تغور بالسلامة .. للشاعر هيثم محمد عبد العال

تغور بالسلامة

……

يغور كل غالى ما حسش بحالى

تغور حته منى لما فى لحظه تهينى

تغور الإبتسامه من عقرب سممنى

يغور الجدال وأفضل لحالى

تغور الوشوش الجاحده قصادى

منهم بشوف لئيمه وضلالى

يغور القريب لو كان معادى

ما ألمح حتى طيفه واقف قبالى

تغور كل حاجة تعكر مرادى

وأفضل لحالى يا محلا مزاجى

أروق من عفنهم بس فى مكانى

ما أنظر لا أشوف طيفهم معدى

لا أقبل سلامهم ولا حسى وكلامى

كأنى ما شايف غير ضل المعادى

تغور كل حاجه وتفضل حجاتى

أفضل لحالى وتعدى سعاتى

يمر العمر يجرى ما أحسش أهاتى

لا يوجع فى قلبى القريب إن رمانى

بكلامه اللى يحرق فى دمى وعظامى

يكفينى نفسى فى دنيا أعيشها لحالى

…..

بقلمى

#شاعرالعرب

هيثم محمد عبدالعال

عزاء لمرآة مكسورة .. للكاتب زهير الأمامي

عزاءٌ لمرآةٍ مكسورةٍ

بقلم الكاتب زهير الامامي

لم يمنحْنا الوقتُ فرصةً للدهشةِ؛ صرخةُ الزجاجِ حينَ ارتطمَ بالمرمرِ أعلنتْ نهايةَ حقبةٍ كاملةٍ. وقفتُ قبالةَ “نهاد” وهي تتشبثُ بطرفِ ثوبِها الأسودِ. سكنتْ عيناها الأرضَ؛ حيثُ تحولتْ مرآةُ الرواقِ العظيمةُ آلافَ النجومِ المطفأةِ.

“تجنبي لمسَها،” قلتُ بصوتٍ هادئٍ، محاولاً اختراقَ الضجيجِ الدائرِ في رأسِها.

لم تلتفتْ إليّ. همستْ وهي تشيرُ بسبابةٍ مرتعشةٍ نحو الحطامِ: “لقد حدثَ أخيراً. لم تعدْ تحتملُ ملامحي. أرى نفسي في كلِّ شظيةٍ ناقصةً؛ امرأةً بلا هويةٍ، مجردَ بقايا ذكرياتٍ كانت تسكنُ خلفَ هذا الزجاجِ.”

تقدمتُ خطوةً بحذرٍ. قلتُ لها: “المرآةُ لم تنكسرْ كراهيةً بوجهِكِ يا نهاد، بل ضاقتْ بسجنِ الصورةِ التي حُبستِ داخلَها سنواتٍ طويلةً. كانت تعكسُ ما يُرادُ رؤيتُه؛ والآنَ، تمنحُكِ هذه الشظايا فرصةَ اكتشافِ ما كان خفياً.”

ضحكتْ بمرارةٍ. انحنتْ قليلاً كأنها تودعُ جثةً: “أيُّ فرصةٍ؟ أقفُ الآنَ مبعثرةً على ألفِ قطعةٍ. كيفَ السبيلُ لجمعِ شتاتِ روحٍ لا تدركُ أيَّ وجهٍ منها هو الحقيقيُّ؟”

أمسكتُ كتفَها بلطفٍ، مُجبراً إياها على مواجهتي: “الحقيقةُ تكمنُ في الألمِ النابضِ بصدورِكِ، لا في الزجاجِ. لستِ امرأةً مكسورةً، بل كائناً أُعيدَ توزيعُه لترتيبِ أولوياتِه. انظري لتلكَ الشظيةِ الصغيرةِ هناكَ، تلكَ العاكسةَ لضوءِ الشرفةِ.. أليستْ أجملَ من تلكَ المرآةِ الكاملةِ التي وارتْ شقوقَ الروحِ؟”

ترددتْ لحظةً. قالتْ بضعفٍ: “أخافُ الجروحَ. كلما حاولتُ الاقترابَ من الماضي لجمعِه، نزفتُ أكثرَ.”

