– ومن التمس مودة الناس بالغلظة : التمس ما لا يكون.
– ومن التمس وفاء الأخوان بغير وفاء : التمس ما لا يكون
– ومن التمس العلم براحة الجسد: التمس ما لا يكون.
النفس الشريفة :
إن من الخصال خصالا لا يطيقها إلا من كانت نفسه شريفة:
– الثبات عند حدوث النعمة الجسيمة.
– والصبر عند نزول المصيبة العظيمة.
– وجذب النفس الى العقل عند دواعي الشهوة .
– وكتمان السر.
– والصبر عل الجوع.
– واحتمال الجار .
ومرجع ذلك كله الى تحكم العقل في الهوى .
– والمقدرة على ضبط النفس ، وكبح جماحها ، وحسن تصرفها.
حياء المرأة :
– لا شيء بالوجود يرفع قدر المرأة كالحياء والعفة .
– الحياء اجمل زينات المرأة.
– وسئل حكيم : ما اجمل صفات المرأة ؟
فقال: الحمرة تعلو وجهها من الحياء.
– المرأة بين الملائكة والبشر ، ولكنها اقرب الى الملائكة ان تحلت
بالحياء والعفة.
غاية الغرور :
يتفنن المرء في ابتداع الأساليب لتنزيه نفسه وتزكيتها ، والأعجب من ذلك أنه يختلق أشياء ثم يصدقها ، ويحاول إقناع الناس بها ، والأكثر غرابة أن كل فرد يرى أنه يستحق كل خير ، هذا أن لم يعتقد أنه يستحق الأفضل في كل شيء وحده دون سائر الناس .
العدل:
العدل ميزان الله الذي وضعه للخلق ، ونصبه للحق ، فلا تخالفه في ميزانه ، ولا تعارضه في سلطانه .
يوم العدل على الظالم اشد من يوم الجور على المظلوم .
الظالم مهلك ثم هالك ، كالنار إذا وقعت في يابس الشجر لا تبقي معها مع تمكنها شيئاً حتى إذا أفنت ما مجدت ، اضمحلت وخمدت .
الظن :
نحن نتألم من الناس اشد الألم بسبب إساءتهم بنا ، ونحن مثلهم نسيء الظن بهم .
والظن اعظم من اعظم الذنوب ، وهو السبب الأول والعامل الرئيسي في تخريب العلاقات بين الناس.
قلق مختلف :
تقلق المرأة على المستقبل حتى تجد عريساً في حين أن الرجل لا يقلق على المستقبل ال بعد أن يجد زوجة .
ثلاثة ابتعد عنها :
الملل: رجل يحرمك من الاختلاء بنفسك ، وهو عاجز عن أن يكون لك رفيقاً وصديقاً يونس وحدتك .
القلق : شعور يصيب الإنسان إذا اخطأ وكان ضميره يؤنبه.
الإخفاق : هو الشيء الوحيد الذي يستطيع أن يحققه الإنسان دون أن يبذل أي مجهود.
الحمد لله رب العالمين، الذي أمر بحسن الظن، ونهى عن سوء الظن، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، الذي علَّم البشرية نقاء القلوب، وسلامة الصدور، فقال: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» (متفق عليه).
إن القلب إذا امتلأ بسوء الظن، ضاقت به الحياة، وتحولت المودة إلى ريبة، والمحبة إلى شك، والثقة إلى خوف، وأصبح صاحبه يعيش في سجنٍ من الأوهام، يرى الخير شراً، ويُفسِّر الكلمات، والأفعال على أسوأ الوجوه.
وسوء الظن ليس مجرد خلق سيئ، بل هو مرض قلبي خطير، يفسد الدين، ويقطع الأرحام، ويهدم البيوت، ويزرع العداوة بين الناس، ولذلك جاءت الشريعة الإسلامية لتحاصر هذا الداء منذ بدايته.
أولاً: ما المقصود بسوء الظن؟:
سوء الظن هو: ترجيح الجانب السيئ في الناس دون دليل،أو قرينة معتبرة، مع بناء الأحكام، والمواقف على مجرد الشكوك، والوساوس.
قال الإمام الغزالي:
“الأصل في المسلم أن يُحمل أمره على الخير حتى يقوم دليلٌ صحيح على خلافه.”
«إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» (رواه البخاري ومسلم)
وقال ﷺ:
«لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا…» ،(متفق عليه)
وكان ﷺ يعلّم أصحابه التماس الأعذار وعدم التسرع في الاتهام.
