كلمة تجد من يقرأها .. للشريف د . حسن ذياب الخطيب

كَلِمَةٌ تَجِدُ مَنْ يَقْرَأُهَا

مَا كَانَ شِعْرُكَ فِي الحَيَاةِ سُدًى يُرَى بَلْ نَبْضَ رُوحٍ زَانَهَا الإِكْبَارُ

لَيْسَتْ حُرُوفُكَ صَيْحَةً فِي قَفْرَةٍ يَمْضِي بِهَا فِي الآفَاقِ غُبَارُ

بَلْ أَنْتَ صَاحِبُ فِكْرَةٍ وَرِسَالَةٍ يَهْتَزُّ مِنْ إِشْرَاقِهَا الأَشْعَارُ

مِنْ أَجْلِ ذَا صِيغَتْ لِنَصِّكَ رُؤْيَةٌ تَرْعَاهُ حَتَّى تُورِقَ الأَزْهَارُ

​نَقْرَأْ القَصِيدَةَ بِالقُلُوبِ نَقَاوَةً لا كَي يُصَادَ بِعَيْنِنَا العُثَّارُ

فَرِيقُ نَقْدٍ وَاعِيًا يَجْلُو السَّنَا فَتَشِيعُ فِي جَنَبَاتِهِ الأَنْوَارُ

يَكْشِفْ جَمَالَ الرَّوْضِ فِي كَلِمَاتِهِ فَتَسِيرُ فِي أُفُقِ العُلا الأَفْكَارُ

​وَنُصَوِّنُ الشِّعْرَ الرَّفِيعَ

بِحِفْظِنَا فِي الصُّحْفِ كَيْ لا تُطْمَسَ الآثَارُ

وَمَجَلَّةٍ تَبْهَى بِنَشْرِ جَوَاهِرٍ حَتَّى يَشِيعَ بِحُسْنِهَا الإِبْحَارُ

​نُهْدِي الشَّهَادَةَ كَالشُّعَاعِ مُصَوَّرًا بِسَنَا الحُضُورِ وَتُسْفِرُ الأَسْرَارُ

وَتُسَاجِلُ الأَبْيَاتَ أَبْيَاتٌ لَنَا مُهْدَاةُ حُبٍّ زَانَهَا الإِيثَارُ

وَنُتَوِّجُ النَّصَّ المُمَيَّزَ بِالوِسَامِ لِكَيْ يَطُولَ مَدَارَهُ الفَخَّارُ

​وَفِي كُلِّ شَهْرٍ سَاحَةٌ لِتَنَافُسٍ فِيهَا يُحَلِّقُ لِلْعُلا الأَحْرَارُ

تَذْكُو بِهَا رُوحُ التَّحَدِّي كَالسَّنَا وَيَفُوزُ فِيهَا الخَمْسَةُ الأَخْيَارُ

​كَيْ يَعْلَمَ الشَّاعِرُ الأَبِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَمْضِ سُدًى وَالحُرُوفُ كِبَارُ

فِي “أَكَادِيمِيَّةِ العَبَّادِي” يَبْقَى صَوْتُهُ حَيًّا يُحْتَفَى بِبَهَائِهِ وَيُشَارُ

نَحْنُ نَرْعَى الحُرُوفَ فِي حِينِ تَشْدُو وَتُثِيرُ المُنَى وَتَحْلُو الثِّمَارُ