“إذن، اتركي الزجاجَ القديمَ مكانَه،” أجبتُها ناظراً للفراغِ الذي خلّفه الإطارُ الخشبيُّ على الجدارِ. “لا نُرممُ الماضي لنعيشَ فيهِ، بل نتخذُه أرضيةً للوقوفِ صوبَ الأفقِ. البدايةُ تكمنُ في هذا الفصلِ الأكثرِ صدقاً؛ فصلٌ لا يتطلبُ مرايا تجمّلُ القبحَ، بل عينينِ تبصرانِ الضوءَ من قلبِ الركامِ.”

سكنتْ نهادُ. بدأتْ أنفاسُها تهدأُ، لكنها لم تتحركْ من مكانِها. نظرتْ لمكانِ المرآةِ الفارغِ، ثم التفتتْ إليّ بعينينِ تحملانِ سؤالاً لم يجرؤْ لسانُها على نطقِه.

لم أسحبْ يدَها نحو الخارجِ، بل تراجعتُ خطوةً نحو الظلِّ؛ تاركاً لها خيارَ البقاءِ وسطَ حطامِها أو العبورِ فوقَه. وبينما كانت خيوطُ الغروبِ تتسللُ عبرَ النافذةِ، بدأتْ صورتُها تتداخلُ معَ انعكاساتِ الزجاجِ المبعثرِ على الأرضِ؛ حتى لم يعدْ واضحاً: هل كانت نهادُ هي من تقفُ هناكَ، أم أنها صارتْ مجردَ شظيةٍ أخرى انضمتْ لصمتِ المكانِ؟

غادرتُ الرواقَ والبابُ مواربٌ، تاركاً خلفي رنيناً خفياً لزجاجٍ لا يزالُ يتكسرُ في العتمةِ.

