مياسة .. للشاعر د . المهندس حافظ القاضي

مَيّاسَةً (رباعيات)

مَيّاسةً بَدراً ، أتيتِنٓيْ مِن سَمَا ،

وَلَكِ الحِمَا يَا مَن،ذا كُنتِ لِيْ مَبسَمَا .

فِيْ خَلوَتِيْ خِلْاً ، يزور قصائِدٓيْ ،

وَ لِأنظمَا شِعراً ، لِقدّ مُرسّمَا .

يَا فاتِحاً قلبَاً ، أتيتهَا مُغرمَا ،

هَا حلمَكَ مَاسَاً ، بِثوبِ مخرّمَا ،

يا درّتِيْ يُمنِيْ ، بِرفعِ سَوَاعِدِيْ ،

ذا مفتٓيَاً بِحلَالِ ، عٓشقِ محرّمَا .

يَا مُغرمَا رِقّ ، الحبِيبِ گمِرهَمَا ،

وَ ذا كُلّمَا رفعاً ، يَمِينَ وَ مِعصمَا .

يا بَلسَمَاً هَزجَاً ، تهُبّ نوَاهِدِيْ ،

وَمُلَعثَمَا حرفَ ، القصٰيدِ وَ معجَمَا .

يَا وَاهِبَاً عمراً ، لِحبِّ مُگرّمَا ،

وَ لِأجلِهَا عِرقِيْ ، بِقلبِ مُسلّمَا .

لَا سِيّمَا هَتفت ، غمَيزَ خدائِدِيْ ،

لِمَلِيگةٍٍ نحتت ، بقلبِيَ معلَمَا .

د. المهندس حافظ القاضي/لبنان

حرف الجحيم .. للشاعر عماد شكري حجازي

……حرف الجحيم……

أتأرجح في مغبة غيوم

أغوص في شفاعة درب

عوده عنك وحدك

لم أعد أقتفي أثر الخطأ

الدامس تلك الأعوام

الظلال

كثيفة حشرجات الصوت

فرط استجداء تلك الذكرى

المدفونة قهرا

كثيفة خربشات اعتمالك

نظرات حالات الغبون

الأسري ذات بينا

كثيفة تلك الطلة الدامية

محض أنواء اللاعودة

إلينا

قد مات الحب صبرا

قصرا

رغم علة السبعين عذرا

لدينا

قد مات الشوق وثنا

في المغيب

قد مات الشك فينا

نحن

ألسنا نحن من فتح

صفحة العهد السديم

وتنفسنا رواية شهرزاد

وعاشقها المقيم في الليالي

الألف دون رؤى ذلك

الضنين

ألسنا من صافحنا فجر

العاشقين

ونداء الروح والوتر

المبين

ألسنا من سمعنا مسيرة

لحن درب السامرين

واستقينا الليل غمام

احتواء صدر الوالهين

ألسنا من عاهدنا الصدق

عشق الكادحين

وكتبنا على الصدر رواية

الوتين

وشربنا ترياق وفاء

شعور ليس لغيرنا حفنة

إغداق الشاربين

ألسنا المخدوعين في أزمنة

تزييف أوطان المحاربين

ألسنا المقحمين

في صفوف المصفقين

لهم كل حين

ألسنا القابعين في الدرك

الأسفل من غضب الأبرار

عن ثورات المريدين

ألسنا الكاظمين غيظ

قرن من حنين

ألسنا المغرمين لمجرى

حميم اختلاج القانتين

ألسنا الضائعين في قاموس

براءة الذئب من دماء

المتآمرين

ألسنا المغادرين ذات بين

حرف لايعرفنا أبد السنين

ألسنا نتجرع وزر حرف

هشيم حريق مجد السالفين

ألسنا البائسين

ذهبت سطورنا وتبقى

حرف الجحيم

…تبقى حرف الجحيم

كلماتي ….الشاعر عماد شكري حجازي

الإثنين 13/7/2026

قاتل الروح .. للشاعر ماهر خياطة

قاتل الروح

ياقاتلَ الروح هل تشعر بمأساتي..

