*************************
هي ليست امرأة تعبر مثل سائر
النساءهي حكاية جمال حين يختار
أن يسكن إنسانا
وعقل حين يلبس ثوب الفتنة
وروح حين تتعلم كيف تترك في
القلب أغنية لا تنطفئ
في عينيها شيء من سحر المساء
وفي حديثها ذكاء يوقظ الحروف
من سباتها
وفي عنادها كبرياء امرأة
تعرف جيدا ما تريد
ولا تنحني إلا لما يشبه قلبها
تحب الورد
وكأنها وجدت فيه بعضا من صورتها
رقة على حافة الضوء
وعطر يسبق حضورها
وجمال لا يحتاج ألى تفسير
لكن الورد مهما قاوم الفصول
لا بد ان يذعن للذبول
أما هي
فكلما عبر عليها عام
ازداد حضورها فتنة
وكلما مر بها العمر
أضاءت اكثر
كأن الزمن لا يأخذ من جمالها شيئا
بل يضيف إليه سرا جديدا
في عينيها ربيع لا يغادر
وفي إبتسامتها صباح يولد كل مرة
وفي حضورها ترتبك الأشياء الجميلة
حتى الجمال نفسه
يقف أمامها طويلا
كأنه يحاول أن يتعلم منها
معنى الجمال
هي ليست وردة في بستان
ولا زهرة بين الزهور
هي البستان حين يزهر
والربيع حين يقرر أن يبقى
والقصيدة حين تعجز الكلمات
عن وصفها
هي امرأة لا تشبه احدا
لإنها لم تأت لتكون نسخة من
الجمال بل جاءت ليعرف الجمال نفسه إنه يمكن أن يكون أجمل
حين تكون هي حاضرة