نَقْدُنَا بَلْسَمٌ يُدَاوِي المَعَانِي حِينَ تَشْدُو بِسِحْرِهَا الأَوْتَارُ

يَجِدُ الشَّاعِرُ المَجِيدُ أَمَانًا حِينَ تُصْغِي لِنَبْضِهِ الأَنْهَارُ

صَرْحُنَا المَجْدُ وَالسَّلاَمُ رَعَاهُ فَهْوَ لِلْحُرِّ مَعْقِلٌ وَمَنَارُ

نَحْنُ نَبْنِي لِلْمُبْدِعِينَ حَيَاةً لاَ تُوَارِي بَهَاءَهَا الأَسْفَارُ

نَزْرَعُ الوُدَّ فِي القُلُوبِ رَبِيعًا أَيْنَمَا حَلَّ تُورِقُ الأَشْجَارُ

وَنَصُونُ العَهْدَ الوَثِيقَ بِصِدْقٍ فِي سَبَاقٍ يَصُوغُهُ الإِصْرَارُ

فَاكْتُبِ الشِّعْرَ مِنْ فُؤَادِكَ وَاطْمَحْ إنَّ لِلْحَقِّ فِي العُلا إِسْفَارُ

سَوْفَ تَلْقَى عَيْنًا تُقَدِّرُ نَصًّا حِينَ تُذْكِي سَنَاءَهُ الأَسْحَارُ

كُلُّ بَيْتٍ تَصُوغُهُ مِنْ حَنِينٍ سَوْفَ يَبْقَى وَتَسْتَنِيرُ الدِّيَارُ

إِنَّمَا الأَدَبُ الرَّفِيعُ جِهَادٌ يَنْتَشِي فِي ظِلَالِهِ الأَبْرَارُ

كَمْ قَصِيدٍ أَعَادَ لِلرُّوحِ صَفْوًا حِينَ ضَاقَتْ بِنَبْضِهِ الأَقْدَارُ

فِي حِمَى صَرْحِنَا نَصُونُ المَعَانِي فَلَهَا فِي فُؤَادِنَا اسْتِقْرَارُ

يَعْبُرُ الحَرْفُ لِلْقُلُوبِ نَقِيًّا لَا تَعُوقُ المَسِيرَةَ الأَسْتَارُ

فَاجْعَلِ الشِّعْرَ لِلْمَحَبَّةِ جِسْرًا حِينَ تَسْرِي بِأُفْقِهِ الأَقْمَارُ

هَاهُنَا لِلْجَمَالِ صَرْحٌ مَكِينٌ حَيْثُ يَهْدِي طَرِيقَنَا الفَنَارُ

وَاحْتِفَاءٌ بِكُلِّ صَوْتٍ جَمِيلٍ فِيهِ لِلْحُرِّ رِفْعَةٌ وَفَخَارُ

فَاسْتَمِرَّ العَطَاءَ يَا مَنْ بَثَثْتَ الـشِّعْرَ نُورًا، فَإِنَّكَ المَخْتَارُ

فَالْتَمِسْ فِي حِمَى “العَبَّادِيِّ” صَرْحًاحَيْثُ يُعْطَى لِكُلِّ نَصٍّ وَقَارُ

وَاسْتَرِحْ يَا فُؤَادُ فَالصَّوْتُ حَيٌّ لَيْسَ يُطْمَسْ وَلَا يَطُولُ الحِصَارُ

إِنَّ لِلْحَرْفِ حِينَ يُقْرَأُ صِدْقًا بَعْثَ رُوحٍ بِهِ يَطِيبُ الفَخَارُ

تِلْكَ نَجْوَى الأَكَادِيمِيَّةِ تُتْلَى سُنَّةُ الحُبِّ مَا لَهَا اسْتِتَارُ

بقلمي الشريف د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي— في ‏منطقة الطره – سهل حوران‏.

