حضن القدس .. للشاعر أحمد مصطفى إبراهيم الهلالي

​حَضْنُ القُدْسِ

بقلمي ✒️

أحمـــــد مصطفى إبراهيم الهـــلالـــي

مصر

​بينَ كَفَّيْنِ طاهرتَيْن، تَضُمُّ الأَيَّامُ قُدْسَ الأَزْمانِ. المدينةُ المقدسةُ، بحاراتِها العتيقةِ، وأسوارِها الشامخةِ، وقُبَّةِ الصخرةِ الذهبيةِ المتلألئةِ كجوهرةٍ فريدةٍ، تُرْسَمُ كَوَعْدٍ مُقَدَّسٍ ومِيرَاثٍ أَخَّاذٍ.

​الكفّان، المزيَّنتان بِشَكْلٍ الكوفيةِ الفلسطينيةِ، لَيْسَتَا مَجَرَّدَ يَدَيْن، بَلْ هُمَا مَهْدٌ لِلْحَياةِ، وحِصْنٌ مَنِيعٌ لِلْهَوِيَّةِ. تُحِيطَانِ بِالْمَدِينَةِ كَمَا يُحَافِظُ القَلْبُ عَلَى أَعْظَمِ أَسْرَارِهِ، تَرْوِيَانِ قِصَّةَ صُمُودٍ لا يَلِين، وعِشْقٍ أَزَلِيٍّ يَنْبِضُ في عُرُوقِ الأَرْضِ وتَارِيخِها المَجِيدِ.

​مِنْ فَوْقُ، تَحُومُ حَمَامَةٌ بَيْضَاءُ بَسَلامٍ وَطُهْرٍ، حَامِلَةً غُصْنَ الزَّيْتُونَ، كَرَسَالَةٍ أبَدِيَّةٍ لِلْخَيْرِ والمَحَبَّةِ تَعْلُو القُبَّةَ المُضِيئَةَ في خَلْفِيَّةٍ شَمْسِيَّةٍ ذَهَبِيَّةٍ تَرْسُمُ مَعَالِمَ فِلَسْطِينَ وتُطْلِقُ سِرْبَ طُيُورٍ حُرَّةٍ يُحَلِّقُ بَعِيداً في آفاقِ الحُرِّيَّةِ.

​وَمِنْ تَحْتُ، يَتَدَلَّى مِفْتاحٌ ذَهَبِيٌّ كَرَمْزٍ عَمِيقٍ، يَقُولُ أَنَّ العَوْدَةَ حَقٌّ مَصُونٌ، وأَنَّ الأَرْضَ لَنْ تَنْسَى أَبْنَاءَهَا الشُّجْعَانَ.

​هَذِهِ الصُّورَةُ هِيَ لَوْحَةٌ نَاطِقَةٌ بِالْحُبِّ والْوَفَاءِ، تُجَسِّدُ كِبْرِيَاءَ القُدْسِ ومَكَانَتِهَا الرَّفِيعَةَ في قُلُوبِ الأَحْرَارِ، وَتُؤَكِّدُ أَنَّ “الأَقْصَى” سَيَظَلُّ دَوْمًا النُّورَ الَّذِي يُضِيءُ طَرِيقَ الْحَقِّ والْعَدَالَةِ، مَحْمُوفاً بِأَيْدِي أُمَّةٍ أَبِيَّةٍ تَأْبَى الذُّلَّ والانْكِسَارَ.

أحمد مصطفى إبراهيم الهلالي

ملاعب الحب .. للشاعرة د . نهلا أبو شقرا أبو شقرا

ملاعب الحب

تعال طفلين صغيرين

نؤم ملاعب الحب

انت تحمل قلما

وانا احمل ورقة

نؤم ملعب الحب

كم تصابت مآقينا

وجن الهوى فينا

ورحنا نمشي ونمشي

وضاع الهوى فينا

رسمنا صورنا على

الجدران

ولم نسلم

من السنة الجيران

نأينا وصادرنا الهيام

لكن النسيم

كان معنا

والشغف .. في احضانه

اودعنا

ذقت عذاب الحسيس

وكنت للحب اعيش

هي الذكريات

عادت لملاعب

الطفولة

د.نهلا ابوشقرا

ذكريات ذابلة .. للشاعرة لين الخشاشنة

ربما كانت بعضُ الصفحاتِ في حياتنا خُلقت لنُغلقها بصمت، لا لأنَّ الحبَّ انتهى، بل لأنَّ الوفاء لم يَعُد له مكان. 🍂

