قلبها نور ** للشاعر محمد عبد الله محمد

بقلمي/محمد عبدالله محمد

قلبها نور

وكلامها نور على كل السطور

وحنان قلبها حول القلب

يدور

إنها ملكة وجهها له نور

كأنه للقلوب سفير

أيتها الحبيبة الجميله

أى حب بين شفتيك

عشق وجاذبية

تنحني لها

كل القلوب

ذات صباح مشرق .. للشاعر عاطف محمود

« ذات صباح مشرق»

بعثت لي رسالة

قالت فيها حبيبي الغالي

أنت أحسن وأروع

وأحن إنسان

أدهشتني الرسالة

من حلاوة معانيها

وكمية الحب التي بها

وأسعدتني لإنها

من إنسانه راقية

وأحتارت كيف أرد عليها

تاهت مني الكلمات وهربت

لم أجد ما يوفيها

حقها في وصفها

فقلت لها أنتِ نور عيني

ونبض قلبي وبسمة شفايفي

ماأروعك في جمال خلقك

وأحساسك البديع والفريد

الذي كل يوم في قلبي يزيد

وصل ردي لكِ.. ولا كمان أزيد

لايكفيني حبيبتي في وصفكِ

العمر كله والكلمات لاتفيد

فأنتِ حبيبتي ورح قلبي

وحبي الوحيد والوليد

الذي لايكبر ولايشيب

ولاعن شمس حبي

وقمري ياغييييييب

فأنتِ نعمه ربي الرائعة

التي بها النفس تطيب

وكل ذلك ليس عليكِ بغريب

فأنتِ الصديقة والحبيبة

التي لامثيل لها في الوجود

لأنكِ نعمه ربي المعبود

التي بمحبتها لاتزود

وإن ضاعت لاتعود

مهما مرت العهود

ستظلي في قلبي عنقود

بالمحبة الجميلةمعقود

ومحبتكِ الغالية في كل

حياتي تسود بلاحدود

بقلم /عاطف محمود «السويس… مصر»

إلى القساة … للشاعر حمدي عبد العليم

إِلَى الْقُسَاةِ

إِنِّي أَرَى الدُّنْيَا

أَصْغَرَ وَأَضْيَقَ

مِنْ تَجْوِيفِ

أَنْيَابِ أَفْعَى.

لِذَلِكَ الْآنَ

لَا لِشَيْءٍ أَسْعَى،

وَأَهْرُبُ خَجَلًا

مِنَ الْفُضُولِيِّينَ.

كُلَّ يَوْمٍ أَسْتَيْقِظُ

فِي الصَّبَاحِ،

لَا أَعْرِفُ أَنَا أين،

وَحْدِي، لَا أَحَدَ

يُعِدُّ لِي الْإِفْطَارَ،

وَبِدَافِعِ الِاضْطِرَارِ

أَصْنَعُ قَهْوَتِي،

فَيُشْعِرُنِي مَذَاقُهَا

بِمَرَارَةِ الْمَقْهُورِينَ.

أَأَنَا لَقِيطٌ جَاءَ

مِنْ دَوْرَةِ شَبَقٍ

مَجْهُولَةِ النَّسَبِ،

لَكِنَّهُ كَرْهًا

وَرَغْمًا قَدْ وَثَبَ،

فَكَرِهْتُمُوهُ،

وَحَرَمْتُمُوهُ أَنْ

يَرْضَعَ، كَإِخْوَتِهِ،

حَلِيبًا مِنَ الثَّدْيَيْنِ؟

أَمْ أَنَّ ثَدْيِيَّ

قَدْ بَاضَتْنِي

أُنْثَى

خُلْدِ الْمَاءِ،

بِمِنْقَارٍ كَالْبَطِّ،

فَتَخَافُونَنِي؟ إِنِّي

أَتَعَجَّبُ، أَتَرَوْنَنِي

مُذَيَّلًا بِذَيْلِ الْقُنْدُسِ،

شَائِكٍ، لَمْسُهُ لَعِينٌ؟

إِنِّي أُشْفِقُ عَلَى

ضَمِيرِكُمُ الرَّاقِدِ

فِي غَيْبُوبَةٍ،

دَاخِلَ غُرْفَةِ

الْعِنَايَةِ الْمُرَكَّزَةِ،

أَوْ مَا تُسَمُّونَهَا

بِغُرْفَةِ الْإِنْعَاشِ.

