يا من كنت يوما .. للشاعر محمد عبد الله محمد

بقلمي/محمد عبدالله محمد

يا من كنت يوما

الآن تركتك فى خيالات الظنون

رأيتك تحبين من يغدر بالسنين

أنت تعشقين الخيانه

لا تحبين الحنين

سأتركك فى ظلمات الدنيا تعلمك

بكاء الغدر والأنين

اذهبي الى طعنات

الغادرين

ولا تبكى ولا تندم فبكاؤك لا

يجدى ولا ينفع أنين

لقد تعلمت كيف اختار من تحب

وتكون أوفى من السنين

قد نلتقي صدفة .. للشاعر حسين محمد

قد …..

نلتقي صدفة

ذات يوم

ونتبادل النظرات

ولكن من بعيد

صمت يسيطر

على أفكارنا

ونار تسري

مع الدماء بالوريد

ولا يوجد في الأفق

سوى الم الذكرى

وحسرات وانين

حزنا على ما فاتنا

من أيام الشباب

وزهو العمر

وعزف السنين

آه منك يا زمن

توقف عد بنا

من جديد

لنكون معا للأبد

ولا يبعدنا عن بعضنا

كلام الشامتين….

حسين محمد 22 أپ 2026

العراق…

زوجة الموت .. للشاعر حمدي عبد العليم

زَوْجَةُ الْمَوْتِ

جَلَسْتُ إِلَى جِوَارِهَا،

فَقَالَتْ لِي:

أَنَا امْرَأَةٌ

بَلَغْتُ الْأَرْبَعِينَ،

وَلَمْ أَتَزَوَّجْ،

وَالْحَيَاءُ جَعَلَ

زُجَاجِي رُخَامًا.

بِي رَهَفٌ وَشَغَفٌ،

وَلَهَفٌ وَهَفَفٌ،

وَسَرَائِرُ وَلَفَفٌ،

وَضَوْءٌ بِظَلَامِ كَهْفٍ،

وَأُنُوثَةٌ، وَبِي عُنُوسَةٌ

نَسَفَتْ كُلَّ هَذَا تَمَامًا.

أَتَمَنَّى رَجُلًا يَمَسُّنِي،

قُلْ لِي، فَأَنْتَ رَجُلٌ،

كَيْفَ الرِّجَالُ تُحِبُّنِي؟

سَئِمْتُ خَيَالًا سَئِمَنِي،

إِلَامَ هَكَذَا بَابِي مُنْفَرِجًا،

وَلَمْ يُغْلِقْهُ رَجُلٌ غَرَامًا؟

هَلْ تَعْلَمُ بِأَنَّنِي

أَذْهَبُ إِلَى الْبَحْرِ

وَلَا أُجِيدُ السِّبَاحَةَ؟

أَدَعُ الْمَوْجَ يَرْفَعُنِي،

يُسْقِطُنِي، يُصَارِعُنِي،

وَأُبْحِرُ، أَتَعَلَّقُ، أَتَعَمَّقُ،

فَأَشْرَقُ، أَكَادُ أَغْرَقُ،

وَأَنْتَظِرُ سَاعِدَ رَجُلٍ

يُعَارِكُ الْمَوْجَ لِأَجْلِي،

ثُمَّ يَجُرُّنِي إِلَى الْبَرِّ،

ثُمَّ يَمْنَحُنِي ابْتِسَامًا.

وَاللَّهِ عِنْدِي

رِدَاءُ الْفَرَحِ الْأَبْيَضُ،

لَكِنَّهُ مُصْفَرٌّ

بَعْضَ الشَّيْءِ.

وَاللَّهِ عِنْدِي

تَاجُ الْفَرَحِ الْأَبْيَضُ،

لَكِنَّهُ تَنَسَّلَ

بَعْضَ الشَّيْءِ.

وَاللَّهِ عِنْدِي

حِذَاءُ الْفَرَحِ الْأَبْيَضُ،

لَكِنَّهُ تَغَبَّرَ

بَعْضَ الشَّيْءِ.

كُلَّ لَيْلٍ أُجَرِّبُهُمْ دَوَامًا،

وَأَتَمَنَّى مَتَى أَرْتَدِيهِمْ،

وَبَعْدَ تِسْعٍ أُنْجِبُ غُلَامًا.

ثُمَّ بَكَتْ خَجُولَةً، وَقَالَتْ:

بِي عَوَزًا أَجْتَرُّهُ يَنْزُو نَزًّا،

وَأَنَامُ نَادِمَةً لِفِعْلٍ حَرَامٍ.

