حديث الروح بنبض الليل .. للشاعر د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

حديث الروح بنبض الليل

***

حين يُقالُ حديث في نبض الليل

فهذا حديث لا يشبه أي حديثٍ آخر؛

فالليلُ في ( مَنجَر ) الآن يهبطُ على النوافذ ببطء،

والسماء تنثر ماء الحياة في رحم الأرض ،

وحبيبات المطر تعزف لحن الحياة على نافذتي ،

وفي الشهباء ينهضُ من ذاكرةٍ لا تنام ،

ذكرى المخاض ومحنة الولادة ،

وبينهما أنا ، أحملُهما معًا في قلبي ،

موطن حملني ، فحملته في روحي ،

وموطن ضمني بدفء العشق ،

فبدد زمهرير الظلم ،

في الليلِ :

تتخفّفُ الأشياءُ من ضجيجها،

ويعودُ القلبُ إلى شكله الأول…

قلبٌ يبحثُ عمّن يفهمه دون أن يتكلّم

في الليل :

تُصبحُ الكلماتُ أكثر صدقًا،

كأنّها تُقالُ من مكانٍ أعمق من الحنجرة ،

من مكانٍ يشبهُ حلب حين كانت تُنادي أبناءها في العتمة

أنا ابن الشهباء،

حين أطلب حديثَ الروح،

فأنا لا أريد كلامًا ،

بل أريد مَن يجلس معي في العتمة دون أن يضيء المصباح

أريدُ من يسمعُ نبضي ،

ومن يفهمُ صمتي،

من يقرأ روحي لا حروفي

ومن يعرفُ أن الليلَ ليس وقتًا

بل حالةٌ من الانكشاف ،

في الليل :

يصبحُ الحنينُ أكثر وضوحًا،

والشوقُ أكثر جرأة،

والألمُ أكثر صدقًا،

والحبُّ… أكثر قدرةً على الكلام.

وأنا من أولئك الذين لا يحتاجون إلى نهارٍ كي يُضيئوا العالم

يكفي أن يتنفّسوا في الليل،

كي ينهضَ الضوءُ من حولهم

الليلُ لي

ليس لأنني أملكه، بل لأنني أفهمه ،

أفهمُ كيف يفتحُ بابًا للروح،

وكيف يتركُ القلبَ يبوح بما لا يبوح به في النهار ،

النهار الذي يغمره صوت الناي الحزين ،

ليشدو من جديد بانتظار الليل وحديث لليل جديد .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النروج 6/8/2026

د . أحمد مصطفى الأطرش

أنا كما أنا .. روح لا تشبه أحد .. للشاعرة ليانا الخشاشنة

✨ أنا كما أنا… روحٌ لا تُشبه أحدًا ✨

@highlight

لستُ بحاجةٍ لأن أُثبت من أنا، فالأرواح الجميلة تُعرَف بأثرها لا بكثرة الكلام عنها.

أحمل في داخلي قلبًا يحبّ بصدق، وعقلًا يبحث عن المعنى، وروحًا تختار دائمًا طريق النور مهما كانت الظروف.

أؤمن أن الإنسان لا يُقاس بما يملكه من جمالٍ ظاهر، بل بما يتركه من طيبةٍ في قلوب الآخرين، وبالدفء الذي يمنحه لمن حوله.

في هدوئي قوة، وفي ابتسامتي امتنان، وفي خطواتي حكاية امرأةٍ تعلّمت أن تكون قريبة من نفسها قبل أن تكون قريبة من العالم.

لا أبحث عن أن أكون مثل أحد، فأجمل ما في الحياة أن يبقى الإنسان نسخةً أصلية من ذاته، يحمل بصمته الخاصة وأحلامه التي لا تشبه أحلام الآخرين.

