سبيل الحقِّ موحش
عمر بلقاضي / الجزائر
***
يا واعظاً قلَماً للحقِّ ينتصرُ …
يُبدي نصائحَ قلبٍ كظَّهُ الحذَرُ
لنا سبيلٌ ورغم الضرِّ نسلكُه …
فيه العناءُ وفيه الخوفُ والخطرُ
دربٌ قويمٌ ولكنْ لا أمانَ به …
يغشى مراحِلَه الإعناتُ والكدرُ
دربٌ يؤدِّي الى فتحٍ نعزُّ به …
يُعلي ويمنعُ من خارت به الجُدُرُ
الدّين والسّلم والأخلاق غايتهُ …
نهجُ المكارم مقرونٌ به الظَّفرُ
لكنّه قاحلٌ قفرٌ يُجانبه …
جيلٌ تناوم قد ضاقتْ به السُّررُ
جيل سقيم فلا وعي ولا املٌ …
البطنُ غايته والفرجُ والسَّمَرُ
يرنو إلى العزِّ من دون العطاء فلا …
يُبلِي بلاء ًبه في الدّهر يَعتذرُ
إنّ المكارم لا تعلو النّفوس بها …
إلا كفاحا وباغي العزِّ يُختبرُ
آهٍ لجيلٍ اضاعَ العزَّ من سفَهٍ …
أضحى يُعذّبُ في الدنيا ويُحتقرُ
يقفو هواهُ بلا رشدٍ ولا نظرٍ …
فانبتَّ في الخزيِ قد أودى به الغَررُ
نام المساخرُ في وحلِ السّقوط فما …
راموا النُّهوضَ وقد خَرُّوا وقد عَثرُوا
الكونُ يعجبُ من ذلٍّ يدثِّرُنا …
صرنا مَواطئ من يعلو ويَعتبِرُ

