أنا مصر .. للشاعر أحمد سيد خزام

أنا مصر

مِصْرُ العُرُوبَةِ وَالمَجْدُ دِيَارِي … وَأَنَا الَّذِي كَسَرْتُ كُلَّ عِدَاءِ

أُمُّ الحَضَارَةِ فِي العُقُولِ بِنَاؤُهَا … وَرُبُوعُ أَرْضِي جَنَّةٌ بِصَفَاءِ

بِكِنَانَةِ الرَّحْمَنِ مَهْدُ شَهَامَتِي … وَبِهَا حَيَاتِي تَرْتَقِي بِبِنَاءِ

بِأَهْرَامِ قَوْمِي شُمُوخٌ قَدْ عَلَا … كَخُلُودِ صَبْرٍ فَاقَ كُلَّ فَنَاءِ

وَآثَارُ حِقْبٍ قَدْ بَدَتْ كَمَنَارَةٍ … لِمُضَاءٍ فَنٍّ قَدْ حَوَتْ بِضِيَاءِ

وَمِنْ نِيلِ مِصْرَ نَمِيرُهَا يَهْدِي … لِرُقِيِّ مَجْدٍ وَطُهْرِ رِدَاءِ

أَنَا السَّكَنُ الحُرُّ دِرْعٌ لِأُسْدٍ … بِقِبْطٍ وَعُرْبٍ فِي مَدَى الوَفَاءِ

فَشَعْبِي تَجَلَّى بِوَحْدَةِ بَيْتٍ … لِعِزِّ الوَرَى فِي سُمُوِّ بَقَاءِ

أَنَا سَنَدُ الضَّعْفِ عَوْنٌ لِجَارِي … وَقَهْرُ العِدَا فِي حِمَى الأَوْفِيَاءِ

سَلِ التَّارِيخَ عَنْ جَيْشِ مِصْرَ إِذَا … حَمَى ذِمَّةَ الأَرْضِ مِنِ ادِّعَاءِ

ظَنَنْتُم بِأَنِّي خَذَلْتُ جُمُوعِي … فَخَابَت ظُنُونٌ فِي دُجَى الخَفَاءِ

أَنَسِيتُمُ فَخْرِي وَفَيْضَ عَطَائِي … كَدَوْحٍ سَخِيٍّ فِي نَمَا العَطَاءِ

بِأَرْضِي أَتَى أَنْبِيَاءٌ كِرَامٌ … بِتَوْحِيدِ رَبِّي لِرُوحِ دُعَاءِ

جِبَالُ كَلِيمٍ وَرَبْوَةُ عِيسَى … وَنُورُ أُصُولٍ أَتَتْ بِسَنَاءِ

بِأَرْضِ الصَّحَابَةِ فِي البَهَنَسَا … رِيَادَاتُ مَجْدٍ لِكُلِّ ضِيَاءِ

وَانْجَابَ طِبٌّ وَنَجْمٌ تَعَالَى … بِعِلْمٍ لِدُنْيَاهُمُ فِي اقْتِدَاءِ

بِفَنٍّ وَرَوْضٍ وَعِلْمٍ نَسُودُ … وَفِي حَرْبِنَا نَعْلُ صَرْحَ السَّمَاءِ

بِجَهْدٍ وَفَرْحٍ وَعَزْمِ التَّفَانِي … نَنَالُ حَيَاةً لِكُلِّ بَهَاءِ

بقلمي : أحمد سيد خزام .

أضف تعليق