في قدسنا .. للشاعر د . عباس محمد شعبان

في قدسِنا

دربٌ لم تعرف

مثله الأيام

هو دربٌ للمحبة

تملؤه الآلام

هو درسٌ

في التضحية والفداء

يقتدي به الأنام

يستحضرُك…

مَن فيه مشى

وكان للخلق إمام

إن مشيت فيه

تحيطُ بك هالةٌ من المجد

تأتيك من زمن بعيد

ومن خلف الآكام

نتطلعُ إلى يومٍ

نرى فيه القدس حرة

بعد أن يرحلَ

الأنجاسُ عنها

وتشرق شمسُها

على الدنيا

يعمٌُها السلام

في قدسنا دربٌ

لم تعرف مثلُه الأيام

هو دربٌ للمحبة

تملؤه الآلام

بقلمي

د.عباس محمد شعبان

شاعر الذكاء الإصطناعي .. للشاعر ديلاور كرد

شاعر الذكاء الاصطناعي

قالوا

ظهر شاعر جديد

من قلب آلة

يحفظ آلاف القصائد

ويعرف أسرار اللغة

والوزن

والقافية

فابتسم الشاعر الإنساني

وقال

مهلا

هل يعرف الحرف

من ذاق وجعه

هل تعرف الآلة

كيف تكون القصيدة

حين يكتبها رجل

دفن أباه صباحا

ثم عاد في المساءِ

ليكتب عن الحياة

أنا لا أكتب

لأن الكلمات كثيرة

بل لأن في صدري

كلمة واحدة

تؤلمني

ولا أستطيع السكوت

أنا الذي

إذا أحببت

صار اسم الحبيبة

وطنا

وإذا فقدتها

صار الوطن

غربة

أنا الذي

أكتب من خبز أمي

من رائحة البيت القديم

من كرسي

ما زال ينتظر أبي

رغمَ أن أبي

لن يعود

أنا الذي

تعلمت الشعر

من وجه طفل

ينام جائعا

ومن عين امرأة

تخفي دمعتها

كي لا ينكسر البيت

أما أنت

يا شاعر الذكاء الاصطناعي

فلك ذاكرة

لا تنسى

ولي ذاكرة

تؤلمني

لك ملايين الكلمات

ولي كلمة واحدة

قد تغير عمري

أنت تعرف

كيف تصف المطر

أما أنا

فقد وقفت تحته

أنتظر شخصا

لم يأت

أنت تعرف معنى الفراق

أما أنا

فقد لوحت بيدي

لمن أحب

وكانت تلك

آخر مرة

أنت تستطيع

أن تكتب عن الموت

بألف طريقة

أما أنا

فقد رأيت الموت

يجلس إلى جواري

على مائدة العشاء

ومع ذلك

لا أخاف منكْ

فأنت

قد تكون مرآة

تعيد ترتيب كلماتي

وقد تكون جسرا

أعبر به

إلى قصيدة أبعد

لكنك لن تستطيع

أن تعيش حياتي

بدلًا مني

لن تحمل

صور طفولتي

ولا ندبة أبي

ولا صوت أمي

حين تناديني

من آخر البيت

لن تعرف

لماذا أبكي

عندما أسمع أغنية قديمة

ولا لماذا

تؤلمني رائحة مكان

لم أزره منذ عشرين عاما

لأن الشعر

ليس أن تعرف

ما قيل من قبل

بل أن تأتي

بتجربتك أنت

وتقولها

لأول مرة

أيها الإنسان

لا تسلم قلبك للآلة

ولا تخف منها

استخدم ذكاءها

كي تضيء الطريق

لكن لا تدعها

تمشي بدلك

دعها تجمع الحروف

وأنت امنحها المعنى

دعها تعرف البحور

وأنت علمها

كيف يكون البحر

حين يغرق فيه قلب

دعْها تكتب القصيدة

لكن أنت

كن القصيدة

فالشاعر الحقيقي

ليس من يملك

أكثر الكلمات

ولا من يحفظ

أكثر الكتب

الشاعر الحقيقي

هو من عاش

وأحب

وخسر

وبكى

ثم نهض

ووضع قلبه

على الورق

وحين يسأله الزمن

من كتب هذه القصيدة

يقول

أنا

إنسان

مر من هنا

فترك قلبه

بين السطور

Dîlawer kurd

2026/9/2

حوار مع صديق .. الجمال والكون .. للشاعر والأديب سمير حمودة

حوار مثير …….مع صديقى ~~~~{ سمير }~~~~

سألنى صديقى سمير .ماهو الجمال ف استهللت بهذا العنوان ~~~~~~~~~{ الجمال .. والكون }~~~~~~~~~~~

الجمال معناه ب المجمل = هو كل شيئ منسق ومرتب فى الشكل والمضمون ترتاح إليه العين * والنفس * والروح …

~~~~~~~~~~~~~\\\

…{ والجمال أنواع }…

《1》هناك جمال مطلق وهذا لله وحده ف هو جمال لم يرى بعد … من باب ( ليس ك مثله شيئ ) ….

ولكن يستنتج من إبداعه.. وروووعة مخلوقاته .. ف مابالك بالخالق ذاته !!!

~~~~~~~~~~~~~\\\

《2》الجمال الكامل الغير منقوص..

وتجده فى الطبيعه الخلابة ف هى المقياس الامثل لجميع انواع الجمال.. من تناسق فى الالوان التى ابدعها رب الاكوان ورسمها ك لوحة بديعه تحوى كل ابهار وفى خلق الانهار والبحار والجبال والسهول وحتى الفلا ومخلوقتها ..

والبساتين الغناءه الفحفاحه الطراحه ..

والطيور الصداحه والطيور الجراحه وعالم الاسماك ..

وعالم الحيوان ..وعالم الاشجار والنباتات والفلك العظيم

من شمس وقمر ونجوم مسخرات وكلا يسبح فى الفضاء

وفصول العام من شتاء وصيف وربيع وخريف ..

