مهجتي .. للشاعر محمد عطا الله عطا

مهجتي

لو كان لي من مهجتين فربما

تعاركتا سويا بالحشايا غراما

وكنت أعجز عن توافق منهما

أو حتى أفرض بينهن وئاما

الحب عندي يفيض بمهجتي

و تراه في لحظ العيون بيانا

قلبي يفيض بالمحبة والوداد

تحسبه بين المخلصين إماما

خل ودود لمن ينال صداقتي

سيجدني حين ملمة مقداما

و أرى المودة خير باب للعباد

و تناحر الناس باللسان حراما

يارب هب لي من لدنك محبة

بعشق الحبيب محمد وسلاما

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر

مطر شهر شرابون المتواصل .. للشاعر مانيك تشاكر ابورتي

مطر شهر “شرابون” المتواصل

مانيك تشاكرابورتي

مطر شهر “شرابون” المتواصل

يداعب الأبصار،

ويرسم صوراً في حنايا القلب—

يا له من مطرٍ بديع.

ومن بعيدٍ تهبُّ

نسماتُ عبق زهرة “الماهوا”؛

ووسط السحب الداكنة يتردد

إيقاعُ طبول “المدول” المتناغم.

طيورُ الحدأة تحلق في السماء،

وطائر “الداهوك” يصدح بندائه—

قرب سفوح التلال،

وعند منعطف الشلال.

الأوراق الخضراء ترتجف

تحت وقع قطرات المطر؛

وسيقان الزهور تنحني

مع هبات النسيم.

في شهر “شرابون” هذا،

المفعمِ بفيضٍ من العذوبة،

يبدو جمالُ البنغال

وكأنه يبتسمُ إلى الأبد

مطر شهر

قالوا الصبر .. للشاعر محمد درويش

قالوا الصبر

—-ــــــ—-

يا باني للهواء

دنيا

وماسك فيها

بسنانك

وماسك يومها

ف الثانيه

وسابب في الحياه

حالك

متتغرش ومتفكرش

في الدنيا

ومدورش

ما هي فانيه

واكيد بانيه

سنيين تانيه

لاحزانك

عشان ف الزمان

وسواس

ب يفرق

مابين الناس

يموت

ااحساس

ف متل منيش

والا مره

أنا اللي الصبر

عاد اني

و باعني واشتري

بره

بدون تحبيش

وخد

أحبابي وما داني

بدلهم

يومها

البقشيش

فمعرفنيش

أنا اللي الصبر

عادني

وباعني واشتري

فيه

وخد أحبابي

وداني

بدلهم ظلم

وقاسيه

وليه طيب

عشان طيب

عشان

إللي ف قلبي

علي لساني

عشان

قلبي يعيش

تاني

منيش جاني

أنا

إللي الصبر

عادني

وخالا الحب

ب أماني

يوميها وخان

ورد عليها

وقال

الحب اصله

جبان

وحب جنان

وعاش

ف محال

فمعرفنيش

وليه يعني

عشان يعني

حبيب العمر

من بدري

و لا يدري

ومن يدري

وفين

يا زمان

وأقول يامين

حيعملها

مع الأيام

أطوف طوافه

عشان احلام

ومخطوفه

بقالها زمان

بريئه الكلمه

بالزوفه

ومش بتنام

ف جربت

الكلام بحنان

وقرارت

أعيش كما أهو

لحد منام

شاعر الغربيه

محمد درويش

من يسكن الروح .. للشاعر د . عبد الرحيم جاموس

مَن يسكنُ الرُّوح…

كيف للرُّوح أن تنساه؟

وكيف تُقنعُ القلبَ أنَّ للمسافاتِ سلطانًا،

وهو ما زال يلقاه في كلِّ نبضة،

ويُبصره في كلِّ أمنية،

ويستحضره كلما مرَّ الحنين؟

بعضُ الوجوهِ لا تعبرُ العمر…

بل تُصبحُ العمر.

لا تسكنُ العينَ وحدها،

بل تُشيِّدُ في القلبِ وطنًا،

وفي الذاكرةِ شجرةً لا تذبل،

وفي الدعاءِ حضورًا لا يغيب.

والحبُّ الصادقُ لا يعرفُ الفراق،

إنما يُبدِّلُ هيئتَه؛

فإن غابَ الجسدُ، حضرَ الأثر،

وإن ابتعدتِ الخُطا،

اقتربتِ الأرواح.

