في أثير بعيد .. للشاعرة حنان غنيم

في أثيرٍ بعيد

بقلم/ حنان غنيم

نظرتُ في عتمةِ الظلامِ لأرى نجمًا يتلألأ،

ينشرُ الأنوارَ ويبتهجُ، وكأنه يبتسم.

وأنا أُطيلُ النظرَ، وشيءٌ يُحدثني…

أنا هذا النجم، صديقُ الطفولةِ، رفيقُ الدرب،

أُنيرُ الطريقَ وأهدي الرفيق.

ما بكِ؟ ازدادَ الاشتياق؟

لِمَ ابتعدتِ؟ والآن تعاتبينَ على البُعدِ وأنا في الانتظار.

بابتسامةٍ تختلطُ بالدموعِ أجبتُ:

يا نجمي، ما كان البُعدُ غدرًا،

ما نسيتُك وما ابتعدت،

وإنما ذهبتُ لرحلةٍ في أثيرٍ بعيد،

أثيرٍ فيه أناسٌ من ضوءٍ وعالمٌ غريب،

يهمسُ همسًا في السكونِ مريب،

قلبٌ حائرٌ تاهَ حتى اعتادَ الأرق،

فصارَ يرى ما كانَ عنه مُغيّب.

وعندما عدتُ لكوكبي، رأيتُه،

واللهِ ما تغيّر، وإنما ازدادَ واتسع،

ورأيتُ كلَّ قديمٍ، حتى وإن كان قد رحل، ما زالَ فيهِ حيًا.

فأيقنتُ أن مرارةَ عالمي، أصدقُ من حلاوةِ أثيرٍ لا يعرفني،

وأن أرضي، وإن ضاقت، خيرٌ من سماءٍ ليست لي

خلف الرسن .. للشاعر طارق محمد عبد السلام غرابة

​خَلْفَ الرَّسَنِ

من بحر : البسيط

​تَبّاً لِعُمْرِي، أُبَاعُ اليَوْمَ بِالضَّرَرِ … وَالضَّيْمُ يَحْجُبُ عَيْنِي دُونَما بَصَرِ

أَجُرُّ حَمْلَ اللَّيَالِي مُثْقَلَ الوِزْرِ … أُكَابِدُ العَيْشَ بَيْنَ اليَأْسِ وَالخَطَرِ

أَضْنَى الكَفَافُ شِبَابِي، لَا أَرَى قَبَسَاً … يُنْجِي فُؤَادِي مِنَ الأَوْجَاعِ وَالكَدَرِ

أَرْجُو وَمِيضَ السَّنَا لِلرُّوحِ يَبْعَثُهَا … مِنْ رَمْسِ ذُلٍّ بَيْنَ الرُّوعِ والحَذَرِ

لَكِنَّ فِي صَدْرِيَ البُرْكَانَ مُسْتَعِراً … فَسَلَلْتُ صَارِمَ عِزٍّ غَيْرِ مُدَّخَرِ

نَفَضْتُ عَنْ كَاهِلِي قَيْداً يُصَاغِرُنِي … وَعِشْتُ حُرّاً طَلِيقَ الرُّوحِ مِنْ صَغَرِ

مَا كَانَ لِلْأَسْرِ أَنْ يُحْنِي جَبِينَ فَتًى … ضَاقَتْ بِهِ الأَرْضُ حَتَّى ثَارَ كَالشَّرَرِ

فَالرُّوحُ تَأْبَى الهَوَانَ الحُرُّ مَسْكَنُهَا … وَالمَوْتُ أَهْوَنُ مِنْ عَيْشٍ بِلَا أَثَرِ