ثرثرة .. للشاعر أحمد رستم دخل الله

《 ثرثرة 》

، احمد رستم دخل الله ،

انثُر رُفاتك تَحتَ أطباقِ الثّرىٰ

واسكُب مِن الماءِ المُعطّرِ كَوثَرَه

فَــإذا العَدالةُ أُغْفَلَت أحكَامَها

فَتَقَ التّملُّقُ حَالَهُ المُتأطِّرَة

ما عُدتُ أبحَثُ عن بَدائِلِ قِصّةٍ

أمسَت كما فَهمِ الأنامِ مُزوّرَة

ما زِلتُ أُقنِعُ بِالرّوايةِ فِكرَ مَن

يَعتادُ مِن بَعدِ التّزلُّفِ خَنصَرَة

شتّانَ .. أقنَعُ أنّني غَيرُ الذي

قد كانَ يَملأُ بِالشّجاعَةِ دَفتَرَه

ما عُدتُ أعلَمُ مَن يُقلِّلُ حِيلتي

أوْ مَن يُمانِعُ – إن أرَدتُ الثّرثَرَة

فَالحِقدُ يُسقِطُ بِالتَّبجُّحِ وَعيَنا

ويَزيدُ مِن فِيهٍ حَسودٍ مَعذِرَة

ويَسوقُ أهلَ المَكْرُماتِ لِمِحنَةٍ

تُخلي مِن القَلبِ المُلَونِ أخضَرَه

والعَيشُ مِن بَعدِ الكَرامةِ لَم يَعُد

حَصداً يُواكِبُ في النّزيهِ تَصوّرَه

أرَأيتَ دَمعاً في العُيونِ مُهدَّدَاً

بِالفَيضِ قَهراً لا يُداري مِحجَرَه

ما ذَنبُ مَن صَنَعَ المَقالَةَ صادِقاً

لِيَصيرَ مِن ألَمِ المُكذِّبِ مَسخَرَة

والصّمتُ مِن أولىٰ الذّرائعِ عِندما

لا يَصنَعُ الكَلِمُ المُمَنطَقُ مأثَرَه

ما زِلتُ في كَنَفِ اليَراعِ مُكبّلاً

لا أستَطيعُ تَزلُّفاً أنْ أُجبِرَه

لا فَرقَ إن طالَ الزّمانُ بِأهلِهِ

أو قَصّرَ القَدَرُ المُؤجّلُ مِئزَرَه

هذي الحياةُ لِمَن تمادىٰ مَغنَمٌ

إنْ لمْ تَكنْ في غَيرِ هذا مَقبرَه

فاشدُد إِزاراً لِلكَرامَةِ وانتَبِه

ألّا تَطالَ مِنَ التَّحدِّي جَوهَرَه

فَالمُستَحيلُ علىٰ الجَريءِ مُؤجّلٌ

والفحلُ يُنجِزُ لو تَحدّىٰ مَصدَرَه

والحَالِمونَ إذا تَمرّدَ فِكرُهُم

خَسِروا الرِّهانَ ولو أرَادُوا المَغفِرَة

أحمد رستم دخل الله .. A, R, D

ماذا لو .. للشاعر محمد شوعي تكة المساوي

(مــــــــاذا……… لـــــــــــو)

تظاهرتَ أنَّكَ قد نسيتَ، ستبقى

التفاصيلُ تسكنُكَ، وستعودُ

إليكَ رسائلي، كلَّما اثقَلَ التعبُ قلبَكْ،

وأنتَ هناكَ، حيثُ الريحُ تلهو بذكرايَ،

وتتعبُ كي تنسى، ولكنَّ النسيانَ

يُعاندُ خفقاتِكَ، كالموجِ الذي يرتدُّ

عن شطآنِ عينيكَ الحزينةِ.

ماذا لو أنَّكَ، في زحامِ الغيابِ،

أطلقتَ سراحَ الروحِ من سجنِ الأنا،

ووثقتَ بأنَّ الغيمَ، رغمَ تبدُّدِه،

يُخبئُ مطرًا يليقُ بجفافِ المسافاتِ؟

ماذا لو أنَّ الحلمَ الذي طاردتَه،

كانَ مرآتكَ التي انكسرتْ،

فلم تجدْ فيها غيرَ وجهي،

يتسلَّلُ كالضوءِ من شقِّ الذاكرةِ؟

أتعلمُ؟

أنَّ الاشتياقَ ليسَ سوى لعنةِ الأثيرِ،

يُعيدُ صوتي إليكَ كلَّما همسَ الليلُ،

كي تظنَّ أنَّ المسافاتِ وهمٌ،

وأنَّ جدرانَ الصمتِ، مهما ارتفعتْ،

لا تُخفي ارتعاشَ الأصابعِ حينَ تكتبُ،

وكيفَ يموتُ الحرفُ في فمِكَ،

إن لم تنطقِ اسمي؟

ماذا لو أنَّ الغروبَ الذي تتبعهُ،

ليسَ إلا ستارًا أُسدلَ على مسرحِ الانتظارِ،

وأنَّ النجومَ التي تعدُّها كلَّ ليلةٍ،

هي خرزاتُ عقدي المبعثرةِ،

تلمعُ كي توقظَ فيكَ شهوةَ البحثِ،

عن بدايةٍ أخرى، لا تعرفُ كيفَ تبدأُ،

إلا بأنفاسيَ المعلَّقةِ على حافةِ غدٍ،

لم يأتِ بعدُ، لكنَّهُ يليقُ بنا.

وتعودُ رسائلي، كالسفنِ الورقيةِ،

تخترقُ بحرَ النسيانِ بلا مجاديفَ،

كي تقولَ لكَ:

“لا تظنَّ أنَّ البعدَ يُطفئُ ما أحرقَتْه الأضلُعُ،

فالطريقُ إلى قلبكَ، رغمَ كلِّ هذا الغبارِ،

معبَّدٌ بخطايَ التي تاهتْ،

ثم عادتْ كي تخلقَ من لهيبِ الغيابِ،

جسرًا يعبرُ فوقَ منطقِ المستحيلِ.”

