقَصِيدَةَ يَا فَيْصَل، فَهِيَ أَصْدَقُ مِنْ كَلَامِي. سَأُجِيبُكَ بِأَبْيَاتٍ كُتِبَتْ فِي زَمَنٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ الْمَرَايَا تَعْرِفُ وَجْهَ صَاحِبِهَا. خُذْهَا:

غَزَلِيَّةٌ عَلَى نَهْجِ شَوْقِي

سَلَوْتُ وَقَالَ النَّاسُ صَدَقَ الثَّنَاءُ

وَكَيْفَ وَفِي الْأَضْلَاعِ مِنْهَا بَقَاءُ

أَتُرَاهَا تَنَاسَتِ الْعَهْدَ لَمَّا

كَثُرَتْ حَوْلَهَا الْوُجُوهُ وَالْأَسْمَاءُ

إِنْ مَرَرْتُ اسْتَدَارَ وَجْهٌ جَمِيلٌ

وَتَوَلَّى كَأَنَّ الَّذِي كَانَ أَشْيَاءُ

نَظْرَةٌ فَابْتِسَامَةٌ فَكَلَامٌ

فَتَعَهُّدٌ فَزَفْرَةٌ فَلِقَاءُ

يَوْمَ كُنَّا وَمَا عَلَيْنَا رَقِيبٌ

كَانَ مَا بَيْنَنَا شِفَاءٌ وَدَاءُ

كَيْفَ تَخْفَى وَفِي الظَّلَامِ بَرِيقٌ

وَعَلَى الرَّوْضِ مِنْ جَبِينِكِ ضِيَاءُ

جَلَلَتْهَا السَّمَاءُ بُرْداً مِنَ الْحُسْنِ

فَغَدَا الْحُسْنُ فَوْقَهَا هُوَ رِدَاءُ

مَا رَأَى النِّيلُ مِثْلَهَا يَوْمَ جَاءَتْ

سَاحِرَ اللَّحْظِ وَالنَّسِيمُ الْغِذَاءُ

قُلْتُ لِلرَّوْضِ هَلْ رَأَيْتَ مَلِيحاً

قَالَ نَعَمْ وَاسْمُهُ الصَّبَا وَالصَّفَاءُ

وَالنَّسِيمُ الَّذِي تَمُرُّ بِهِ يُصْبِحُ

مِسْكَ الشَّذَا فَكَيْفَ يَكُونُ الْهَوَاءُ

أَعْطَتِ الْوَرْدَ مِنْ خُدُودٍ وَأَخَذَتْ

مِنْهُ مَا لَيْسَ يَعْرِفُ الْوَرْدُ عَطَاءُ

سَأَلَتْنِي عَنِ الدُّمُوعِ فَقُلْتُ

هِيَ شَاهِدٌ لَيْسَ بَعْدَهُ بُكَاءُ

يَا لَهَا مِنْ يَدٍ أَعَادَتْ إِلَيَّ

رُوحَ عُمْرٍ يَشْهَدُ الْقَلْبُ وَفَاءُ

مَرَّ طَيْفٌ فَأَشْرَقَتْ لَيْلَةٌ كَانَتْ

دُجْنَةً ثُمَّ أَضَاءَتْ بِهِ السَّمَاءُ

لَيْتَهَا تَسْمَعُ الْعَذُولَ وَتَدْرِي

أَنَّ قَلْباً يَحِنُّ فِيهِ رَجَاءُ

يَا طَوِيلَ التَّجَنِّ كَمْ ذَا الْعَنَاءُ

إِنَّ فِي الصَّبِّ مَا يَزِيدُ وَيَشَاءُ

يَا حَمَامَ الْأَيْكِ رَدِّدْ نَشِيداً

رُبَّمَا يَسْمَعُ الدُّعَاءَ دُعَاءُ

وَالْهَوَى مَا انْتَهَى وَمَا كَانَ يَنْتَهِي

