بحت لها .. للشاعر عطية الدسوقي خطاب

بحت لها

صارحتها غازلتها

ضج قلبي حسرة

الخوف فانتفض نحوها

قلت لها

أحبك دبت في حبك وهواك

فرحت وانتشى قلبها

لمحت الدمع تحت الجفون

كعاشق يغازل كحلة أهدابها

فأدمعت العيون دمعات فرح

ودمع العين أفسد كحلها

قالت بصوت شچى إن غبت

عن عيني فعيني من لها

طول غيابك بح صوتي نواح

وأنين ونحيب النبض أرق نومها

فمن غيري يسعد قلبها

ويعطر أنفاسها

ويختلط نبضه بنبضها

فلا حياة لي إلا بها

كمن رأى بأم عينه

الجنان وهو في قربها

قلت..أعذريني قبلها

يسائل عزالي عيناك خلقت

من طين أم ضياء أصلها

فتبسمت خجلا احمرا وجهها

وازداد تورد الوجنتين توردا

فلاحت لي غماذة ثغرها

وأسحضرت بالحزن

زهو جمالها

رباه إن كان هذا حسنها

في حزنها

فرحماك ربي كيف هي !!!؟

في ذروة دلالها

حين نشوة قلبها

وصحوة دلالها

بقلم/عطيه الدسوقي خطاب

مصر العربيه

في/27/8/2026/م

أشعار وأزجال .. للشاعر شريف محمد شحاتة

أشعار وأزجال

مكلوم الصدر معذبه حيران الفكر مؤرقه

يتناوب فكري بليل مع بال عاتب يحرقه

يافجر قد غاب عني أين الأمال ومشرقه

لا خليل يؤنس أحوالي رحل وترك خندقه

أحيا من بعده كأسير فقد القوس وبيدقه

نعيق غراب أسمعه يفقدني الأمل ويسرقه

أحتال عليه بالصمم فيزيل الصمم ويسحقه

مع فرش خشن ملمسه يشرط بدني يمزقه

حاولت أناضل بالحلم عبثا حاولت أصدقه

وكابوس أسرع يرهبني أمسك بالقلب وعلقه

وعجبي

قمر وساكن بجوارنا مسيره يوم يبقي قمرنا

يصبح حبيبنا بدل جارنا يسكن في قلبي

صباح جميل لما أشوفه يبدأ سلامه مع حروفه

يطول حواري مع كسوفه في وقوفه جنبي

يمشي يرن بخلخاله قلبي يحتار مع حاله

أوصف في حسنه وجماله ما أقدرش أخبي

زهور رقيقة في فستانه داخلها غصن ببستانه

أهدي له روحي علشانه وما تكفي ودي وحبي

أصل الجميل حلو وخفة محلي البسمة علي شفة

نفسي أقابله لو صدفة من شوقي ومش ذنبي

الشعر أسود طويل خيلي برمه بضفيرة يا ويلي

من نار سهادي وطول ليلي إرحمني يا ربي

قالوا الشرف هو سيرتها مسيري مرة أزور بيتها

بالقرب منها أطلب إيدها تسكن بيتي وبقربي

وعجبي

بقلم شريف محمد شحاتة مصر

تراتيل قلب مشغوف .. للشاعر هادي خفاجي خفاجي

*** #تَرَاتِيلُ قَلْبٍ مَشْغُوفْ ***

1 – يَا جَارِحَ العَيْنِ دَاوِ القَلْبَ مِنْ شَجَنٍ

أَنْتَ الَّذِي بِعُيُونِ السِّحْرِ قَدْ سَبَقَا

