شَاطِئُ الهَوَى
بحر المتقارب التام
————–
أَتَـحْـسَبُ أَنِّــي هَـوِيـتُ سِــوَاكِ؟
فَـمَـا كُـنْـتُ قَـبْـلَكِ يَـوْمًا سُـبِيتُ
تَـعَالَيْ نُـدِرْ فِـي الـهَوَى كَأْسَ وُدٍّ
فَـمِنْ كَوْثَرِ العِشْقِ كَمْ قَدْ سُقِيتُ
تَـعَـالَـيْ فَـنُـحْيِي لَـيَـالِي الــوِدَادِ
فَــإِنِّــي بِــحُـبِّـكِ حَــقًّـا هُــدِيـتُ
هَـلُـمِّـي نُــجَـدِّدْ عُــهُـودَ الــوَفَـاءِ
وَإِنِّـــي لِـعَـهْـدِكِ دَوْمًـــا وَفَــيْـتُ
تَــعَــالَــيْ قُــبَــيْـلَ الأَوَانِ إِلَـــــيَّ
عَـلَى جَـمْرِ شَوْقِي إِلَيْكِ اكْتَوَيْتُ
تَـعَالَيْ نَـطُفْ فِـي رِيَـاضِ الحَيَاةِ
فَـكَـمْ مِــنْ ثِـمَـارِ هَــوَاكِ جَـنَـيْتُ
فَــأَنْــتِ لِـقَـلْـبِـي بِــدَايَــةُ حُـــبٍّ
وَخَــاتِــمُــهُ، وَبِـــــكِ اكْــتَـفَـيْـتُ
عَـرَفْـتُ بِـحُـبِّكِ مَـعْـنَى حَـيَـاتِي
فَـقَـبْـلَكِ لَـــمْ أَدْرِ أَنِّـــي حَـيِـيـتُ
فَـجُـودِي بِـلُـقْيَا تُـدَاوِي سَـقَامِي
فَقَدْ ضَاقَ صَبْرِي وَمَا قَدْ شَكَوْتُ
فَــأَنْـتِ حَـيَـاتِي وَأَنْــتِ رَجَـائِـي
عَـلَى شَـاطِئِ الـحُبِّ إِنِّي رَسَوْتُ
صَـــلَاةُ الإِلَـــهِ وَأَزْكَـــى الـسَّـلَامِ
عَلَى المُصْطَفَى كُلَّ حِينٍ شَدَوْتُ
ابومحمد الثقفي