ماذا لو أنَّكَ، في زحمةِ الأيامِ،

فتحتَ نافذةً لعلَّ هواءَها

يجلبُ رائحةَ المطرِ الذي انتظرناهُ سويًا،

وتدركَ أنَّ الفراقَ كانَ مجردَ كذبةٍ،

احتاجَها القلبُ كي يتعلَّمَ كيفَ يُحبُّ،

بلا شروطٍ، بلا خوفٍ،

وكأنَّ الحياةَ لم تكنْ سوى رسالةٍ،

تُكتبُ مرتينِ:

مرةً بدمِ الانتظارِ،

وأخرى بدمعِ اللقاءِ؟

أ/محمد شوعي تكة المساوى

اليمن 🇾🇪

على أعتاب السراب .. للشاعر بو راس مجدوب

عَلَى أَعْتَابْ السَّرَابْ

​أَحْلامٌ تَتَنَاثَرُ تَنْظُرُ خُبْراً

كَأَنَّهُمْ رُفَقاً مُؤْنِسَاتٍ أَصْحَابُ

​تَحْتَرِقُ بِسُرْعَةٍ فَتَتَصَاعَدُ دُخَنًا

لِأَنَّ أَصْلَهُمَا يَبِيسَاتُ أَعْشَابِ

​تَتَرَمَّى كَكُثْبَانِ الرِّمَالِ بِالمَدَى

تَتَطَايَرُ حَبَّاتٍ فَتَتَوَالَى أَعْطَابُ

​تَتَصَادَمُ وَتَتَدَافَعُ كَأَنَّهَا نَقَّرًا

تَتَلاطَمُ بَيْنَ مَوْجٍ شَاهِقٍ عُبَابُ

​إنَّ الدُّنْيَا مُبْتَسِمَةٌ حَالِمَةْ

وَالزَّمَنُ قَاسٍ بِطَبْعِهِ قَلَّابُ

​دَهْرٌ مُبْهَمٌ شَدِيدٌ بَائِسٌ

جَسُورٌ بِأَحْوَالِهِ غَلَّابُ

​وَإِنَّ الرِّجَالَ لِلْهَمِّ كَاتِمَةْ

أَكْتَافُهَا تَحْمِلُ ثُقْلُ العَذَابُ

​تَبْتَسِمُ حُرْقَةً وَتَشْدُو أَمَلاً

لَكِنَّ الأَمَلَ أَمَلُهُ كَذَّابُ

​تَمْنَحُ فِي كُلِّ حَرَكَةٍ صِدْقاً

وَتَصْنَعُ مِنْ حَيَائِهَا حِجَابُ

​فَهُمُومٌ لِأَصْلَابِهِمْ كَاسِرَةٌ

وَحَيَاةٌ وَعِرَةٌ دَرْبُهَا سَرَابُ

​يَتَلَأْلَأُ وَيَلْمَعُ مِنْ بَعِيدٍ

عَطْشَةٌ لا يَرْوِيهَا إِلاَّ التُّرَابُ

​حَالُهَا حَالُ مُكَابِرٍ عَنِيدٍ

كَمَنْ بِيَدِهِ قَبْضَةُ ضَبَابُ

​فَهَلْ يَسْتَوِي مَنْ بَاتَ مُرْتَوِياً

وَمَنْ ذَاقَ فِي أَيَّامِهَا العُجَابُ

​فَهَلْ تَرَى لِلضِّيقِ مَخْرَجَةً

وَفِي جَوْفِهَا كَمْ عُشَّاقٍ ذَابُ

​وَهَلْ تَرَاهَا تَرْبُو زَاخِرَةً

وَكَمْ بِأَيَّامِهَا رُؤُوساً شَابُ

​وَهَلْ تَرَاهَا تَرْنُو صَاغِرَةً

تَمْنَحُ عِلْماً وَتَهْدِي كِتَابُ

​تَتَهَادَى وَتَغْدُو مَدْرَسَةً

تُعْطِي الدُّرُوسَ فَلَا تَهَابُ

​مَرَّةً طَرْحٌ وَضَرْبٌ مُلْغَى

وَمَرَّةً جَمْعٌ مَعْلُومٌ بِلا حِسَابُ

​مَرَّةً مِنْ غَيْثِهَا تُسْقَى