2 – أَسْرَى بِكَ الوَجْدُ فِي رُوحِي فَمَا تَرَكَتْ

هَذِي الهُمُومُ لِقَلْبِي بَعْدَمَا خَفَقَا

3 – أُنَاجِي اللَّيْلَ وَالأَشْوَاقُ تَقْتُلُنِي

عَنْ نُورِ بَدْرٍ بِمَحْوِ اللَّيْلِ قَدْ بَرَقَا

4 – أَنْتَ المُنَى وَحَدِيثُ النَّفْسِ فِي غَدِهَا

وَمَنْ أَنَارَ طَرِيقَ العُمْرِ إِذْ غَسَقَا

5 – مَرَّتْ نَسَائِمُكُمْ سَكْرَى تُعَطِّرُنِي

فَأَنْبَتَ الرَّوْضُ فِي أَجْفَانِيَ الحَدَقَا

6 – سَلْ مَنْبَعَ الفَجْرِ عَنْ عَيْنِي وَمَدْمَعِهَا

كَمْ طَرَّزَتْ لَأْلَأً فِي الأُفْقِ قَدْ دَفَقَا

7 – إِنِّي أَمُوتُ حَنِيناً كُلَّمَا انْطَفَأَتْ

شَمْسُ النَّهَارِ وَصَاغَ الغَيْمُ لِي أَلَقَا

8 – سَقَيْتَنِي الشَّوْقَ كَأْساً لَا انْتِهَاءَ لَهَا

حَتَّى غَدَوْتُ بِبَحْرِ اللَّهْفَةِ الغَرِقَا

9 – مَا نِلْتُ مِنْكَ سِوَى طَيْفٍ يُؤَرِّقُنِي

وَيَتْرُكُ الفِكْرَ فِي صَحْرَائِهِ مَذِقَا

10 – عَجِبْتُ كَيْفَ لِقَلْبِي أَنْ يَذُوبَ جَوىً

فِي حُبِّ ظَبْيٍ بِنُورِ الحُسْنِ قَدْ نَطَقَا

11 – تَسْرِي دِمَاؤُكَ فِي أَوْصَالِ خَافِقِي

كَمَا جَرَى المَاءُ فِي غُصْنٍ فَقَدْ وَرَقَا

12 -يَا كَوْكَبِي الأَوْحَدَ الأَسْمَى وَيَا أَمَلِي

رُدَّ الرُّقَادَ لِنَفْسٍ أَشْرَفَتْ زَهَقَا

13 – إِذَا صَدَقْتَ رَأَيْتُ الدُّنْيَا بَاسِمَةً

تَشْدُو النُّجُومُ وَتَجْلُو الهَمَّ إِذْ سَحَقَا

14 – خُذْنِي إِلَى عَالَمٍ لَا هَجْرَ يَسْكُنُهُ

حَيْثُ الوِصَالُ بِثَوْبِ الخُلْدِ قَدْ رُزِقَا

15 – يَا عَاذِلِي فِي هَوَاهُ كَفَّ عَنْ مَلَامٍ

فَالحُبُّ طَيْرٌ بِأَعْلَى خَافِقِي صَفَقَا

16 -إِنِّي ارْتَضَيْتُ لِقَلْبِي أَنْ يَكُونَ لَهُ

حِصْناً مَنِيعاً وَعَهْداً صَادِقاً وَثِقَا

17 – وَيَسْرِقُ الوَقْتَ عَنِّي حِينُ غَيْبَتِكُمْ

فَمَا أَرَى العُمْرَ إِلَّا بَعْدَمَا مَزِقَا

18 – أَشْتَاقُ لَمْسَةَ كَفٍّ مِنْكَ تُنْقِذُنِي

كَمْ ذَا يُعَانِي فُؤَادِي كُلَّمَا عَشِقَا

19 – سُبْحَانَ مَنْ أَوْدَعَ الأَسْرَارَ فِي بَشَرٍ

فَصَارَ بَدْراً بِقَلْبِ العَاشِقِ انْبَثَقَا

20 – عَيْنَاكَ لَحْنٌ بَدِيعٌ لَا مَثِيلَ لَهُ

يُزِيلُ هَمّاً عَلَى الأَعْمَارِ قَدْ لَصِقَا

21 – إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ الأَيَّامَ أَجْمَعَهَا