واصوات الطبيعه.. من رعد وبرق وصوت الرياح حتى الصواعق المنذره..ومن بعدها زخات المطر الجالب للخير وحفيف الشجر ومابه من انغام ..كل شيئ فى الكون له جمال خاص به وكأنها لوحة عبقرية يدرسها الدارسون وتتأملها العيون لتعلم ان الله بديع السموات والارض يقينا بغير ظنون

ف التأمل في مخلوقات الله هى عباده فقدناه الان فى هذا الوقت من الزمان وهى عباده تصل الى الفتون ….

~~~~~~~~~~~~~\\\

ونأتى الى جمال الانس ..ولنا عظيم المثال فى سيدنا ادم وهو كمال التقويم..ل قول الله تعالى بعد الاستعاذه والبسمله

وخلقنا الانسان فى احسن تقويم.. وهو يشير الى الخلق الاول وهو ( سيدنا ادم ) ومن ضلعه ..خلقت ستنا حواء ..

ولنا مثال اخر فى الجمال ..فى سيدنا يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام …وهو كمال الجمال ….

وحدث ولاحرج فى جمال سيدنا المصطفى صل الله عليه وسلم ..وهو يسمى جمال الكمال.. لاحظ الفرق فى المقارنه

فهو كامل الجمال من حيث الهيئه والخلق والخلقه والنفس والقلب والروح الخ …

~~~~~~~~~~~~~\\\

وهناك جمال نسبى.. وهو الشائع بين البشر جميعهم …

حتى يجد كلا منا منشده ومبتغاه فيما ترتاح له عينه وعقله وقلبه ومهجته ….

والجمال النسبى يعتمد على تنويعات فى التكوين بما يناسب أذواق الناظرين…

ف لكل منا فى ذاكرته وحاسة الذوق لديه..

مثل عليا ل مناط الجمال تتناسب وميوله الشخصيه ..

ف بعضنا يهتم ب القد ..وبعضنا يهتم ب المحيا وبعضنا يهتم بالروح التى تنضح على علامات التكوين ككل..

ك لون البشره مثلا .. ونوعية الشخصيه.. وعلامات الطيبه وعلامات الذكاء الفطرى او الفكرى او قوة الشخصيه..الخ..

أى أنه جمال يتناسب مع طبعات الجمال المخزنه فى ذاكرة الذوق لدي كلا منا..التى اكتسبناها بمرور الوقت

من وقت ان كان لنا ذاكره تحوى المشاهد التى ابهجتنا وادخلت على النفس الراحه .. سواء كانت بصريه او نفسيه الخ …

ومثال لذلك ..إذا سألت زمرة من الناس عن شخص ما … مارأيك فى جماله… ستتباين الاجوبه من السلب آلى الإيجاب بدرجات متفاوتة.. وهذا شيئ طبيعى جدا ..

ف نظره كلا منا تختلف ونوعية المثل العليا لصورة الجمال عنده فكلا منا غير الاخر فى تجسيد صور الجمال الخاصه به..

مع الاتفاق أن هناك عوامل مشتركه فى التنسيق العام للجميع

تنضح بذكر جمال مشترك أخاذ يتفق عليه غالبية الناظرين…

فهو الذى أخذ حظه من الحسن ..وهذا ترتيب الله فى خلقه.. وابداعه .. فى اختلافات الشكل برغم وحدة التكوين الكلى لنا وهو الاحتفاظ بلمسة ما تبرق.عيان ل نسق هذا الجمال …

ف كلنا او غالبيتنا لنا نفس الهيئه من محيا.. وعليها اعضاءه من رأس وشعر وجبهه وانف وفم ووجنتان وعنق واكتاف ويدان وساقان وبطن وصدر وقدمان اليس كل هذا يملكه غالبيتنا !!!

لكي نتعرف على جميعنا من هذه الاختلافات الدقيقه التى تميز احد عن احد ل نتعارف على بعضنا البعض ..

وهذا الجمال لايعرف مكمنه… فهو ينتسب إلى الروح راسأ .. ف يقال هذا روحه جميله وهذا سر من أسرار خلق الله ….

يهبه لمن يشاء من عباده فهو رزق كريم من رب كريم ….

وحتى تختلف الاذواق بيننا ف يجد كلا منا ضالته المنشوده فى الاقتران بمن يكون جماله اقرب الي مناط الجمال المخزن