وَأَحْيَانًا الْأَحْلَامُ تُرِيحُنِي،

فَكُلَّمَا أَهْفُو أَغْفُو، فَيَطْفُو

فَوْقَ حُلْمِي رَغْوَةُ احْتِلَامٍ.

ثُمَّ انْصَرَفَتْ لِدَارِهَا سَلَامًا.

فِي صَبَاحِ الْيَوْمِ التَّالِي،

كَذَّبْتُهُمْ، وَهَذَا الْخَبَرُ الْمُقْبِضُ؟

قَالُوا:

مَاتَتْ عَلَى سَرِيرِهَا،

وَهِيَ تَرْتَدِي الْفُسْتَانَ الْأَبْيَضَ.

حَمْدِي عَبْدُ الْعَلِيمِ

ظلال الماضي .. للشاعر محمد أحمد صالح

ظلال الماضي

أذن بمحراب الهوى ألف صلاة بلا ركوع

وأكتب عني شاعرا غدا هواه ظلا منزوع

هجر النظم فذهب القلم بطريق بلا رجوع

إنهض أيها العابث سطري بأي نص قنوع

متي تعلن ذا الغارق فؤادي شوقا وخشوع

هوى حتي غرق فثمل فجرح كفاك خنوع

كفر عن ذا الذنب أنا عاص بقلب موجوع

أيها القلم رحال يناديك هل لقدرك سطوع

أجب كم أناجي الصبر حال والحبر دموع

فرغت دوائتي فما عاد للسطر ناظم قنوع

أما آن لك أن تعي كم غدوت بقلب جزوع

أيها الرحال كم لصمتك هنا صوتا مسموع

وأجراس نبضك فاضحة بأي قداس ركوع

إنزع لجام الخوف وإصدح صمتك ممنوع

كم بنيت للأحلام صرحا واليوم ظلا هلوع

سافرت خلف الوهم فبات طريقك مقطوع

أما آن لك تحبس الماضي قبرا بلا شموع

وتسكن الألم واد ما مر به طيف موجوع

وتستجد ذا الحاضر يرتدي الفرح دروع

كان قدرا ان تهوى وأضح الهوى ممنوع

أيها الرحال أما آن لك أن تبق بلا دموع

أما آن لك أن تحيا واقع منه الألم منزوع

حدد طريقا لكل من هجر ليس له رجوع

صدقا عشقت وإن بت بذا العشق مخدوع

بقلمي /// محمد أحمد صالح

كفاية تضحية .. للشاعررة د . شهناز العبادي

#كفايةتضحية

لقدحان وقتك لنفسك

أحيانا غاليتي الحس بالأمومة والمسؤولية يجعلنا نقدم بلا حدود

نضحي كثيرا ونتنازل عن أبسط حقوقنا من أجل أولادنا وبيوتنا

حتى يأتي يوم يصبح فيه كل ما نقدمه واجبا اعتاد عليه الجميع

وكأنه حق مكتسب لهم وليس

فضلا منا

لكن اسألي نفسك يوما لماذا

لماذا يستمر العطاء من طرف واحد

ولماذا ننسى أن لنا حقا في الراحة والإهتمام والسكينة

لقد آن الآوان أن تصلي ادإلى مرحلة

لا تكونين فيها دائما من تخدم وتضحي وتتحمل بل تكونين أيضا

من تجد من يخدمها ويهتم بها ويراعي تعبها

إكسرِي حاجز التضحية المستمرة وقولي بصوت واضح كفاية لقد تعبت

اجلسي وارتاحي وخذي وقتك لنفسك ودعي من حولك يشعرون بقيمتك وبالجهد الذي كنت تقدمينه كل يوم دون مقابل ودون شكوى

لا تجعلي حياتك كلها خدمة للآخرين وتنسي نفسك لأنك إذا استنفدت كل طاقتك ولم تعودي قادرة حتى على خدمة نفسك فلن ينفعك الندم

حافظي على ما تبقى منك لأجلك أنت

فبعض التضحيات حين تتجاوز حدودها تتحول من حب إلى استنزاف ومن عطاء إلى اعتياد ومن واجب إلى ظلم للنفس