أضنيتَ قلبي تراك مللتَ كتاباتي

يامنيةَ القلب إني اليوم منكسرٌ ..

أفضي إليك للتخفيف عن ذاتي

فلكم كتبتُ من الحروف أجملها ..

حتى ترقَ فلم تسمع لأبياتي

قد كنت أرجو وداً منك ينقذني ..

من حالِ يأسي فزاد البعد أناتي

ورضيتُ وصلاً حتى في مخيلتي ..

فأنهار صرحي ولم أفلح بغاياتي

ماحسبت أن شقاوتي ستحيق بي..

وما حسبت مرّ النوى في حساباتي

وقصدتُ دربك علّ الحظ يجمعنا..

فخاب ظني ولم أجني لقاءاتي

كنتَ أنت النور في كبدي ..

وكنت عمري ومن أرقى اهتماماتي

هل صرتُ عندك ماضٍ بلا ذكرى ..

وأنت عندي جنات الملذاتي

ياناعس الطرفِ كم ضيعت لي أملي ..

أرنو لوصلك واستجدي لمأساتي

ولكم وقفتُ على الأعتاب مبتأساً ..

مترنحاً على شفير المعاناتِ

لا دموعي جادت لتسعف مقلتي ..

ولا أملتْ عليّ في الدجى مناجاتي

هل ستكملُ ماقد كان يصهرنا..

أم أنها انتهت لديكَ ابتهالاتي

أم أنني في هواكَ اليوم منهزمٌ ..

وكان ذاك البعد آخر انتصاراتي

بقلمي ماهر خياطة

نوري .. للشاعرة سلمى الأسعد

نوري

دنتْ مني وقالت أنتَ نوري

حبيبُ الروحِ من قبل الزمان

عشقتُ سناك والإيمانُ زادي

وغيثٌ في سما عمري سقاني

أقولُ وقد سما بي طهرُ قلبي

وقلبي مترفٌ بهنا الحنان

أفكّر أن أيامي ستمضي

وقربي منك يمنحني الأماني

أنا في الحب ممتلئ بنور

من الرحمن يختصر المعاني

لنورِ هداه في قلبي مكانٌ

أصلي فيه في وهج الأمان

سأبقى دائما في ظلِّ عرشٍ

من المنّان بالنعمى حباني

حكيت وما أريد سواك نوراً

وهذا العمر غدّار وفانِ

رجعت إليك يا ربي بتوبٍ

وإني نلت ما يغني كياني

سلمى الأسعد

أطياف الوجد .. للشاعر د . عبد الحميد ديوان

أطياف الوجد

كيف الضياع وصبح وجهكِ مشرق

وشذاكِ في الأكوان مسكٌ يعبق

ضاءت أزاهير الصبا فتنورت

أطياف وجدكِ مسكه يتشوق

واستقبلت أحلامنا مسك اللقا

فتسابقت حلل الجمال تعتٍق

يامن رسمتِ الحب في آمالنا

كيف السبيل إليكِ يامن تشرق

لهفي على شمس الأماني أورقت

فسما أليكِ ربيعنا المتورٍق

وسمت بنور نداكِ أجمل نسمةٍ

إنًا إلى عشق الأماسي أصدق

ياليت أحلامٍ المنى كسبت لنا

آهات وجدٍ فيضها يتحرًق

إنا إلى روض الأماسي نبتغي

فربيع آمالي نداها مُعرق

وسيوف لحظكِ أسكرت أرواحنا

وجمال نفسكِ روحها تتدفق

نفسي إلى سلطان روحك تشتهي

إن الأماني طيفها متحرٍق

يامن ترى صبح الأماني في الندى

كيف الضلال وصبح وجهك يورق

آمنتُ أنّ الحب يسمو في المدى

إنّ الغرام بفوحه مُتعرّق

ولقد زرعتِ الحب في آفاقنا

فشذاكِ في الافاق مسكٌ يعبق

د عبد الحميد ديوان

صمت الخرفان .. للشاعر عبد الله صادقي

صمت الخرفان :

