اشواق على مرافئ الايام
الشاعر عبد المجيد الزوابي تونس
أنا والحب والاشواق والارق
والروح تائهة يغتالها القلق
كانني في موكب الايام شرنقة
تلهو بها الريح يجتاحها الغرق
قد كان حبك محرابي واديرتي
وحلمي واشواقي ….فيض من العبق
بيني وبينك ابعاد وامزجة
و ماض من الذكرى في القلبين يحترق
قد هزني الشوق الى دنياك يا املي
والبعد اضحى جحيما في الشريان ينبثق
أنا كحبة رمل في صحراء غربتنا
تلهو بنا الريح يمجنا الأرق
قد عانقتنا رياح الشوق صاخبة
وارقتنا دموع الهجر والقلق
نبكي على العمر والايام غربتنا
وقصة الامس في الأعماق تستبق
تكاد تأكل من لحمي ومن فرحي
والدمع من منبع الاجفان ينسكب
و العمر يمضي سريعا في اعنته
وقافلة الاشواق في الأعماق تلتصق
ابحررت في موجة الاشواق منتشيا
اصوغ من خفقة القلب احزان تستبق
اسامر الليل والاشواق تخنقنا
و الصمت يضنيني … يضاعف قلقي
تمرد البوح على اقدارنا وجعا
اعانق حزني … امسح عرقي
اشلاء عمرنا ذكرى مكدسة
بين الدروب تدوسها الطرق
واللحضات هموم في مدامعنا
والنفس هائمة والروح تختنق
فكيف بي وخيال الامس يرهقني
ذكراه نوح في الشريان تستبق
حتى اذا ما ألتقينا وعاد الحب يجمعنا
تراقص الشوق … وازدهي الافق
وغرد البوح انغاما معطرة
وازدهى في ايامنا الشفق
يا فرحة القلب يا احلام قافيتي
ها نحن عدنا الى الدنيا بكل متاعبنا
تعيد رسم العمر وننطلق
تحتاجك الروح يا معذبتي
في غربة العمر ما زلت اختنق