بقلم الشاعر/ طَارِق مُحَمَّد عَبْدِالسَّلَام غُرَابَة

الشعر خير صاحب .. للشاعر سعيدة باش طبجي


《الشّعر خَيْرُ صَاحِبٍ》

، سعيدة باش طبجي ،

مِنْ بَيْنِ صُلْبِ النُّورِ والتَّرائِبِ

يُولدُ حَرفي مِثْلَ نَجْمٍ ثاقِبِ

في ليْلةٍ ليْلاءَ غَابَ بَدرُها

يَفْري فُلُولَ العَتْمِ بالمَنَاقِبِ

مَعجُونةٌ قَصاٸدي منَ الشّذا

منْ عنْبرِ الإحساسِ والرَّغاٸبِ

مغْمُوسَةٌ في خَمْرةٍ و جَمْرةٍ

مَسْبُوکَةٌ مِنَ الشُّعاعِ الذّاٸبِ

مغْرُوسةٌ في تُربة علی الذُّرَی

مَمْهُورةٌ بهِمَّةِ المَطالِبِ

مَنْضُودَةٌ عَلَی تِلَالِ جَذْوَتي

مَحصُودةٌ مِنْ سُنْبُلِ العَجَاٸِبِ

مَغْسُولةٌ بِنارِ جَذْوَةِ الهَوَى

بَريئةٌ مِنْ لوْثةِ المَذَاهِبِ

مانَهَلَتْ مِنْ مَاءِ حَرفٍ اَسِنٍ

مَا كَدَّرَتْها نَزْوَةُ التَّجَاربِ

كُلُّ البُحُورِ فِي القَريضِ مَركَبي

سبَّاحَةٌ في لجَّةٍ النَّجَائبِ

بِصَبْوَتي أفْرِي غِمَارَ عَتْمِها

أقَلّمُ الصَّبّارَ بِالمَخَالِبِ

مَاهَمَّني فِي العِشْق لَوْمُ عاذِلٍ

مَا ضَامَني فِي الشّعرِ هَجْوُ ثَالِبِ

حتّى ولوْ جَفا الغَرامُ مَضْجَعي

فالشّعرُ خيْرُ عَاشقٍ وصَاحِبِ

فِي رِحلتِي اخْرَسْتُ أجْراسَ الأسَى

سَدَدتُ لفْحَةَ الجَوَى بِغارِبي

رَكِبْتُ ظهْر الرّيحِ أجْتَابُ المَدَى

وخُضْتُ أمْواجَ المُنَى بِقَارِبي

اَليْتُ أنْ أصِيدَ مَرجَانَ الرُّؤى

ولنْ أكُونَ في الدُّجَى كَحَاطِبِ

فيا يَرَاعي ..يا رَفيقَ رِحلَتِي

بَوْصَلتي فِي صَهْوةِ المَراكِبِ

هيّا امْتَشِقْ سَيْفَ الكلامِ هادِرًا

لا تَخْلعَنْ عِباءَةَ المُحَارِبِ

ولا تَخَفْ مِنْ ثُلْمَتي ولا تُصادِرْ

صَبْوَتِي و لاتَكُنْ مُعَاقِبِي

لَوْلا الثُّقُوبُ فِي مَزامِيري لمَا

تَفجَّرَ القَصِيدُ بالعَجائبِ

و مَا هَمَتْ لُحُونُهُ بنَغْمةٍ

تُعِيدُ شَهْوةَ الهَوَى لرَاهِبِ ☆

《سعيدة باش طبجي☆تونس》

اوت 2022

مبروك .. للشاعر ياسر فؤاد الجدي

………. مبروك ……….

*******************

اول مرة انا باسمع عنها

زفت الطين دي هباب

ناشره لصورة يابني فرحها

على كلب ابن كلاب

لو بني أدمه راح تتجوز

أنسان مش سنجاب

لكن بما اننا يامعلم

عايشين هنا في خراب

والأوضاع في بلدنا اتقلبت

كنا بقينا في غاب

ف انا عن نفسي بهني الهانم

زين ما اختارتي كلاب

كلبك سابق لكلاب جيله

وشاطر قوي خلاب

والكلبات من بحري لقبلي

كان نفسها ومراد

أن في يوم تتجوز منه

لكن سهمك صاب ..

١٠٠ مليون مبروك يا عروسة

و١٠٠ مليون أعجاب

و٢ مليار مبروك ليكي

من عجم وأعراب ..