أختار الصدق في كلماتي، والوفاء في علاقاتي، والجمال في روحي… لأن ما يبقى من الإنسان ليس مظهره، بل الأثر الذي يتركه في القلوب. ❤️🌹

✍️ بقلمِ الخشاشنة 🌙🤍

زهرة القلب من جديد .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#ازهرالقلب#من#جديد

#بقلمي١

#شهنازالعبادي

***************

حين لامست الحلم حسبته نجمة تهبط على كفي

فمددت إليه قلبي لا لأملكه بل

لاعرف كيف يضيء العتمة

جلست مع صمت الليالي أقلب صفحات العمر أبحث بين الذكريات

عن أول نبضة وأول لقاء وأول ارتعاشة سكنت الروح

دخلت دهاليز الشعور فرأيت خلف وجع الأيام حدائق من أمل كانت تنتظر من يوقظها لتعود الحياة أكثر دفئا

فعرفت أن الإنتظار ليس دائما وجعا بل قد يكون جسرا يعبر بنا إلى ميلاد آخر

فيه الروح كغيمة أمطرت بعد طول عطش

واليوم أحمل شوقا جديدا وأرسله مع نسائم الأمنيات ليصل إليك عطرا لا يذبل ونورا لا يخبو

يا ساكنا بين نبضاتي ما عدت أخشى المسافات فالعهد الذي زرعته في القلب صار وطنا والحب الذي سكنني صار عمرا كاملا

وها أنا انهض من بقايا التعب وأخطو نحو الغد بقلب يعرف طريقه وروح لا تريد لهذا الضوء أن ينطفئ

#مشاركةفقرةكلمات#من#القلب

منتهى أحلامي .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#منتهى#أحلامي

((1))

#بقلني : شهناز العبادي

************************

أيها الساقي

تمهل قليلا ففي صدري وطن تهدم على مهل وفي فنجاني عمر كامل ما زال يبحث عن صباحه

هنا ولدت قصائدي وهنا تركت قلبي على الطاولة رهينة لخطوة كانت تعبر المكان فتوقظ في الحروف مواسم الندى

كنت أجيء كل مساء أحمل أوراقي وأوقد من الحبر قنديلا ثم أنتظره

كما تنتظر الأرض أول الغيث وكما ينتظر البحر قمرا يكتمل

كان إذا أقبل ارتبكت الجهات وتهادت اللغة على أهدابه فأرى القصيدة تخلع صمتها وترتدي من عينيه ثوب الخلود

أجلس قبالته ولا أفعل سوى الإصغاء فالملامح كانت تنشد والصمت كان يروي والروح كانت تكتب ما تعجز عنه الأقلام

كانت سيد إذا ابتسم أزهرت المقاعد واستقام الوقت وصارت القهوة صلاة دافئة يتعبد فيها القلب للعشق

وكلما هم بالرحيل كانت القصيدة تسبقه إلى الورق وتترك في يدي

عطرا يكفي لأعيش عليه دهرا

ثم مضى وكأنه أخذ معه الجهات الأربع وأغلق خلفه نوافذ الضوء

ومنذ ذلك اليوم صار مكانه فارغا

وكأنه قبرا للأماني

وصار الفنجان قهوته مرآة أرى فيه

كلماته يقول ممكن فنجان قهوة

ها هي شيخوخة الأنتظار يبست وأغصان العمر انحنت وفي داخلي

آخر حلم

ولم يبق غير شاعرة تجمع فتات صوته من حواف فناجين باردة

أيها الساقي

إذا سألك أحد عن امرأة تحادث القهوة أكثر مما تحادث الناس وتبتسم لكرسي فارغ وتكتب للغياب كأنه وطن فقل له

