شاطئ الهوي .. للشاعر أبو محمد الثقفي

شَاطِئُ الهَوَى

بحر المتقارب التام

————–

​أَتَـحْـسَبُ أَنِّــي هَـوِيـتُ سِــوَاكِ؟

فَـمَـا كُـنْـتُ قَـبْـلَكِ يَـوْمًا سُـبِيتُ

​تَـعَالَيْ نُـدِرْ فِـي الـهَوَى كَأْسَ وُدٍّ

فَـمِنْ كَوْثَرِ العِشْقِ كَمْ قَدْ سُقِيتُ

​تَـعَـالَـيْ فَـنُـحْيِي لَـيَـالِي الــوِدَادِ

فَــإِنِّــي بِــحُـبِّـكِ حَــقًّـا هُــدِيـتُ

​هَـلُـمِّـي نُــجَـدِّدْ عُــهُـودَ الــوَفَـاءِ

وَإِنِّـــي لِـعَـهْـدِكِ دَوْمًـــا وَفَــيْـتُ

​تَــعَــالَــيْ قُــبَــيْـلَ الأَوَانِ إِلَـــــيَّ

عَـلَى جَـمْرِ شَوْقِي إِلَيْكِ اكْتَوَيْتُ

​تَـعَالَيْ نَـطُفْ فِـي رِيَـاضِ الحَيَاةِ

فَـكَـمْ مِــنْ ثِـمَـارِ هَــوَاكِ جَـنَـيْتُ

​فَــأَنْــتِ لِـقَـلْـبِـي بِــدَايَــةُ حُـــبٍّ

وَخَــاتِــمُــهُ، وَبِـــــكِ اكْــتَـفَـيْـتُ

​عَـرَفْـتُ بِـحُـبِّكِ مَـعْـنَى حَـيَـاتِي

فَـقَـبْـلَكِ لَـــمْ أَدْرِ أَنِّـــي حَـيِـيـتُ

​فَـجُـودِي بِـلُـقْيَا تُـدَاوِي سَـقَامِي

فَقَدْ ضَاقَ صَبْرِي وَمَا قَدْ شَكَوْتُ

​فَــأَنْـتِ حَـيَـاتِي وَأَنْــتِ رَجَـائِـي

عَـلَى شَـاطِئِ الـحُبِّ إِنِّي رَسَوْتُ

​صَـــلَاةُ الإِلَـــهِ وَأَزْكَـــى الـسَّـلَامِ

عَلَى المُصْطَفَى كُلَّ حِينٍ شَدَوْتُ

ابومحمد الثقفي

قبضة الملك والقدرة ,, للشاعر طارق العابودي

قبضة الملك والقدرة

تباركَ ربُّ الكونِ في ملكوتِهِ *** وأشرقَ نورُ الحقِّ في الآفاقِ

بيدهِ سرُّ الوجودِ مُهيمنًا *** يُسيّرُ الأكوانَ بالإشراقِ

قديرٌ على الأشياءِ لا حدٌّ لهُ *** يذيبُ جمودَ العدمِ بالإشراقِ

يُقيمُ نظامَ الكونِ في أسرارِهِ *** ويُطلقُ أنغامًا بلا أوراقِ

فيا أيُّها الإنسانُ أدركْ عجزَكَ *** أمامَ عظيمِ الملكِ والإطلاقِ

فأنتَ شهيدٌ في رحابِ مطلقٍ *** تُساقُ بروحِ الفكرِ والأشواقِ

فلا تتوهَّمْ أنّكَ المالكُ الذي *** يُحيطُ بسرِّ الكونِ بالإحراقِ

بل أنتَ ظلٌّ في فضاءِ قدرةٍ *** تُذيبُكَ الأقدارُ بالإشراقِ

طارق العابودي

الغزالة .. للشاعر مبارك أحمد خلف الله البشير

الغزالة

ياشبه الغزال ليه بدلالك تكوينا

من نظرناجمالك زاد العلينا

جوديبي نظرةلو يزول العلينا

جل الباري البيك زاد انينا

لو تعطفيمرة علينا يارزينا