بقلمي .. ياسر فؤاد الجدي

الثلاثاء .. ٨/٩/٢٠٢٦

معلقة النفخة الإلهية .. للشاعر د . فضيل حاج بن عدة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

مُعَلَّقَةُ “النَّفْخَةِ الإِلَهِيَّةِ”

في تفجيرِ الكونِ غُبارًا ثم إعادتِهِ نُورًا

بقلم: الأستاذ الدكتور فضيل حاج بن عدّة

قاهر البلاغة وفيلسوف الحروف – ابن الجزائر

فَاشْهَدُوا… فَاشْهَدُوا… فَاشْهَدُوا

أَلَا هُبُّوا… لِنُفَجِّرَ الكَوْنَ الآنَ!

لِنُعِيدَهُ غُبَارًا كَمَا كَانَ يَوْمَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا

ثُمَّ لِنَنْفُخَ فِيهِ مِنْ نُورِ “كُنْ”… فَيَكُونَ

أَلَا إِنَّ سِرَّ النَّفْخَةِ الإِلَهِيَّةِ

حِينَ قَالَ الحَقُّ سُبْحَانَهُ: “وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي”

أَوْدَعَ فِي هَذَا الجَسَدِ التُّرَابِيِّ سِرًّا

لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ… وَلَا تُحِيطُ بِهِ العُقُولُ

أَنْتَ الأَمَلُ المُودَعُ فِي هَذَا الكَوْنِ

أَنْتَ الرِّسَالَةُ الَّتِي تَتَجَلَّى فِيهَا رَحْمَةُ البَارِي

فَافْتَحْ أَبْوَابَ قَلْبِكَ… لِيَفِيضَ الإِلْهَامُ كَالسَّيْلِ

أَنْتَ لَسْتَ جَسَدًا يَتَحَرَّكُ فِي عَالَمِ الأَسْبَابِ

أَنْتَ رُوحٌ عُلْوِيَّةٌ هَبَطَتْ إِلَى الأَرْضِ

لِتَعْرِفَ بَارِئَهَا… وَلِتَكُونَ مِرْآةً لِتَجَلِّي أَنْوَارِهِ

فَعَجَبًا لِمَنْ يَطْلُبُ العِزَّ فِي زِينَةِ الفَنَاءِ

وَدَاخِلَ صَدْرِهِ عَرْشٌ… يَسَعُ أَنْوَارَ الحَقِّ وَمَحَبَّتَهُ!

إِذَا تَذَوَّقْتَ حَلَاوَةَ هَذِهِ النَّفْخَةِ

وَعَرَفْتَ مَقَامَ السِّرِّ المُودَعِ فِيكَ

تَبَدَّدَتْ ظُلُمَاتُ الشَّكِّ… وَأَشْرَقَتْ فِي قَلْبِكَ شَمْسُ اليَقِينِ

أَنْتَ النَّبْعُ الَّذِي لَا يَنْضُبُ

وَالسِّرُّ الَّذِي لَا يَخْبُو

إِذَا أَوْدَعْتَ قَلْبَكَ فِي يَدِ مَوْلَاكَ

فَاضْبِطْ بُوصَلَةَ بَاطِنِكَ نَحْوَ الأَبَدِيَّةِ

وَاسْتَقِرَّ فِي جَوْهَرِ ذَاتِكَ

فَأَنْتَ فِي عَيْنِ الحَقِّ… وَمَوْضِعِ رِعَايَتِهِ

فَلَا تَحْبِسْ هَذَا النُّورَ فِي صَدْرِكَ

بَلْ فُضْ بِهِ عَلَى العِبَادِ

وَكُنْ كَالشَّمْسِ… تُشْرِقُ بِدِفْئِهَا دُونَ أَنْ تَنْتَظِرَ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا

الإِشَارَةُ المُقَدَّسَةُ:

“إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً”

