ثرثرة .. للشاعر أحمد رستم دخل الله

《 ثرثرة 》

، احمد رستم دخل الله ،

انثُر رُفاتك تَحتَ أطباقِ الثّرىٰ

واسكُب مِن الماءِ المُعطّرِ كَوثَرَه

فَــإذا العَدالةُ أُغْفَلَت أحكَامَها

فَتَقَ التّملُّقُ حَالَهُ المُتأطِّرَة

ما عُدتُ أبحَثُ عن بَدائِلِ قِصّةٍ

أمسَت كما فَهمِ الأنامِ مُزوّرَة

ما زِلتُ أُقنِعُ بِالرّوايةِ فِكرَ مَن

يَعتادُ مِن بَعدِ التّزلُّفِ خَنصَرَة

شتّانَ .. أقنَعُ أنّني غَيرُ الذي

قد كانَ يَملأُ بِالشّجاعَةِ دَفتَرَه

ما عُدتُ أعلَمُ مَن يُقلِّلُ حِيلتي

أوْ مَن يُمانِعُ – إن أرَدتُ الثّرثَرَة

فَالحِقدُ يُسقِطُ بِالتَّبجُّحِ وَعيَنا

ويَزيدُ مِن فِيهٍ حَسودٍ مَعذِرَة

ويَسوقُ أهلَ المَكْرُماتِ لِمِحنَةٍ

تُخلي مِن القَلبِ المُلَونِ أخضَرَه

والعَيشُ مِن بَعدِ الكَرامةِ لَم يَعُد

حَصداً يُواكِبُ في النّزيهِ تَصوّرَه

أرَأيتَ دَمعاً في العُيونِ مُهدَّدَاً

بِالفَيضِ قَهراً لا يُداري مِحجَرَه

ما ذَنبُ مَن صَنَعَ المَقالَةَ صادِقاً

لِيَصيرَ مِن ألَمِ المُكذِّبِ مَسخَرَة

والصّمتُ مِن أولىٰ الذّرائعِ عِندما

لا يَصنَعُ الكَلِمُ المُمَنطَقُ مأثَرَه

ما زِلتُ في كَنَفِ اليَراعِ مُكبّلاً

لا أستَطيعُ تَزلُّفاً أنْ أُجبِرَه

لا فَرقَ إن طالَ الزّمانُ بِأهلِهِ

أو قَصّرَ القَدَرُ المُؤجّلُ مِئزَرَه

هذي الحياةُ لِمَن تمادىٰ مَغنَمٌ

إنْ لمْ تَكنْ في غَيرِ هذا مَقبرَه

فاشدُد إِزاراً لِلكَرامَةِ وانتَبِه

ألّا تَطالَ مِنَ التَّحدِّي جَوهَرَه

فَالمُستَحيلُ علىٰ الجَريءِ مُؤجّلٌ

والفحلُ يُنجِزُ لو تَحدّىٰ مَصدَرَه

والحَالِمونَ إذا تَمرّدَ فِكرُهُم

خَسِروا الرِّهانَ ولو أرَادُوا المَغفِرَة

أحمد رستم دخل الله .. A, R, D

أضف تعليق