جلستُ اليوم أتصفَّحُ كتابَ الذكريات، فوجدتُ بين صفحاته أوراقًا يابسة، تشبه تمامًا تلك الوعود التي ذبلت قبل أن تُزهر. كنتُ أؤمنُ أنَّ الحبَّ الحقيقيَّ لا تغيِّره الأيام، ولا تُضعفه المسافات، لكنَّني تعلَّمتُ أنَّ بعضَ القلوب تتغيَّر حين تجدُ بديلًا، وتنسى كلَّ ما كان بين الأمس واليوم.

لم أكن يومًا أبحثُ عن حبٍّ كامل، بل عن قلبٍ صادق، عن يدٍ لا تتركني حين تشتدُّ الحياة، وعن روحٍ ترى في وجودي طمأنينةً لا عبئًا. لكن يبدو أنَّ الإخلاص أصبح نادرًا، وأنَّ الوفاء صار يُؤلم أكثر ممَّا يُسعد.

ورغم كلِّ ما حدث، لن أندم على صدق مشاعري، لأنَّ الخطأ لم يكن في أنني أحببت، بل في أنني منحتُ قلبي لمن لم يعرف قيمته. سأترك كلَّ شيءٍ لله، فهو وحده يعلمُ ما أخفيه في صدري، وهو وحده القادر على أن يُبدِّل الحزنَ سكينةً، والخذلانَ قوةً، والدموعَ ابتسامةً.

فإن كانت نهايتُنا قد كُتبت، فسأرحلُ بصمتٍ يليقُ بكرامتي، وأتركُ خلفي الذكريات كما تُترك أوراقُ الخريف، فلا تعودُ إلى أغصانها أبدًا.

✍️ بقلمِ الخشاشنة

تجار الحصار .. للشاعر مصطفى العراسي

تُجارُ الحصارِ

كلمات: مصطفى العراسي

بنيتُم قصوراً من رمادِ الدمارِ

وجمعتُم مالاً من وجعِ الحصارِ

وتاجَرتُم بدمعِ الثكالى في البوارِ

ونِلتُم مجداً فوقَ أشلاءِ الصغارِ

والشهيدُ يهوي، والجريحُ في النارِ

والجائعُ يموتُ بلا قرارِ

وأنتم ترفعونَ صروحاً في الديارِ

من عرقِ الجياعِ ومن دمِ الأحرارِ

التاريخُ يخطُّ أسماءَكُم في العارِ

والدَّمُ لن يضيعَ ولو طالَ الانتظارِ

واللهُ لا يغفلُ عن فعلِ الأشرارِ

وسيأتي يومٌ تهوي فيهِ كلُّ الديارِ

كانت مصطفى العراسي

الشوف بالقلب .. للشاعر أسامة حامد الأمين

✦ الشوفُ بالقلب 💜🤍

ليس أن ترى بعينيك فقط،

بل أن تُبصر بجوارحك كلها،

حين تلتقي الحواسُّ بالمحبة،

والعقلُ بالبصيرة.

القلبُ أشدُّ تقلُّبًا من القِدر إذا اشتدَّ غليانُها،

ومع ذلك يظلُّ كزجاجةِ العطر؛

مهما فرغت، بقي فيها شيءٌ من الطِّيب.

والقلوبُ إذا تنافر وُدُّها كانت كالزجاج؛ إذا انكسر صَعُب أن يعود كما كان.

أمَّا القلوبُ الطيبة، فإذا انكسرت، فاح منها من الطِّيب ما يُصافح الأرواح؛ لأن المعادن الأصيلة لا تُخفي عطرها، حتى في لحظات الألم.

ولمَّا كُفَّ بصرُ عبدِ الله بن عباس رضي الله عنه قال:

«إن يأخذِ اللهُ من عينيَّ نورَهُما…

ففي فؤادي وقلبي منهما نورُ.»

فأدرك أن العين تُبصر المشهد،

أمَّا القلبُ فيُبصر المعنى.

واليوم يؤكد العلمُ الحديث ما عرفته الروحُ منذ زمن:

فالدماغ لا يلتقط العالم كما تلتقطه الكاميرا،

بل يُعيد بناء صورته في كل لحظة، مستعينًا بالحواس، والذاكرة، والخبرة، والتوقُّعات.

