هيام الشعراء … للشاعر أبو محمد الثقفي

هيام الشعراء

​البحر: الوافر

————–

​تَـسَـامَى الـشِّـعْرُ عَـنْ حِـبْرٍ عَـقِيمٍ

وَنَــبْـضُ الـقَـلْبِ لِـلْـخِلِّ الـحَـمِيمِ

​وَجِـئْـنَا فِــي هِـيَـامِ الـشِّعْرِ نَـبْضاً

يُــعِـيـدُ الـــرُّوحَ لِـلْـقَـلْبِ الـكَـلِـيمِ

​نَـصُوغُ الـحَرْفَ مِـنْ دَمِـنَا نَشِيداً

بِــأَشْــوَاقِ الــمُـحِـبِّ الـمُـسْـتَهِيمِ

​فَـمَـا الـشِّعْرُ الـمُجَرَّدُ غَـيْرُ صَـوْتٍ

إِذَا لَـمْ يَـحْيَ فِـي الـعُمْقِ الـعَمِيمِ

​نَصِيحُ مَعَ الأَسَى فِي اللَّيْلِ شَوْقاً

وَنَـبْـكِـي مِـــنْ جَــمَـالٍ كـالـنَّـعِيمِ

​فَـمَـا نَـظْـمٌ يَـخُـطُّ هُـنَـا سُـطُـوراً

وَلَــكِـنْ خَـفْـقَـةُ الـشَّـجَـنِ الأَلِـيـمِ

​عَـشِـقْنَا الـلَّفْظَةَ الـحَرَّى فَـصَارَتْ

حَــــيَـــاةً لِــلْـمُـعَـنَّـى وَالــنَّــدِيــمِ

​قَـصَـائِـدُنَا تُــعَـاشُ بِــكُـلِّ حِـــسٍّ

وَتَـسْرِي فِـي الـعُرُوقِ مَـعَ النَّسِيمِ

​وَخَـتْـمُ الـقَـوْلِ صَـلَّـى اللهُ دَوْمـاً

عَــلَــى الـمُـخْـتَـارِ وَالآلِ الـكَـرِيـمِ

ابومحمد الثقفي

على مرمى الشوق .. للشاعر عبد القادر طلب الدوري

على مرمى الشوق

​سَرى رَكْبُ الأحِبَّةِ نَحْوَ طَيْبَةْ

يَطوي فيافِيَ الوَجْدِ والقِفَارُ

​سَرى وسارتْ معهم روحي

وَفِي قَلْبِي مِنَ الشَّوْقِ انْكِسَارُ

​وعرَّجَ الركبُ نحوَ نورِ هُدىً

في روضةِ الطيْبِ كانَ المزارُ

​عَلى بُعْدِ نبضَةٍ أشكو الشَّوقَ

فَكَيْفَ لِمَنْ شَطَّتْ بِهِ الأسفارُ؟

​فما نفعُ الرسائلِ إنْ تناءتْ

بِكُمُ المسافاتُ وتَباعَدتْ دِيارُ

​رسمتُكَ في المدى طيفاً عابراً

ولعلَّ طيفاً منكَ يراودُ الدارُ

​فإذا غبتمْ عن ناظرِ عيني

سطعتْ لكمْ في القلبِ أقمارُ

​أنا مَنْ ذاقَ مُرَّ الصَّدِّ هَجراً

وهل يُجدي عن البعدِ اصطبارُ؟

​ترفقوا بالذي يرجوكم وصالاً

فإنَّ المشوقَ يقتلهُ انتظارُ

​- عبد القادر طلب الدوري

جعلت من عينيك وطنا .. للشاعر عقل عقل

جعلتُ من عينيكِ وطناً

جعلتُ من عينيكِ وطناً لا أغادرهُ

وفي دفءِ نظراتكِ أجدُ أيّامي وأقداري

خبّأتُ أحلامي بين جفنيكِ عاشقةً

حتى غدا نبضُ قلبي بعضَ أسراري

ما كنتُ أبحثُ عن وجهٍ أُعلّقهُ

على جدارِ العمرِ بينَ اختياراتي

لكنّ عينيكِ حين مرّت على قلبي

أشعلتِ في الروحِ ألفَ حكايةٍ نُسيتِ

فصرتُ أكتبُ اسمكِ فوقَ أوراقي

كأنّهُ النورُ في ليلٍ من العتماتِ

إن غبتِ عنّي ، يبقى طيفُكِ ساكنًا

في مهجتي ، بينَ صمتي وابتساماتي

فالعينُ بعدكِ لا ترى غيرَ صورتكِ

والقلبُ بعدكِ لا يعرفُ الجهاتِ

تاليف :