إِنَّهُ مُنْذُ كَانَ كَانَ الِابْتِدَاءُ

أَيُّهَا الْعَاشِقُونَ دَعْوَى الشِّفَاءِ

كَذِبٌ وَالْهَوَى هُوَ الشِّفَاءُ

مَا الْهَوَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَبَابَةً

لَا يُدَاوِيهَا إِلَّا الرِّضَاءُ

الدكتور فيصل سعودي

أحبك … للشاعر عبد القادر مدنية

/// أُحِبُّكِ///

أُحِبُّكِ.. لَا كَبَاقِي العَاشِقِينَْ

وَلَا كَحِكَايَةٍ تُطْوَى بِلَمْحِ العَيْنْ

أُحِبُّكِ ثَوْرَةً فِي الرُّوحِ تَسْكُنُنِي

وَتَارِيخاً رُسِمْنَا فِي سُطُورِهِ اثْنَيْنْ

مُذْ بَدْءِ الخَلْقِ كُنَّا نَغْمَةً صَعَدَتْ

إِلَى السَّمَوَاتِ.. تُبْكِي نَرْجِسَ اليَاسَمِينَْ

عِشْقِي لَكِ.. لَيْسَ حِبْراً فَوْقَ طَاوِلَتِي

وَلَا قَصِيدَةَ شِعْرٍ قِيلَتْ فِي سَفَرِ

هُوَ امْتِدَادُ البِحَارِ الزُّرْقِ فِي أُفُقِي

هُوَ ارْتِعَاشُ الضِّيَاءِ عَلَى فَمِ القَمَرِ

أَنَا وَأَنْتِ.. كَمَوْجٍ ضَمَّ كَاحِلَهُ

رَمْلُ الشَّوَاطِئِ فِي عِنَاقٍ مُسْتَمِرِ

لَوْ فَتَّشُوا دَمِيَ القَانِي، لَوَجَدُوا مَلَامِحَكِ

مَحْفُورَةً كَالعُرُوقِ فِي جَسَدِ الشَّجَرِ

أَبَدِيَّةٌ هَذِي الحِكَايَةُ يَا امْرَأَةً

صَنَعَتْ مِنَ الأَشْوَاقِ عَاصِمَةَ القَدَرْ

نَمْضِي.. وَيَبْقَى حُبُّنَا أُنْشُودَةً

تَتْلُوهَا الرِّيَاحُ لِتَسْمَعَهَا الجُزُرْ

عَيْنَاكِ.. خَارِطَتِي، وَبِلَادُ أَحْلَامِي

وَمَرْفَأٌ حِينَ تَسْوَدُّ المَسَافَاتُ

سَافَرْتُ فِي حُسْنِكِ الدَّافِي، فَعَلَّمَنِي

أَنَّ الهَوَى فِي حِمَى عَيْنَيْكِ آيَاتُ

يَا مَنْ جَعَلْتِ حَيَاتِي كُلَّهَا فَرَحاً

تَتَرَاقَصُ فِي لَيْلِهِ النَّجْمَاتُ

أَنَا لَنْ أَمَلَّ العِشْقَ.. إِنَّ غَرَامَنَا

فَوْقَ الزَّمَانِ.. وَفَوْقَ مَا تَقُولُ الكَلِمَاتُ

فَخُذِي يَدِي.. وَلْنَعْبُرِ الدُّنْيَا مَعاً

كَالضَّوْءِ.. كَالأَنْفَاسِ.. كَالـمَطَرِ

عِشْقِي لَكِ اسْتِثْنَاءٌ لَا بَدِيلَ لَهُ

مُمْتَدٌّ كَالأَزَلِ.. وَمَكْتُوبٌ إِلَى الأَبَدِ.