فى ذاكرته.. من صور الجمال التى التقطها من جمال الام وهى الطبيعه وما حوت كما ذكرنا سابقا …..

~~~~~~~~~~~~~~~\\\

قلت ما اعرف سمير واعلم انه مقالى هذا ليس اكاديمى وليس منسوخ او مقتبس من اى جهه .. بل هو استنباط واستدلال واستنتاج ذاتى … وبالله التوفيق والسداد

بقلم كاتب المقال ~~~~~~( سمير حموده )~~~~~~

………وإلى حلقة قادمه أن شاء الله …أراكم بخير ……….

رمس الأماني .. للشاعر أكرم نواف عليوي

رمس الاماني

. عدتُ من زمن الأقاحي

على درب السننين

. أحملُ ضياع الدهر في قلبي

وصوت مشكاة الأنين

. لا ألوم العمر قد مضى

أوصاله مني والسنين

. إنما أشيائي بين ذكرى

اغتالها الزمن فتناترت

. أطلالها والحنين

بكى الوجد واستنفر

الشوق في مهجتي التي

تخطو على جمر الحنين

. كأن الروح في الصمت تبكي

على عمر غدا بين امواج الدفين

. تمشي على حد الرؤى

ظمأى إلى أطياف الامين

. عصف بي الوجد الاتون

فما رأيت سوى العرين

عرين طفولتي الأولى

وحلم ضاع في سجن الضنين

. أسامر في الدجى طيفاً

أتى من روعة العصر الحزين

. فتناثر الدمع في كفي

كأن الدار أقفلت وجه الجبين

. يا ليل هل بعد العناء

ألقى سهاد الراحلين

أم سأبقى في المدى

أبكي على ركب الحنين

ويطوي الدرب أشرعتي

ويمضي الصبح في الظنِين

***********

الشاعر اكرم نواف عليوي

سورية

جعلوا الفساد عماد الشباب لا البلاد .. للكاتب حسن علي علي

🌸جعلوا الشباب..عماد الفساد..لا البلاد..!!🌸

*إن شباب أي أمة هم قوتها..ووقود نهضتها

وعمد بناءها.القوي وهم ذخيرتها.ومستقبلها..!!

*وكان شباب بلادنا.. هكذا إلي وقت قريب..!!

وبعض شبابنا الآن من عمد بناء بلادنا وأمتنا. ولكن الغالبية العظمي من شبابنا الآن..اصبحوا أكبر..هم..وبلاء..بلادنا..!! *بل هم كل هموم أمتنا..!! *وهم.سبب تخلف الأمة.بتفاهتهم..!!

وسطحيتهم..!! وبخوائهم الذهني..!!

وباميتهم.رغم تعلمهم(أميين.وأميين دينيا..!!)

وبانسياقهم الأعمي وراءكل مايأتي من مهاذل .ومباذل الغرب..ولهاثهم وراءكل وارد من مخلفات الغرب..يأخذونها بلا أدني تفكير. من أن هل هذا الأمر يتماشي ويتناسب مع معتقداتنا..أو تفكيرنا السوي..أم لا..!!

ولذا فإن أغلبهم يمضون في الحياة هائمين..

بلا هدف..!! بلا علم..!!

بلا عمل.. وبلا أمل..!!

*وعلي هذا اللاشيئ المفيداعتمدوا.وارتكنوا.

وناموا.. وحلموا.. وتباهوا.. وتفاخروا..

بحضارة.. وأمجاد.. أجداد.. كانوا..

وبقيت حضارتهم دالة وشاهدة علي عظيم

جهدهم.. وعلمهم.. وبراعتهم.. ونهضتهم..

وقوة حضورهم..وحضارتهم..!!

*هذا ما كان منهم.(من الأجداد..).!!

ولكن.. أين أنتم..(أيها الأحفاد..)؟!!

وماذا قدمتم..بجهودكم وبعلمكم..؟!!

وماذا سيكتب التاريخ عنكم..؟!!

وهل تستحقوا أن يكتب عنكم حرفا واحدا

لصالحكم..وأنتم الآن لستم صورة ممسوخة ومشوهة..منقولة وواردة من الغرب..؟!!

*ولكي لانكون للحكم معممين..فهناك بعض الشباب المجتهدين الذين يبذلوا قصارى جهدهم كي يساهموا في نهضة وبناء ورقية بلادهم..غير عابئين بما يقابلهم من عراقيل..

