( أعشقك بصمت )**
…………………………بقلمي د. قدرى خيرى ذكى
……………….
أعشقك بصمت
………………
أعشقكِ بصمتٍ لا تبوح به الشفا
وأذوب شوقاً إن أطلّ الصيفُ أو هَبَّتْ صَفَا
أنتِ الحضورُ وإن غدوتِ بعيدةً
في القلبِ نبضٌ لا يُملّ تلطّفا
أنتظرُ المدى يأتي بطيفكِ غافياً
وعلى سكونِ الليلِ أرسمُ أعطفا
أشتاقُ همساً لا يطولُ صدى لهُ
لكنّهُ في الروحِ يغدو مُنصفا
يا ساكنةً في القاعِ من لُجّ الحشا
مهما طال الانتظارُ، فإنّني أهواكِ حتّى نلتقي.
لما ذاك الصمت فينا ؟
أعشقُ فيكِ الصمتَ الدفينا
وأحيا الشوقَ ولا تدرينا
أراكِ طيفاً يمرُّ خفياً
فيغدو القلبُ به مسكونا
أُداري الدمعَ وأخفي الهوى
وأرجو الوصلَ ولو حينا
أنتظرُ الفجرَ وعينُ اللَّيلِ
تعدُّ النجمَ ولا تلقينا
فيا صمتاً أطالَ السهادَ
متى يأتي النورُ ليحيينا؟
هل بعد البعد وصلا ؟
أُصَامِتُ حُبّاً أَتْعَبَ الرُّوحَ وَالْفِكْرَا
وَأَسْكُبُ دَمْعَ الشَّوْقِ فِي خَفْقَةٍ سِرَّا
أُنَادِيكِ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي بِلا صَوْتٍ
فَيَسْمَعُ حَرْفِي الْبَوْحَ وَالْهَمْسَ وَالْجَمْرَا
أَقُولُ لِطَيْفٍ زَارَ عَيْنِي مُسَهَّداً
أَتَى الْفَجْرُ يَا طَيْفِي فَلَمْ تَبْلُغِ الْبَشْرَا
أَنَا الْمُنْتَظِرْ فِي مَحْطَةِ الْعُمْرِ حَائِراً
أُعِدُّ سِنِينَ الْبُعْدِ صَبْراً عَلَى صَبْرَا
رَعَيْتُ هَوَاكِ الْغَضَّ فِي قَلْبِ تَائِهٍ
وَمَا زِلْتُ أَبْنِي لِلْوِصَالِ بِكِ الْجِسْرَا
فَيَا غَائِبَةً فِي الْبُعْدِ حُبُّكِ حَاضِرٌ
أَعِيشُكِ صَمْتاً مُدْمِناً يَقْتُلُ الصَّبْرَا
………………………….فهل بعد ذاك العشق وصلا
…. تحياتي ودمتم بخير
د. قدرى خيرى ذكى منصور
شاعر وأديب وباحث أكاديمى
سفير سلام دولى
جمهورية مصر العربية