وَإِنْ عَاشَ،

فَتَبًّا لَهُ!

مَا جَدْوَاهُ لِي

حِينَ أَكُونُ قَدْ

رَحَلْتُ مَعَ الرَّاحِلِينَ؟

يَا إِخْوَتِي الْقُسَاةَ،

سَوْفَ نَلْتَقِي،

وَلَكِنْ يَوْمَ الدِّينِ.

وَيَبْقَى لِي سُؤَالٌ:

لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا

فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا

يَوْمًا قَالَ لِي:

«أَسْتَمِيحُكَ عُذْرًا،

فَاعْفُ عَنِّي».

فَهَلْ سَتَكُونُونَ

هَكَذَا فِي الْآخِرَةِ؟

حَمْدِي عَبْدُ الْعَلِيمِ

إنشودة وفاء .. للكاتبة والشاعرة سالي النجار

انشوده وفاء

يَا مَنْ نَسَجْتَ مِنَ الـوَفَـاءِ قَصِيـدَا

وَجَعَلْتَ نُبْـلَ الـبَوْحِ فِيكَ نَـشِيـدَا

أَسْـرَفْتَ فِي نَعْتِي بِـكُلِّ جَـمِيلَـةٍ

حَتَّى غَـدَا حَرْفِي لَدَيْكَ سَعِيـدَا

مَا أَنَا إِلَّا نَبْضَةٌ فِي عَـالَـمٍ

يَهْـوَى الـجَمَالَ.. وَيَعْـشَقُ الـتَّجْدِيدَا

لَا تَـقُلْ “تِلْمِيـذٌ”، فَـأَنْتَ مَـنَارَةٌ

صَاغَتْ شُـعُورَ الـقَلْبِ.. كَانَ فَرِيـدَا

إِنْ كَانَ بَحْرُكَ قَدْ تَـحَيَّرَ مَوْجُـهُ

فَـالـحِسُّ فِـيكَ.. قَدِ اسْـتَقَامَ سَدِيـدَا

مَا الـوَزْنُ إِلَّا دَقَّـةٌ فِي خَـافِـقٍ

صَدَقَ الهَوَى.. فَمَحَا بـهِ الـتَّقْلِـيدَا

أَقْبِلْ بِـحَرْفِـكَ نَحْوَ رَوْضِي سَـامِيـاً

فَـلَـقَدْ جَعَلْتَ لِيَ الـحَيَاةَ عِـيدَا

دُمْ فِي رِحَابِ الـفَنِّ عُـصْفُورًا شَدَا

يَسْـقِي الـعُصُورَ.. مَـوَدَّةً وَخُـلُودَا

الكاتبة والشاعرة سالي النجار

على حافة القمر … للشاعرة شهناز العبادي

#على#حافة#القمر

✍️ : شهناز العبادي

*******************

أرخى النهار آخر أنفاسه

وارتمى الضوء في حضن

الغروب

ساد الهدوء

وانطفأت ضوضاء النهار

ولم يبق سوى همس الريح

يعانق صمت المكان

هناك

يستيقظ الحنين من سباته

ويمشي بخطوات خفية

على نبض قلب أنهكه

الانتظار

يفتش بين الذكريات

عن صوت مألوف

أو ابتسامة عابرة

أو كلمة دفئ

تعيد للروح شيئا من

الحياة

أناجي الليل

أن يطيل عباءته السوداء

ويؤخر موعد الفجر

لعل الطيف الذي زارني

يبقى قليلا

على حافة القمر

ولا يرحل مع أول خيط

من الضوء

فبعض الأحلام

لا تعيش إلا في حضرة

السهر

وبعض الوجوه

لا تزور القلب

إلا حين يسكن العالم

ويعلو صوت الشوق

في أعماق الروح

********

#مشاركة((2))