حين نشمُّ عبيرَ زهرة، تستيقظ صورتها وألوانها وذكرياتها.

وحين نسمع هديرَ شلَّال، نرى الصخور ورذاذ الماء واتساع الأفق.

وحين نتذوَّق خبزًا ساخنًا، يعود إلينا دفء المكان وحنين الزمان.

رائحةٌ واحدة قد تفتح مدينةً كاملة في الذاكرة،

وصوتٌ عابر قد يُعيد وجوهًا غابت منذ سنين.

ولهذا كثيرًا ما يرى الكفيفُ بقلبه ما لا ينتبه إليه المبصر؛

إذ يُعيد الدماغ تنظيم الحواس، فتزداد دقة السمع واللمس والشم، وتتسع البصيرة بما تختزنه الذاكرة من صورٍ ومعانٍ.

والقلبُ في لغة الروح ليس مجرد عضوٍ ينبض،

بل موطنُ النيَّة، والمحبة، والرحمة، والبصيرة.

فإذا استنار القلب، أحسن العقلُ الفهم،

وأحسنت الحواسُّ قراءةَ العالم.

فاسمع كلامَ قلبك…

إذا دعاك إلى الخير، فأجِبْه.

وإذا دلَّك على الجمال، فاتَّبِعْه.

وإذا همس لك بالمحبة، فانشرها؛

فالمحبةُ نورٌ، إذا خرج من القلب عاد إليه أضعافًا.

قال تعالى:

﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾

[الحج: 46]

وقال رسولُ الله ﷺ:

«إنَّ الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.»

وقال ﷺ مشيرًا إلى صدره:

«التقوى ها هنا.»

💜 وقابلني دائمًا… مبسوطَ القلب،

حتى أشوف جمالَ روحك،

وخفةَ حضورك،

ورشاقةَ إنسانيتك.

✍️ أسامة حامد الأمين 🇸🇩

خدعتني عرافة .. للشاعر جمعة عبد المنعم يونس

خدعتني عرافة
………..
كشحاذ أعور
كنت أجلس
في الطرقات
أنتظر أن يأت
انتظرته
طويلا ً جدا ً
ولم يأت
الحظ يوما ً
أو يعبر
لم أفطن إني مبصر
كحكيم غبي
صدقت
أكذوبة قديمة
لعرافة معتوهة
فمكثت طويلا ً
أنتظره
ولم يأتٍ
ربما ضل طريقه
ربما لم يألف
وجهي
البائس
وابتسامة السخرية
التي تعلوه دوما ً
أو ربما ً سرقه لصا
في غفلة مني
في أحدى الطرقات الضيقة
ها أنا كحكيم بليد
أجلس أحصي سنوات العمر
صفرا ً صفرا ً
ها أنا أحصي
الصفر
السادس والخمسين
ولم يأتِ
أنهض
من مكاني
بائسا ً
يائسا ً
أخطو
أجر خيبات العمر
خيبة وراء خيبة
بينما ظلي
مشغولا ًجدا ً
ومنهمكا ً
ينفض
التراب
الذي علق
بثيابي
من خلفي
……………
بقلم // جمعه عبد المنعم يونس //
مصر العربية
30 ديسمبر 2017

سلسلة بناء الإنسان – الفصل الأول -لماذا نبدأ ببناء الإنسان .. للدكتورة عزة حمدي سند

بسم الله نبدأ…

ومن اليوم لن يكون هذا مجرد مقال، بل الفصل الأول من مشروع أردنا له أن يبقى، وأن يترك أثرا في كل بيت، وفي كل من يقرأه.

سلسلة: بناء الإنسان

الفصل الأول

لماذا نبدأ ببناء الإنسان؟

بقلم: د. عزة حمدي سند

حين نتحدث عن بناء المجتمع، تتجه الأذهان إلى المدارس، والجامعات، والمؤسسات، والأنظمة، والقوانين. وهي جميعها ركائز مهمة، لكنها ليست نقطة البداية.

فالمجتمع لا يبنى من الخارج أولا، وإنما يبنى من الداخل… من الإنسان.

فالإنسان هو الذي يضع القانون أو يخالفه، وهو الذي ينشئ الأسرة أو يهدمها، وهو الذي يبني المؤسسة أو يضعفها. ولذلك فإن أي مشروع للإصلاح يبدأ من غير الإنسان يشبه من يحاول علاج أغصان الشجرة، بينما يترك جذورها مريضة.