ومَن سكنتْ فلسطينُ روحَه،

لا يخرجُ منها،

كما لا يخرجُ الحبيبُ من قلبِ مُحبِّه.

فالوطنُ ليس حدودًا تُرسَم،

ولا الحبيبُ صورةً تُعلَّق،

بل كلاهما قدرٌ جميل،

يسكنُ الوجدانَ إلى آخرِ العمر.

فمَن سكنَ الرُّوح… صار نبضًا لا يُعدُّ،

وصلاةً لا تنقطع،

وأغنيةً لا يبهتُ لحنُها،

ونورًا كلما أطفأتِ الأيامُ مصباحًا،

أشعلَ في القلبِ ألفَ نافذة.

لذلك… لا تنسَى الرُّوحُ مَن أحبَّت،

كما لا تنسى فلسطينُ أبناءَها،

ولا ينسى الزيتونُ أرضَه،

ولا ينسى القلبُ أوطانَه الأولى.

د. عبدالرحيم جاموس

17/7/2026م

مابالك ياديار بعد الحبيب صرت قفار .. للشاعرة سميرة بن مسعود

مابالك ياديار بعد الحبيب صرت قفار

ماعاد فيك مجلس ولا حوار

إنطفأت فوانيس الهوى والقلب صار دمار

ما عاد فيك خل ولا نفع جار

ياديار إن زارك طيف الحبيب

أخبريه أنه ما عاد في القلب زوار

فبعدك أقفلت الأبواب وماعادت تهزنا أوتار

كيف أنساك يا ربيع عمري فبعدك ما عاد غيث ولا أمطار

جرداء صارت حياتي كخريف

تساقطت فيه أوراق الأشجار

شلت حروفي وانحنى القلم وماعادت تكفي الأحبار

كيف أرثيك ياقلب وماكفت في سرد هواك الأشعار

إحترت ياقلب وما وجدت في هذا الهوى استفسار

فما عاد الليل ليل وما النهار بنهار

كأن ظلام عم الكون و اختفت كل الأقمار

بقلمي ..سميرة بن مسعود

عز النفوس .. للشاعر عادل عليات

عادل عليات

عِزُّ النفوس

صُنْ كرامتَكَ الغرّاءَ في صَمْتِ العُلا

فالعِزُّ تاجٌ، وبالأخلاقِ يلتئمُ

واربأْ بنفسِكَ لا ترضى المهانةَ إنْ

ضاقَ الزمانُ، ولا بالذلِّ تنكسرُ

واكتمْ حنينَكَ إنْ لاقيتَ مُدَّعِيَةً

فالودُّ يُعرفُ… لا الأقوالُ والكَلِمُ

لا تشتكِ الناسَ، إنَّ الناسَ ما فهموا

بعضَ الجراحِ، وبعضُ الصمتِ مُعتصمُ

واجعلْ لنفسِكَ قدرًا لا يُداسُ بهِ

فالحُرُّ يعرفُ أينَ العزُّ والشِّيَمُ

إنْ ضاقَ دربُكَ فاستمسكْ بعزّتِكَ

فالصبرُ بابٌ، وعندَ اللهِ يُغتنمُ

واصبرْ فإنَّ الليالي مهما تطاولَها

نورُ الصباحِ على أعتابِها يَسِمُ

واسترْ حكاياكَ عن عَينٍ ملوَّثةٍ

فكم حكايا على الألسُنِ تُقتسمُ

لا تُعطِ قلبَكَ إلا من يليقُ بهِ

فالقلبُ درٌّ، وأهلُ الصدقِ يلتزموا

كم من وجوهٍ تُخفي الزيفَ في ضحكٍ

وفي الضلوعِ لهيبُ الحقدِ يضطرمُ

فكنْ عزيزًا ولو جارَ الزمانُ، ولا

ترضى الهوانَ… فطبعُ الحرِّ يعتصمُ

وامضِ السبيلَ مرفوعَ الجبينِ فما

يُهدي المذلّةَ إلا الخائفُ الوَهِمُ

عِزُّ النفوسِ إذا ما خالطتْ شرفًا

صارَتْ جبالًا… عليها المجدُ يبتسمُ.