نسعد بي نظرتك لينا

كم حلمنا انك تكوني بينا

وبي لقاكتذهب اللحظاتالحزينة

والفرحة تغمرنا في كل ايانا وسنينا

اه لو ترسلي من بعد تحيات الينا

تملانا البهجة وتفرح عينينا

من دلالك ورزانتك لحظة ارحمينا

صرنا ماسورين جمالكالبيه حيرتينا

الجمال موجودبس جمالك أثر فينا

خلانا مابننوم وكل يوم مساهر بينا

ويوم لقاكبالفرحة نحلق بي امانينا

ونحلم كاننا في الجنة بقينا

وبيك نفاخرلي كل البلاقينا

ونحلف بي جمالكانك اسرتينا

كل مناناانك لحظة ماتفارقينا

ومعاك نكون كل يوم تسامرينا

ربي مايحرمنا منك بس ارحمينا

مع مودتي مبارك احمد خلف الله البشير

طريق القصائد .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#طريق#القصائد

#بقلمي : #Sh-A

***************************

أنا نحرت على الطريق قصائدي

وتركت فوق تراب دربي مدادي

ومضيت أحمل في الضلوع حكاية

قد كان أول حرفها بداية ميلادي

كل القصائدة في دمي قد أشعلت

نارا تضيءعتمةالأوراق في سهادي

كتبت وجعي للريح كي لا ينحني

غرست حرفي الصخر ليبقى مرادي

ما كنت أكتب كي يصفق عابر لكن

كتبت كي أرى في الحرف ميلادي

الحرف حين يلامس القلب صادقا

يصير نافذة على آفاق بلادي

كم مرة ذبحت على عتباته

حلما وكم خبأت فيه رمادي

حتى غدا شعري سفينة. تائهة

تمضي ولا تخشى غدركل البوادي

أنا الذي جعلت من صمتي قصيدة

ومن انكساري سلما. .. لامتدادي

إن ضاق بي هذا الطريق تركته

ومشيت فوق الشوك نحو مرادي

فأنا إبنة حرف لا يموت إذا انحنت

ريح الزمان ولا يضيع … عنادي

سأظل أنثرفي المدى أشعاري حتى

يصير الصمت قصائدي واقداري

************

فلسفة الحياة .. للشاعر محسن حسن الدخي

. فلسفة حياة

أااااه تعذبني جوارحي والروح تبكي ألما

كلما همست أطياف الهوى بكت ندما

فتخاطبني ألأشباح وأرى الجماد تكلما

أي جماد تكلم قلت اسألو ماكتب القلما

فالبليد غافل يريد الصعود بدون سلما

يحاورني ويسألني لماذا الصواب عدما

ياخليلي تفكر لا تقضي العمر في ندما

وخذ موعظة مما تراه ياحبيبي تكرما

كل الجمادات لها رواح وأحساس تألما

والله ماخلق هذا الكون ونحنو في عمى

حياة الكون دائرة وإن أسن الماء تسمما

. محسن حسن الدخي

ذاكرة الإمتنان .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#ذاكرةالامتنان