هنا تقيم شاعرة بلغ منتهى أحلامها ثم عادت منها وحيدة دونه ودون فنجان قهوتها

مابال رياحكم صارت عقيم .. للشاعرة سميرة بن مسعود

مابال رياحكم صارت عقيم

إن مرت قربنا ماتركت شيئ سليم

تخللت أركان قلبي وماكنت بقلبي عليم

فسكرات هذا الهوى جعلت القلب يهيم

صرت في هواك مثل طفل فطيم

تلاحقك الروح والعقل ما عاد فهيم

فهل هذا الهوى جنون غدى في عقلي مقيم

ما عرفت منه شفاء فهو كهبوب النسيم

ساعة يكون رياح وساعة عواصف وغيم

وساعة غيث يمر فيرمم قلب عديم

هكذا صارت حياتي ماعدت فيها حليم

بقلمي ..سميرة ..بن مسعود

أريد سلام .. للشاعر إبراهيم الطير

اريد سلام

كتب ابراهيم الطير

اريد سلام

لم تعد عيناي قادرة على رؤية الدمار

عجزت أن تفتح رموشها على آلة نار

أحاول بها أن ترى

فتأبى أن تبصر قتل مع سبق الاصرار

أو حرق لغصون الزيتون

وأرض كانت يوما تفيض بالازهار

اريد سلام

يا عيني صبرا فلابد أن تنفرج الغمة

سواء قصر الليل أم طال

فبعد الشدة حتما تزهر الاحوال

وتعود الارض نابضة بالازهار

اريد سلام

دعيني اسجد سجدة أبوح فيها لرب الاسرار

لعلها تكون نجاة

وتكتب لنا اجمل الاقدار

أريد سلام

سأبحث عنك .. للشاعر /. عبد الحفيظ كنعان أو تمام

“” سأبحثُ عنكَ””

سأبقى على عهدِ الهوى ما تنفَّسَتْ رياحُ…

سأبحثُ عنكَ في ضياءِ الشمسِ حينَ يفيضُ ذهبًا على الجبال،

وفي عتمةِ كانونَ حينَ يضيقُ الليلُ بما يحملُ من حنين.

سأبحثُ عنكَ في رياحِ السنينِ،

في الأعوامِ التي عبرتْ ولم تُطفئْ اسمَكَ من ذاكرتي،

وفي مدادِ القلمِ كلَّما ارتجفتْ حروفُهُ شوقًا إليكَ.

سأبحثُ عنكَ في الجهاتِ كلِّها؛

في الضوءِ والظلال،

في البداياتِ والنهايات،

في الصمتِ والكلام.

فإنْ لم أجدْكَ،

كتبتُ اسمَكَ على صفحةِ القلبِ،

وتركتُ للزمنِ أن يبحثَ عنِّي فيكَ.

سأبحثُ عنكَ في جبينِ القمرِ،

وفي حقولِ الياسمينِ حينَ يُصلّي العطرُ للفجر،

وفي براري الأقحوانِ حيثُ تُخبِّئُ الريحُ آخرَ رسائلِ الربيع.

سأبحثُ عنكَ في الندى إذا قبَّلَ أوراقَ الزهر،

وفي الغيمِ إذا انحنى على كتفِ الجبال،

وفي كلِّ طريقٍ يمرُّ بهِ الحنينُ ويتركُ أثرَ خطاه.

فإن لم أجدْكَ…

جمعتُ من نورِ القمرِ، وعطرِ الياسمينِ، وبياضِ الأقحوانِ

وطنًا صغيرًا،

وأقمتُ فيه انتظارِي.

سأحملُكَ على جناحِ قلبي،

وأضمُّكَ إلى حنايا روحي،

وأمضي بك بعيدًا… بعيدًا عن أعينِ الحاسدين،

إلى حيثُ لا يصلُ إلا العاشقون.

سأخبِّئُكَ في أعمقِ نبضةٍ من فؤادي،

فلا تطالكَ ريحُ غيرةٍ، ولا يدركُكَ عابرُ حسدٍ،

وتبقى كما أحببتُكَ: نقيًّا، مُقيمًا في ضوءِ الروح.

وهناك…

سأنهلُ من حنينِكَ شوقًا طالما أظمأني،

وأرتشفُ من دفءِ حضورِكَ عمرًا مؤجَّلًا،

وأجمعُ من أنفاسِكَ ما يكفي لربيعٍ لا يذبل،

فأنتَ الوطنُ الذي كلما ابتعدتُ عنه، ازددتُ إليه رجوعًا،

وأنتَ القصيدةُ التي لا تنتهي، مهما أجهدَ القلبُ مدادَ القلم.