يَا مَنْ لَهُ طَائِرُ الأَشْوَاقِ قَدْ سَمَقَا

22 – فَكُنْ رَحِيماً بِقَلْبٍ لَا يَشُوبُ هَوَاهُ

غَدْرُ الأَنَامِ وَلَا نَاراً تَرَى الحَرَقَا

23 – أَنْتَ المُرَادُ وَلَا أَبْغِي بِهِ بَدَلاً

وَلَوْ دَعَانِي جَمِيعُ الغِيدِ مَا اعْتَلَقَا

24 – فِي كُلِّ نَبْضَةِ صَدْرٍ أَنْتَ نَغْمَتُهَا

وَعُلُّ حَرْفٍ جَرَى بِالحُبِّ قَدْ عَبِقَا

25 – شَاقَتْنِيَ البَسْمَةُ العَذْبَاءُ تُشْبِهُهَا

أَنْوَارُ صُبْحٍ بَعِيدِ اللَّيْلِ قَدْ فَلَقَا

26 – لَا تَحْرِمَنْ لَهْفَتِي مِنْ نُورِ طَلْعَتِكُمْ

فَإِنَّ نَفْسِي تُعَانِي البُعْدَ وَالقَلَقَا

27 – نَاجَيْتُ رَبِّي بِأَنْ يَبْقَى السَّلَامُ لَنَا

وَأَنْ نَعِيشَ عِنَاقاً يَطْلُبُ العَنَقَا

28 – تَمْضِي السِّنُونَ وَحُبِّي ثَابِتٌ أَبَداً

كَالجِذْعِ رَاسٍ وَلَا يَخْشَى الَّذِي خَرَقَا

29 – فَارْفَعْ حِجَابَ النَّوَى عَنْ عَيْنِ مُغْتَرِبٍ

فِي بَحْرِ عِشْقِكَ كُلَّ العُمْرِ قَدْ طَرِقَا

30 – يَا نَبْضَ أَوْصَالِيَ الظَّمْأَى لِرُؤْيَتِكُمْ

جُدْ بِالشِّفَاءِ لِصَبٍّ رَامَ مَا نَسَقَا

31 – إِنَّ الحَيَاةَ بِدُونِ الوَصْلِ مُظْلِمَةٌ

عَلَى المَشُوقِ الَّذِي فِي هَمِّهِ صُعِقَا

32 – فَامْنَحْ جِوَارَكَ لِلْمَشْغُوفِ يَا أَمَلِي

مَادَامَ نَجْمُ الصَّبَابَةِ فِي المَدَى شَرَقَا

يحكي حكايتنا .. للشاعر رضوان منصور

يحكي حكايتـنا الغياب ،

والوصل يجبرهُ السكوت . .

والغيم يُشعل كـ الثقاب ،

نـيــران خـلّـفـهـا الكُبوت . .

أشفي حنيني بـ العتاب ،

ماسِك بـ خيط العنكبوت . .

كفّـك تُصـافـح للصعـاب ،

والحـظّ مـاهو في ثبوت . .

عشـق الحمائِم يا غُراب ،

لو صُمْـت عـنّـه ما تموت . .

ما يطفي الجمـرة لُعاب ،

أو تبتـلـعـهـا فـي صُموت . .

لو مـرّ عمرك كـ الشهاب ،

لا تجـعـل الفرصـة تفوت . .

✍️ قلمي : رضوان منصور

قيثارة عيناك .. للشاعر د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

***** قيثارة عيناك *****

————-

عيناك شبابة للشعر تغني

قصائد للّيل والسمر

تناغي نبض قلب وَلِه

تناغم الروح نغمات للسهر

تزجي وابلا من ذكرى

تحتل الروح وتبحر في النظر

عيناك أوبة فراشة لزهرة الوطن

مشتاقة ظمآنة تراقص النار

من توق ومن سعر

ترسم من مياسمها

آهات الشوق والذِكَرِ

وتخطف من تيجانها

رحيق شوق للقاء منتظر

عيناك رفة حلم مشرق بأمل

ترنيمة شاعر مع الوتر

قصيدة شعر يكتبها القلب

ببحور دموع القلب ينسكب

موجا عاصفا لا شاطىء

يأويه ولا جبل

ولاقمح يبغيه من بيدر

عيناك بساط الريح مسافر بفؤادي

يجوب محطات العالم

ينقب قلب الكون

عن تسابيح جفنيك في السحر

أُسَبِّحُ معهما بآيات العشق

أُرَفِلُ * التسبيح بالذِكْرِ

عيناك والليل وشبابتي

وقصائد قلبي المتيم

وكأس خمر مسكر

أتذوقها وتتذوقني

بليل قد جن صبابة من سكر

أعوم في بحر العينين بَحَّارا

أروم جزر الأشواق

من بحر إلى بحرِ

عيناك والليل يقرآن قلبي

وسلاف شفتاك يرشفها الناي

فيثمل الكون من حنينن بالوتر

لله در تلكم العينان كم

يستهويني فيهما

ثورة الضجر

وتثائب أحرف عاشقة

تزهر بالحُّب على الثغر

ورعشات تهز مرمري جسد

عاصفة تنذر بالشرر

وغفوة الجفنين في نزق

وتراقصهما مع تنهيدة القمر

لم نكتب من ديوان حبنا

سوى بضع قبلات

بلا ترنيمة ولا صور

ولم نقطف من بساتين العشق

أي من الزهر

ضميني بين هدبيك

ودعيني أستوحي من العينين

آلاف الصور

لأكتب أبجدية للعشق بمداد قلبي

وسنا نور البصر

دستورا للعشق نشرعه

فينهل منه كل عشاق البشر

عيناك هن قيثارتي

هن وطني

فتعالي لنغفوا بين دقت قلبينا

فقد طال بنا السهر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

النروج

• * الترفيل :

في العروض : زيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع وبه تتحول ( متفاعلن ) إلى ( متفاعلاتن )

كما تعني المشي بتبختر وتعني اطالة الثوب والتبختر به وهذا ما عنيته اطالة التسبيح بذكر جمال العينين .