جِبَاهُ رِجَالٍ بِرَذَاذِهَا تُصَابُ

​مَرَّةً جَمِيلَةٌ طَائِعَةٌ سَمْحَةٌ

وَمَرَّةً جَحُودٌ ظِلُّهَا عِتَابُ

​الحَيَاةُ مُرَّةٌ فِي مَذَاقِهَا عُذُوبَةٌ

تُجَرَّعُ سُمّاً وَيَحْلُو الشَّرَابُ

​تَدْنُو لَطِيفَةً وَتُمْسِي زَاجِرَةً

مِنْ كُلِّ بَابٍ تُرِيكَ خِطَابُ

​تُرِيكَ تَصْمِيماً وَزَخْرَفَةً

تَسْقِيكَ ظَمَأً وَتُعَدِّدُ الأَسْبَابُ

​بُنْيَانُهَا عَلَى أَرْضِ طِينٍ يُبْنَى

يَتَهَاوَى وَيَهْوَى إِنْ بَلَغَ النِّصَابُ

​الحَيَاةُ أُكْرُومَةٌ وَمَزْحَةٌ

وَفِيهَا الرِّجَالُ تُهَانُ وَتُعَابُ

​تُكَابِرُ وَتَكْتُمُ تَصْبِرُ وَتَشْقَى

تَرْفَعُ هِمَماً وَتَعْلُو السَّحَابُ

​وَفِي الذُّلِّ تَرْفُضُ بَقَاءً لا تَرْضَى

تُسْقِطُ عَلَمَهُ وَإِنْ كَانَ أَدَابُ

​تُهَذِّبُ مَنْ لِلْحِكْمَةِ بَيْتاً أَبْقَى

وَتَجْلِدُ مَنْ تَبَنَّى إِلَيْهَا الذَّهَابُ

​إنَّ الدُّنْيَا مُبْتَسِمَةٌ حَالِمَةْ

وَالزَّمَنُ قَاسٍ بِطَبْعِهِ قَلَّابُ

​الدُّنْيَا حَلَقَةٌ صَغِيرَةٌ تَسْعَى

تَفْتَحُ بَاباً وَتُغْلِقُ بَابُ

​مِيزَانُهَا يُقَدَّرُ بِدَوْرَةِ سَاعَةٍ

تَجْنِي ثِمَاراً وَتَقْطِفُ صِعَابُ

​الجَلْدُ مَنْ سَمَا بِهَا وَارْتَقَى

وَالضَّعِيفُ يَغْزُوهُ وَهْمُهَا أَسْرَابُ

​فَاحْذَرْ سَقْطَةً عَلَى الأَعْقَابِ

وَاحْذَرْ عَبَقاً مِنْهَا إِلَيْكَ يَنْسَابُ

​يُعْجِبُكَ رِيحُهُ وَتَشْتَمُّ رَائِحَةً

وَتَنْسَى أَنَّ سُقُوطَكَ عِقَابُ

​وَاتْرُكِ اللَّوْمَ وَابْتَعِدْ مَسَافَةً

وَثَبِّتْ لَكَ عَلَى أَبْوَابِهَا أَعْتَابُ

​سَايِرْ سُيُولَهَا تَنْجُو وَتُنْجَى

وَاعْرِفْ مِنْهَا الخَطَأَ وَالصَّوَابُ

​وَاكْتَشِفْ أَنَّ الجُرُوحَ بِهَا تُشْفَى

وَإِنْ طَالَ النَّزْفُ وَالأَلَمُ وَالعَذَابُ

​وَافْهَمْ أَنَّ يَمَّهَا لَهُ رَصِيفٌ يَبْقَى

قِفْ وَاعْلَمْ كَيْفَ تُعْطِي الجَوَابُ

​وَصَفِّ بِغِرْبَالِ الضَّمِيرِ حِكْمَةً

وَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ فِيهَا أَغْرَابُ

​تَسِيرُهُمْ جَمْعاً وَفَرْداً فَرْدَى

بَعْضُهُمْ شَتَاتٌ وَبَعْضٌ أَحْزَابُ

​وَبَعْضُهُمْ رَاحِلٌ لا يَعْلَمُ أَجَلاً