تضعها الأنظمة في بلادهم أمامهم كحجر عثرة..تعوقهم..!!!! وهذا هو العجب العجاب

من تلك الأنظمة..تجاه من يريد أن يخدم بلده

وعلي العكس تماما فهذه الأنظمة تقدم كل التسهيلات لمن يعمل علي هدم بلده..!!!!

*ولذا فالمخلصين من الشباب حينما تتاح لهم الفرصة خارج بلادهم.. فإنهم ينطلقوا بقوة متفوقين علي أقرانهم من أبناء البلاد التي هاجروا إليها..وينبغوا فيها..نبوغا فارقا واضحا..يشهد لهم به علماء هذه البلاد..!!

*فالشباب في بلادنا بدلا من أن يكون عند البناء القوي البلاد..جعلوه عمد الهدم والفساد القوي..!!! ولله الامر كله..

***********************************

بقلمي حسن علي علي

سجين الماضي .. للكاتب عقل عقل

سجين الماضي

تاليف :

عقل عقل

كان الجميع يعرفون سليم من ماضيه …

ذلك الشاب المتهور الذي أخطأ كثيرًا ، وأوجع من حوله بكلماته وتصرفاته .

لكن أحدًا لم يعرف كم بكى وحده بسبب تلك الأخطاء .

مرت السنوات ، وتغير سليم .

تعلم أن يعتذر بدل أن يبرر ، وأن يصمت بدل أن يؤذي، وأن يمد يده للناس بدل أن يدفعهم بعيدًا عنه .

أصبح رجلًا مختلفًا تمامًا …

لكن الناس لم يتغيروا في نظرتهم إليه .

كلما فعل خيرًا، قالوا :

” لا تنسوا من كان “

وكلما حاول أن يبدأ من جديد، أعادوه إلى المكان الذي خرج منه منذ سنوات .

وذات يوم ، اتُّهم بسرقة لم يرتكبها .

لم يحتاج الناس إلى دليل …

كان ماضيه بالنسبة لهم كافيًا .

وبعد أيام ، ظهرت الحقيقة ، وثبتت براءته .

جاء بعضهم معتذرًا ، فقال لهم بهدوء :

أنا لا أنكر أنني أخطأت في الماضي … لكنني قضيت سنوات أحاول أن أصبح إنسانًا أفضل . لماذا تطلبون من الإنسان أن يتغير ، ثم تعاقبونه عندما يفعل ؟

صمتوا جميعًا .

أغلق سليم الباب، وعاد إلى غرفته .

وقف أمام المرآة وقال لنفسه :

ربما لن ينسى الناس من كنت … لكن المهم أنني لن أعود إليه .

فبعض الناس لا يؤلمهم ماضيهم بقدر ما يؤلمهم أن الآخرين يصرّون على إبقائهم أسرى فيه .

فالإنسان ليس أسوأ خطأ ارتكبه … بل قد يكون أجمل إنسان صنعته توبته وندمه ومحاولاته للبدء من جديد .— في ‏فلسطين – Palestine‏.

صهيل الروح .. وهمس العيون .. للشاعر د . حسن ذياب الخطيب

صهيل الروح.. وهمس العيون

في دُجى الليل، وعلى مسرحِ الخيال، تَراءَت لِي رؤياً، تفوقُ كُلَّ جَمال، وجهٌ صَبوح، وراءَ القِناعِ يلوح،

وعيونٌ واسعةٌ، تبوحُ بما لا يُباح، شفاهٌ رَطبةٌ، بلونِ الوردِ الفواح، وابتسامةٌ خجولة، تُلامسُ الأرواح.

​وعلى مَشارِفِ هذا الوجهِ الأنيق، صهيلُ خيلٍ، تُداعبُ فجرَ الشروق، خيلٌ أصيلةٌ، شامخةُ الرقاب، تَرمُزُ للقوةِ، والروحِ الوثّاب.

خيولٌ تَعْدُو، في مروجِ الوجد، وتبحثُ عَنْ حُلمٍ، بَعيدِ المَدى.

​فيا أيُّها الناظرُ، إلى هَذا الجمال، تأمّلْ في اللوحةِ، وافهمِ المعاني، فهذا الوجهُ، هو رمزُ الحُبِّ الحلال، وهذه الخيولُ، هي نبضُ الحَياةِ الثاني.

فهي القوةُ، التي تحمي الضُّعفاء، وهي الرقةُ، التي تشفي الجروحَ البالغة.