فلسطين : التاريخ وسقوط الأساطير التوراتية .. للمهندس حسني إبراهيم الحايك

فلسطين: التاريخ وسقوط الأساطير التوراتية

تأليف: المهندس حسني ابراهيم الحايك

(مسودة الكتاب)

المقدمة:

لم يكن ما جرى في فلسطين حدثًا عابرًا في سجلّ الصراعات، ولا مجرد احتلالٍ عسكريٍّ فرضته موازينُ القوة…

بل كان مشروعًا اغتصابيًا مركّبًا، متعددَ الطبقات والأدوات، بدأ بهلوسةٍ فكرية، ثم تحوّل إلى سرديةٍ كاذبة، قبل أن يُفرض — بفعل التراكم والقوة — بوصفه تاريخًا وواقعًا سياسيًا على الأرض.

وهنا تكمن الخطورة… لا في الحدث وحده، بل في البنية التي صنعت الحدث، وفي المسار الذي حوّل الوهم إلى يقينٍ مفروض، والادّعاء إلى حقيقةٍ متداولة.

فالجيوش قد تحتلُّ الأرض… لكن الرواياتِ هي التي تحتلُّ العقول، والإعلامُ الأسود لا يكتفي بتشويه الحقيقة، بل يُعيد تشكيلَها على مقاس القوة، ويُعيد ترتيبَ الوعي وفق ما يخدم السردية لا الواقع.

والمستشرقون — حين تُسخَّر قراءاتهم — لا يكتفون بالتأويل، بل يُعيدون نحتَ النصوص الأثرية، لا بوصفها شواهدَ على ما كان، بل أدواتٍ لصناعة ما يُراد له أن يكون؛ ليصنعوا من الإرهاصات أوهامًا، ومن الشذرات روايات، ومن الفراغ تاريخًا مُفصّلًا على هوى المشروع.

هناك… حيث تُسرق الأرض بالبندقية، تُسرق الذاكرة بالقلم، ويُغتال الوعي ببطءٍ تحت عناوين البحث والعلم والحياد، فتتحوّل المصطلحات من أدوات كشفٍ إلى أدوات تضليل، ويُعاد تعريف المفاهيم بما يخدم النتيجة لا الحقيقة، حتى يتحوّل الزيف إلى “مرجع”، وتُمنح الأسطورة صفةَ “الحقيقة”، ويُدفع التاريخ الحقيقي إلى الظل، كأنه خطأٌ يجب تصحيحه لا حقٌّ يجب استعادته.

لكن الحقيقة — مهما حاصروها — لا تموت.

قد تُطمس، وقد تُحرَّف، وقد تُؤجَّل… لكنها تبقى كامنةً في الأرض، وفي الحجر، وفي الذاكرة، وفي أسماء الأماكن وطبقات التراب، تنتظر من يُنقّب عنها لا ليخترعها، بل ليُحرّرها، ولا ليكتبها من جديد، بل ليكشف ما كُتب فيها منذ البداية.

فالمعركة لم تكن يومًا على الأرض وحدها، بل على الرواية التي تُعرّف هذه الأرض، وعلى الوعي الذي يُدرك لمن تنتمي، وعلى الإنسان الذي يرفض أن يُسلِّم تاريخه لمن كتبه نيابةً عنه، وعلى القدرة على التمييز بين ما هو مُثبت بالدليل، وما هو مفروض بالتكرار.

وهنا تبدأ الكلمة مقاومة، ويتحوّل القلم إلى جبهة، ويغدو كشف الحقيقة فعلَ تحرير؛ لا لأنه يغيّر الماضي، بل لأنه يُحرّر الحاضر من أسر الرواية المفروضة، ويفتح الطريق أمام قراءةٍ قائمةٍ على الفهم لا التلقّي.

لكن هذه المقاومة لم تولد من فراغ، ولم تكن ردَّ فعلٍ عابرًا، بل جاءت ضرورةً أمام واحدةٍ من أخطر عمليات التزييف المنهجي في التاريخ؛ عمليةٍ لم تكتفِ بإعادة قراءة الوقائع، بل أعادت صياغتها، ولم تكتفِ بتفسير النصوص، بل فرضت تفسيرًا واحدًا لها، حتى غدت الرواية المصنوعة حقيقةً مُسلَّمًا بها.

وهكذا لم تُحتلّ الأرض وحدها، بل أُعيدت صياغة الرواية التي تُعرّفها، وزُرعت في الوعي روايةٌ بديلة، تتسلّل من النص إلى العقيدة، ومن العقيدة إلى السياسة، حتى تغدو “كأنها حقيقة” يُمنع الاقتراب منها، لأن القداسة المصطنعة تُحيط بها وتمنع مساءلتها.