ولعل هذا ما يفسر لنا أن مجتمعات تمتلك إمكانات كبيرة، لكنها تعاني من مشكلات متكررة، بينما استطاعت مجتمعات أخرى، بإمكانات أقل، أن تحقق نهضة لافتة؛ لأن الاستثمار الحقيقي كان في الإنسان قبل كل شيء.

وقد قرر القرآن الكريم هذه الحقيقة في قاعدة خالدة، فقال تعالى:

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾

[الرعد: 11]

إنها ليست دعوة إلى انتظار التغيير، بل دعوة إلى صناعته.

ومن واقع سنوات من العمل في مجال الإرشاد الأسري وإعداد قيادات المرأة العربية، أدركت أن كثيرا من المشكلات التي نناقشها كل يوم ليست أصل الداء، وإنما هي نتائجه. فالخلافات الأسرية، وضعف الحوار، وتراجع المسؤولية، والعنف اللفظي، وفقدان الثقة، كلها لا تبدأ فجأة، وإنما تنمو بهدوء داخل الإنسان، ثم تمتد آثارها إلى أسرته، ثم إلى المجتمع كله.

ولهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه ليس: كيف نعالج المشكلة؟ بل: كيف نمنعها قبل أن تولد؟

والإجابة تبدأ من بناء الإنسان.

إن بناء الإنسان لا يعني أن نملأ عقله بالمعلومات، فالمعرفة وحدها لا تكفي. فكم من إنسان يحمل أعلى الشهادات، لكنه يعجز عن إدارة حوار هادئ مع أسرته، أو عن تحمل مسؤولية قراره، أو عن الاعتراف بخطئه.

فالبناء الحقيقي هو أن يتكامل العلم مع الخلق، والفكر مع السلوك، والنجاح مع المسؤولية.

وهنا يظهر الدور العظيم للأسرة؛ فهي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معنى الاحترام، والصدق، والانضباط، والرحمة، وتحمل المسؤولية. وما يغرس في السنوات الأولى من العمر يبقى أثره طويلا في شخصية الإنسان.

إننا لا نحتاج إلى أجيال تحفظ الكلمات الجميلة فقط، بل إلى أجيال تعيش هذه القيم في واقعها. فالقيمة التي لا تتحول إلى سلوك تبقى معلومة، أما إذا أصبحت ممارسة فإنها تتحول إلى حضارة.

ومن هنا جاءت فكرة هذه السلسلة.

لن تكون صفحاتها مجرد حديث عن التربية، أو التنمية، أو الأسرة، بل رحلة نتأمل فيها الإنسان قبل أن نتحدث عن المجتمع، ونبني الجذور قبل أن ننشغل بالثمار.

سنحاول معا أن نجيب عن أسئلة كثيرة: كيف تبنى الشخصية؟ ولماذا ينجح بعض الناس في إدارة حياتهم، بينما يتعثر آخرون؟ وكيف نصنع داخل الأسرة بيئة تخرج إنسانا واثقا، متوازنا، قادرا على العطاء؟

لن نقدم وصفات سريعة؛ فبناء الإنسان لا يتم في يوم، لكنه يبدأ بخطوة، وكل خطوة صادقة تقربنا من أسرة أكثر وعيا، ومجتمع أكثر تماسكا.

وأختم بسؤال أتركه لكل قارئ:

إذا كنا نحلم بمجتمع أفضل، فهل بدأ كل واحد منا ببناء الإنسان الذي يراه في المرآة كل صباح؟

في الفصل القادم بإذن الله:

الشخصية لا تولد مكتملة… بل تبنى.