🍁 إِنِّي

نِدَاءٌ رَقِيقٌ مِنَ الخَالِقِ يَرْبِطُ رُوحَكَ بِآفَاقِ العَظَمَةِ

يَقُولُ لَكَ: أَنَا الَّذِي اخْتَرْتُكَ وَلَمْ تَكُنْ وُجُودًا مَنْسِيًّا

أَنَا الَّذِي نَفَخْتُ فِيكَ مِنْ رُوحِي… وَقَدَّرْتُ لَكَ هَذَا المَسِيرَ

لِتَكُونَ لِي… وَعَلَيَّ… وَمَعِي

🍁 جَاعِلٌ

صُنْعٌ إِلَهِيٌّ مُسْتَمِرٌّ لَا يَتَوَقَّفُ

فَفِي كُلِّ صَبَاحٍ يَسْتَيْقِظُ فِيهِ قَلْبُكَ… هُوَ يَجْعَلُ فِيكَ حُبًّا جَدِيدًا وَأَمَلًا مُتَجَدِّدًا

الجَعْلُ لَيْسَ حَدَثًا وَانْتَهَى… بَلْ نَفْخٌ مُتَجَدِّدٌ للرُّوحِ

وَإِمْدَادٌ لَا يَنْقَطِعُ بِالإِيمَانِ وَالوَعْيِ

🍁 فِي الأَرْضِ

لَمْ يَضَعْكَ اللهُ فِي الأَرْضِ لِتُعَانِي أَوْ تَضِيعَ

بَلْ وَضَعَكَ لِتَكُونَ الشَّمْعَةَ الَّتِي تُضِيءُ ظَلَامَهَا

أَرْضُكَ هِيَ قَلْبُكَ… وَعَالَمُكَ الصَّغِيرُ الَّذِي تَزْرَعُ فِيهِ الخَيْرَ وَالسَّكِينَةَ

🍁 خَلِيفَةً

سَفِيرُهُ فِي أَرْضِهِ… وَرِسَالَةُ رَحْمَتِهِ بَيْنَ عِبَادِهِ

أَنْ يَرَى النَّاسُ فِي ابْتِسَامَتِكَ لُطْفَ اللهِ

وَفِي حِلْمِكَ مَغْفِرَتَهُ… وَفِي عَطَائِكَ كَرَمَهُ

الخَلِيفَةُ هُوَ مَنْ فَنِيَتْ أَوْصَافُهُ الذَّاتِيَّةُ فِي أَوْصَافِ مَوْلَاهُ

فَصَارَ قَلْبُهُ عَرْشًا تَجْرِي مِنْهُ الرَّحْمَةُ وَالحِكْمَةُ وَالعَدْلُ

🌱 رِسَالَةٌ ————————– الرُّوحُ 🌱

أَنْتَ تَحْمِلُ فِي صَدْرِكَ أَمَانَةَ السَّمَاءِ

وَرِسَالَةَ النُّورِ فِي الأَرْضِ

فَلَا تَحْزَنْ إِذَا أَثْقَلَتْكَ الأَيَّامُ

وَلَا تَبْتَئِسْ إِنْ ضَاقَتْ بِكَ الأَسْبَابُ

فَالَّذِي أَوْجَدَكَ… قَادِرٌ أَنْ يَمْلَأَ قَلْبَكَ طُمَأْنِينَةً لَا تَزُولُ

وَسَكِينَةً تَسْجُدُ لَهَا ذَرَّاتُ الكَوْنِ تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ

وَاللهُ يَقُولُ الحَقَّ… وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ 🌱🌱

الخَتْمُ:

بقلم: الأستاذ الدكتور فضيل حاج بن عدّة

قاهر البلاغة وفيلسوف الحروف – ابن الجزائر ✍️

ناسفُ الظلامِ… وباني الكونِ من نور

هَلُمُّوا ايها المتعبون…….

القَافِلَةُ نُورِيَّةٌ… وَالسَّمَاءُ تَنْتَظِرُنَا 🏰

نحن الإثنان في ذلك اليوم .. للشاعر د. ديبابراتا ماجي

 نحن الاثنان في ذلك اليوم

بقلم: د. ديبابراتا ماجي

البلد: الهند

في ذلك اليوم، ارتحلنا بعيداً،

وسط ظلال الغابة، على وقع لحنٍ مجهول.