فلا يمكن فهم ما جرى في فلسطين، ولا تفكيك الروايات التوراتية الزائفة، إلا بالعودة إلى الجذر الأول: كيف تحوّل النص من رسالةٍ مفترضة أن تكون أخلاقية لإتباعها… إلى أداةِ قتلٍ واقتلاع؟ وكيف أُعيد تشكيل المعتقد اليهودي… ليصبح غطاءً لمشروعٍ استعماريٍّ استيطاني ارهابي وخبيث؟

أولًا: من إسقاطاتٍ مرضية صيغت ادعاءات دينية… إلى هلوساتٍ تتحول إلى أداة..

الدين، في جوهره، لم يظهر ليمنح معتنقيه أرض الغير، ولا ليبرّر اقتلاع شعبٍ آخر منها، بل ليقيم ميزان العدل بين الناس، وليحفظ كرامة الإنسان، لا ليُسلبها. لكن ما حدث في التجربة التي نناقشها هو أن النصوص التوراتية جرى تحريفها وانتزاعها من سياقها المفترض أن يكون إيمانيًا، ووُضعت في سياقٍ سياسيٍّ شيطانيٍّ شريرٍ يخدم مشروعًا اقتلاعيًا اغتصابيًا. ففُصلت عن بعدها الأخلاقي، وأُعيد توظيفها في سياقٍ نفعيٍّ سلطوي. فبدل أن يُفهم النص ضمن زمن كتابته، وضمن لغته، وضمن رسالته التي يجب أن تكون أخلاقية، تم التعامل معه كأنه وثيقةُ قتلٍ وإبادةٍ واقتلاعٍ واغتصابٍ عقاري… صالحةٌ للتنفيذ بعد أن صيغت قبل آلاف السنين، وكأن الزمن متجمّد، وكأن التاريخ لا يتحرّك، وكأن الإنسان لا يتغيّر.

وهنا حدث أول انحرافٍ كبير في الفهم…

انحرافٌ لم يكن بريئًا، بل تأسيسيًا، فتح الباب أمام كل ما تلاه من بناءٍ زائف. فالنصوص التي تتحدث عن جماعاتٍ تاريخية، أو أحداثٍ محددة، أو تجارب كهنوتية خاصة، تم تعميمها، وتجريدها من سياقها، ثم إسقاطها على واقعٍ حديث، وكأن التاريخ متوقف… وكأن الزمن لم يتغيّر… وكأن الشعوب التي عاشت قبل عشرات آلاف السنين على هذه الأرض غير موجودة.

ثانيًا: صناعة ما يُسمّى “الحق التاريخي” من نصٍّ كهنوتيٍّ معاد الصياغة..

بعد إخراج النص من سياقه، جاءت الخطوة الأخطر: تحويله إلى ما يُسمّى “حقًا تاريخيًا”…

وهنا نصل إلى قلب المسألة، إلى اللحظة التي يتحوّل فيها الوهم إلى ادعاء، والادعاء إلى خطاب، والخطاب إلى مشروعٍ سياسيٍّ مدعومٍ بالقوة.

وهنا يجب أن نتوقف قليلًا بعقلٍ بارد، لنسأل: ما هو “الحق التاريخي”؟

هل يكفي أن يرد ذكر أرضٍ في نصٍّ كهنوتيٍّ خضع للحذف والتغيير والتكرار والتحوير والشطب عشرات المرات، حتى تصبح ملكًا أبديًا لمعتنقي هذا المعتقد من شذاذ الآفاق؟

أم أن التاريخ، في جوهره، هو فعلُ حضورٍ إنسانيٍّ متواصل، تثبته الأرض، وتشهد عليه الآثار، وتحفظه الذاكرة الجمعية للشعوب التي عاشت، وزرعت، وبنت، ودافعت، واستمرت؟

هنا… يتكشّف الزيف، وهنا تعود الكلمة إلى موقعها الطبيعي: لا كزخرفةٍ لغوية، بل كأداةِ كشف، وكفعلِ مواجهةٍ مع روايةٍ صُنعت لتخفي الحقيقة… لا لترويها.

ومن هذا الموضع تحديدًا… يبدأ التفكيك، لا بالشعارات، بل بالمنطق، ولا بالانفعال، بل بالسؤال الذي يهزُّ أساس الادعاء: ماذا لو طُبق هذا “المبدأ” على العالم كله؟

لو حدث ذلك، لانفجرت القارات بالصراعات، ولاختفت الحدود، ولأصبح التاريخ أداةَ فوضى… لا علم، ولتحولت كل النصوص القديمة ـ مهما كان سياقها ـ إلى ذرائع مفتوحة لاقتلاع الشعوب من جذورها.

لكن ما جرى لم يكن تعميمًا لهذا المنطق، بل انتقائيةً دقيقة… ومقصودة، اختيرت فيها نصوصٌ بعينها، وجرت إعادة رفعها من سياقها التاريخي المحدود، لتُفرض كقانونٍ أبدي فوق الزمن، في مقابل إسقاطٍ متعمد لكل ما يعارضها: من حقائق التاريخ، وشواهد الأرض، واستمرارية الشعوب.