#Sh-A

ولأن في القلب متسعا لكل جميل

فإنني لا أنسى من كانوا لي يوما دفئا حين اشتد البرد في روحي

ولا أنسى من مسحوا عن أيامي شيئا من الحزن حين أثقلتني الحياة

أتذكر أولئك الذين حضروا في أوقاتي الصعبة دون أن أطلب

والذين منحوني إبتسامة حين كان الحزن يسكن ملامحي

والذين أشعلوا في داخلي نور الأمل حين أوشكت روحي على الإنطفاء

أتذكرهم دائما بكل امتنان

فبعض الناس لا يمرون في حياتنا عبثا

بل يتركون فيها أثرا جميلا لا تمحوه الأيام

ولذلك أحرص أن أكون لهم كما كانوا لي

أسأل عما يسعدهم

وأقرب حين يحتاجونني

وأهبهم من وقتي واهتمامي ما استطعت

فهم لم يكونوا مجرد أصدقاء

بل كانوا سندا وطمأنينة وقطعة جميلة من أيامي

لهم في القلب امتنان لا ينتهي

وفي الروح تقدير لا يبهت

وفي الذاكرة دعاء دائم بأن يحفظهم الله ويسعد قلوبهم كما أسعدوا قلبي

فخير الصحبة تلك التي تجعل الحياة أخف

والقلب أكثر طمأنينة

والأيام أكثر جمالا

#اصدقائي_وصديقاتي

#خير_الصحبةالطيبة

ندوب .. لشاعر السمراء دون سكر

**ندوب**

أغسلُ وجهي

بغبارِ الطرقاتِ

كي لا تعرفني

المرايا.

فالشعرُ…

ليس مهنةَ الوجوهِ

بل مهنةَ الندوب.

كلُّ خدشٍ…

تركتهُ الحياةُ

على جلدي تحوَّلَ

إلى نافذةٍ…

تطلُّ منها قصيدةٌ

على العالم.

أدخلُ النارَ

بقدمينِ حافيتينِ

وأخرجُ

أكثرَ برودةً…

لا تسألوا كيف.

فالقصائدُ تتعلَّمُ

من الجمرِ…

لغةً لا تُنطقُ

إلّا بالاحتراق.

ومن ينجُ…

من رمادهِ…

يكتشفُ أنَّ الولادةَ

ليست سوى موتٍ

أتقنَ العودة.

☕ شاعر السمراء دون سكر☕

خربشات على قلب لؤلؤة .. للشاعرة شهرزاد نجوى عبد العزيز

*خربشات على قلب اللؤلؤ*

*شَهرزادُ_نَجوَى_عَبدُ_العَزيزِ*

*نجوى حسين عبدالعزيز*

كَأنَّني مِنَ التُّحَفِ الَّتي حَنَّطوها وَوَضَعوها في المَتحَفِ..هَكَذا كان طرح شُعوري مَعَ زَوجي الَّذي فَرَضَهُ أَهلي لِصِلَةِ القَرابَةِ وَإبقاءٍ لِلمودة والعَلاقَةِ؛ فَأساؤوا وَاستَبشَروا، قَدَّموني لِعَشماويَ يُعدِمُني كُلَّ يَومٍ مَعَ كُلِّ تَنَهُّدَةٍ تَخرُجُ مِن صَدرِهِ، مَيِّتَ الإحساسِ مُتَبَلِّدَ الشُّعورِ، لا يَفقَهُ إلّا في صيد المَرأةِ، يَتَباهى بِمُغامَراتِهِ النِّسائِيَّةِ .. وَواجِباتِهِ مِن مَأكَلٍ وَمَشرَبٍ وَيَكنِزُ المالَ.. وَيَضَعُ عِقدَ مُتَعَدِّدَ الألوانِ مِن نِساءٍ سافِراتٍ عَرَياتٍ وَأُخرَ مُلتَحِفاتٍ مُختَبِئاتٍ وَراءَ النُّجومِ مِن سمات الخَيرِ نافِراتٍ، المُدهِشُ أَنَّهُ يَجمَعُهُنَّ مِن كُلِّ البِلادِ..

أَوجَعَني خاطِري هَشَّمَني حينَ أَلَحَّ عَلَيَّ بِالانتِحارِ.. أَينَ ذَهَبَ مِنّي وعيي؛ وَتَربِيَتي الدِّينيَّةُ؟!

استَعَذتُ بِالرَّحمنِ ،وَتَرَكتُ وساوس الإفسادِ من ذاكَ السَّجّانِ، وَخَرَجتُ لَيسَ إِلى بيت الأَهلِ بَل إلى دار صَديقَةٍ مُهَمَّشَةٍ بِمُفرَدِها تُجابِهُ صروفَ الحَياةِ؛ عامِلَةٌ في مَصنَعٍ قَدَّمَتني لِصاحِبِهِ؛ قَرَأَ أَوجاعي وَسُوءَ طالِعِي مِن صَمتي وَأنين شَكوى لا تَبوح بها شِفاهي تَنَوَّء ببَسمَةٌ كَسيرَةٌ حَيرانَةُ خَجلى مدموغة بالأسى على جَبيني وَقَتامَةٌ تَكشيرَةٌ تومض وتتلألأ رُغمَ اعتِقالي لَها ساعاتٍ طَويلَةٍ.