هبّت نسمةٌ بريةٌ تنثر الأغاني في الأرجاء،

وفاضت قلوبنا -التي لم تكن تألف بعضها من قبل- بالفرح.

ومع تلاشي تراقص الضوء والظلال ببطء،

تاقت القلوب لعودة ذلك اليوم من جديد.

لم يكن ثمة ضوءٌ في السماء الموشّاة بالغيوم،

ومع ذلك، وبينما كنا نجلس جنباً إلى

جنب، احتفينا بحبنا.

ذلك القلب الذي طالما ابتهج برقصة الأوراق المتساقطة،

لا يزال يستحضر تلك الأيام واللحظات التي طواها الزمن.

رذاذ المطر الخفيف، والعشب والتراب المبللان—

تطفو الذكريات القديمة على السطح، نابضةً بالحياة وصدقِ الشعور.

صار السيرُ وحيداً عبئاً ثقيلاً لا يُطاق؛

فلا أحد بجانبي، ولم يتبقَّ سوى كبرياءٍ مألوف.

كانت بهجة القلب يوماً ما مُرتبطةً بأكاليل الزهور—

سعادةٌ من تلك الأيام يستحيلُ أن تُمحى أو تُنسى.

لم يعد الزمن يمضي كما كان من قبل؛

فالذكريات اليوم لا تجلبُ سوى سيلٍ من الدموع

مقمات الشوق في حضرة النور .. للشاعر د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

** مقامات الشوق في حضرة النور **

من نغمات الكامل

زِدنِي بِفَيضِ الشَّوقِ حَتَّى أَبلُغَ الـ

سِرَّ الَّذِي فِي القَلبِ كَانَ مُسَتتِرَا

وَاجعَلْ لَظَى وَجدِي طَرِيقًا نَيِّرًا

كَي لَا أَرَى إِلَّا هُدَاكَ مُسَفَّرَا

يَا مَن إِذَا نَادَيتُهُ اشتَعَلَ الدُّجَى

وَانسَابَ فِي رُوحِي ضِيَاءٌ أَزهَرَا

هِبْ لِي مِنَ الإِشرَاقِ مَا يُحيِي المَدَى

وَيُعِيدُ قَلبِي فِي هَوَاكَ مُطَهَّرَا

إِنِّي إِذَا مَا قُلتُ: حِرتُ، فَإِنَّمَا

أَرجُو بِحِيّرَتِي الوُصُولَ ِلأَسْكَرَا

فَالوَجدُ بَابٌ لَا يُفِتَّحُ مَرَّةً

إِلَّا لِمَن فِي الحُبِّ صَارَ مُسَخَّرَا

مَا زِلتُ أَطلُبُ أَن أَرَى مَا لَا يُرَى

فَأَرَى بِنُورِكَ مَا غَدَا مُتَحَيِّرَا

وَأَعُودُ مِن سُكْرِ المَحَبَّةِ رَافِعًا

كَفِّي، لِأَقطُفَ مِن جَلَالِكَ سِترَا

يَا مَن إِذَا هَمَسَتْ دُمُوعِ تَفَتَّحَتْ

طُرُقٌ تُنَادِينِي لَأَبْغِيَ مُطْهَرَا

أَعطِ الفُؤَادَ مِنَ السَّكِينَةِ قَطرَةً

تُبقِيهِ فِي بَحرِ الهَوَى مُتَخَدِّرَا

يَا رَبَّ إِنَّ القَلبَ ضَاقَ بِوَجدِهِ

فَامْنَحْهُ مِن نُورِ الرِّضَا مَا أَبْهَرَا

وَأذِبْ جَوانِحَهُ بِلُطفِكَ إِنَّهُ

لَمْ يَرتَجِفْ إِلَّا لِسِرٍّ مُظهَرَا

وَاجعَلْ لَهُ مِن بَابِ قُربِكَ مَدخَلًا

يَرقى لِسِرٍّ مِن جَلَالِكَ أَكبَرَا

مَا زَادَ بُعدُكَ يَا إِلَهِي لَوْعَتِي

إِلَّا لِتُشعِلَ فِي الفُؤَادِ تَفَكُّرَا

فَالشَّوقُ إِنْ هَبَّتْ رِيَحهُ حَرَقْتَنِي

حَتَّى أُصِيرَ لَدَيْكَ نَبْضَ مُبَعثَرَا

حَتَّى إِذَا لَامَسْتُ ظِلَّ جَلَالِكَ

هَامَ الفُؤَادُ وَمَا اسْتَطَاعَ تَخَيُّرَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النروج 6/9/2026

