أنا مصر
مِصْرُ العُرُوبَةِ وَالمَجْدُ دِيَارِي … وَأَنَا الَّذِي كَسَرْتُ كُلَّ عِدَاءِ
أُمُّ الحَضَارَةِ فِي العُقُولِ بِنَاؤُهَا … وَرُبُوعُ أَرْضِي جَنَّةٌ بِصَفَاءِ
بِكِنَانَةِ الرَّحْمَنِ مَهْدُ شَهَامَتِي … وَبِهَا حَيَاتِي تَرْتَقِي بِبِنَاءِ
بِأَهْرَامِ قَوْمِي شُمُوخٌ قَدْ عَلَا … كَخُلُودِ صَبْرٍ فَاقَ كُلَّ فَنَاءِ
وَآثَارُ حِقْبٍ قَدْ بَدَتْ كَمَنَارَةٍ … لِمُضَاءٍ فَنٍّ قَدْ حَوَتْ بِضِيَاءِ
وَمِنْ نِيلِ مِصْرَ نَمِيرُهَا يَهْدِي … لِرُقِيِّ مَجْدٍ وَطُهْرِ رِدَاءِ
أَنَا السَّكَنُ الحُرُّ دِرْعٌ لِأُسْدٍ … بِقِبْطٍ وَعُرْبٍ فِي مَدَى الوَفَاءِ
فَشَعْبِي تَجَلَّى بِوَحْدَةِ بَيْتٍ … لِعِزِّ الوَرَى فِي سُمُوِّ بَقَاءِ
أَنَا سَنَدُ الضَّعْفِ عَوْنٌ لِجَارِي … وَقَهْرُ العِدَا فِي حِمَى الأَوْفِيَاءِ
سَلِ التَّارِيخَ عَنْ جَيْشِ مِصْرَ إِذَا … حَمَى ذِمَّةَ الأَرْضِ مِنِ ادِّعَاءِ
ظَنَنْتُم بِأَنِّي خَذَلْتُ جُمُوعِي … فَخَابَت ظُنُونٌ فِي دُجَى الخَفَاءِ
أَنَسِيتُمُ فَخْرِي وَفَيْضَ عَطَائِي … كَدَوْحٍ سَخِيٍّ فِي نَمَا العَطَاءِ
بِأَرْضِي أَتَى أَنْبِيَاءٌ كِرَامٌ … بِتَوْحِيدِ رَبِّي لِرُوحِ دُعَاءِ
جِبَالُ كَلِيمٍ وَرَبْوَةُ عِيسَى … وَنُورُ أُصُولٍ أَتَتْ بِسَنَاءِ
بِأَرْضِ الصَّحَابَةِ فِي البَهَنَسَا … رِيَادَاتُ مَجْدٍ لِكُلِّ ضِيَاءِ
وَانْجَابَ طِبٌّ وَنَجْمٌ تَعَالَى … بِعِلْمٍ لِدُنْيَاهُمُ فِي اقْتِدَاءِ
بِفَنٍّ وَرَوْضٍ وَعِلْمٍ نَسُودُ … وَفِي حَرْبِنَا نَعْلُ صَرْحَ السَّمَاءِ
بِجَهْدٍ وَفَرْحٍ وَعَزْمِ التَّفَانِي … نَنَالُ حَيَاةً لِكُلِّ بَهَاءِ
بقلمي : أحمد سيد خزام .

