خلف الرسن .. للشاعر طارق محمد عبد السلام غرابة

​خَلْفَ الرَّسَنِ

من بحر : البسيط

​تَبّاً لِعُمْرِي، أُبَاعُ اليَوْمَ بِالضَّرَرِ … وَالضَّيْمُ يَحْجُبُ عَيْنِي دُونَما بَصَرِ

أَجُرُّ حَمْلَ اللَّيَالِي مُثْقَلَ الوِزْرِ … أُكَابِدُ العَيْشَ بَيْنَ اليَأْسِ وَالخَطَرِ

أَضْنَى الكَفَافُ شِبَابِي، لَا أَرَى قَبَسَاً … يُنْجِي فُؤَادِي مِنَ الأَوْجَاعِ وَالكَدَرِ

أَرْجُو وَمِيضَ السَّنَا لِلرُّوحِ يَبْعَثُهَا … مِنْ رَمْسِ ذُلٍّ بَيْنَ الرُّوعِ والحَذَرِ

لَكِنَّ فِي صَدْرِيَ البُرْكَانَ مُسْتَعِراً … فَسَلَلْتُ صَارِمَ عِزٍّ غَيْرِ مُدَّخَرِ

نَفَضْتُ عَنْ كَاهِلِي قَيْداً يُصَاغِرُنِي … وَعِشْتُ حُرّاً طَلِيقَ الرُّوحِ مِنْ صَغَرِ

مَا كَانَ لِلْأَسْرِ أَنْ يُحْنِي جَبِينَ فَتًى … ضَاقَتْ بِهِ الأَرْضُ حَتَّى ثَارَ كَالشَّرَرِ

فَالرُّوحُ تَأْبَى الهَوَانَ الحُرُّ مَسْكَنُهَا … وَالمَوْتُ أَهْوَنُ مِنْ عَيْشٍ بِلَا أَثَرِ

بقلم الشاعر/ طَارِق مُحَمَّد عَبْدِالسَّلَام غُرَابَة

أضف تعليق