لَكِنْ بِظَهْرِ غَيْبٍ تُنْسَجُ لَهُ أَثْوَابُ

​وَآخَرُونَ يَبْتَغُونَ مِنْهَا مَفَازَةً

وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا نَاقِصَةٌ تُعَابُ

​بُورَاسْ مَجْدُوب

كلمات شاعر بني هاشم .. للشاعر صبري عبد الواحد الحساني

كلمات شاعر بني هاشم

الشاعر صبرى عبد الواحد الحسانى

خلينا نكون يد واحدة

ما تحركوش الحجر

تحت الحجر مارد

لو قام القيامة هتقوم

والكل هيكون شارد

كلامى نصيحة مش تهديد

والكل خليه شاهد

جوانا هموم وضغوط

. وكل شىء وارد

والخونة بيستغلوا الظروف

ليه تكون ليهم مساعد

ضغوط والناس مش مستحملة

والعداد ماشى وعادد

فتنة وعايزين يعملوها

ليه تكون ايدك ليهم مادد

وقفنا مع بعض زمان

ضد ارهاب هادد

وجيشنا مسك البلد

ومازال قوى وصامد

أعدائنا فى الداخل والخارج

والصبر قرب يكون نافذ

خلينا نكون يد واحدة

مش تعدلى واكون ليك عادد

دستور إيه اللى عايزين تغيروه

خليك عاقل وراشد

مصر دولة إسلامية

فيها الكل لله عابد

كل واحد حر فى دينه

ما فيش حد لغيره رادد

ليك دينك ولى دينى

أعبد ربك وانا ربى ليه عابد

البلد ماشيه لقدام

ما تكونش للوراء ليها شادد

زجل : تذكار ضيعة .. للشاعر والأديب يوشع علي إسماعيل

زجل

تذكار ضيعة

جوال خاطري بين السطور

شو بدي نقي من الزهور

كل زهر وإلو عطر فواح

العقل ذواق بحسن العطور

تذكرة كيف كانت ضيعتنا

حجارة بيوتها عالمحبه لمتنا

عابيت العتابا تسهر جمعتنا

ردي بردي حتى يشق النور

وحكايا ستي للولادها الصغار

حتى يتعلموا يحموا الدار

لا تأمنوا عامكر ذيب غدار

بضل البيت عامر بالسرور

بتموز نسرح عاحصيد حقلتنا

ندرس نطحن نعبي كوارتنا

حول الصاج نحنا وولاد حارتنا

نشبع زعتر لبنه وخبز تنور

عاندى تموز من الفجر نقوم

متل النحل حول الدوالي نحوم

نعبي سلال العنب من الكروم

نعصر نعتق الخوابي من المعصور

بالضيعة عنا رجال الكبار

عاشوا على الهيبة والوِقار

كانوا بالقرار خيرة الأخيار

لهيبة وِقارهم نحني الضهور

وين الشروال البعطر التعب مرشوش

وزنار عاخصر الرجال منقوش

يا حسره ضيعوا الشروال والطربوش

وهدوا حجارة العز تيبنوا قصور

بقلم الشاعر والأديب يوشع علي إسماعيل