رابعاً: الأسباب النفسية لسوء الظن:
من أبرز أسبابه:
ضعف الإيمان.
كثرة الوساوس.
التجارب المؤلمة السابقة.
الحسد، والغيرة.
الكبر والعجب.
قلة الثقة بالنفس.
كثرة سماع الشائعات.
الفراغ الفكري.
تربية قائمة على الشك.
صحبة أصحاب القلوب المريضة.
خامساً: أعراض المرض:
إذا وجدت هذه العلامات فاعلم أن القلب يحتاج إلى علاج:
تفسير الكلام تفسيراً سيئاً.
الشك الدائم في الآخرين.
سرعة الاتهام.
فقدان الثقة.
كثرة مراقبة الناس.
التجسس وتتبع العورات.
تضخيم الأخطاء.
القلق المستمر.
ضعف العلاقات الاجتماعية.
الشعور بالوحدة.
سادساً: آثار سوء الظن:
١)على الفرد:
فقدان الطمأنينة.
القلق النفسي.
اضطراب التفكير.
كثرة الهموم.
ضعف الإيمان.
٢) على الأسرة:
كثرة الخلافات الزوجية.
انهيار الثقة.
تفكك الأسرة.
ضياع الأبناء.
٣) على المجتمع:
انتشار الكراهية.
انعدام الثقة.
تمزق العلاقات.
كثرة النزاعات.
ضعف التعاون.
سابعاً: الفرق بين سوء الظن، والحذر:
الإسلام لا ينهى عن الحذر المبني على الأدلة، وإنما ينهى عن اتهام الناس بلا بينة.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
“لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرًا وأنت تجد لها في الخير محملاً.”
ثامناً: العلاج:
١) تقوية الإيمان:
كلما ازداد الإيمان طهُر القلب.
٢) حمل كلام الناس على أحسن المحامل
قال ابن سيرين:
“إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذراً.”
٣) ترك التجسس:
قال تعالى:﴿ولا تجسسوا﴾[الحجرات: 12]
٤) الإعراض عن الوساوس:
عدم الاستسلام للأفكار السلبية.
٥) إحسان الظن بالله:
قال ﷺ فيما يرويه عن ربه:
«أنا عند ظن عبدي بي» (رواه البخاري ومسلم)
٦) الدعاء:
اللهم طهر قلبي من النفاق، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة، وصدري من الغل وسوء الظن.
٧) صحبة الصالحين:
فهم يعينون على سلامة القلب وحسن الظن.
٨) محاسبة النفس:
قبل أن تتهم غيرك، اسأل نفسك: هل عندي دليل؟ أم هو مجرد ظن؟
تاسعاً: نماذج مشرقة:
١)أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
في حادثة الإفك لم يبنِ حكماً على الشائعات، حتى نزل حكم الله ببراءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
٢)يوسف عليه السلام:
رغم ما لقيه من إخوته، لم يقابلهم بسوء الظن بعد توبتهم، بل قال:
﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾، [يوسف: 92]
عاشراً: أقوال العلماء:
١)قال الإمام الشافعي:
“من أحب أن يُختم له بخير، فليحسن الظن بالناس.”
٢)وقال ابن القيم:
“سلامة القلب من سوء الظن من أعظم نعم الله على العبد.”
٣)وقال الحسن البصري:
“المؤمن يلتمس المعاذير، والمنافق يتتبع العيوب.”
الحادي عشر: رسالة إلى كل قلب:
لا تجعل الشيطان يفسر لك نيات الناس.
ليس كل صامتٍ يكرهك.
وليس كل مشغولٍ هجرك.
وليس كل ناصحٍ يحسدك.
وليس كل خطأٍ مقصوداً.
أحسن الظن، فإن حسن الظن عبادة، وسلامة الصدر نعمة عظيمة.
الخاتمة:
إن سوء الظن من أخطر أمراض القلوب، لأنه يبدأ بفكرة صغيرة، ثم يكبر حتى يحطم العلاقات، ويفسد العبادات، ويقود إلى الغيبة، والبهتان، والقطيعة، وقد ربّى الإسلام أتباعه على نقاء القلب، والتثبت، والتماس الأعذار، وحمل الناس على الخير ما لم يظهر خلاف ذلك بدليل.
فلنُجاهد أنفسنا على حسن الظن، ولنطهر قلوبنا من الشكوك والوساوس، حتى نلقى الله بقلب سليم، قال تعالى: