حنيت للماضي .. للشاعر محمج شرعي تكة المساوي

حنــــــــــــيت للمـــــــاضي

يا حَنينَ القَلبِ في صَمتِ السَّنِينْ

أَتَذَكَّرُ عُمرَ أَيَّامٍ مَضَتْ

كُلَّ شَيءٍ فيهِ كانَ اليَومَ عِيدْ

وَالهَوى يَجرِي كَأَنهُ النَّسَمَاتْ

ذِكرَياتٌ مِثلُ أَوراقِ الخَريفْ

تَتَناثَرُ في فَضاءِ الذَّاكِرَهْ

كُلُّ زاوِيَةٍ بِها صَوتٌ رَخِيّْ

يَنسُجُ الأَحلامَ فَوقَ الغَامِرَهْ

أَينَ أَيّامُ الصِّبَا وَالعِطرُ يَفُوحْ

وَالضُّحَى يَغسِلُ وَجهَ المُبتَهِجْ

كُنتُ أَمشِي في رُبَاها كَالنَّسِيمْ

وَالغِنَا يَصعَدُ مِثلَ النَّارَجِسْ

يا زَمَاناً لَن يَعُودَ الحُلمُ فيهِ

كُلُّ شَيءٍ صَارَ غَيمًا عَابِرَا

غَابَ صَوتُ الأُنسِ عَن عَينِ المَدَى

وَتَبَقَّى الحُزنُ نَوحًا وَسُهَادَا

لَيتَ أَنِّي كُنتُ طِفلًا لا يَرَى

غَيرَ أَضواءِ المَسرَّاتِ الحِسَانْ

فَالَّذي مَضَى كَسَربِ الطَّيرِ عَنّي

لَن يُعِيدَ الدَّهرُ شَوقًا لِلزَّمَانْ

لَكِنِ القَلبُ الَّذي أَضنَاهُ شَوقِي

يَكتَوِي بَينَ الجُفُونِ الذَّابِلَهْ

كُلَّما ذَكَّرتُ أَيّامِي بِهِ

هَتَفَ الرُّوحُ بِأَشوَاقٍ طَوِيلَهْ

فَاِرحَمُوا يَا نَسمَةَ الأَشوَاقِ قَلبِي

إِنَّهُ مِثلُ الغَريبِ المُنتَظِرْ

يَستَعِيدُ اللَّحنَ مِن عَصرٍ مَضَى

فَوقَ أَوتَارِ الهَوَى وَالأَثَرِ

أ/محمد شوعي تكة المساوى

أضف تعليق