أخلعي ثوب المرأة التي يجب عليها دائما أن تكون حاضرة للجميع

أخلعي ثوب التضحية التي لا تنتهي

واخلعي ثوب الواجب الذي جعلك تشعرين أن البيت لا يقوم إلا بك

لقد تغيرت الحياة

أنت قمت بواجبك وهم بحاجتك وهذا واجب كل أم

ربيت أولادك وكبرتيهم وقمت بما عليك تجاههم واليوم هناك من يستطيع أن يحمل عنك بعض المسؤوليات

أبنتك كبرت وأصبحت قادرة على المشاركة

وزوجة إبنك لها دور ومسؤوليات

وأبناؤك أنفسهم عليهم أن يدركوا

أن أمهم ليست خادمة لأحد

ليس عيبا ادأن تقولي لا

وليس أنانية أن تختاري راحتك

وليس تقصيرا أن تجلسي حين يتعب جسدك

ليس من حق أحد أن يعتبر عطائك الدائم واجبا مفروضا عليك

تمردي على فكرة ادإنك يجب أن تفعلي كل شيء بنفسك

وصرخي من داخلك قبل أن يصرخ جسدك

#كفاية

لقد حان دوري

كوني قوية وادأنت لا تزالين قادرة على الوقوف وعلى الإختيار وعلى المطالبة بحقك في الراحة والإحترام

لا تنتظري حتى تنهاري ثم تتساءلين لماذا لم أشعر بقيمتي إلا بعد أن تعبت

ولا تجعلي سنوات عمرك القادمة تتحول إلى دور دائم لتلبيةالأخرين

ولست مسؤلة عن تربية الأحفاد

أنت أم نعم

وجدة نعم

لكن قبل كل ذلك أنت إنسانة لها عمر وصحة ومشاعر واحتياجات

لا تكوني دادا لأحفادك

ولا شغالة لأحد

ولا تسمحي أن تتحولي إلى شخص موجود فقط لتلبية الطلبات

ومن لا يستطيع القيام بمسؤولياته فعليه ان يتحملها بنفسه أو يستعين بمن يساعده بمقابل مادي