ايا من كنت دوما مرسومة بالالوان في لوحة قمة الجمال

بالعزة والكرامة موسومة تناطحين قمم الجبال

اراك الآن مكلومة حاملة لواء النضال

ما لقيتي احرار بعيدا او بالجوار

غزة منكوبة و النفوس مرعوبة

وأجساد تحت الأنقاض

يالهول المصاب

فالصياح و زهق الأرواح

يسمع في كل لحظة

كما لو انه غزو من الفضاء كقضاء

طال التنكيل والتفجير فإلى أين المصير ؟

اصبحت الانفجارات مألوفة

وحصد الأرواح بطريقة مكشوفة

بمنجل الهمجية والتبعية

للإمبريالية العالمية

ضد.الشرعية

كانت مرفوضة في البداية

واصبحت مفروضة

الان على الناس

واشباه الحكام

أعمال منبودة

و تستلزم المحاكمة

الاممية بالحد والعقوبة

فلتقم هتلر لترى بام عينيك

ضحاياك من هم من المهانة قاموا

ليتعاضموا على الضعفاء ويتقدموا بالنجمة المعقوفة

قد تشكلوا كما قالوا من سماد

وهم المحرقة ليبنوا لهم هوية

على أنقاض امة مسالمة

برعاية امم ظالمة

بقيادة تمثال

كان للحرية

فاصبح يشارك

الان في المسرحية

ويحارب الشرعية بلا مصداقية

وتجد دوما طفل بدمائه يبكي في غزة من غارة

ويتسائل أين هي أمي ؟

ممسك بيديها

هي ثلج باردة

جثة هامدة

شعلة خامدة

وعيناه دامعة

مفتوحتان

لا يرى بهما

إلا الظلام.

