من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الثاني قصيدة بعنوان ” لماذا تتابعه عن بعد ؟ ” كلماتي وبصوتي ومونتاج الفيديو الأول مني أنا الأديب الفلسطيني أ/ خليل أبو رزق .
والفيديو الثاني بصوت الإعلامية والأديبة الرائعة أ/ رولا مطر .
لماذا تتابعه عن بعد ؟ ؟
كلما غاب عنها اشتاقت إليه
وتحدثت معه لتطمئن عليه
كان يكفيها فقط أن تنظر إلى ما تقوله عينيه
وتتمنى أن يأتي اليوم الذي تلمس فيه يديه
لكنها تخشى البوح بحبها والتكلم إليه
ترى ! ما الذي تخاف منه وتخشاه ؟!
هل هو الكبرياء أم الغرور في أنثاه ؟
أم خوف ينتابها لا تحمد عليه عقباه ؟
وهل هو الرجل الذي تتمناه ؟
وتحلم فعلا إلى لقياه ؟
كيف السبيل إليها وهي عنيدة تنكر أنها تحبه وتهواه ؟
تبًا لهذا الشعور كم أضناه وأشقاه ؟!
إلى متى الصبر عليها وهل من بديل سواه ؟
وهل ستدرك يومًأ بأنها القمر الوحيد في سماه ؟
وهي الحلم الذي يسعى إلى تحقيقه ويتمناه
وهل ستبقى بعيدة عنه أم ستكسر حاجز الصمت بأي أداه ؟
المقال الأول: من الجاهلية إلى الحضارة: كيف غيَّر النبي ﷺ الإنسان؟.
قراءة تربوية معاصرة في الهدي النبوي”.
بقلم/الدكتور عيد كامل حافظ النوقي.
مقدمة: حين بدأ التغيير من الإنسان:
لم تكن أعظم معجزة في السيرة النبوية أن تتغير خريطة الجزيرة العربية فحسب، ولا أن تقوم دولة قوية في المدينة المنورة، وإنما كانت المعجزة الأعمق أن يتغير الإنسان نفسه؛ من إنسان تحكمه العصبية إلى إنسان تحكمه العقيدة، ومن فرد أسير لشهواته إلى إنسان صاحب رسالة، ومن مجتمع تتنازعه الحروب والثأر إلى أمة تحمل مشروعًا حضاريًّا امتد أثره إلى العالم.
لقد جاء النبي محمد ﷺ في بيئة عُرفت بالجاهلية، لا بمعنى انعدام المعرفة تمامًا، فقد كان في العرب شعراء وفصحاء وتجار وأصحاب خبرات، ولكن الجاهلية كانت في منظومة القيم والتصورات والعلاقات؛ حين يُعبد غير الله، ويُظلم الضعيف، وتُقدَّم العصبية على الحق، ويُقاس الإنسان بحسب نسبه، وقوته ،وماله.
فجاء الإسلام ليعيد بناء الإنسان من الداخل قبل أن يعيد بناء المجتمع من الخارج.
فإذا وجد الإنسان الصالح، أمكن أن تقوم المؤسسة الصالحة، وإذا قامت المؤسسة الصالحة أمكن أن يتشكل المجتمع القوي، وإذا اجتمع المجتمع القوي قامت الحضارة.
وقفة تربوية:
من أعظم ما نتعلمه من السيرة النبوية أن التغيير الحقيقي ليس انفجارًا لحظيًّا، بل بناءٌ تدريجيٌّ للإنسان.
فالنبي ﷺ لم يطلب من الناس أن يكونوا ملائكة في يوم واحد، وإنما ربّاهم، وصبر عليهم، وعلّمهم، وفتح أمامهم أبواب التوبة، وربط قلوبهم بالله، ثم دفع بهم إلى ميدان الحياة.