وهنا يتكشف الخلل، لا بوصفه خطأً في الفهم، بل بوصفه منهجًا قائمًا بذاته… يبدأ بالنتيجة المفروضة، ثم يبحث في النصوص عمّا يبرّرها من أكاذيب، ويقصي كل ما سواها.

ومن هنا تحديدًا، يتحوّل السؤال من: “ماذا يقول التاريخ؟” إلى: “كيف استُخدم التاريخ؟”

وهنا… تستعيد الكلمة دورها الحقيقي، لا لتصف ما كُتب، بل لتكشف كيف كُتب، ولماذا كُتب، ولصالح من كُتب.

وبهذا المعنى، لا يكون ما يلي مجرد استعراضٍ للأحداث، بل تفكيكًا لبنيةٍ كاملةٍ من الادعاء، كُتبت على مدار قرونٍ طويلة من الحذف، والتكرار، والشطب، والتحوير، والتشويه، والوعود الإسقاطية، في مقابل تجاهلٍ متعمَّدٍ لـ: تطور المجتمعات، وتعاقب الحضارات، واستمرارية الشعوب على أرضها.

ليُبنى استنتاجٌ واحدٌ مُسبق: “هذه الأرض لمعتنقي اليهودية من شذّاذ الآفاق لأن نصًا في روايتهم ذكر ذلك!!!”.

وهذا… ليس علمًا، بل قفزٌ فوق التاريخ كله، وقفزٌ فوق الإنسان نفسه… بوصفه شاهدًا حيًّا على الأرض، لا سطرًا في نص.

ثالثًا: إعادة كتابة التاريخ… لا دراسته

لم يكن النص، بإشكالياته العديدة، وحده كافيًا، لأن العالم الحديث — في ظاهره — لا يقبل الادعاءات دون “أدلة”.

وهنا بدأ التحوّل الأخطر: الانتقال من قراءة التاريخ… إلى إعادة كتابته.

والفرق بينهما عميق:

دراسة التاريخ تعني: تحليل الأدلة كما هي، أما إعادة كتابته فتعني: اختيار الأدلة التي تخدم فكرةً مُسبقة، ثم بناء سرديةٍ حولها.

فتم تضخيم أحداثٍ محدودة، وتجاهل فتراتٍ كاملة، وإعادة تفسير الوقائع بما يخدم النتيجة المطلوبة سلفًا، وإعادة ترتيب الزمن بحيث يقود إلى النتيجة لا الحقيقة.

وأخطر ما في ذلك: أن الفرضية لم تعد بداية البحث… بل نهايته.

فبدل أن تكون: الأدلة ← تقود إلى النتيجة، أصبحت: النتيجة ← تبحث عمّا يبرّرها.

وهنا… يسقط المنهج العلمي، ويتحوّل التاريخ من علمٍ كاشف… إلى أداةٍ مبرِّرة.

رابعًا: الاستعمار الغربي… حين التقت الفكرة بالقوة

أي فكرةٍ، مهما بلغت قوتها، تبقى عاجزةً عن التحوّل إلى واقعٍ دون قوةٍ تحملها.

وفي هذه التجربة، لم تبقَ الرواية حبيسة الكتب، بل التقت مع المشروع الاستعماري الغربي الحديث، خصوصًا مع الإمبراطورية البريطانية، فانتقلت من حيّز الاعتقاد… إلى حيّز التنفيذ.

وهنا حدث التحوّل الأخطر: من نصٍّ كهنوتي… إلى وعدٍ استعماري، ومن وعدٍ استعماري… إلى قرارٍ سياسيٍّ دولي، ومن قرارٍ سياسي… إلى واقعٍ مفروضٍ بالقوة.

فلم يعد الصراع على تفسير النص، بل على فرض نتائجه على الأرض!…

خامسًا: علم الآثار… من أداة معرفة إلى أداة إثبات

عندما دخل علم الآثار على الخط، كان يُفترض أن يكون شاهدًا محايدًا، يكشف طبقات التاريخ كما هي… لا كما يُراد لها أن تكون.

لكن ما جرى في فلسطين، هو توجيه هذا العلم نحو غايةٍ مُسبقة: البحث عمّا يُثبت الرواية… لا اختبارها.

فتم تركيز الحفريات على مواقع محددة، وفتراتٍ زمنية بعينها، وتقديم تفسيراتٍ تُساق لخدمة النص.

غير أن المفارقة الكبرى: أن النتائج ـ حين قُرئت بموضوعية ـ لم تُثبت ما أُريد إثباته، بل كشفت استمرارية التاريخ، ووحدة حضارات المنطقة، وغياب الأدلة التي تحاول الرواية فرضها.