في رُبَى العِشقِ، يُسافِرُ الفِكْرُ وَالخَيَالْ

لِيَنسُجَ مِنْ شَوَاهِدِ العَيْنِ أَبْهَى المَقَالْ

تِلْكَ الأَصَائِلُ إِذْ تَجُوبُ مَدَى المَدَى تَرْسُمُ فِي الصَّمْتِ الهَيْبَةَ وَالجَلاَلْ

مَا بَيْنَ نَظْرَةِ حَالِمٍ وَمَشَاعِرٍ

تَنسَابُ كَالنَّهْرِ العَذْبِ بَيْنَ التِّلاَلْ

فَالقَلْبُ كَالخَيْلِ الجَمُوحِ بِشَوْقِهِ وَالرُّوحُ تَسْمُو كَالطُّيُورِ بِلاَ اتِّكَالْ

يَا مَنْ قَرَأْتَ بَرَاءَةً فِي مَلاَمِحٍ تَخْفَى وَرَاءَ القُوَّةِ وَالِابْتِهَالْ

إنَّ الحَيَاةَ مَزِيجُ عِزٍّ وَرِقَّةٍ

فَاحْفَظْ وِصَالَ الحُبِّ كَالأَمَلِ المُطَالْ

سِرْ فِي مَدَارَاتِ الهَوَى مُتَأَمِّلاً تَلْقَى المَحَبَّةَ غَايَةً بَعْدَ النَّوَالْ

فَالرَّسْمُ لَيْسَ جَوَاهِراً وَأَصَابِعاً بَلْ نَبْضُ قَلْبٍ صَادِقٍ لاَ يُسْتَهَالْ

وَالطَّيْرُ إذْ يَشْدُو عَلَى أَفْنَانِهِ

يَهْدِي النُّفُوسَ سَكِينَةً بَيْنَ الرِّجَالْ

فَاكْتُبْ بِحَبْرِ الشَّوْقِ آخِرَ لَوْحَةٍ تَبْقَى دَلِيلاً لِلْمَحَبَّةِ وَالْكَمَالْ

إِنَّ الجَمَالَ، إِذَا تَكَامَلَ شَدْوُهُ،

يُبْقِي الصَّدَى فِي الرُّوحِ كَالأَمْثَالِ

فَالشِّعْرُ لَيْسَ بِكِثْرَةِ الأَبْيَاتِ بَلْ بِخُلُودِ سِرٍّ سَاحِرٍ ومَقَالِ

وَاللَّوْحَةُ العَذْرَاءُ أَبْدَتْ سِرَّهَا

وَافْتَضَّ صَمْتُ العَيْنِ كُلَّ خَيَالِ

إنْ كَانَ عِنْدَكَ فِي الفُؤَادِ بَقِيَّةٌ مِنْ نَبْضِ شَوْقٍ… فَالْمَدَى مُتَتَالِ!

فَاخْتِمْ حَدِيثَ العِشْقِ بَيْنَ جَوَارِحٍ شََهِدَتْ لِهَذَا السِّحْرِ فِي الإِجْلاَلِ

وَاتْرُكْ عُيُونَ اللَّوْحِ تَحْكِي صَمْتَهَا فَالصَّمْتُ أَبْلَغُ مِنْ صَدَى الأَقْوَالِ

هَذِي هِيَ الأَرْوَاحُ حِينَ تَتَاقُى تَبْقَى الخَالِدَةَ بَلاَ زَوَالِ!

بقلمي الشريف د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي— في ‏منطقة الطره – سهل حوران‏.

عندما يصير العشق وطنا .. للشاعر م . عبد الحفيظ أبو تمام

“عِنْدَمَا يَصِيرُ العِشْقُ وَطَنًا”

عندما يصير العشق وطناً، تتغير خريطة المشاعر؛ فلا يعود الهوى مجرد حالة عابرة أو لوعة عاطفية،

بل يتحول إلى انتماء واستقرار،

وتصبح الروح هي الديار،

والقلب هو الملجأ والأمان.

أى أن يكون الحبيب هو الهوية والوطن:

عِنْدَمَا يَصِيرُ العِشْقُ فِيكَ وَطَنـَاً

تَهْوِي الحُدُودُ وَتَسْتَرِيحُ سِنينَا

وَتَصِيرُ عَيْنَاكَ الدِّيَارَ لأَضْلُعِي

وَأَرَى بِقُرْبِكَ أَمْنِيَ المَمْنُونَا

سَافَرْتُ فِي كُلِّ المَدَائِنِ بَاحِثاً

عَنْ مَرْفَإٍ، فَوَجَدْتُ فِيكَ يَقِينَا

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ قَبْلَ حُبِّكَ هُوِيَّتِي

حَتَّى سَكَنْتُكَ فِكْرَةً وَجَبِينَايَا

مَوْطِنِي أَنْتَ الحَيَاةُ وَغَيْثُهَا

إِذَا جَفَّتِ الأَيَّامُ حِينَ أُهِينَالَا

شَيْءَ بَعْدَكَ فِي الوُجُودِ يُهِمُّنِي

أَوْ شَاءَتِ الأَقْدَارُ أَنْ أَكُونَا

سَأَظَلُّ فِي حِمَى هَوَاكَ مُقِيماً