عقل عقل

لغات خرساء خلف الأبواب المغلقة .. للكاتبة والشاعرة سالي النجار

لغات خرساء خلف الأبواب المغلقة

بقلم/ سالي النجار

في الغرفة المتسعة التي تفوح بعطر هادئ، كانت تجلسُ وفي يدها كتابٌ لم تقرأ منه سطراً واحداً منذ ساعة. عينها معلقة بحافة الستارة، وأذنها تلتقط صوت أنفاسه المنتظمة وهو يراجع جداول أعماله على شاشة حاسوبه المحمول.

كان الصمتُ يمتد بينهما كصحراء غير مرئية، صمتٌ لم يكن مرادفاً للهدوء، بل كان أقرب إلى “جريمة هادئة” تُرتكب بحق القلوب.

فجأة، وضع حاسوبه جانباً، والتفت إليها بابتسامة الواثق المنتصر، مخرجاً من حقيبته علبةً مخملية صغيرة، دفع بها نحوها قائلاً:

— “هذه لكِ.. أحدث ما نزل في الأسواق، وتلك تذاكر رحلتنا القادمة إلى تلك الجزيرة التي يرتادها صفوة المجتمع.”

نظرتْ إلى العلبة المخملية.. كانت الهدايا الثمينة تتراكم في خزانتها كدروع تذكارية، لكنها في تلك اللحظة لم ترَ فيها إلا “ضجيجاً” يُراد به ملء فراغ الروح. ابتسمت بوهنٍ، وبلسانٍ أثقله الكتمان قالت:

— “شكراً لك.. عطاؤك دائم.”

لم يلحظ نبرة الانكسار في صوتها، بل عاد إلى شاشته مستدفئاً بشعور الزوج المثالي الذي لا يبخل على بيته بشيء. لم يكن يعلم أن المأساة في بيتهما لا تكمن في غياب الاهتمام، بل في حضوره الخاطئ! هو يمنحها بصدق ما يراه قمة العطاء من عالمه الخاص، كمن يهدى الثمر لمن يبحث عن ظل، أو يمنح الضوء لمن يطلب دفء اليد. هو يرى الاهتمام في “الأشياء”، وهي تراه في “المعاني”. هو يملأ الفراغ بالضجيج، وهي تملؤه بالهمس.

تنهدتْ، وأغلقت كتابها، وقررتْ في تلك الليلة أن تكسر القاعدة الصلبة التي طالما رددتها النساء بلا تفكير: “الاهتمام لا يُطلب”. تذكرت كم من زوجة جلست تنتظر كلمة دافئة تلامس قلبها، بينما كان زوجها يعتقد أن شراء هدية ثمينة هو أعظم دليل على محبته. وكم من زوج ظن أن عمله لساعات طويلة يكفي ليشعر بالتقدير، بينما كانت زوجته تنتظر منه دقائق قليلة من الحديث الصادق والمشاركة الوجدانية.

اقتربتْ منه، جلست على حافة مكتبه، وأغلقت شاشة حاسوبه برفق. نظر إليها بدهشة، فبادرتْه بصوتٍ نابض بالأمل:

— “أريد أن نتحدث.. ليس عن العمل، ولا عن السفر، بل عنا.”

عقد حاجبيه مستغرباً:

— “عنا؟ هل ينقصكِ شيء يا هانم؟ ألسنا نعيش في رغدٍ يحسدنا عليه الجميع؟”

هنا سقط الستار، وتكلمت الأنثى الكامنة فيها:

— “نحن لا ينقصنا العطاء، بل ينقصنا الفهم. الحياة الزوجية ليست مسابقة في قراءة الأفكار، وأنت لست عرّافاً لتقرأ رغباتي الخفية. نحن معاً كشخصين جلسا إلى مائدة واحدة؛ أحدهما يريد كوباً من العصير، والآخر يريد كأساً من الماء، ولو ظل كل منا صامتاً فلن يحصل على ما يريد، رغم أن المأساة ليست في النقص، بل في غياب التعبير!”