لن تستقيل .. للشاعرة هناء المحايري

لَنْ تَسْتَقِيلَ

كَيْفَ تَحْكِي أَنَّكَ شَيْخٌ عَلِيلْ

وَمِنَ الحُبِّ أَبَدًا لَنْ تَسْتَقِيلْ

أَمْطَارُ الشِّتَاءِ تَمْلَأُ بُسْتَانَكَ الجَمِيلْ

لَا رَحِيلْ

نَعَمْ أَنْتَ مِنَ الفِرَاقِ قَتِيلْ

سَتَلْقَاهَا لَا شَيْءَ مُسْتَحِيلْ

رَبُّكَ بِالعِبَادِ أَضْمَنُ كَفِيلْ

هِيَ وَرْدَةٌ وَأَنْتَ لِلْوَرْدِ النَّسِيمُ العَلِيلْ

فَكَيْفَ تَسْتَقِيلْ؟!

هَنَاءُ المُحَايِرِي 🌿💙

لن أتصل .. للشاعر شرف محمد ضمراني

شرف محمد ضمراني ·

لن أتصل …..

ولن أجعل من رقمي

جسراً للعودة

بعدما هدمتَ كل الجسورِ

لن أتصل

فالكرامةُ وطنٌ

لا يزورهُ المكسورُ

كانَ صوتي لكَ ماءً

فجعلتهُ سراباً

وكانَ قلبي لكَ داراً

فجعلتهُ هجوراً

اليومَ أغلقتُ دفتري

ومسحتُ اسمكَ من العناوينِ

ورميتُ الذكرياتِ في النارِ

واحدةً واحدةً

حتى صار الرمادُ برداً

لن أتصل

لأسألَ كيفَ الحال

فالحالُ أني بخيرٍ

منذُ أن غبتَ

لن أتصل

لأقولَ اشتقتُ

فالشوقُ ماتَ على بابكِ

ولم يفتحوا له

سأتركُ هاتفي يصدأُ

وسأتركُ ليلي ينامُ

بلا انتظارِ رسالةٍ

بلا رعشةِ انتظارِ

إن كانَ البعدُ دواءً

فأنا شربتهُ دفعةً واحدةً

وإن كانَ النسيانُ جرحاً

فأنا خيطتهُ بيدي

لن أتصل

حتى لو ناداني اسمكِ

من بين ألف اسمٍ

سأصمُ أذني

وأمشي

لأنَ من هانَ مرةً

يهونُ ألفَ مرةٍ

وأنا

لا أبيعُ نفسي

في مزادِ الرحمةِ

وداعاً

ليسَ لي

ولكن لكَ

وداعاً للنسخةِ مني

التي كانت تركضُ خلفك… بقلمي اشرف محمد ضمراني

وإني لذئب الفلا .. للشاعر هيثم الهجري

وَإِنّي لَذِئبٌ في الفَلا لا أُخَوِّفُ

أُجابِهُ دَهراً كُلَّما ثارَ يَعصِفُ

وَأَحمِلُ قَوسي وَالنِبالَ مُرَيَّشاً

وَأَغدو عَلى وَعرِ الجِبالِ وَأَخطُفُ

وَأَشرَبُ مِن ماءِ الصَفا بَعدَ هَجعَةٍ

وَإِن كانَ بَرقُ المُزنِ في الأُفقِ يَرجُفُ

أَبِيتُ وَجِسمي لِلسَماءِ وَسادُهُ

وَأُصبِحُ وَالأَشواقُ في القَلبِ تُرجِفُ

وَلا أَرتَجي خِلاًّ إِذا ما بَلوتُهُ

وَلا مالَ عِندي لِلبَغيضِ فَيُعرَفُ

فَدَعني أَعِش حُرّاً وَإِن مُتُّ سَيِّداً

فَمَوتُ خَيرٌ مِنَ العَيشِ يُستَضعَفُ

هيثم الهجري