ومع ذلك… استمر العنوان، حتى حين غاب المضمون…”

سادسًا: اللغة… حين تُعاد صياغة الهوية

فاللغة ليست مجرد وسيلةِ تواصل، بل هي وعاءُ الذاكرة، وصوتُ الهوية، وجسرُ الامتداد عبر الزمن. وعندما تُعاد صياغتُها، يمكن إعادة تشكيل الإحساس بالانتماء ذاته، وإعادة تعريف الذات في وعيها قبل واقعها.

فتم استحداثُ لغةٍ حديثة، وربطُها بمشروعٍ سياسيٍّ معاصر، ثم إلباسُها ثوبَ الامتداد التاريخي؛ لخلق وهمِ الاستمرارية عبر القرون. لكن السؤالَ الذي لا يمكن القفز فوقه: هل استحداثُ اللغة يعني استحداثَ شعب؟ وهل تبديلُ اللسان يُلغي وجودَ من عاشوا الأرض قبل ذلك؟

الجواب واضح… لكن التوظيف كان دقيقًا، ومقصودًا، وفاعلًا.

سابعًا: النتيجة… احتلال الرواية قبل احتلال الأرض

هكذا تراكبت المراحل: من النص، إلى التأويل، إلى “العلم”، إلى السياسة، إلى القوة، حتى وصلت إلى النتيجة الأخطر: احتلالُ الرواية قبل احتلال الأرض.

فأصبح العالم يرى من نافذةٍ واحدة، ويسمع سردًا واحدًا، ويُدفَع — وعيًا أو قسرًا — إلى تبنّي تفسيرٍ واحد، بينما تُقصى القراءات الأخرى وتُهمَّش وتُحاصَر، مع أن الحقيقة أوسعُ وأعمقُ وأغنى من أن تُختصر في روايةٍ مفروضة.

وكل ذلك يقود إلى خلاصةٍ لا يمكن تجاهلها: إن أخطرَ ما في هذه التجربة ليس فقط ما اعتُقد — زورًا — أنه حدث في الماضي، بل ما استمر تأثيرُه في الحاضر، عبر إعلامٍ مُسيطرٍ عليه، يعيد إنتاج الرواية ويمنحها صفة “الحقيقة”.

فحين يتحوّل الادعاءُ الكهنوتي إلى أداة، والتاريخُ إلى وسيلة، والعلمُ إلى غطاء، تصبح الحقيقةُ نفسها هدفًا للإقصاء.

لكن الحقيقة، مهما حوصرت، لا تموت… قد تُحجب، وقد تُشوَّه، وقد يُبطَّأ وصولها، لكنها لا تُلغى.

وفي النهاية، فإن هذا الكتاب — بكل ما يحمله من طرحٍ وتفكيكٍ ومساءلة — ليس إلا مواجهةً مفتوحةً مع سرديةٍ فُرضت بالقوة، بدأت بهلوسةٍ فكرية، ثم تحوّلت إلى مشروع اقتلاعٍ وإبادة.

وهو محاولةٌ لإعادة الأمور إلى أصلها: إلى فلسطين بوصفها أرضًا، وشعبًا، وحضارةً إنسانيةً ممتدة، ولإزاحة حجاب الأكاذيب التي أُلبست ثوبَ النص، وأُعطيت صفةَ التاريخ، وأُحيطت بهالةٍ من القداسة المصطنعة.

وإعادةُ وضعِ التاريخ في مكانه الطبيعي: علمٌ يُبنى على الدليل، لا على الرواية المفروضة، وحقيقةٌ تُستخرج من الأرض، لا تُفرض عليها، ولا تُكتب خارجها… بل تُقرأ منها كما هي

كتابة الأدب .. للأديب عمر مخلط

** كتابة الأدب **

أرى كتابة الأدب ,أحاسيس ومشاعر, وليست حرف يدوية, تتسابق الأنامل

والأفكار في زخرفتها ,فالأدب روح ثانية , لها خلجاتها ومكانتها ,في حياة

الأديب , وقد نستشف , من الأديب البارع , البساطة في التعبير والصدق

في القول , ليتضح لنا المشهد الأدبي, في صورته الحقيقية .

وبما أن الأدب , يشمل جميع مناحي الحياة , بلينها وقسوتها , يبقى ذالك

الأريح المنبعث , من المعاني البسيطة الصادقة , لتستقر آثاره في النفس

والوجدان , حتى وإن كان شعرا عن المعاناة , أو نثرا في وصف الدمار

وما بالك إن كان الشعر والنثر, عن جمال البشر, أو عن بهاء ورونق الطبيعة ….