فرد الجميل الحقيقي لا يكون بالكلمات فقط

بل بالاحترام والاهتمام ورد بعض ما قدمته الأم طوال عمرها

#غاليتي

لقد أعطيت كثيرا

وصبرت كثيرا

وتنازلت كثيرا

وحان الوقت أن تعطي نفسك بعضا مما اعطيته للأخرين

لا تنتظري المرض حتى تتعلمي الراحة

ولا الإنهاك حتى تعرفي قيمة نفسك

ولا الندم حتى تدركي أن عمرك كان يستحق أن تعيشي منه جزءا لك

كفاية تضحية على حساب نفسك

فمن حقك أن ترتاحي

ومن حقك أن تقولي لا

ومن حقك أن تعيشي ما تبقى من عمرك بكرامة وهدوء وسكينة

وتذكري دائما

من يحبك حقا لن يرضى أن تستهلكي نفسك من أجله

ليلاي عيون منفية .. للشاعر ياسر المهندس

ليلايَ عيُونٌ منفِيَّةْ

ليلايَ جنُونٌ مهدِيَّةْ

ليلايَ ظنُونٌ مسبِّيَةْ

ليلايَ شجُونٌ مرسِيَّةْ

ليلايَ حيرَةُ انسانِ

ليلايَ كذبَةُ نيسانِ

ليلايَ رقصَةُ نسيانِ

ليلايَ قصَّةُ أحزانِ

ليلايَ شارعُ لا يَمضِي

ليلايَ طالِعُ لا يُرضِي

ليلايَ فاجِعُ فِي أرضِي

ليلايَ سرابُ بالقَبْضِ

ليلايَ وهمُ الظمْآنِ

ليلايَ صدْعُ الحِرمانِ

ليلايَ ردْعُ السجَّانِ

ليلايَ درْعُ الطغِيانِ

ليلايَ اهواها ولكنْ

ليلايَ انساها ولكنْ

ليلايَ قِيدُاها ولكنْ

ليلايَ مَنفاها ولكنْ

ليلايَ مَوْجَةُ أَعْمَاقِي

ليلايَ هَوْجَةُ أَوْرَاقِي

ليلايَ حَوْجَةُ أَحْدَاقِي

ليلايَ رَوْجَةُ أَقْلَاقِي

ليلايَ, كَلَّا مَا قَصَدْتْ

ليلايَ, كَلَّا مَا رَصَدْتْ

ليلايَ, كَلَّا مَا حَصَدْتْ

ليلايَ, كَلَّا مَا وَصَدْتْ

لليلايَ أَنْسِجُ أَعْذَارا

بليلايَ يَلْهَجُ تِذْكَارا

بليلايَ تَبْهَجُ أَغْوَارا

بليلايَ تَنْشُجُ أَسْوَارا

ليلايَ نَصٌّ لَا يُفْهَمْ

ليلايَ لِصٌّ لَا يُلْجَمْ

ليلايَ رَصٌّ لَا يُلْثَمْ

ليلايَ غَصٌّ لَا يُعْدَمْ

ليلايَ بَدْءُ لِحَنِينِي

ليلايَ خَبْأٌ لِسِنِينِي

ليلايَ رِدْءٌ لِأَنِينِي

ليلايَ دَرْءٌ لِيَقِينِي

الشاعر/ ياسر المهندس

أرغفة حافلة بالدفء : حين كانت البركة تسكن بيوتنا .. للكاتب أبو عادل وجيه الحاج خليفة

أرغفة حافلة بالدفء: حين كانت البركة تسكن بيوتنا 🥖❤️

ما زالت الذاكرة تحتفظ بتلك التفاصيل الصغيرة التي لم نكن ندرك حينها أنها ستصبح يوماً أثمن ما نملك في قطار العمر ⏳. أتذكر، والقلب يملؤه الحنين، كيف كنا ونحن صغار نسير في طريقنا نحو فرن الحي، ننتظر دورنا بلهفة 🏃‍♂️، حتى إذا ما ناولنا الخباز ربطة الخبز الساخنة، احتضناها بقلوبنا قبل أيدينا، وسرنا بها وكأننا نحمل كنزاً لا تقدره أموال الأرض 🥖✨. كانت رائحة الخبز الزكية المنبعثة منها تسبق خطانا إلى البيت، تملأ الزقاق والدرب وعوداً بالدفء، بالأمان، وبالبركة التي كانت تظلل أيامنا البسيطة 🏡.

في تلك الأيام، لم يكن الرغيف مجرد قُوتٍ نقتات عليه لنكمل يومنا، بل كان رمزاً للمحبة العميقة والصلة النظيفة 🤝. كانت ربطة الخبز توضع في منتصف السفرة، فنفتحها وهي ما زالت تبث دفئها في الأرجاء، وتجتمع العائلة كلها حولها 👨‍👩‍👧‍👦. سفرة لم تكن عامرة بأفخر الأطباق، بل كانت بسيطة للغاية؛ كاسة شاي يفوح منها الحب ☕️، حبات من الزيتون، قطعة جبن، وشيء مما جادت به الحياة في ذلك الحين. لكن، والله، كانت تلك السفرة تسوى الدنيا وما فيها؛ يظللها صوت أبي الحاني الذي يملأ الدار هيبة وأماناً 🤍، وتحرسها عيون أمي وريحتها الطيبة التي تفوق في وفائها كل عطور الوجود 🌸. كانت لمة تشفي الروح، وتجمع شتات الأنفس في زمن لم يعرف التشويش ولا المسافات 🕊️.

اليوم، دارت بنا الأيام وكبُرنا، وتغير من حولنا كل شيء 🍂. صار ريتم الحياة أسرع بكثير، وتوفر الأكل والخبز بشتى الأنواع والأشكال، وأصبح كل أمر بين أيدينا سهلاً وبلمسة زر واحدة 📱. ولكن، يتسلل السؤال المرّ إلى الروح: أين ذهبت تلك الطعمة الطيبة؟ أين غابت تلك اللمة الصادقة؟ وأين رحل ذلك البيت القديم بجدرانه التي كانت تتسع لنا جميعاً بالحب والرضا؟ 🤔💔

الحقيقة القاسية هي أن الخبز لم يتغير، بل نحن الذين كبُرنا، وتغيرت النفوس من حولنا، وغابت وجوه غالية كانت هي السر الحقيقي في طعم الحياة وبركتها 😔. رحلوا ورحلت معهم نكهة الأشياء الطيبة، وتركوا في قلوبنا غصة وشوقاً لا تطفئه السنين 💔 طيفهم يرافقنا، وذكراهم تملأ الفراغ.

