قصيدة** (ماذا تعشقين في) **
…………………….بقلمي/ د. قدرى خيرى ذكى
….ماذا تعشقين في.؟……. لماذا ستفكرين بي؟
مَاذَا تَعْشَقِينَ فِيَّ، وَالْعُمْرُ ارْتَحَلْ؟
وَمَلامِحِي خَطَّتْ بِهَا أَيْدِي الْعِلَلْ
أَنَا يَا حَبِيبَةُ لَمْ أَعُدْ كَمَا كُنْتُ يَوْمًا
أَنَا رِحْلَةٌ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا الأَمَلْ .
مَاذَا تَعْشَقِينَ فِي رَجُلٍ تَمَزَّقَ قَلْبُهُ؟
وَتَبَعْثَرَتْ أَحْلامُهُ فِي كُلِّ سَهْلْ
أَنَا بَقَايَا حُطَامٍ هَدَّهَا صَمْتُ السِّنِينِ
وَحِكَايَةٌ مَكْتُوبَةٌ بِدُمُوعِ أَهْلْ
أَتَعْشَقِينَ الشَّيْبَ فِي شَعْرِي وَفِي أَيَّامِي؟
أَمْ تَعْشَقِينَ الْحُزْنَ فِي عَيْنِي يَسِيلْ؟
أَنَا مَوْجَةٌ كَسَرَتْ شَوَاطِئَهَا الرِّيَاحُ
وَمَسَافَةٌ طَالَتْ وَلَيْسَ لَهَا دَلِيلْ
كَيْفَ الْتَقَيْنَا فِي خَرِيفِ الْعُمْرِ يَا عُمْرِي؟
وَكَيْفَ أَبْصَرْتِ الضِّيَاءَ بِوَسْطِ عَتْمَتِي؟
أَنَا لَسْتُ إِلا طَائِرًا مَكْسُورَ جَنَاحٍ
فَكَيْفَ جِئْتِ لِتُنْقِذِي لِي بَهْجَتِي؟
إِنْ كُنْتِ تَعْشَقِينَ رُوحِي فَهِيَ لَكِ فِدَاءٌ
أَوْ كُنْتِ تَبْغِينَ الأَمَانَ فَقَدْ وَصَلْتِ
لَكِنَّنِي خَوْفًا عَلَيْكِ أَقُولُهَا صِدْقًا
مَاذَا عَشِقْتِ فِيَّ، وَأَنْتِ كَمَا رَأَيْتِ؟
أَنَا يَا صَفِيَّةَ الرُّوحِ بَقَايَا إِنْسَانٍ
فَاحْذَرِي أَنْ تَغْرَقِي فِي بَحْرِ أَحْزَانِي
أَوْ فَاقْبَلِينِي كَمَا أَنَا، بَعْضَ نَبْضٍ
يَحْيَا بِحُبِّكِ بَعْدَمَا المَوْتُ جَافَانِي
مَاذَا تَعْشَقِينَ فِيَّ يَا سَيِّدَتِي؟
وَأَنَا رُكَامٌ مِّنْ جِرَاحٍ وَأَحْزَانْ
أَنَا لَسْتُ إِلَّا طَيْفَ عُمْرٍ رَاحِلٍ
أَنَا يَا صَغِيرَةُ.. بَقَايَا إِنْسَانْ
مَاذَا تَرَيْنَ فِي صَحَارِي مُهْجَتِي؟
غَيْرَ الرِّيَاحِ وَعَاصِفِ النِّسْيَانْ
جَفَّتْ عَلَى شَفَتِي وُرُودُ قَصَائِدِي
وَمَشَى عَلَى وَجْهِي زَمَانٌ كَانْ
أَتُحِبِّينَ قَلْبَاً مَزَّقَتْهُ خُطُوبُهُ؟
أَمْ تَعْشَقِينَ خَرِيفِيَ المَطْعُونَ بِالأَشْجَانْ؟
أَنَا رِحْلَةٌ ضَلَّتْ شَوَاطِئَ بَحْرِهَا
وَتَكَسَّرَتْ مِنْ خَوْفِهَا الشُّطْأَنْ
لَا تَبْحَثِي فِيَّ عَنْ نُورٍ وَعَنْ أَمَلٍ
فَأَنَا حَكَايَا لَيْلٍ لَيْسَ لَهُ عُنْوَانْ
أَنَا مَعْبَدٌ مَهْجُورٌ هَدَّتْهُ الدُّهُورُ
وَانْفَضَّ مِنْ مِحْرَابِهِ الرُّهْبَانْ
يَا حُلْوَةَ العَيْنَيْنِ رِفْقَاً بِالهَوَى
مَا لِلرَّمَادِ قُدْرَةٌ عَلَى النِّيرَانْ
فَدَعِي بَقَايَا هَذَا العُمْرِ تَمْضِي فِي المَدَى
فَأَنَا لَسْتُ قَابِلَاً لِلْبَعْثِ بَعْدَ الآنْ
………………….فأنا لست قابلٱ للبعث بعد الآن
…… تحياتي ودمتم بخير
د. قدرى خيرى ذكى منصور
شاعر وأديب وباحث أكاديمى
سفير سلام دولى
جمهورية مصر العربية