أصغى إليها، ولأول مرة يرى في عينيها ذلك “العطش الروحي” الذي لا ترويه بحار الأموال. تابعت بوعي ونضج:

— “حين أطلب منك أن تستمع إليّ، أو حين تطلب مني أن أقدّر تعبك، فنحن لا نطلب الاهتمام استجداءً، بل تصحيحاً للمسار. نطلبه لأن الحب ليس قالباً واحداً يُلبس للجميع، بل ثوب يُفصّل بدقة على مقاس الروح التي نحب. ما قيمة أن تمنحني العالم كله، وأنت تجهل أن عالمي كله قد يكون لحظة إنصات، أو نظرة فهم صغيرة جداً لكنها تعادل عندي كنوز الأرض؟”

ساد الصمت الغرفة مجدداً، لكنه لم يكن صمتاً مريراً هذه المرة، بل كان صمت التفكير المندهش. أدرك الزوج أخيراً أن الاهتمام الحقيقي ليس في أن يعطيها ما يملك، بل أن يمنحها ما تحتاج، وأن يفهم لغتها قبل أن يكتب رسالته.

أمسك يدها، ولأول مرة منذ سنوات، لم يكن يمسكها ليقودها إلى طائرة أو سهرة، بل ليربت على روحها. ابتسم وقال: “علميني لغتكِ إذن، فما زلتُ في أول فصول القراءة.”

في تلك الليلة، أشرقت الحقيقة خلف الأبواب المغلقة: الحب لا يفشل لقلة المشاعر، بل لسوء ترجمتها. والاهتمام لا يضيع لأنه غاب، بل لأنه وصل بلغة لم يفهمها القلب.. والحوار هو المترجم الوحيد بين الأرواح.

الكاتبة والشاعرة سالي النجار

مياسة .. للشاعر د . المهندس حافظ القاضي

مَيّاسَةً (رباعيات)

مَيّاسةً بَدراً ، أتيتِنٓيْ مِن سَمَا ،

وَلَكِ الحِمَا يَا مَن،ذا كُنتِ لِيْ مَبسَمَا .

فِيْ خَلوَتِيْ خِلْاً ، يزور قصائِدٓيْ ،

وَ لِأنظمَا شِعراً ، لِقدّ مُرسّمَا .

يَا فاتِحاً قلبَاً ، أتيتهَا مُغرمَا ،

هَا حلمَكَ مَاسَاً ، بِثوبِ مخرّمَا ،

يا درّتِيْ يُمنِيْ ، بِرفعِ سَوَاعِدِيْ ،

ذا مفتٓيَاً بِحلَالِ ، عٓشقِ محرّمَا .

يَا مُغرمَا رِقّ ، الحبِيبِ گمِرهَمَا ،

وَ ذا كُلّمَا رفعاً ، يَمِينَ وَ مِعصمَا .

يا بَلسَمَاً هَزجَاً ، تهُبّ نوَاهِدِيْ ،

وَمُلَعثَمَا حرفَ ، القصٰيدِ وَ معجَمَا .

يَا وَاهِبَاً عمراً ، لِحبِّ مُگرّمَا ،

وَ لِأجلِهَا عِرقِيْ ، بِقلبِ مُسلّمَا .

لَا سِيّمَا هَتفت ، غمَيزَ خدائِدِيْ ،

لِمَلِيگةٍٍ نحتت ، بقلبِيَ معلَمَا .