#مازلت#أسيرة

✍️: #شهنازالعبادي

*******************

ما زلت سجينة هواك

اتنفسك

تحاصرني تفاصيلك

من كل الجهات تحيط بي

كلما حاولت الهروب أعادتني

إليك

رائحة عالقة في الذاكرة

وصورة لا تغادر الخيال

وكلماتك المخبأة في أعماقي

ما زالت تفتح أبواب الشوق

كل مساء

أراك في الوجوه وفي الطرقات

وفي كل زاوية

مر بها الحنين حتى صار العالم

كله يحمل ملامحك

وأصبحت أفتش عنك في

كل شيء

لكنني رغم هذا القرب

أعجز عن الوصول إليك

وكأن بيني وبينك

عمرا كاملا من الغياب

#مشاركةفقرةظلال#الحروف

على العهد باقون … للشاعرة شهناز العبادي

#على#العهدباقين

✍️ : شهناز العبادي

***********************

إذا علت بالنفس هامات العفاف

فلن يضير صفاءها جفاءٌ أو صدود

فالمجد ليس ادعاءً في اللسان

ولكنه سعي يصدقه الوجود

وغريب القوم من باع المبادئ

ولو اكتسى ثوب الوقار بكل جيد

ومن جعل التواضع خير زاد

تسامى فوق حقد أو حسود

فكم من نبتة نمت بواد

فأضحت للورى ظلا مديد

لا تقاس الناس بالأحساب

يوماًولكن بالوفاء وبالعهود

فدع للأيام أن تحكي مقالاً

فخير القول ما شهدت شهود

ومن بالله قد أخلص قلباً

فلن يخشى الملام ولا الكيد

ويبقى الحق شمساً لا توارى

ولو أرخى الدجى أستاره السود

ليس كل ما يلمع ذهب … للشاعرة شهناز العبادي

#ليس#كل#مايلمع#ذهب

✍️#شهنازالعبادي

((1))

******************

لم تفضحهم الكلمات

بقدر ما فضحتهم المواقف

ولم تكشف حقيقتهم الوجوه

بل كشفتها الأيام

أوهمونا أنهم معدن لا يصدأ

وأن الوفاء يسكن قلوبهم إلى الأبد

لكن أول امتحان أسقط الأقنعة

فبانت الشقوق التي أخفوها

طويلا وتساقط بريقهم الزائف

أمام أعين من صدقهم

فاكتشفنا أن اللمعان ليس دليلا

على القيمة

وأن كل ما يبرق ليس ذهبا

بعض البشر يتقنون صناعة

الصورة لكنهم يعجزون عن

صناعة الجوهر

وحين تمر عليهم رياح الحقيقة

تظهر بقع الصدأ

التي حاولوا طمسها ويبقى الأصيل وحده لا يحتاج إلى ادعاء

لأن الذهب الحقيقي لا يخشى

اختبار الزمن

#مشاركة((٢))

#الصمت#وطنا

بقلمي ✍️شهناز العبادي

***********************

سلام على ذلك النضج الذي علمني أن ليست كل المعارك تستحق أن نخوضها وأن بعض الانتصارات تبدأ بخطوة إلى الخلف لا خوفا بل وعيا

كبرت حتى أدركت أن الصمت ليس عجزا بل لغة لا يفهمها إلا من تصالح مع نفسه وأن الإبتعاد ليس هروبا بل باب واسع تخرج منه الروح إلى

سلامها

في داخلي مدينة مزدحمة بوجوه لا أعرفها وأصوات لم أدعها يوما إلى رأسي ومع ذلك تتناوب على إحتلال هدوئي وتطرق أبواب أفكاري بلا استئذان

يحاول الضجيج أن يصنع لنفسه

مكانا في قلبي لكنني كلما اشتد صخبه أوقدت في روحي سكونا

أعمق وأغلقت النوافذ التي يدخل

منها التعب

تعلمت أن أثمن ما أملكه ليس الرد ولا الانتصار في جدال عابر بل ذلك السلام الذي يزهر في صدري حين أترك كل شيء خلفي وأمضي

فما أجمل أن يبلغ الإنسان من النضج ما يجعله يختار راحته على ضجيج الآخرين ويجعل من صمته وطنا لا تبلغه الفوضى ولا تهزه الرياح

