خواطر وتأملات سليمان … ( 2420 )
36
كلما اقتربت ستجد أن السجود أسعد لحظاتك ، وأن كل لحظة من حياتك اليومية أصبحت امتدادًا لذلك الانكسار العميق ،
وتصبح الروح في حضرة الله دائمًا حتى في أصغر حركة…
كلنا اقتربت ستجدك روحك في حميمية واقتراب دائم من الفيض الروحي ، حيث يتحوّل السجود إلى امتداد دائم للحياة ، وتصبح الروح في حضرة الله بلا انقطاع …
حين يترسخ هذا المقام في حياتك ، لن يبقى السجود مجرد لحظة على الأرض ، بل كل حركة في الحياة كل سجدة ، وكل خطوة ، كل كلام ، كل نفس…
تصبح محاولة للانصهار في حضرة الله ، كما كنت حين كانت جبينك على الأرض …
كل انكسار حقيقي بسجدة خالصة سيترك بصمة في القلب ، وتصبح قادرًا على تمييز ما يشتت الروح ، وما يُعيدها إلى مركزها ، تصير حيواتك اليومية مرآة للسجود ، وستعلم أن لا شيء يضيع ، وأن كل شيء يمرّ تحت إرادة الله … وأنك محفوظ في كل ذلك …
حين تستكثر من سجودك لله ، ستجد أن الصبر طبيعيًا… ليس صبر عناد ، وليس صبر خوف بل صبرًا يقينيًا ، ينبع من شعور داخلي بأن كل شيء في يده ، وأنك لن تُخذل.
وتعرف أن الضيق نفسه رسالة ، والألم نفسه رحمة ، وكل فاجعة تمرّ إنما ليعلّمك كيف تعود دائمًا إلى السجود.
سليمان النادي
26/8/2026

