خواطر وتأملات سليمان .. للشاعر سليمان النادي

خواطر وتأملات سليمان ( 2412 )

28

الله محال أن يعطيك هذا الذوق من فتح بينك وبينه لكي تعيش به نشوة القرب وفقط ، بل لكي تعيش به صدقًا ، الصدق مع الله ، ثم مع نفسك ، ثم مع الدنيا دون أن تُفتَن بها.

فإذا سألت إلى أين يمضي هذا الطريق ؟

إنه طريق أقرب منه إلى بساطةٍ عميقة…

حيث تنام فيها وأنت مطمئن أنك لو متّ ، ستُبعث من موضع تعرفه جيدًا … إنه موضع السجود…

السجود الحقيقي ليس مجرد حركة جسد ، ولا حتى شعورٍ مؤقت بالطمأنينة ، هو وضع القلب في مكانه الطبيعي ، مكان لم يعرفه إلا حين خُلع عن الأنا ، وحين تنكسر الأفكار الزائفة التي كنت تحيط بها نفسك ، فتتوهج الروح بلا ضجيج …

هناك حين تلتصق الجبهة بالأرض ، تدرك أن كل ما حملته من غضب ، وخيبة ، وخوف ، واعتداد بالنفس ، ما كان إلا سجونك الخاصة ، وأن الله حين يفتح لك السجود فهو سبحانه يفكّ كل هذه الأغلال دفعة واحدة ، فتستطيع التنفس أخيرًا… بلا تحفظ ، بلا كبح ، بلا خوف …

سليمان النادي

18/8/2026

أضف تعليق