عبد القادر مدنية

أنت فقط .. للشاعر عبد الرزاق الجشعني

📜أنتِ فقط📜

سأخبركِ سراً لا يعرفه سواكِ

حين أكتب لا أبحث عن الكلمات فالكلمات تأتي وحدها حين يمر طيفكِ في الذاكرة ولا أفتش عن القوافي فكل القوافي تنحني حين يذكر اسمكِ

أنا لا أكتب عن الحب..

بل أكتبكِ أنتِ فأنتِ الحكاية إذا بدأت وأنتِ القصيدة إذا اكتملت وأنتِ الشوق إذا تكلم وأنتِ الحنين إذا بكى

فإن كانت حروفكِ ترجمةً لدقات قلبكِ فحروفي اعترافٌ بأن بعض الأرواح لا تسكن القلب فحسب بل تصبح القلب كله

وإن كانت عيناكِ سماء أحلامي فابتسامتكِ هي القمر الذي لا يغيب

أما أنا فأنا لا أكتب لأكون شاعراً بل لأكون قريباً منكِ ولو بالحروف

فإذا كنتِ القصيدة فدعيني أكون القارئ الذي لا يمل من قراءتكِ ولا يشبع من تردادكِ

وإذا كنتِ النبض فدعيني أكون الشرايين التي تحملكِ إلى كل خلية في جسدي

لا تخافي من أن تكوني كل شيء في حياتي فالحياة التي لا تحتوي على شيء جميل هي حياة لا تستحق أن تُعاش

وأنتِ الجميل الوحيد الذي لا يحتاج إلى دليل

فاسمعي هذا السر يا سيدتي واعلمي أنني منذ عرفتكِ لم أعد أكتب عن الحب بل أصبحت أكتبكِ أنتِ فقط

✍️ عبدالرزاق الجعشني4/7/2026

عدلت يا عمر … للشاعر حسن الشوان

قصيدتى عدلت يا عمر

حكمت فا عدلت فأمنت فا نمت يا عمر

بلا تفتيش ولا قوات خاصه ولا حراس

حكمت يا عمر وعشت وتركت لله الأمر

وانت أمير وجلبابك مهربد وسط الناس

شارب عرقك وبتتمنى من الله الستر

ومغمض عيونك وهمومك جوه الراس

آمنت النوم تحت ظل شجرة بلا غفر

وهموم الراعيه جواك عارفها بلإحساس

عدلت فى الحق بالحق بلا أى تشويش

وتشرف النوم ان تغفل وتزيده تشريف

وحركه البشر حواليك لا تهمد ولا خوف

والتراب تحت جسمك خايف ومكسوف

لا يكون خشن ويعلم فيك ويسيب أثر

وانت م المبشرين بنعيم الجنه ومعروف

عدلت يا عمر وكان العدل لنفسك عفيف

لا فضلت القماش وعشت ع أقل القليل

فرقت بين الحق والباطل باللين والسيف

وكنت الفاروق فى الحقوق وعشت ذليل

خاضع لله فى كل ابتهال ترجوه بالقبول

دموعك قوة إيمان همه فى العدل والقول

شجاعة وصمود ضد غباء الظلم والتزييف

حكمت فا عدلت فا آمنت فا نمت يا عمر

تستظل تحت ظل شجره فى أمان الله

لا بشر يحرسوك قلوبهم مبنيه من الحجر

العدل أمان وراحة بال تهدم اى معاناه

ميزان حساس فى عهد عمر مظلمش نفر

ونولت الشهادة فى موضع إقامه الصلاه

ودمك سال عطر السجاد ورحلت يا عمر

وعدل ربنا باقى وقائم على طول الحياه

د/ حسن الشوان / مصر

أجلس في ضوء لا يغادرني ,,, للشاعر محمد عمر عثمان كركوكي

أجلسُ في ضوءٍ لا

يغادرني

اجلسُ

على حافةِ يومٍ صافٍ،

قبّعتي ظلٌّ صغيرٌ أضعه فوق

رأسيلأحمي ما تبقّى من ذاكرةٍ

تسافرُ معي أينما

ذهبت.