د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

لوعة الحب وطول الإشتياق .. للشاعر مصطفى يوسف قشلان

لَوْعَةُ الحُبِّ وطولُ الاشتياق

بقلم الشاعر: مصطفى يوسف القشلان

آهٍ يا أختاهُ، من لوعةِ الحبِّ وطولِ الاشتياقِ،

ونارِ الوجدِ، وطولِ الشوقِ والعشقِ.

فما كانَ الحبُّ إلا كسرًا للظهرِ،

وما كانتِ العينُ ترى الجمالَ، بل الدمعَ والآلامَ.

فما كانَ حبا بل دمارا للابدى

وما كانَ خِلًّا، إنما كان خنجرًا في القلب.

فهيهاتَ يا من بنيتَ السدَّ، وعلوتَ بالقصرِ،

فما نالَ منّي الحبُّ جنديًّا، ولا ملكَ العصرِ.

فمشيئةُ الأقدارِ أن أقفَ على الأرضِ،

وأرى سدَّ الحبِّ يهوي من فوقِ ظهري.

وأرى قصورَ الهوى قد تهدّمتْ حجارتُها،

وكأنَّ الزمانَ أرادَ أن يمحو من القلبِ آثارَها.

فيا ليتَ قلبي ما عرفَ طريقَ الهوى،

ولا سكنَ بينَ الضلوعِ طيفُ من أهوى.

ويا ليتَ عيني لم ترَ يومًا جمالَها،

فإنَّ الجمالَ إذا رحلَ، تركَ خلفَهُ آلامَها.

أيا قلبُ، كُفَّ عن الحنينِ، فقد أضناكَ الشوقُ،

وأتعبَ الروحَ طولُ الانتظارِ والقلقُ.

ما عادَ في العمرِ متّسعٌ لجرحٍ جديدٍ،

ولا في القلبِ موضعٌ لحبٍّ عنيدٍ.

سأمضي وحيدًا، وإن طالَ الطريقُ،

وأدفنُ سرَّ الهوى في أعماقي، ولا أستفيقُ.

فإن كانَ الحبُّ نارًا لا تنطفئُ في الصدورِ،

فسأجعلُ من صبري جدارًا يحمي القلبَ من الكسورِ.

وإن كانتِ الأقدارُ قد كتبتْ علينا الفراقَ،

فسأرضى بحكمِ اللهِ، وأصونُ ما تبقّى من الأشواقِ.

سأمضي، وفي عيني بقايا دموعٍ،

وفي القلبِ حكايةُ حبٍّ لا تموتُ مع السنينِ.

لكنّي سأرفعُ رأسي رغمَ انكساري،

وأمضي إلى الغدِ، حاملًا صبري وانتصاري.

مصطفى يوسف القشلان

The Agony of Love and the Longing of Desire

By the poet: Moustafa Youssef Al-Qashlan

Ah, my sister, from the agony of love and the length of longing,

From the fire of yearning, and the endless ache of desire and passion.

Love was nothing but a breaking of the back,

And the eye no longer saw beauty, but tears and pain.

It was not love, but an everlasting destruction,

And it was not a beloved friend, but rather a dagger in the heart.

Far be it from you, who built the wall and raised the palace high,

For love did not conquer me as a soldier, nor did it make me a king of the age.

It was the will of fate that I stand upon the earth,

And watch the wall of love collapse upon my back.

I see the palaces of passion, their stones fallen apart,

As though time itself wished to erase their traces from the heart.