يا ليت الزمان يرتد بنا يوماً واحداً إلى الوراء، ليت قطار العمر يقف بنا للحظات عند عتبة ذلك البيت القديم 🚪. لسنا نشتاق لربطة الخبز بذاتها، بل نحن نتوق لتلك اللمة التي لا تُعوّض، لنستنشق رائحة أمي الطاهرة من جديد 🤲، ولنسمع هيبة صوت أبي ونحتمي بظله الدافئ. يا ليتنا نعود يوماً واحداً لنشعر بصدق تلك الأيام وبساطتها، ونعيش ذلك الأمان الحقيقي الذي غادرنا ولم يعد 🩹.

بقلم: أبو عادل وجيه الحاج خليفة 🙏

أعشقك بصمت .. للشاعر قدري خيري ذكي

( أعشقك بصمت )**

…………………………بقلمي د. قدرى خيرى ذكى

……………….❤️ أعشقك بصمت ❤️………………

أعشقكِ بصمتٍ لا تبوح به الشفا

وأذوب شوقاً إن أطلّ الصيفُ أو هَبَّتْ صَفَا

أنتِ الحضورُ وإن غدوتِ بعيدةً

في القلبِ نبضٌ لا يُملّ تلطّفا

أنتظرُ المدى يأتي بطيفكِ غافياً

وعلى سكونِ الليلِ أرسمُ أعطفا

أشتاقُ همساً لا يطولُ صدى لهُ

لكنّهُ في الروحِ يغدو مُنصفا

يا ساكنةً في القاعِ من لُجّ الحشا

مهما طال الانتظارُ، فإنّني أهواكِ حتّى نلتقي.

لما ذاك الصمت فينا ؟

أعشقُ فيكِ الصمتَ الدفينا

وأحيا الشوقَ ولا تدرينا

أراكِ طيفاً يمرُّ خفياً

فيغدو القلبُ به مسكونا

أُداري الدمعَ وأخفي الهوى

وأرجو الوصلَ ولو حينا

أنتظرُ الفجرَ وعينُ اللَّيلِ

تعدُّ النجمَ ولا تلقينا

فيا صمتاً أطالَ السهادَ

متى يأتي النورُ ليحيينا؟

هل بعد البعد وصلا ؟

أُصَامِتُ حُبّاً أَتْعَبَ الرُّوحَ وَالْفِكْرَا

وَأَسْكُبُ دَمْعَ الشَّوْقِ فِي خَفْقَةٍ سِرَّا

أُنَادِيكِ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي بِلا صَوْتٍ

فَيَسْمَعُ حَرْفِي الْبَوْحَ وَالْهَمْسَ وَالْجَمْرَا

أَقُولُ لِطَيْفٍ زَارَ عَيْنِي مُسَهَّداً

أَتَى الْفَجْرُ يَا طَيْفِي فَلَمْ تَبْلُغِ الْبَشْرَا

أَنَا الْمُنْتَظِرْ فِي مَحْطَةِ الْعُمْرِ حَائِراً

أُعِدُّ سِنِينَ الْبُعْدِ صَبْراً عَلَى صَبْرَا

رَعَيْتُ هَوَاكِ الْغَضَّ فِي قَلْبِ تَائِهٍ

وَمَا زِلْتُ أَبْنِي لِلْوِصَالِ بِكِ الْجِسْرَا

فَيَا غَائِبَةً فِي الْبُعْدِ حُبُّكِ حَاضِرٌ

أَعِيشُكِ صَمْتاً مُدْمِناً يَقْتُلُ الصَّبْرَا

………………………….فهل بعد ذاك العشق وصلا

…. تحياتي ودمتم بخير

د. قدرى خيرى ذكى منصور

شاعر وأديب وباحث أكاديمى

سفير سلام دولى

جمهورية مصر العربية

خواطر وتأملات سليمان .. للشاعر سليمان النادي

خواطر وتأملات سليمان … ( 2420 )

36

كلما اقتربت ستجد أن السجود أسعد لحظاتك ، وأن كل لحظة من حياتك اليومية أصبحت امتدادًا لذلك الانكسار العميق ،

وتصبح الروح في حضرة الله دائمًا حتى في أصغر حركة…

كلنا اقتربت ستجدك روحك في حميمية واقتراب دائم من الفيض الروحي ، حيث يتحوّل السجود إلى امتداد دائم للحياة ، وتصبح الروح في حضرة الله بلا انقطاع …

حين يترسخ هذا المقام في حياتك ، لن يبقى السجود مجرد لحظة على الأرض ، بل كل حركة في الحياة كل سجدة ، وكل خطوة ، كل كلام ، كل نفس…