ما سرُّ هذا التناغمِ الذي يجمعُ أرواحَنا؟

لم يمضِ على ملاقاةِ طيفي بطيفِكَ سوى برهةٍ من الزمن،

ومع ذلك أشعرُ كأنني أعرفُ طيفَكَ منذُ دهرٍ.

كأنَّ الأرواحَ تعارفتْ قبل أن تتلاقى الأسماء،

وكأنَّ بيننا موعدًا قديمًا خبَّأهُ القدرُ في ذاكرةِ الغيب،

حتى إذا التقينا… لم يكن اللقاءُ بدايةً،

بل كان تذكُّرًا جميلاً لغيابٍ طويل

بقلمي /م : عبد الحفيظ كنعان أبو تمام

سبيل الحق موحش .. للشاعر عمر بلقاضي

سبيل الحقِّ موحش

عمر بلقاضي / الجزائر

***

يا واعظاً قلَماً للحقِّ ينتصرُ …

يُبدي نصائحَ قلبٍ كظَّهُ الحذَرُ

لنا سبيلٌ ورغم الضرِّ نسلكُه …

فيه العناءُ وفيه الخوفُ والخطرُ

دربٌ قويمٌ ولكنْ لا أمانَ به …

يغشى مراحِلَه الإعناتُ والكدرُ

دربٌ يؤدِّي الى فتحٍ نعزُّ به …

يُعلي ويمنعُ من خارت به الجُدُرُ

الدّين والسّلم والأخلاق غايتهُ …

نهجُ المكارم مقرونٌ به الظَّفرُ

لكنّه قاحلٌ قفرٌ يُجانبه …

جيلٌ تناوم قد ضاقتْ به السُّررُ

جيل سقيم فلا وعي ولا املٌ …

البطنُ غايته والفرجُ والسَّمَرُ

يرنو إلى العزِّ من دون العطاء فلا …

يُبلِي بلاء ًبه في الدّهر يَعتذرُ

إنّ المكارم لا تعلو النّفوس بها …

إلا كفاحا وباغي العزِّ يُختبرُ

آهٍ لجيلٍ اضاعَ العزَّ من سفَهٍ …

أضحى يُعذّبُ في الدنيا ويُحتقرُ

يقفو هواهُ بلا رشدٍ ولا نظرٍ …

فانبتَّ في الخزيِ قد أودى به الغَررُ

نام المساخرُ في وحلِ السّقوط فما …

راموا النُّهوضَ وقد خَرُّوا وقد عَثرُوا

الكونُ يعجبُ من ذلٍّ يدثِّرُنا …

صرنا مَواطئ من يعلو ويَعتبِرُ

ياسمين دمشق وجوري القدس .. للشاعر د . عبد الرحيم جاموس

ياسمين دمشق …

وجوري القدس …

نص: بقلم د. عبدالرحيم جاموس

وجهٌ…

كإشراقةِ الصباح،

وفي المساءِ…

بدرٌ يفيضُ ضياءً وسكينة.

امرأةٌ من غزلٍ ونور،

ياسمينةٌ دمشقيةُ العطر،

وجوريةٌ مقدسيةُ الكبرياء.

تمشي…

فيورقُ المكان،

وتبتسم…

فتستيقظُ الفصول،

كأنَّ اللهَ أودعَ في ملامحها

شيئًا من بهاءِ الشام،

ونقاءِ القدس،

ودفءَ الأوطان.

ليستْ جميلةً فحسب،

بل جمالٌ إذا تجسَّد،

ورقَّةٌ إذا تكلَّمت،

ونورٌ إذا مرَّ،

ترك في الأرواحِ أثرًا لا يزول.

وما بين ياسمينِ دمشقَ وجوريِّ القدس،

وُلِدَ وجهٌ…

يُشبهُ الوطنَ حينَ يبتسم.

