عندما يصير العشق وطنا .. للشاعر م . عبد الحفيظ أبو تمام

“عِنْدَمَا يَصِيرُ العِشْقُ وَطَنًا”

عندما يصير العشق وطناً، تتغير خريطة المشاعر؛ فلا يعود الهوى مجرد حالة عابرة أو لوعة عاطفية،

بل يتحول إلى انتماء واستقرار،

وتصبح الروح هي الديار،

والقلب هو الملجأ والأمان.

أى أن يكون الحبيب هو الهوية والوطن:

عِنْدَمَا يَصِيرُ العِشْقُ فِيكَ وَطَنـَاً

تَهْوِي الحُدُودُ وَتَسْتَرِيحُ سِنينَا

وَتَصِيرُ عَيْنَاكَ الدِّيَارَ لأَضْلُعِي

وَأَرَى بِقُرْبِكَ أَمْنِيَ المَمْنُونَا

سَافَرْتُ فِي كُلِّ المَدَائِنِ بَاحِثاً

عَنْ مَرْفَإٍ، فَوَجَدْتُ فِيكَ يَقِينَا

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ قَبْلَ حُبِّكَ هُوِيَّتِي

حَتَّى سَكَنْتُكَ فِكْرَةً وَجَبِينَايَا

مَوْطِنِي أَنْتَ الحَيَاةُ وَغَيْثُهَا

إِذَا جَفَّتِ الأَيَّامُ حِينَ أُهِينَالَا

شَيْءَ بَعْدَكَ فِي الوُجُودِ يُهِمُّنِي

أَوْ شَاءَتِ الأَقْدَارُ أَنْ أَكُونَا

سَأَظَلُّ فِي حِمَى هَوَاكَ مُقِيماً

أَرْوِي العُهُودَ وَأَحْفَظُ التَّمْكِينَا

عِشْقٌ إِذَا صَارَ الوَطَنَ استَكَانَتْ

بِهِ النُّفُوسُ وَغَادَرَتْنا شُجُونَا

بقلمي / م : عبد الحفيظ (أبو تمام)

أضف تعليق