وهذه قاعدة تربوية معاصرة:
لا تطلب من الإنسان أن يتغير قبل أن تساعده على أن يفهم لماذا يجب أن يتغير، ولأجل ماذا يتغير، وكيف يستطيع أن يتغير.
أبيات شعرية :
يا سَيِّدَ الخَلْقِ يا نُورًا على الأَمَمِ
يا مَن بَعَثْتَ ضِياءَ الحَقِّ في الظُّلَمِ
مِنْ جَاهِلِيَّةِ قَلْبٍ كَانَ مُنْهَكًا
إلى الحَضَارَةِ صِرْنَا أُمَّةَ القِيَمِ
بَنَيْتَ بِالإِيمَانِ الإِنْسَانَ فَانْطَلَقَتْ
مِنْهُ الحَضَارَةُ فِي عِلْمٍ وَفِي هِمَمِ
وَغَرَّسْتَ الحُبَّ فِي قَلْبِ الأَخِي فَغَدَا
لِلْخَيْرِ نَهْرًا، وَلِلْمَظْلُومِ مُلْتَزِمِ
مَا كُنْتَ تَبْنِي جُدْرَانًا وَلا حَجَرًا
بَلْ كُنْتَ تَبْنِي أُناسًا صَانِعِي قِيَمِ
فَصَلَّى اللهُ مَا هَبَّتْ نَسَائِمُنَا
عَلَيْكَ يَا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ نَمِي
خاتمة: ميلاد أمة يبدأ بميلاد إنسان:
إن أعظم قراءة معاصرة للسيرة النبوية ليست أن نتوقف عند أحداثها التاريخية، وإنما أن نسأل:
كيف صنع محمد ﷺ هذا الإنسان؟
صنعه بالإيمان قبل الشعارات، وبالتزكية قبل السلطة، وبالعلم قبل التقدم المادي، وبالأخلاق قبل النفوذ، وبالمسؤولية قبل الحقوق، وبالرحمة قبل القوة.
وهنا تكمن الرسالة الكبرى:
إن أمة محمد ﷺ لا تستعيد دورها الحضاري بمجرد استحضار أمجادها، وإنما باستعادة المنهج الذي صنع الإنسان الذي حمل تلك الأمجاد.
فإذا أردنا نهضة حقيقية، فلنبدأ من المدرسة، ومن الأسرة، ومن المسجد، ومن الجامعة، ومن المؤسسة، ومن الإعلام، ومن كل مساحة يمكن أن نصنع فيها إنسانًا جديدًا.
إن ميلاد الأمة يبدأ بميلاد الإنسان،
وميلاد الإنسان يبدأ بتصحيح علاقته بالله،
ثم بنفسه،
ثم بالآخرين،
ثم بالحياة.
وهكذا انتقل الإنسان في المدرسة المحمدية:
من الجاهلية إلى الإيمان،
ومن الفوضى إلى النظام،
ومن العصبية إلى الأخوة،
ومن الجهل إلى العلم،
ومن الأنانية إلى المسؤولية،
ومن القوة المجردة إلى القوة الأخلاقية،
ومن الفرد إلى الأمة،
ومن الإنسان المستهلك إلى الإنسان الرسالي،
ومن الجاهلية إلى الحضارة.
وهذه هي إحدى أعظم رسائل السيرة النبوية للعالم المعاصر:
إذا أردت أن تغيّر العالم، فابدأ ببناء الإنسان.
المراجع العرببة :
١)القرآن الكريم..
٢)البخاري، محمد بن إسماعيل. صحيح البخاري.
٣)مسلم بن الحجاج. صحيح مسلم.
٤)ابن هشام، عبد الملك. السيرة النبوية.
٥)ابن كثير، إسماعيل بن عمر. السيرة النبوية.
٦)ابن كثير، إسماعيل بن عمر. تفسير القرآن العظيم.
٧)ابن القيم، محمد بن أبي بكر. زاد المعاد في هدي خير العباد.