تصبح محاولة للانصهار في حضرة الله ، كما كنت حين كانت جبينك على الأرض …

كل انكسار حقيقي بسجدة خالصة سيترك بصمة في القلب ، وتصبح قادرًا على تمييز ما يشتت الروح ، وما يُعيدها إلى مركزها ، تصير حيواتك اليومية مرآة للسجود ، وستعلم أن لا شيء يضيع ، وأن كل شيء يمرّ تحت إرادة الله … وأنك محفوظ في كل ذلك …

حين تستكثر من سجودك لله ، ستجد أن الصبر طبيعيًا… ليس صبر عناد ، وليس صبر خوف بل صبرًا يقينيًا ، ينبع من شعور داخلي بأن كل شيء في يده ، وأنك لن تُخذل.

وتعرف أن الضيق نفسه رسالة ، والألم نفسه رحمة ، وكل فاجعة تمرّ إنما ليعلّمك كيف تعود دائمًا إلى السجود.

سليمان النادي

26/8/2026

نشيد الحب .. للشاعر د . فضيل حاج بن عدة

باسم الله الرحمن الرحيم

معلقةُ العصرِ: “نشيدُ الجبِّ”

على بحرِ الكامل… لتذوبَ بها القلوب

قد يُطفئونَ شموسَكَ… ثمَّ يقولوا: انطفأ

ويُلقونَكَ في ليلٍ… ويهمسون: انتهى

لكنَّ الذي اختارَكَ للبئرِ… ما اختارَكَ للفناء

إنَّما نزعَكَ من ضجيجِهم… ليُسمعَكَ نداءَ السماء

{وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ}

آهِ… كم من قلوبٍ أُلقيتْ بيدِ مَن أحبَّتْ

لا جُرمَ لها إلا الوفاءُ… ولا ذنبَ إلا أنَّ اللهَ اصطفاها

فإذا الدنيا بئرٌ… والناسُ حبالُهم مقطوعة

وإذا أنتَ وحدَكَ… واللهُ معَكَ… وحدهُ يكفي

يا صاحِبَ الظلمة

لا تبكِ على القاعِ… فالقاعُ مدرسةُ العظماء

هنا تُكسرُ العصا التي كنتَ تتكئُ عليها

لتُعطى عصاً من نورٍ… لا تنكسرُ أبدا

هنا يموتُ تعلُّقُكَ بالخلقِ… فيولدُ توحُّدُكَ بالخالق

ألمٌ؟ نعم

لكنَّ الألمَ مِطرقةُ الأنبياء

والجبُّ؟ ما كانَ قبرا

كانَ دهليزَ العرشِ… وبابَ التمكين

يوسفُ دخلَهُ عبداً مبيعاً… وخرجَ منه عزيزَ مصر

وأنتَ… ستدخلُهُ مكسوراً… وتخرجُ منهُ مجبوراً

فلا تستعجلِ القافلة

هي تسيرُ الآنَ في الخفاء

نفسُ اللحظةِ التي سقطتَ فيها… كُتبَ وصولُها

لا قبلَكَ… ولا بعدَكَ… بل في ميقاتِ صبرِكَ المختوم

يا من ظنَّ أنَّ السقوطَ نهاية

اعلمْ أنَّ كلَّ هبوطٍ بأمرِ العليِّ… كانَ إعداداً لصعود

والذي سمحَ بجرحِكَ… رأى فيكَ ملكاً يستحقُّ التاج

والذي ابتلاكَ… هيَّأ لكَ خزائنَ لا يمسُّها إلا الصابرون

فاثبتْ في غيابتِكَ… وخذْ منها الدرسَ والبركة

فبعضُ الليالي المظلمةِ ما خُلقتْ لتُتعبَك

خُلقتْ لتصنعَ منكَ إنساناً… لا تُطفئُهُ ظلماتُ الدنيا بعدَ اليوم

واللهُ يراك

في قعرِ بئرِكَ… في دمعةٍ كتمتَها

وفي دعوةٍ رفعتَها بلا صوت

وهو يُرتِّبُ لكَ خروجاً… يليقُ باسمِهِ “الجبار”

يجبرُ فيهِ كسرَكَ… ويرفعُ فيهِ ذكرَكَ… ويُبكي بهِ عيونَ الذينَ ألقوك

واللهُ يقولُ الحقَّ… وهو يهدي السبيل 🌷

بقلم الاستاذ الدكتور فضيل حاج بن عدة