If only my heart had never known the path of love,

And never sheltered beneath its ribs the shadow of the one I loved.

If only my eyes had never seen her beauty,

For when beauty departs, it leaves behind nothing but pain.

O heart, cease your longing; yearning has exhausted you,

And endless waiting and anxiety have wearied the soul.

There is no room left in life for another wound,

Nor is there a place in the heart for a stubborn love.

I shall walk alone, even if the road grows long,

And bury the secret of love deep within me, without awakening it again.

If love is a fire that never dies within the chest,

Then I shall make my patience a wall to protect my heart from breaking.

And if fate has written separation for us,

I shall accept God’s decree and preserve what remains of our longing.

I shall go on, with remnants of tears in my eyes,

And within my heart, a love story that will not die with the years.

Yet I shall raise my head despite my brokenness,

And walk toward tomorrow, carrying my patience and my victory.

Moustafa Youssef Al-Qashlan

ماذا تعشقين في .. للشاعر د. قدري خيري ذكي

قصيدة** (ماذا تعشقين في) **

…………………….بقلمي/ د. قدرى خيرى ذكى

….ماذا تعشقين في.؟……. لماذا ستفكرين بي؟

مَاذَا تَعْشَقِينَ فِيَّ، وَالْعُمْرُ ارْتَحَلْ؟

وَمَلامِحِي خَطَّتْ بِهَا أَيْدِي الْعِلَلْ

أَنَا يَا حَبِيبَةُ لَمْ أَعُدْ كَمَا كُنْتُ يَوْمًا

أَنَا رِحْلَةٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا الأَمَلْ .