لست مصرا عن رأيي , أو منحازا لضعف أو لقوة , لكني أرى كتابة الأدب, أن تخرج من إحساس وشعور, ومن روح إنسانية , تفرح وتحزن ,وتبكي وتبتسم , وأعتقد في ظل هذا الذكاء الأصطناعي , والمستخدم في كل كبيرة

وصغيرة , لم يسلم استخدامه , في توليد الكتابة الأدبية , وكم أتمنى أن يكون

أعتقادي خاطئاٌ………

**/ مخلط عمري .مويلح الجلفة / الجزائر

ليتني ماعرفت .. للشاعر محمد شوعي تكة مساوي

(ليتنـــــي ما عــــــرفت)

ليتني ما عرفتْ دربَ الهوى يومَ لقاكْ

واغترفتُ العذابَ المرَّ من كأسِ صفاكْ

كنتُ في غفلةِ الأيامِ أهيمُ سُدىً

فجعلتَ المنى سجناً وقلبي هَواكْ

يا نسيماً جرى بين الضلوعِ شجاً

أطفأَ النورَ في عينيَّ حينَ بداكْ

كم تمنيتُ لو أني على البعدِ بقيتُ

أو غدوتُ الحجرْ صمّاً فما أهواكْ

غيرَ أنَّ الهوى يأبى سوى عشقِ الردى

والليالي تبيعُ الصبرَ في سوقِ نواكْ

فامضِ حيثُ تشاءُ الروحُ يا غصةَ العمرِ

فلن يرجعَ ما قد ضاعَ مني ورضاكْ

إنني اليومَ أرجو الموتَ إنْ شاءَ أنْ

يُنجدَ القلبَ من حبٍّ أذابَ حَشاكْ

ليتني ما عرفتْ… كلمةٌ تلهبُ في

كلِّ معنىً من الأسى زادَ عَناكْ

أ/محمد شوعي تكة المساوى

اليمن 🇾🇪

نهلة تفكير .. للشاعرة سامية محمد غانم

مهلة تفكير

أمهلني بعض الوقت

وانا ايضا سأمهلك

بعض الوقت لكي

نفكر كثيرا ولا نقع

في الأخطاء التي

تفرق بيننا يوما

ونأخذ حذرنا منها

حتى لا نعطيها فرصة

للتفرقة بيننا يوما ما

لابد أن نكون حريصين

لترك ذكريات جميلة

ورائعة لأولادنا حين

نكون معا ونحيا معا

وتصير أسرتنا أسرة

نموزجية يحتذى بها

الآخرون ويتحاكى بها

أولادنا لأولادهم وينقلون

عنا صورة رائعة مليئة

حب واحترام واحتواء

ونكون درسا نافعا للأجيال

القادمة من سلالة أب وأم

لهما تاريخ مشرف يتباهى

به كل من يسمع عنا

أمهلنى وقتا لكي أستوعب

كيف نبني أسرتنا التي

أحلم بها معك ونكون معا

يدا بيد وكل منا يآذر الآخر

عند مواجهة الصعوبات

فالحياة لا تُبنى على الحب

فقط فهي تُبنى بالمشاركة

في كل مايحيط أسرتنا من

احداث سارة واحيانا مزعجة

والمتغيرات التى سنمر بها

حتى لا نفترق يوما وتتشتت

أسرتنا

أمهلنى بعض الوقت

بقلمي /

سامية محمد غانم

شاعر على ضفاف الفرات .. للشاعرة د . شهناز العبادي


#شاعرعلى
#ضفاف#الفرات

#بقلمي : #شهنازالعبادي

*****************************

يا شاعرا من ضفاف الفرات تألقا حتى غدت من حوله الكلمات أنهارا

يا ابن الفرات وفي حروفك موطن تسكن القصائد فيه مجدا وافتخارا

تمشي على درب القصيدة واثقا فتفتح الأبيات في دربك أزهارا

وتسكب من نبع البيان قصائدا فتعود صحراء المشاعر أنهارا

في صوتك التاريخ ينهض شامخا

ويعيد للفرات مجدا تليدا

تطل من بين السطور حضارة لبست

من الحرف الجميل لها ستارا

انت الذي جعلت القصيدة موئلا للروح

حين يضيق فيها المسارا

تأتي الحروف على يديك كأنها نغم

يسافر في المدى أسرارا

وتلوح في عيني قصيدك لوحة تغفو

على شط الفرات وتستثارا

في كل بيت من عبيرك روضة تجري

بها أنهار المعاني عطرا

وكأن قلمك حين يكتب قصيدة يمضي

إلى قلب الجمال نهارا

يا شاعرا سكنت ملامح شعره في كل

قلب فاستحال منارا

تبقى حروفك في الزمان قصيدةوتظل في صدر القصائد تذكارا