د. المهندس حافظ القاضي/لبنان

حرف الجحيم .. للشاعر عماد شكري حجازي

……حرف الجحيم……

أتأرجح في مغبة غيوم

أغوص في شفاعة درب

عوده عنك وحدك

لم أعد أقتفي أثر الخطأ

الدامس تلك الأعوام

الظلال

كثيفة حشرجات الصوت

فرط استجداء تلك الذكرى

المدفونة قهرا

كثيفة خربشات اعتمالك

نظرات حالات الغبون

الأسري ذات بينا

كثيفة تلك الطلة الدامية

محض أنواء اللاعودة

إلينا

قد مات الحب صبرا

قصرا

رغم علة السبعين عذرا

لدينا

قد مات الشوق وثنا

في المغيب

قد مات الشك فينا

نحن

ألسنا نحن من فتح

صفحة العهد السديم

وتنفسنا رواية شهرزاد

وعاشقها المقيم في الليالي

الألف دون رؤى ذلك

الضنين

ألسنا من صافحنا فجر

العاشقين

ونداء الروح والوتر

المبين

ألسنا من سمعنا مسيرة

لحن درب السامرين

واستقينا الليل غمام

احتواء صدر الوالهين

ألسنا من عاهدنا الصدق

عشق الكادحين

وكتبنا على الصدر رواية

الوتين

وشربنا ترياق وفاء

شعور ليس لغيرنا حفنة

إغداق الشاربين

ألسنا المخدوعين في أزمنة

تزييف أوطان المحاربين

ألسنا المقحمين

في صفوف المصفقين

لهم كل حين

ألسنا القابعين في الدرك

الأسفل من غضب الأبرار

عن ثورات المريدين

ألسنا الكاظمين غيظ

قرن من حنين

ألسنا المغرمين لمجرى

حميم اختلاج القانتين

ألسنا الضائعين في قاموس

براءة الذئب من دماء

المتآمرين

ألسنا المغادرين ذات بين

حرف لايعرفنا أبد السنين

ألسنا نتجرع وزر حرف

هشيم حريق مجد السالفين

ألسنا البائسين

ذهبت سطورنا وتبقى

حرف الجحيم

…تبقى حرف الجحيم

كلماتي ….الشاعر عماد شكري حجازي

الإثنين 13/7/2026

قاتل الروح .. للشاعر ماهر خياطة

قاتل الروح

ياقاتلَ الروح هل تشعر بمأساتي..

أضنيتَ قلبي تراك مللتَ كتاباتي

يامنيةَ القلب إني اليوم منكسرٌ ..

أفضي إليك للتخفيف عن ذاتي

فلكم كتبتُ من الحروف أجملها ..

حتى ترقَ فلم تسمع لأبياتي

قد كنت أرجو وداً منك ينقذني ..

من حالِ يأسي فزاد البعد أناتي

ورضيتُ وصلاً حتى في مخيلتي ..

فأنهار صرحي ولم أفلح بغاياتي

ماحسبت أن شقاوتي ستحيق بي..

وما حسبت مرّ النوى في حساباتي

وقصدتُ دربك علّ الحظ يجمعنا..

فخاب ظني ولم أجني لقاءاتي

كنتَ أنت النور في كبدي ..

وكنت عمري ومن أرقى اهتماماتي

هل صرتُ عندك ماضٍ بلا ذكرى ..

وأنت عندي جنات الملذاتي

ياناعس الطرفِ كم ضيعت لي أملي ..

أرنو لوصلك واستجدي لمأساتي

ولكم وقفتُ على الأعتاب مبتأساً ..

مترنحاً على شفير المعاناتِ

لا دموعي جادت لتسعف مقلتي ..

ولا أملتْ عليّ في الدجى مناجاتي

هل ستكملُ ماقد كان يصهرنا..

أم أنها انتهت لديكَ ابتهالاتي

أم أنني في هواكَ اليوم منهزمٌ ..