#مشاركةصرخةقلم

شعاب الرجاء … للشاعر د . فيصل سعودي

شِعَابُ الرَّجَاء

✍️ د. فَيْصَل سُعُودِي — الْجَزَائِرُ

بِوَجْهِكِ يَنْجَلِي عَنْ كَوْنِنَا الْحِجَابَا

وَفِي يَدَيْكِ يُزْهِرُ الْكَوْنُ الرِّحَابَا

عَلَى شَفَتَيْكِ تَبْتَسِمُ الْمَعَانِي

وَتُهْدِي الْقَلْبَ مِنْ نَبْضَيْكِ شَبَابَا

وَبَنَفْسَجَةٌ فَوْقَ الْغُصُونِ تُنَاجِي

نَسِيمًا يَمُرُّ يُذْهِبُ عَنْهَا الْعَذَابَا

وَبَحْرٌ عَلَى الشَّطِّ يُهْدِي لِلْحَصَى

حَدِيثَ الْهَوَى وَلَّى وَأَمْسَى سَرَابَا

بَكَى اللَّيْلُ إِذْ وَلَّى جَمَالُكِ صَامِتًا

وَخَلَّفَ فِي قَلْبِي أَسًى وَغِيَابَا

وَلَمَّا أَطَلَّ الصُّبْحُ أَشْرَقَ ثَغْرُهُ

وَمَحَّى مِنَ الْأَحْزَانِ عَنِّي ضَبَابَا

بَقِيتُ عَلَى شَطِّ الْحَنِينِ وَحِيدًا

أُقَلِّبُ فِي دَفْتَرِ الذِّكْرَيَاتِ حِسَابَا

وَفِي كُلِّ لَيْلٍ أَكْتُبُ الشَّوْقَ رِسَالَةً

وَأُرْسِلُهَا لِلرِّيحِ تَبْغِي جَوَابَا

وَأَقْرَأُ فِي صَفْحِ السَّمَاءِ حُرُوفَهَا

كَأَنَّ نُجُومَ اللَّيْلِ خُطَّتْ كِتَابَا

أُنَادِي زَمَانًا فَاتَ: هَلْ مِنْ رَجْعَةٍ؟

فَيَهْمِسُ لِي صَدَى الْجِبَالِ: لَا إِيَابَا

وَأَمْضِي عَلَى دَرْبِ الْحَيَاةِ مُجَاهِدًا

أُسَابِقُ رِيحَ الْوَقْتِ فَوْقَ الْهِضَابَا

سَأَزْرَعُ فِي هَذَا الْوُجُودِ قَصِيدَتِي

وَلَوْ لَمْ أَجِدْ غَيْرَ الْأَسَى لِي تُرَابَا

أُقَاوِمُ ثِقْلَ الْحُزْنِ فَوْقَ جَبِينِي

وَلَا أُحْنِي لِلدَّهْرِ مِنِّي الرِّقَابَا

وَأَنْسُجُ مِنْ صَبْرِي عَلَى الدَّهْرِ حُلَّةً

لَعَلَّ الرَّجَا يَكْسُو الْحَيَاةَ ثِيَابَا

سَأَمْضِي وَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيَّ مَسَالِكِي

فَفِي كُلِّ ضِيقٍ يَفْتَحُ اللهُ شِعَابَا

✍️ د. فَيْصَل سُعُودِي — الْجَزَائِرُ

زجل : صوت الشاعر .. للشاعر يوشع علي اسماعيل

زجل قصيد باللهجة العامية اللبنانية

صوت شاعر

يا شعر دخلك سماع صوتي

شاعرك أنا تذكرني بعد موتي

بقلبي عملت عرش بيتك

ومن حروفك عملت قوتي

ياما من دموع السهر سقيتك

تصرت للتاريخ صوره منحوتي

حُب وفرح وحزن غَنيتك

سامحني إذا معي ماتت بيوتي

سنين عمري من قلبي هديتك

عشقتك أكتر من عشق عشتروتي

من جوارح قلبي دمي عطيتك

تتخلد عالأرض بروح ملَكوتي

للشعار معبد صلا بنيتك

بقلب هيكل بأسم لاهوتي

بمحرابك يرشح عطر زيتك

من زكا طيوبك طابت زيوتي

غربلت حبك رجعت نقيتك

زرعت طفل لقيتك توتي

موسمك أقبل بعقل حبيتك

من الملفي وعيت عاتخوتي

طويت حساب عمري وما طويتك

يا ريت تلفني بقماش عمرك

وتحفر أسمك عاخشب تابوتي

بقلم الأديب والشاعر يوشع علي إسماعيل

حين لم يعد المعروف دينا .. للأديب عقل عقل

حين لم يعد المعروف دينًا

تأليف :

عقل عقل

كان سامر يؤمن بشيء واحد طوال حياته :

” من يزرع خيرًا، سيحصد خيرًا “

لم يكن ينتظر الشكر من أحد ، لكنه كان يظن في داخله أن الأيام تحفظ الجميل ، وأن الإنسان الذي تقف بجانبه في ضعفه ، سيقف بجانبك عندما تحتاجه .