أَحلامي. ترقد في سراب الوهم تحيا لا تتمدد ..رَفَعتُ خُلعاً وَافتَدَيتُ درر جَبَرَ روحي؛ هَشَّمَها ظالِمُ السُّوءِ.سلطانه المفدى مُبَذِّرَةٌ عَلَى الأَعطافِ.. بَذَلتُ في العَمَلِ طاقتي ووجهدي، ما استَنفَذَهُ فِرعَونُ زَوجي السّابِقُ في سِجِلِّ الإجرامِ عِتِيّاً. رُوَيداً باتَت وَرودي تتَفَتَّحُ وَزُهوري نابِهَةً تُزهِرُ.. تَتَضَّحُ في بَسمَةٍ باتَت هِيَ كُلَّ ما أَملِكُ مِن كُنوزِ الرِضا فَتَحَ القُلوبَ وَالدُّروبَ وَالأَهدابَ.

أَحَبَّني الجَميعُ. ..جاءَتِ المَصنَعَ وُفودٌ بِضاعَةُ صاحِبِهِ كانَ في عُمرَةٍ لَم يَستَطِع أَحَدٌ التَّعامُلَ مَعَهُم لا لُغَةً وَلا مَنطِقاً.. قَفَزتُ وَهُم عَلى أَهبَةِ المُغادَرَةِ خشيت المَصنَعِ قَد يفلِسُ” وَانطَلَقَ كَلامُ التَّرحيبِ عَلى لِساني بِلُغاتٍ عدة وَبَسمَةٍ نَدِيَّةٍ وَبَدَأتُ مُحاوَراتِهِم لي حَتّى أَقبَلَ ابنُ صاحِبِ المَصنَعِ مُتَحَرِّشاً بشهاداتي وَعِلمي… تَأَخُّرُهُ كانَ سَهرَةً كادَت تَفقِدُهُم وَتَطرُدُهُم مِن عالَمِ رجال المالِ.

حاوَلتُ الانسِحابَ مِن جَلسَةِ العَمَلِ تَمَسَّكَ بي أَصحابُ الوُفودِ. ارتَبَكَ الابنُ ثُمَّ وافَقَ عَلى مُضَضٍ، بَقيَ فَقَط التَّوقيعُ عَلَى الشَّراكَةِ تَرَدَّدَ وَتَراجَعَ وَأَبى أَن يُتِمَّها.. وَلِأَنّي كُنتُ حاضِرَةَ الذِّهنِ صافِيَةَ العِلمِ.. قَرَّرتُ التَّوقيعَ نِيابَةً عَنِ الرَّجُلِ الكَبيرِ الغائِبِ موقعة إِيصالَ رَفدي وَغَرامَةً كَبيرَةً.ضدي..

جاءَ الرَّجُلُ وَعَلِمَ بِما حَدَثَ ؛ بارَكَ عَمَلي صِرتُ المُديرَةَ المَسؤولَةَ عَنِ المَصانِعِ. قَدَّمتُ لَهُ شَهاداتي وَخِبرَتي الَّتي اكتَسَبتُها مِن عَرينِ زَوجي المغادر؛ كَثيراً ما أَهانَ شَهاداتي وَعِلمي ساخرا من نجاحي فَوزي.. ماذا يدور في خلده الآن بعدما ترأسته في العمل بثقافتي وجدي..