نظّاراتي الداكنة

بوّابةُ صمتٍ أخفي خلفها

ما رأته روحي حين عبرتُ

طرقاً لا يعرفها إلّا الذين

يمشون وحدهم.

خلفي شجرةٌ

تتدلّى أوراقُها مثل رسائلٍ

لم أرسلها بعد، رسائلُ كتبتُها

بأصابعِ الغياب.

والضوءُ…

ذلك الضوءُ

الذي يهبط عليّ كأن

السماءَ تقول لي: “اهدأ قليلاً،

فالرحلةُ ليست في

القدمين،

الرحلةُ في القلب

حين يتعلّم أن يجلس.”أجلسُ،

كأن الجلوسَ صلاةٌ، وكأن الطريقَ

يحتاجُ إلى لحظةِ صمتٍ

ليتذكّر نفسه.

أجلسُ،

فتعودُ إليّ

المدنُ التي عبرتُها،

تعودُ إليّ أصواتُ الذين أحببتُهم،

تعودُ إليّ خطواتي القديمة

كطيورٍ تبحثُ

عن عشّها

الأول.

يا أنا،

يا من يضعُ قبّعتَهُ

على رأسِ الذاكرة، إن جلستُ

اليوم فذلك لأن الطريقَ

أخيراً جلس

معي

بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

الدين الحق … للشاعر عمر بلقاضي

الدّين الحقُّ

عمر بلقاضي /الجزائر

الدّين الحقّ كمالٌ في الإيمان عن نظرٍ وتأمل ، وكمالٌ في الأخلاق يظهر على السّلوك ، وذاك ما يمثّله الدّين الخاتم ( الإسلام ) والقصيدة تدعو إلى الالتزام بالدين الحق إيمانا وأخلاقا