مَاذَا تَعْشَقِينَ فِي رَجُلٍ تَمَزَّقَ قَلْبُهُ؟

وَتَبَعْثَرَتْ أَحْلامُهُ فِي كُلِّ سَهْلْ

أَنَا بَقَايَا حُطَامٍ هَدَّهَا صَمْتُ السِّنِينِ

وَحِكَايَةٌ مَكْتُوبَةٌ بِدُمُوعِ أَهْلْ

أَتَعْشَقِينَ الشَّيْبَ فِي شَعْرِي وَفِي أَيَّامِي؟

أَمْ تَعْشَقِينَ الْحُزْنَ فِي عَيْنِي يَسِيلْ؟

أَنَا مَوْجَةٌ كَسَرَتْ شَوَاطِئَهَا الرِّيَاحُ

وَمَسَافَةٌ طَالَتْ وَلَيْسَ لَهَا دَلِيلْ

كَيْفَ الْتَقَيْنَا فِي خَرِيفِ الْعُمْرِ يَا عُمْرِي؟

وَكَيْفَ أَبْصَرْتِ الضِّيَاءَ بِوَسْطِ عَتْمَتِي؟

أَنَا لَسْتُ إِلا طَائِرًا مَكْسُورَ جَنَاحٍ

فَكَيْفَ جِئْتِ لِتُنْقِذِي لِي بَهْجَتِي؟

إِنْ كُنْتِ تَعْشَقِينَ رُوحِي فَهِيَ لَكِ فِدَاءٌ

أَوْ كُنْتِ تَبْغِينَ الأَمَانَ فَقَدْ وَصَلْتِ

لَكِنَّنِي خَوْفًا عَلَيْكِ أَقُولُهَا صِدْقًا

مَاذَا عَشِقْتِ فِيَّ، وَأَنْتِ كَمَا رَأَيْتِ؟

أَنَا يَا صَفِيَّةَ الرُّوحِ بَقَايَا إِنْسَانٍ

فَاحْذَرِي أَنْ تَغْرَقِي فِي بَحْرِ أَحْزَانِي

أَوْ فَاقْبَلِينِي كَمَا أَنَا، بَعْضَ نَبْضٍ

يَحْيَا بِحُبِّكِ بَعْدَمَا المَوْتُ جَافَانِي

مَاذَا تَعْشَقِينَ فِيَّ يَا سَيِّدَتِي؟

وَأَنَا رُكَامٌ مِّنْ جِرَاحٍ وَأَحْزَانْ

أَنَا لَسْتُ إِلَّا طَيْفَ عُمْرٍ رَاحِلٍ

أَنَا يَا صَغِيرَةُ.. بَقَايَا إِنْسَانْ

مَاذَا تَرَيْنَ فِي صَحَارِي مُهْجَتِي؟

غَيْرَ الرِّيَاحِ وَعَاصِفِ النِّسْيَانْ

جَفَّتْ عَلَى شَفَتِي وُرُودُ قَصَائِدِي

وَمَشَى عَلَى وَجْهِي زَمَانٌ كَانْ

أَتُحِبِّينَ قَلْبَاً مَزَّقَتْهُ خُطُوبُهُ؟

أَمْ تَعْشَقِينَ خَرِيفِيَ المَطْعُونَ بِالأَشْجَانْ؟

أَنَا رِحْلَةٌ ضَلَّتْ شَوَاطِئَ بَحْرِهَا

وَتَكَسَّرَتْ مِنْ خَوْفِهَا الشُّطْأَنْ

لَا تَبْحَثِي فِيَّ عَنْ نُورٍ وَعَنْ أَمَلٍ

فَأَنَا حَكَايَا لَيْلٍ لَيْسَ لَهُ عُنْوَانْ

أَنَا مَعْبَدٌ مَهْجُورٌ هَدَّتْهُ الدُّهُورُ

وَانْفَضَّ مِنْ مِحْرَابِهِ الرُّهْبَانْ

يَا حُلْوَةَ العَيْنَيْنِ رِفْقَاً بِالهَوَى

مَا لِلرَّمَادِ قُدْرَةٌ عَلَى النِّيرَانْ

فَدَعِي بَقَايَا هَذَا العُمْرِ تَمْضِي فِي المَدَى

فَأَنَا لَسْتُ قَابِلَاً لِلْبَعْثِ بَعْدَ الآنْ

………………….فأنا لست قابلٱ للبعث بعد الآن

…… تحياتي ودمتم بخير

د. قدرى خيرى ذكى منصور

شاعر وأديب وباحث أكاديمى

سفير سلام دولى

جمهورية مصر العربية

أنا كما أريد .. للشاعرة د. شهناز العبادي

#أناكماأريد

#بقلمي:✍

#Sh-A

*************************

كالفراشة احلق في فضاء الحياة

لا اثقل روحي بما لا يشبهها

ولا ابحث عن ملامح تشبه الآخرين

يكفيني ان اكون أنا

خفيفة الروح حرة القلب

أمضي حيث يقودني السلام

أمر على الأيام كنسمة هادئة

لا اؤذي أحدا ولا أتعلق بضجيج عابر

أترك خلفي أثرا جميلا

وكلمة طيبة

وذكرى تشبه رائحة الورد بعد المطر

لا أنافس أحدا

فأنا لا أريد ان اكون نسخة من

حديقة أخرى

أحب أن أنمو في مكاني

وبهدوء يشبه اكتمال الورد

ازهر حين يحين موسمي

وألون ايامي باللون الذي يشبهني

فلكل زهرة عطاؤها

ولكل روح طريقها

ولكل إنسان موعد خاص مع الجمال

تعلمت أن السلام ليس في كثرة الاصوات من حولنا

بل في ان نصبح على وفاق مع أنفسنا

وان نغادر كل ما يرهق القلب دون ضجيج

وان نترك للايام مهمة ترتيب ما لم نستطع ترتيبه

لذلك أمضي بهدوء

لا استعجل شيئا

ولا اراقب ما في حدائق الآخرين

فما كتب لي سيصل إلي

في وقته

وبصورته التي تليق بي

انا لا أحتاج أن اثبت لأحد شيئا

يكفيني أن أكون صادقة مع نفسي

أنمو كما أنا

وأزهر كما أنا

وأعيش كما احب

وكأن الحياة تهمس لي كل صباح

أهدئي

لا شيء يتأخر عن موعده

وما كان لك سيجد طريقه إليك

حين يحين وقته

فاطمئني

وازهري فقط

2026/9/6