نصيحة بالمجان .. للشاعرة عبير محمود أبو عيد

نصيحة بالمجان :

تعلَّق بربكَ الكريم يا هذا ولا تبالي

إِذا ابتُليتَ بفقد الأُمِّ أَو خسارة المالِ

لا تجعل سقف توقعاتكَ في الناس عالي

ولا تخف من نائباتِ ومصائب سود الليالي

قُم لصلاة قيام الليل فرحًا مستبشرًا فإِنَّها

درب النهج الصحيح والطمأنينة والآمالِ

لا تجعل هذه الدنيا الفانية أَكبر همكَ

أَعطِ لنفسكَ الراحة ممزوجة بالدلالِ

كُن طيب القلب مهذبًا مثقفًا معطاءً

عانق شمس الكون بزُخرفِ الوِصالِ

حلِّق مع وجدان طيف الزمن بأَريحيةٍ

بحر شوق الحلم تراه بشاطيء الرِّمالِ

تعلَّم؛ فالعلم بحر لا ينضب أَبدًا ولا يشيخ

ثمَّ علِّم ما تعلمته من ثقافةٍ وعلمٍ نافعٍ للأَجيالِ

حدد هدفكَ واسعَ إِليه ولا تخجل من الوقوع

استمر؛ فالعلم سيفٌ للحرية والأَمل والنضالِ

استمع للآخرين برويةٍ واهتمامٍ ولا تقاطع حديثهم

واجه الخوف بشجاعةٍ وبسالةٍ في أَوسع مجالِ

ارضَ بما قسمه الله تعالى لكَ، ولا تكن طماعًا

مِفتاحكَ للسلام النفسيِّّ خالٍ من الانفعالِ

افصل مكان عملِكَ عن بيتكَ دومًا تسترح

ابعد عن رأْسِكَ كل الهمِّ والنكد والجدالِ

لا تترك المشكلات تتراكم عليكَ فتقتلكَ

ابتسم واجعل فؤادكَ من الحزن واليأْسِ خالي

لا تتراجع في مسيرتكَ نحو سلَّم النجاحِ

كن مستعدًا لهبات الزمن في كل الأَحوالِ

ثق في نفسكَ واجعلها عزيزةً ساميةً

إن عملت بنصيحاتي، فأَنت شخص مثالي

بقلم الأَديبة والشاعرة : عبير محمود أَبو عيد.

فِلَسطين – القدس.

وداع بلا عتاب .. للشاعر أدهم محمد شيخ دللي

وداع بلا عتاب

ودعتك يابيضاء بلا عتاب قاسية

فإن في العتاب نهاية أخذ القرار

تأملت في حبك زهرة ندية أبدية

شائت الأقدار الافتراق بلا أعذار

تركت من ورائي أجمل ذكريات

سلمت أمرك إلى الواحد القهار

كنت نجمة ساطعة بين النجوم

وإشراقة شمس تضيء نسيم النهار

وبلسمٱ للجروح ونبضٱ للفؤاد والروح

ولكن اختفيت بين الأفلاك والأقمار

رسمتك في خيالي حبيبة ووطنٱ

أصبحت من بعدك كطير المهاجر

ألحن قيثارة كألحان البلبل الحزين

على جمالك المفقودة عن الأبصار

أنهارت الجسد وذابت الروح أشتياقٱ

ويبقى القلب في حبك على الإصرار

وغيابك المستمر منذ سنين وعقود

لا يستسلم إرادتي عن حبك رغم الأقدار

سأبقى أحتفظ بحبك بين ضلوعي

وسأظل أحبك رغم البعد والإنتظار

بقلمي

الشاعر الأستاذ

أدهم محمد شيخ دللي

١٨ / ٧ / ٢٠٢٦م

رفات الغياب .. وميلاد الحنين للشاعر عبد القادر مدنية

///رُفاتُ الغيابِ.. وميلادُ الحنين///

عادتْ دمشقُ.. وفي عيونِ حصونِها

دمعٌ يُكفكفُ لوعةَ الأزمانِ

فتحتْ ذراعيها، وقالتْ: يا بَني

هل أثمرتْ في الغربةِ الأغصانِ؟

يا شاعري.. أهلاً بقلبك عائداً

بعد الرحيلِ.. وموحشِ النسيانِ

هذي دمشقُ، وفي رِحابِ حنينِها

يستيقظُ التاريخُ في الأجفانِ

فتأملِ الياسمينَ يغزلُ ثوبَهُ

شوقاً، ليمسحَ كبوةَ الحرمانِ

هل كنتَ تسألُ عن حكايةِ عطرِنا؟

عن نهدِ “بردى” الدافئِ الفنّانِ؟

عادتْ بواباتُها.. فادخلْ بغيرِ تَرددٍ

أنتَ الحبيبُ، ونبضُ هذا الكيانِ

ما غبتَ يوماً عن خيالِ قصيدتي

أنتَ القصيدةُ في دمي.. والآنِ!