بقلم د٠ عزه حمدى سند

طيف المنام .. للشاعر أبو بكر البطوش

طيف المنام

شعر / أبو بكر البطوش

يا غائبا في الحلم يسكن عالمي

ما زلت أشتاق للحديث وأَلْمَحُكْ

دعني أراك فقد ظمئت لنظرة

تحيي فؤادي كم يحن لِيَسْمَعَكْ

أشتاق أنفاسا ولفظ عبارة

وحنان قلب في المنام يَجْمَعَكْ

لم ألتقيك بيقظتي لكنني

بالروح أمشي في مداك وَأَتْبَعُكْ

تمضي الطيوف وأنت وحدك دائم

في كل حلم جئت قلبي وَدَّعَكْ

ولدي آمال بأن نلتقى الضحى

ويصير حبك في الدنا مَا أَرْوَعَكْ

وأخبر كل الناس عن قصتي

لم يجمع الخلين إلا مَضْجَعَكْ

حب تأسس في المنام وصانه

نقي اليقظة عن خنا مَنْ ضَيَّعَكْ

أأراك يوما في الزحام صدفة

والقلب من بين الضلوع سَيَلْمَحُكْ

وتسير عيني نحو عينك بغتة

ويكاد صمتي في المدى أَنْ يَفْضَحَكْ

يا ليت شعري هل علمت بلهفتي

أم أن حلمي بالهوى قَدْ مَازَحَكْ

هل أنت حقا حقيقة خلف المدى

أم أن روحي في الفضاء تَصَنَّعَكْ

وهل المنام يزور عينك مثلما

أبكي إذا كف المنام وَدَّعَكْ

سأظل أسأل كل طيف عابر

عن سر حسن في الغياب تَفَرَّدَكْ

لكنني الصادي المفاجأ بالمدى

أصحو فألقى الوهم مزق مَجْمَعَكْ

فأثور من حلمي وأعثر في الهوى

متخبط الذكرى وأرجو مَطْلَعَكْ

تقتادني ذكراك نحوي مرهقا

بالحب دون الحب كم أَوْجَعَكْ

عد لي مناما فالحياة كئيبة

إلا إذا كان الخيال تَرَبَّعَكْ

حاسب نفسك .. للشاعر عبد الصحب الأميري

حاسب نفسك

السفير عبدالصاحب أميري

عبدالصاحب الأميري

&&&&&&&&&&&&&&

علمتني أمي

أن أحاسب نفسي كلّ ليلة على أفعالي

إن أخطأت بحق فعل

أراجعه

ليرضي عني ربي و و جداني

أتربع على عرشي كلّ ليلة

أ حاسب نفسي

أ راقب ما يدور حولي بميزاني

ويلاه

أي عالم عالمنا، غلبه الشيطان دون أن يدري

من الصعب أن أصدق عيني

الجرائم تراها بانتظام

قتل واحتيال في عزّ النهار

جوع مميت خص به الفقراء

سرقات من قبل حراس النظام

عذراََ إن بكيت

إن فقدت السيطرة على نفسي مما رأيت

إن صرخت بأعلى صوتي الله أكبر

القوم لا تهاب يوم الحيساب

كأنها تذهب. دون حساب

سألت نفسي،

ما هو المطلوب مني

رسم البسمة على الشفاه بفرشاة

أم أخبرهم أن نهاية الحياة الموت

ثم ماذا لو عرفوا

ضحكت بأعلى صوت

صوت اخترق سمعي

من منهم لا يعلم

لا أحد غيرك

حاسب نفسك

السفير عبدالصاحب أميري

عبدالصاحب الأميري

الهدوء .. للشاعر أسامة عبد العال

الهدوء،،

نسيمٌ حريري الطَلَّة

مسٌَ صباحًا مشرقًا

فتنفس الوردُ وعمَّ الظلَّا

نافذةٌ مضطربة الزوايا

مطموسة الهوية

مجهولة العنوان

متربة الأركان

تطلبُ الأمان من ريحٍ عاقرٍ

صرصرٍ عاتيةٍ

لا ترحم تنقرُ زجاجًا شفافًا

وليدًا من رحم النقاء

فتعقره كطيرٍ على الملأ يُذبح..

أشجارٌ وافرةٌ تُسَبِحُ

واقفةً على رصيف الهدوء

تنادي هل من طيرٍ ضل الطريق؟

تستضيفُ عجوزًا أنهكه المشوار

تنعمُ بشمس النهار

تستحمُ بجدائل الوضوح

تغمرها دعاء العاشقين

بقلوبٍ وسهامٍٍ

منحوتة في لحاء الحب

بدم الحنين والأشواق..

أمواجٌ تنام هادئة

بين أحضان البحار

وقارب الغرام

يعوم بمجداف العشق

لا يسمع صوتًا مجروحًا

ولا يرى غريقًا محبوسًا

ولا دمعةً تبحث عن

جفونٍ أتلفها الهوى..

الهدوء،،

راحةٌ من الظن

لا تمتد إليها يدُ الشك

واحةٌ خضراء

وقتٌ بملابس بيضاء

لا تعكره لحظة غضب

فظل الهدوء مثالاً

للتسامح والمغفرة..

أسامه عبد العال