كان دائمًا ذلك الشخص الذي يُطرق بابه فيفتح دون سؤال .

عندما احتاج صديقه القديم ” مازن ” إلى المال بعد أن خسر عمله ، لم يتردد سامر ، أخذ من مدخراته وأعطاه المبلغ الذي يحتاجه ، رغم أن وضعه لم يكن أفضل حالًا .

قال له مازن يومها والدموع في عينيه :

” لن أنسى هذا الموقف ما حييت ، أنت وقفت معي في وقت تخلى عني الجميع “

ابتسم سامر وقال :

” لا تقل شيئًا ، المهم أن تتجاوز محنتك “

مرت السنوات ، وتحسنت أحوال مازن ، وأصبح صاحب عمل ناجح .

أما سامر ، فقد تغيرت ظروفه ، خسر عمله ، وتراكمت عليه الديون .

في يوم صعب ، جلس أمام هاتفه طويلًا ، ثم قرر أن يتصل بمازن.

لم يكن يريد صدقة ، ولم يكن يريد أكثر من فرصة عمل تساعده على الوقوف من جديد .

اتصل به ، وبعد حديث قصير قال :

“مازن ، أنت تعرف ظروفي ، إذا كان لديك أي عمل أو فرصة أستطيع أن أبدأ بها ، سأكون شاكرًا لك ” .

ساد صمت للحظات .

ثم جاء الرد ببرود :

” سامر ، أتمنى أن أساعدك ، لكن الظروف الآن مختلفة ، وأنت تعرف أن لكل شخص حساباته ” .

أنهى سامر المكالمة وهو ينظر إلى الهاتف بصمت .

لم يغضب لأنه لم يحصل على المساعدة ، بل تألم لأنه اكتشف أن بعض الناس يتذكرون يدك عندما تمدها لهم ، وينسونها عندما تحتاج أنت إلى يد تمتد إليك .

في تلك الليلة ، جلس سامر وحده يفكر .

هل كان مخطئًا عندما فعل الخير ؟

هل كان يجب أن ينتظر المقابل ؟

وبعد وقت طويل، ابتسم وقال لنفسه :

“لا … لم أخطئ عندما فعلت الخير ، الخطأ الوحيد أنني ظننت أن الجميع يشبهونني ” .

منذ ذلك اليوم تغيرت نظرته للحياة .

لم يتوقف عن مساعدة الناس ، لكنه توقف عن ربط سعادته بردود أفعالهم .

أصبح يعطي لأنه يرى الخير قيمة بحد ذاته، وليس لأنه ينتظر أن يعود إليه من نفس الطريق.

فهم أن هناك أشخاصًا سيحفظون معروفك في قلوبهم ، وهناك من سيعتبرونه شيئًا عاديًا ، بل قد ينسونه تمامًا .

لكن هذا لا يعني أن تتوقف عن أن تكون إنسانًا .

فالشجرة لا تمنع ظلها عن أحد لأنها لا تعرف من سيشكرها ، والمطر لا يختار الأرض التي ينزل عليها لأنه ينتظر منها مقابلًا .

وفي النهاية ، تعلم سامر درسًا لم يتعلمه من الكتب :

افعل الخير ، لكن لا تجعل قلبك معلقًا بمن فعلت له الخير .

ساعد الآخرين ، لكن لا تبنِ توقعاتك على رد الجميل .

فبعض الناس سيردون لك المعروف ، وبعضهم سيعلمونك فقط أن الخير الذي تفعله يجب أن يكون لله ولضميرك أولًا ، لا انتظارًا من البشر .

لأن أجمل أنواع العطاء هو ذلك الذي يبقى جميلًا … حتى عندما لا يعود