عبدالقادر مدنية

من أنا .. للأديب د . غسان الصيفي

مَنْ أَنَا؟

كنتُ جالسًا بين دفاتري، أكتب بعض حالاتي، وأصف لنفسي حياةً مضت من عمري، بين ماضٍ جميل، وحاضرٍ أعيش فيه الوحدة.

وجدتُ نفسي أسير خُطًى متعرجة بين الطرقات، أنظر من حولي، لعلّي أجد ما يشبهك، ما يعيد إليَّ الأمل، ويحيي في داخلي الأمنيات.

مضت أوقات، والفكر يدور شمالًا ويمينًا، أحاور نفسي حينًا، وأواسيها حينًا آخر، وبين أضلعي نارٌ ولهيبٌ من الحرمان.

أين أنا؟ أين أيام زمان؟ ماذا أفعل وحيدًا في هذه الطرقات؟ وأين يكمن سرُّ هذه الحياة؟

تراودني أفكار كثيرة، أرسم فوقها خُطًى بثقةٍ ويقين، معتقدًا أنها الطريق الصحيح. هجرتُ الأصحاب، وابتعدتُ عن الأحباب، ولم أجد من يطرق بابي.

أهو طريقٌ مسدود، أم أن تفكيري محدود؟

أعيش بين الشعارات والهتافات، وبين الأخذ والعطاء، حتى أصبحت جميع الطرق مظلمة، وكأنني أقضي عمري في ليلٍ لا يعرف النور. غاب بهاء شمس النهار، ولم تعد الدنيا كما كانت، وكل شيء من حولي غارق في الضباب.

أتذكر بعض الأحباب، وأخاطب روحي بهمسٍ خافت، يكاد لا يُسمع، وكأنني أحدث الهواء.

مرت أوقات وأنا أسير في الطرقات، أفكار ترحل وأخرى تعود، والحال كما هو. وفي كل لحظة كنت أردد: أين أنا؟ أما اليوم فأقول: من أنا؟

حتى نفسي نسيتها، وحتى عمري لم أعد أشعر بوجوده، غير أن الإصرار على المسير ازداد، ومنح روحي قوةً ويقينًا.

سأجده… لا بد أنه قريب، ينتظرني. سأسرع أكثر، فقد تأخرت عليه، وتعب من أجلي. أنا من قطع الوصال، وترك أجمل اللحظات خلفه.

وما زالت الأحوال تتبدل، والأفكار تتوالى، والطريق طويل، والعودة إلى الخلف مستحيلة.

سرت ساعاتٍ طويلة، حتى إن الجوع لم يراودني، والعطش غادرني، لأن فكري كان منشغلًا به.

أين تركته؟ أين رحل عني؟ أين هو؟

تساؤلات لا تنتهي، ووقفات قصيرة، أخاطب فيها روحي، وأحدث الطريق، وأنظر إلى من حولي، فأشعر أنني أعيش لحظة ضياع، بعيدًا عن كل شيء.

سأبحث عن دليل… ولا أريد بديلًا.

كل خطوة كانت تحمل فكرة، وكل من مرَّ بجانبي كان ينظر إليَّ، وكأنني أقرأ في عيونهم سؤالًا واحدًا: أهو مجنون؟! وربما كنت مخطئًا، لكن هذا ما كانت تصوره لي نفسي، بعدما مضى عقلي مع ذلك الطريق.

اشتدت عتمة الليل، وكان ضوء القمر خافتًا بعيدًا، لا دليل يرافقني، ولا خوف يسكنني. كنت أعيش ذكرى الطريق، وأنسى نفسي معه.

أين هو؟ وأين أنا؟

كلمات تحوم حول فكري، وعبارات ترسم ظلالها على طريقي، كأنها كُتبت من أجلي.

طال المسير، وأرهقني التفكير، والعمل قليل، والطريق طويل، والليل يزداد طولًا، وأنا عليل.

تنهدتُ طويلًا، ولم أجد جوابًا…

وفجأة، استيقظت من غفوتي، وأنا أرتجف…

لقد كان كل ذلك حلمًا غريبًا.

د غسان الصيفي