وهود في مهب الريح .. للشاعر أبو بكر البطوش

عُهُودٌ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ

وَعَدْتَنِي أَنْ نَظَلَّ الدَّهْرَ يَجْمَعُنَا

عَهْدٌ وَلَا يَعْرِفُ المَكْتُوبُ مَسْرَانَا

وَقُلْتَ لَنْ نَفْتَرِقْ وَالأَرْضُ شَاهِدَةٌ

وَاليَوْمَ غِبْتَ فَمَنْ بِالعَهْدِ وَاسَانَا

أَصْبَحْنَا فِي رِحَابِ الكَوْنِ جَامِدَةً

بَقَايَا أَجْسَادٍ لَا نَبْضٌ يُحَيِّينَا

هَيَاكِلٌ تَعْصِفُ الأَرْجَاءُ رِقَّتَهَا

يَبْكِي عَلَيْهَا الهَوَى وَالبُعْدُ يُضْنِينَا

وَلَمْ نَلْتَقِ بَعْدَ مَا مَرَ الزَّمَانُ بِنَا

وَلَمْ يَعُدْ طَيْفُكُمْ فِي اللَّيْلِ يَأْتِينَا

وَالـبَـاكِـي يَـبُـثُّ الـشِّـعْـرَ مِـنْ أَلَـمٍ

وَيَسْكُبُ الدَّمْعَ فِيكُمْ قَافِيَاتٍ وَتَلْحِينَا

أَنْتَ الذِي خُنْتَ مِيثَاقًا كَتَبْنَاهُ

بِالعِشْقِ حَتَّى غَدَا النِّسْيَانُ يَطْوِينَا

نَسِيرُ فِي الدَّرْبِ عُمْيَانًا بِلَا هَدَفٍنَ

قْتَاتُ مِنْ ذِكْرَيَاتٍ كَانَت تُشْجِينَا

مَا لِلأَمَانِي غَدَتْ قَفْرًا بِلَا مَطَرٍ

وَمَا لِأَيَّامِنَا المُرَّاتِ تُبْكِينَا

يَا خَاذِلَ العَهْدِ هَلْ لِلْوَصْلِ مِنْ سَبَبٍ

أَمْ أَنَّ هَجْرَكَ صَارَ اليَوْمَ يُرْضِينَا

فَكَيْفَ أَسْلُو وَنَارُ البُعْدِ مُوقَدَةٌ

وَكَيْفَ أَنْسَى عُهُودًا كُنَّ فِينَا

الشاعر / أبو بكر البطوش

أضف تعليق