***

إنّ السّعادةَ إيمانٌ وأخلاقُ

والهمَّ والغمَّ والأحزانَ إملاقُ

فاحفظ ْيَقينَك من جهلٍ ومن رِيَبٍ

الحقُّ يُدركُه بالعلمِ سبَّاقُ

لا تحسبنَّ الهُدى حظاًّ بلا نظَرٍ

المؤمنُ الحقُّ للآيات ذوَّاقُ

فانظرْ وفكِّرْ بلا حدٍّ ولا كَلَلٍ

فليس للفكرِ في الآياتِ آفاقُ

واعلمْ يقينًا بأنَّ الدِّينَ شمسُ رُؤى

أنوارُه للعمى والجهلِ تِرياقُ

الشَّمسُ هادية ٌللعين باديةٌ

دوما فما اختلفتْ في النُّورِ أحداقُ

جُلْ بالبصيرةِ في الآفاقِ تفحَصُها

إسلامُك الحقُّ بالآياتِ عِملاقُ

والْزَمْ طبيعةَ إيمانٍ مُطهَّرةٍ

لا يعرفُ العزَّ في الأيّام فُسَّاقُ

كن في الخلائقِ ذا بِرٍّ وذا أدَبٍ

إنّ الفضيلةَ إحسانٌ وإشفاقُ

الرُّوحُ تسعَدُ إن ثابتْ لخالِقِها

فالصِّدقُ في مِيزةِ التّوحيدِ أشراقُ

للعلمِ بالدِّين آثارٌ مُشاهدةٌ

لا ينفعُ النَّاسَ ألقابٌ وأوراقُ

كم زاغ في الدِّينِ ذو حفظٍ بلا نظَرٍ

أضلَّه في مجالٍ الفهمٍ إغْلاقُ

يا أيّها النَّاسُ لو كان الهدى ورَقًا

لكانَ للصِّدقِ في الإيمان أسواقُ

لكنّه الحقُّ في عُمْقِ القلوبِ له

عند الرِّجال نجومِ الدِّين أشواقُ

إنَّ المُوفَّقَ في الإيمانِ آيتُه

صدقٌ وصبرٌ وإخلاصٌ وإنفاقُ

تلك العقيدةُ عنوانٌ يُوحِّدُنا

ما في العقيدةِ أنسابٌ وأعراقُ

بعضُ التَّديُّنِ ربُّ الكونِ يَمقُتُه ُ

كِبْرٌ يُفرِّقُنا غِلٌّ وأطواقُ

فكم أُطيحَ به في الأرضِ من أمَمٍ

وكم تُغلُّ به في النَّاسِ أعناقُ

صلى الإلهُ على ذي النُّورِ مُنقذِنا

الدِّينُ من دونِه غيٌّ وإخفاقُ

والحمدُ للهِ إنّ اللهَ أكرَمنا

إنّ الفضائلَ والإيمانَ أرزاقُ

قولوا لها … للشاعر أحمد سلمان سلام أبو معتق

قولوا لها… إنني أغرمتُ في عينيها

وأضعتُ عمري عاشقًا بين يديها

قولوا لها… إن قلبي ما عرف غيرها

ولا سكنَ الحبُّ يومًا إلا فيها

هي التي سقت الفؤادَ محبةً

حتى غدوتُ أسيرَ دفءِ يمناها

هي التي مرّتْ كنورِ قصيدةٍ

فأضاءَ دربي، واستفاقَ مُناها

نظراتُها كالبرقِ تلمعُ خاطفًا

فتذوبُ روحي شوقًا في مغناها

وخدودُها كالغيثِ بعدَ جدوبةٍ

أحيتْ زهورَ القلبِ من نجواها

يا ليلُ، أخبرها بأني عاشقٌ

أُخفي الهوى… ويبوحُ بي معناها

إن غابتْ، أضحى الزمانُ كئيبًا

وإن حضرتْ، أزهرتْ كلُّ زواياها

يا قلبُ، لا تخشَ المحبةَ إنها

أجملُ الأقدارِ حين نلقاها

إن كان للعشقِ الجميلِ حكايةٌ

فهي البدايةُ… وهي منتهـاها

قولوا لها… إنني باقٍ على وعدي

ما خنتُ عهدًا، ولا أنسيتُ ذكراها

وسأبقى أهتفُ في كلِّ أغنيةٍ:

أحببتُها… واللهِ ما أحببتُ سواها.

بقلم احمد سلمان سلام ابومعتق

عاشوا بالريش … للشاعر شكيب المواس

(( عاشوا بالريش ))

أبكي أيامي التي أعيش .. !!

جائع محتاج كالدراويش .. !!

فلا تسألني عن حالي

قد خيبتٓ كل آمالي

بعدما قمتٓ بالسؤال و التفتيش .. .. !! !!

أنا يئستُ من الصبر و الأمانة

أنا قتلتني أستقامتي و الخيانة

أنا دمرتني مبادئي في سبيل العدالة

و اللصوص بنوا القصور و عاشوا بالريش .. .. !! !!

و المجرمون أداروا المرافق والدوائر

و تحكموا بالناس و المصائر

فنهبوا و قتلوا بأسم القانون و العشائر

و تاجروا بالسلاح و الكابتغون و الحشيش .. .. !! !!

و زجوا بالسجون كل شريف

و أنتهكوا أعراض العفيف

و صرحوا أنهم السلطة العليا

و قاموا بصناعة الأمن و المخابرات و التفيُش .. .. !! !!

فغدوا دولة بحماية الأحتلال

فأججوا الغلاء و أستخدموا الإذلال

و جعلوا المواطن عبد مال

إما محتاج يسعى ليل نهار بين العريش .. .. !! !!

ليحصل لقمة حلال

أو بُزج في معارك و قتال

و في ذاكرتي ألف و ألف مثال

فذلك أسمه حنش و ذاك اطلقوا عليه لقب حنفيش .. .. .. !! !! !!

Chakib 25/04/2020