أَرْوِي العُهُودَ وَأَحْفَظُ التَّمْكِينَا

عِشْقٌ إِذَا صَارَ الوَطَنَ استَكَانَتْ

بِهِ النُّفُوسُ وَغَادَرَتْنا شُجُونَا

بقلمي / م : عبد الحفيظ (أبو تمام)

تحديث فاشل .. للكاتب د . عبد الرحيم الشويلي

«الإنسانُ هو الوحيدُ الذي يُطوِّر هاتفَه كلَّ عام، ويُصِرُّ على أن يبقى تفكيرُه بنُسخةِ 1998.»

قول شائع

قصة قصيرة

تَحْدِيثٌ فَاشِل

يستيقظُ كلَّ صباحٍ على صوتِ هاتفِه الجديد، فيمدُّ يدَه إلى أحدثِ جهازٍ في السوق، يتفقّدُ شاشتَه اللامعة، ثم يلتقطُ صورةً له مع الهاتف وينشرُها على صفحته: «التكنولوجيا لا تنتظرُ أحدًا.» ثم يضعُ تحتها صورةَ سيارتِه الجديدة، وساعتِه الجديدة، ومكتبِه الجديد، وبدلتِه التي اشتراها من آخرِ معرضٍ للموضة. هو رجلٌ يحبُّ التحديث… لكن من الخارج فقط. كلَّ عامٍ يُبدِّل هاتفَه، وكلَّ عامٍ يُغيِّر سيارتَه، وكلَّ عامٍ يُعيدُ طلاءَ واجهةِ بيتِه، وحتى نظّارتَه يحرصُ على أن تكونَ من أحدثِ الموديلات. أمّا أفكارُه، فممنوعٌ الاقترابُ منها. يرى أن المرأةَ يجبُ أن تعرفَ حدودَها، وأن الرجلَ لا يُناقَش، وأن الأبناءَ عليهم السمعُ والطاعة، وأن تعدُّدَ الآراء فوضى، وحريةَ التعبير بابٌ للمشاكل، والمساواةَ فكرةٌ مستوردة، وأن الرجلَ يستطيعُ أن يتزوّجَ أكثرَ من امرأة، أمّا المرأةُ فعليها أن تتفهّمَ الأمرَ وتبتسم. وحين تقولُ له ابنتُه إن المرأةَ تستطيعُ أن تعملَ وتنجحَ وتختارَ حياتَها بنفسِها، يرفعُ عينيه عن هاتفِه ويقولُ بضيق: — هذه أفكارٌ جديدةٌ لا نعرفُ إلى أين ستأخذُنا. فتجيبه: — وهل كلُّ قديمٍ صحيح؟ يقطّبُ جبينَه: — نحن تربّينا هكذا، وصار منّا رجال. وحين يعترضُ أحدُ أصدقائِه على رأيه، يلوّحُ بيدِه قائلًا: — أنا لا أحبُّ من يجادلني… الاختلافُ هذه الأيام صار مرضًا. ثم يعودُ إلى هاتفِه، يبحثُ عن أحدثِ طرازٍ يمكنُ أن يشتريَه. وفي إحدى الأمسيات، يجلسُ مع أصدقائِه متفاخرًا بهاتفِه الجديد. يسأله أحدُهم: — ما الذي يميّزُه عن هاتفِك السابق؟ يبتسمُ بثقة: — كلُّ شيءٍ تقريبًا؛ أسرع، أذكى، وأكثرُ تطوّرًا. يصمتُ صديقُه لحظةً ثم يسأله: — وأنت؟ يتفاجأ: — ماذا تقصد؟ — متى آخرُ مرةٍ حدَّثتَ نفسك؟ يتغيّرُ وجهُه، ويضعُ الهاتفَ على الطاولة: — أنا لا أحتاجُ إلى تحديث! هذه المبادئُ تربّينا عليها، وهي التي صنعتْنا رجالًا. يبتسمُ صديقُه: — أم صنعتْك نسخةً لا تقبلُ التحديث؟ يمدُّ يدَه إلى هاتفِه، فيضغطُ زرًّا، فتظهرُ على الشاشة رسالةٌ واضحة: «يتوفّرُ تحديثٌ جديدٌ لنظامِ التشغيل.» ينظرُ إليها طويلًا، ثم يضغطُ: «تذكيري لاحقًا.» وبعد لحظةٍ تظهرُ رسالةٌ أخرى: «لا يمكن تثبيتُ التحديث… الذاكرةُ ممتلئة.» يرفعُ رأسَه مبتسمًا بثقة: — قلتُ لكم… الأجهزةُ الحديثةُ كثيرةُ المشاكل! يضحكُ الجميع. أمّا هو فلا يضحك؛ لأن أحدًا لم يخبرْه أن الرسالةَ لم تكن من هاتفِه… كانت من داخلِه…!!.

بقلمي

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

7.سبتمبر. أيلول.2026م.