وكان ذاك البعد آخر انتصاراتي

بقلمي ماهر خياطة

نوري .. للشاعرة سلمى الأسعد

نوري

دنتْ مني وقالت أنتَ نوري

حبيبُ الروحِ من قبل الزمان

عشقتُ سناك والإيمانُ زادي

وغيثٌ في سما عمري سقاني

أقولُ وقد سما بي طهرُ قلبي

وقلبي مترفٌ بهنا الحنان

أفكّر أن أيامي ستمضي

وقربي منك يمنحني الأماني

أنا في الحب ممتلئ بنور

من الرحمن يختصر المعاني

لنورِ هداه في قلبي مكانٌ

أصلي فيه في وهج الأمان

سأبقى دائما في ظلِّ عرشٍ

من المنّان بالنعمى حباني

حكيت وما أريد سواك نوراً

وهذا العمر غدّار وفانِ

رجعت إليك يا ربي بتوبٍ

وإني نلت ما يغني كياني

سلمى الأسعد

أطياف الوجد .. للشاعر د . عبد الحميد ديوان

أطياف الوجد

كيف الضياع وصبح وجهكِ مشرق

وشذاكِ في الأكوان مسكٌ يعبق

ضاءت أزاهير الصبا فتنورت

أطياف وجدكِ مسكه يتشوق

واستقبلت أحلامنا مسك اللقا

فتسابقت حلل الجمال تعتٍق

يامن رسمتِ الحب في آمالنا

كيف السبيل إليكِ يامن تشرق

لهفي على شمس الأماني أورقت

فسما أليكِ ربيعنا المتورٍق

وسمت بنور نداكِ أجمل نسمةٍ

إنًا إلى عشق الأماسي أصدق

ياليت أحلامٍ المنى كسبت لنا

آهات وجدٍ فيضها يتحرًق

إنا إلى روض الأماسي نبتغي

فربيع آمالي نداها مُعرق

وسيوف لحظكِ أسكرت أرواحنا

وجمال نفسكِ روحها تتدفق

نفسي إلى سلطان روحك تشتهي

إن الأماني طيفها متحرٍق

يامن ترى صبح الأماني في الندى

كيف الضلال وصبح وجهك يورق

آمنتُ أنّ الحب يسمو في المدى

إنّ الغرام بفوحه مُتعرّق

ولقد زرعتِ الحب في آفاقنا

فشذاكِ في الافاق مسكٌ يعبق

د عبد الحميد ديوان

صمت الخرفان .. للشاعر عبد الله صادقي

صمت الخرفان :

ايا من كنت دوما مرسومة بالالوان في لوحة قمة الجمال

بالعزة والكرامة موسومة تناطحين قمم الجبال

اراك الآن مكلومة حاملة لواء النضال

ما لقيتي احرار بعيدا او بالجوار

غزة منكوبة و النفوس مرعوبة

وأجساد تحت الأنقاض

يالهول المصاب

فالصياح و زهق الأرواح

يسمع في كل لحظة

كما لو انه غزو من الفضاء كقضاء

طال التنكيل والتفجير فإلى أين المصير ؟

اصبحت الانفجارات مألوفة

وحصد الأرواح بطريقة مكشوفة

بمنجل الهمجية والتبعية

للإمبريالية العالمية

ضد.الشرعية

كانت مرفوضة في البداية

واصبحت مفروضة

الان على الناس

واشباه الحكام

أعمال منبودة

و تستلزم المحاكمة

الاممية بالحد والعقوبة

فلتقم هتلر لترى بام عينيك

ضحاياك من هم من المهانة قاموا

ليتعاضموا على الضعفاء ويتقدموا بالنجمة المعقوفة

قد تشكلوا كما قالوا من سماد

وهم المحرقة ليبنوا لهم هوية

على أنقاض امة مسالمة

برعاية امم ظالمة

بقيادة تمثال

كان للحرية

فاصبح يشارك

الان في المسرحية

ويحارب الشرعية بلا مصداقية

وتجد دوما طفل بدمائه يبكي في غزة من غارة

ويتسائل أين هي أمي ؟

ممسك بيديها

هي ثلج باردة

جثة هامدة

شعلة خامدة

وعيناه دامعة

مفتوحتان

لا يرى بهما

إلا الظلام.

وجتت واشلاء

فوضى عارمة

تعم المكان

ولم يفهم

ان هذا بلاء

ويتسائل

لما الحصار ؟

لما الجوع ؟

لما العطش ؟

لما الصمت الان

بعد جنون الصخب ؟

لم يفهم لم يعلم

أن القضاء نزل

امر الشيطان

بهدم المنازل

ففي ثواني

هلع اصاب

الجموع

أطفأ الشموع

لتذرف ساخنة

الدموع

الرعب ساد

أرتجت المنازل

وما تبقى ردما

بشر وأنقاض

إلى أين المفر

كتب الله وقدر

الأرض هاجت

تحتهم ماجت

والبيوت تهاوت

لطالما صمدت

لكن كن فيكون

قدر مقدر

من.بالامر أمر

النار اخترقت الحصون

احترق الزيتون

هرب الحمام

ارعد المكان

بقنابل تتهاوى بالاطنان

ارعب الإنسان

خرس اللسان

الارض ارتجت

هاجت ماجت

صمت البشرية أطبق

عاجز مخجل مقزز

وابتسم الأشقر

قهقه صبيه الجبان

وعانق الغربان

عبدالله صادقي

المغرب