د. عبد الرحيم جاموس

4/8/2026 م

الذوبان تحت العرش .. خطبة البكاء والتسبيح .. للأستاذ فضيل حاج بن عدة

“الذوبان تحت العرش… خطبة البكاء والتسبيح”

بقلم: الأستاذ الدكتور فضيل حاج بن عدة 😭🔥👑

—

النداء الأول: حين انشق الطين عن السر

أنصتوا…

اسكتوا…

فها هو الحق يقول: “وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي”

فلم تكن نفخة… كانت قنبلة نور

فطار التراب… وبكى الملك… وسجد الجبروت

يا ابن آدم…

ما أنت طيناً… أنت قسمٌ من الرحمن ماشٍ على الأرض

فيك سرٌ لو كُشف… لذابت الجبال

وفيك أملٌ لو وُزن… لرجح ميزان الكون

أنت الرسالة… أنت الرحمة… أنت الآية

فافلق صدرك الآن… ودع النور يخرج باكياً

—

النداء الثاني: اخلع جسدك… والبس دمعك

يا من ظننت نفسك لحماً ودماً

كذبت… كذبت… كذبت

أنت روحٌ مُنفية من عليين… هبطت باكية

نزلت لتبحث عن بارئها… ولتكون مرآةً تنكسر فيها أنوار القدس

فوا حسرة على من باع عرشه بدرهم

وفي صدره مملكةٌ يسعها الله

وفي جوفه محبةٌ لو قطرت على صخر… لأنبت

ذقت النفخة؟ فابكِ

عرفت السر؟ فاسجد

فقد احترق الشك… وطلعت شمس اليقين من عينيك

أنت النبع الذي لا ينضب… فاسقِ

أنت السر الذي لا يخبو… فأضئ

ضع قلبك في كف الرحمن… ومت

مت عن “أنا”… لتحيا في “هو”

—

النداء الثالث: “إني جاعل” … زلزال المعنى

“إني”…

نداءٌ يمزق حجب الغفلة

يقول: يا من لم تكن… أنا صنعتك مني

يا مطروداً في العدم… أنا اخترتك

“جاعل”…

لا يتوقف… لا ينام… لا يكل

كل دمعةٍ يصنع منها نوراً

كل سجدةٍ يبني بها عرشاً في قلبك

الجعلُ سيلٌ… الجعلُ مددٌ… الجعلُ نفخٌ لا ينقطع

“في الأرض”…

ما أنزلك لتنوح

أنزلك لتكون النار التي تحرق الظلام

أرضك قلبك… فاحرثه بالبكاء

عالمك صدرك… فازرعه باليقين

“خليفة”…

يا الله على هذا الاسم

أنت لسان الرحمة

أنت يد العدل

أنت عين الحكمة

فيرى الناس الله… حين يرونك

الخليفة: من فني… فبقي الحق

من مات… فحيَ به

—

النداء الرابع: ذوبوا… وابكوا… وسبحوا

يا حاملي السر

كفاكم حبساً للنور

انصهروا

كما ينصهر الحديد في النار… انصهروا في المحبة

ابكوا

ابكوا حتى تبتل لحاكم

ابكوا حتى تغسل الدموع صدأ القلوب

ابكوا حتى تقول الملائكة: “من هؤلاء الباكون؟”

وسبحوا

سبحوا تسبيحاً يهز أركان العرش

سبحوا حتى ترد عليكم السماوات السبع

سبحوا حتى يقول الحق: “عرفوا لماذا نفخت فيهم”

وإن أثقلتك الدنيا…

تذكر: الذي نفخ فيك… يحملك

وإن ضاقت بك…

تذكر: الذي أخرجك من العدم… يخرجك من كل ضيق

—

الخاتمة: تحت ظل العرش

أنت النفخة… فلا تطفئها

وأنت السر… فلا تدفنه

وأنت الخليفة… فقم

وأنت الرسالة… فاصدع

والآن…

اسجد

وضع جبهتك على تراب الذل

واهمس: “يا من نفخت… خذني إليك”

حتى تسمع…

تسبيح الملائكة من فوقك

وبكاءك من تحتك

وصوت الحق يقول: “مرحباً بخليفتي”

والله يقول الحق… وهو يهدي السبيل

—

تمت… وقد ذاب المداد وبكى الورق

بقلم:

الأستاذ الدكتور

فضيل حاج بن عدة