ماعدت أحتمل .. للشاعرة نجوى النوي

ما عدت أحتمل

نارُ المآسيَ في الأحشاءِ تشتعلُ

رباّه ضاقتْ فما ذي الروحُ تحتملُ

ناجيتُ عفوَك كي تجلو بمغفرةٍ

كربَ الحياة الذي ضاقت به الحِيَل ُ

ناشدتُ قلبيَ صبرًا في تقلُّبه

عساه يصحو وفيه يسكن الجَذَلُ

لعله اليومَ يجلو عن حُشاشتنا

بُؤْسًا عظيمًا أباحت ساحَه العِلَلُ

كلُّ الدروبِ سلكتُ السيرَ أقطعُها طوعًا وداريتُها حتّى انقضى الزَّلَلُ

أخفيتُ جرحًا عتيقًا في الحشا بددًا ولم أَبُحْ بهوىً ضاقت به القُبَلُ

أصاب نفسيِ لظىً شَبَّتْ حَرائقُهُ

قلبي تفطّر والدمعاتُ تنهملُ

بالصبر قاومتُ آمالًا أُصارعُها

فمُدّ لي سببًا بالحقّ يتّصلُ

فالروح تسمو كمثْلِ الطَّيْرِ تحملها

أوْجُ العلاء إذا ما حفَّها الأمَلُ

خبّأت حُزني في الأضلاع مُصْطَبرًا

وبتُّ أرجو خلاصًا طاله الوجلُ

إنْ جاءني فرجي رَغْداً ببشرته

أمْ قبل بشراي يأتي يومي الأجلُ

ركبتُ فُلْكَ حياةِ المُرِّ عَنْ مَضَضٍ

وفي حشاها خرابٌ ليس يعْتدِلُ

فيها الذي قد جَنَتْهُ أنفُسٌ ظلمت

وما رعتْ ذِمَمًا زاغَتْ بها المِلَلُ

حتى تراءى لي الليلُ البهيمُ سنًا

تبدو لنا آيةً بالحق تَمْتَثِلُ

وبين ظلمته والصبح لي أمدٌ

لنور فجرٍ نراه ثمَّ يَكتحِلُ

جار الزمانُ على آمالنا فهَوتْ

وصار صبري غريقًا هدَّهُ الكَلَلُ

سايرت وقتي فما يجدي هنا أسفٌ

حتى رمانيَ خوفٌ ثار يَعْتَمِلُ

رعبٌ يمزِّقُ عقلي لا رحيم له

في قاع همّي وفي ملقاه نبتهلُ

رفعت كفِّي لربِّ العرش في شجنٍ أدعوه عفوًا، عسَى الآلامُ ترتحلُ

يا ربِّ فارفعْ بلايا أثْقَلَتْ كتفي

فما لقلبيَ صبرٌ، والبلا جَلَلُ

خارتْ قوايَ إلهي وانبرى عُمُري يطويه حُزنٌ بطيءٌ في الردى عَجِلُ

الشاعرةالعربية

نجوى النوي

تونس

خواطر وتأملات سليمان .. للشاعر سليمان النادي

خواطر وتأملات سليمان ( 2412 )

28

الله محال أن يعطيك هذا الذوق من فتح بينك وبينه لكي تعيش به نشوة القرب وفقط ، بل لكي تعيش به صدقًا ، الصدق مع الله ، ثم مع نفسك ، ثم مع الدنيا دون أن تُفتَن بها.

فإذا سألت إلى أين يمضي هذا الطريق ؟

إنه طريق أقرب منه إلى بساطةٍ عميقة…

حيث تنام فيها وأنت مطمئن أنك لو متّ ، ستُبعث من موضع تعرفه جيدًا … إنه موضع السجود…

السجود الحقيقي ليس مجرد حركة جسد ، ولا حتى شعورٍ مؤقت بالطمأنينة ، هو وضع القلب في مكانه الطبيعي ، مكان لم يعرفه إلا حين خُلع عن الأنا ، وحين تنكسر الأفكار الزائفة التي كنت تحيط بها نفسك ، فتتوهج الروح بلا ضجيج …

هناك حين تلتصق الجبهة بالأرض ، تدرك أن كل ما حملته من غضب ، وخيبة ، وخوف ، واعتداد بالنفس ، ما كان إلا سجونك الخاصة ، وأن الله حين يفتح لك السجود فهو سبحانه يفكّ كل هذه الأغلال دفعة واحدة ، فتستطيع التنفس أخيرًا… بلا تحفظ ، بلا كبح ، بلا خوف …

سليمان النادي

18/8/2026