وجتت واشلاء

فوضى عارمة

تعم المكان

ولم يفهم

ان هذا بلاء

ويتسائل

لما الحصار ؟

لما الجوع ؟

لما العطش ؟

لما الصمت الان

بعد جنون الصخب ؟

لم يفهم لم يعلم

أن القضاء نزل

امر الشيطان

بهدم المنازل

ففي ثواني

هلع اصاب

الجموع

أطفأ الشموع

لتذرف ساخنة

الدموع

الرعب ساد

أرتجت المنازل

وما تبقى ردما

بشر وأنقاض

إلى أين المفر

كتب الله وقدر

الأرض هاجت

تحتهم ماجت

والبيوت تهاوت

لطالما صمدت

لكن كن فيكون

قدر مقدر

من.بالامر أمر

النار اخترقت الحصون

احترق الزيتون

هرب الحمام

ارعد المكان

بقنابل تتهاوى بالاطنان

ارعب الإنسان

خرس اللسان

الارض ارتجت

هاجت ماجت

صمت البشرية أطبق

عاجز مخجل مقزز

وابتسم الأشقر

قهقه صبيه الجبان

وعانق الغربان

عبدالله صادقي

المغرب

إبتهالات .. للشاعر حامد جمعة

إبتهالات ،،،

——————-

رأيتُ حُبكَ نُوراً يُستضاءُ به

يمحو جِداراً من الأستار والحجبِ

بكيتُ لما رأيتُ الهمَّ يتبعُني

يجرُ خطويَّ من كَربٍ إلى كُربِ

يامن يجُودُ على العاصي بمَكرُمة

تعيذه من طَرِيقِ الخوفِ والرهبِ

زدني من العِلم والأياتِ معرفةً

تقِيلُني من قُيودِ الجَهل والعَطبِ

داويتَ جسميَّ من هم ألم به

فقُمتُ أدعو بقَلبٍ غير مكتئبِ

ناديتُ باسمِك في الأسْحَار مبتهلاً

فاقبَل رجائي وحقق فيك مُرتقبي

يا من دعوتُكَ والظَلماءُ ساجيةً

وهمتي في بُلوغ الفَضل لم تغبِ

عاندتُ من أجلك الدُنيا برمتها

ولو طُلبتُ لغير الحَق لم أُجبِ

وكم سَلْكْتُ دُروباً لا شبيهَ بها

بغَير دَربِك لم أُُفْلح ولم أصبِ

ماصَدني في سَبيل الحَقِ معضلة

ما دمتُ أسعى بغَير اللهو واللعبِ

أتيتُ بابَك أرجو منك مغفرةً

ومن سِواك يُجير العَبد في النوبِ

حامد جمعة

الخير باق لا يزول ولا ينضب .. للشاعر علاء فتحي همام

الخير باق لا يزول ولا ينضب /

وإذا كانت لك الحظوظ بتوابعها

فإن ساءت فلا تهتز ولا ترهب

واجعل لنفسك دورا وعاتبها

إن حادت عن جميل المطلب

وعَلِّمْ دموعك صدق مواجعها

فلا تسيل على مخادع أجرب

واقتل غرور النفس ودوافعها

أولا ترى الغرور للقبائح أقرب

وإذا ما أتتك الهموم فصارعها

ولا تقم على مقابرها وتندب

فكم من أوجاع كشفت فظائعها

ورحلت بحقائب ثيابها تهرب

ولشرار النفوس مكائد فحاذرها

ومن صهيل مكائدهم تعجب

فسيجدون أعمالهم في فواجعها

وكأنهم في موج بحر مرعب

وأسكن الأخلاق حسن مكارمها

فلها قناديل تنير ولا تغرب

وارتدي ثياب الضمير وناجعها

ولمن خدعوا ضمائرهم لا تصحب

وهذب النفس وألبسها قنائعها

فالخير باق لا يزول ولا ينضب

وألبس اللسان جواهر بنواصعها

ورضا الأقدار جواهرها أعذب

كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام

جمهورية مصر العربية

١٢/7/2026

الحيلة … للأديب عبد الله إبراهيم جربوع

عندما ينهار الإنسان بعد أن يجلد الذات بالذات

الحيلة مقال مختصر

يظن البعض أن المهمة قد اكتملت حين نجحت الحيلة. حين استطاع أن يستغل العطف، أن يحتل مساحة في خوارزمياتك بقناع مصقول، أن يصل إلى مراده بخطوة ملتوية ثم يقف أمام مرآته ويهمس لنفسه: ها أنا قد وصلت.

لكن الحقيقة أنه لم يصل. هو فقط هرب. هرب من مواجهة نقصه إلى احتلال غيره.

في علم النفس هذا التعويض الزائف. هو ذلك الشعور الذي يجعل الإنسان بدل أن يبني نفسه يرمم الفراغ الداخلي بحيلة. لا يواجه ضعفه فينكر الذات، ولا يعالج وجعه فيتقمص دورا ليس له. يلبس اليوم ثوب الضحية وغدا ثوب البطل وبعده ثوب المحتاج. وحين ينكشف يلقي باللائمة عليك لأنك صدقته. يسميك ساذجا لكي لا يرى نفسه فاشلا.

وما النتيجة؟ شخصية هشة. واجهة فخمة وعمود داخلي مكسور. من الخارج يبدو متمكنا ومن الداخل خواء. الحيلة ليست ذكاء كما يظن. الحيلة اعتراف صامت يقول: أنا غير كاف كما أنا.

وفي الفلسفة الأمر أعمق. الوجود يسبق الماهية، أي أنك تصبح ما تختار أن تكونه. ومن يختار الحيلة يختار أن يكون مزيفا. والكذب هنا جريمة مزدوجة. يقتل أولا العلاقة مع الآخر فيحوله من أخ إلى هدف، فينهار الاحترام المتبادل ويصبح كل لقاء معركة صغيرة. ويقتل ثانيا العلاقة مع الذات فيدخل الإنسان في تمثيل لا ينتهي. لا يستطيع أن يخلع القناع حتى في الليل وحده.

ولهذا قالوا إن الجحيم هو الآخرون، لكن لمن يعيش بالحيلة يصبح الجحيم هو أنا حين أكون وحدي. الحيلة مرآة، لكنها مرآة مقعرة تكبر الوهم الذاتي وتجعلك ترى نفسك عبقريا بينما أنت في الحقيقة قد خرجت من نطاق الأدب الإنساني.

قد تمرر الحيلة بحرفية عالية. قد يصفق لك الناس. قد تحتل قلوبا وعقولا بلا عتاد. ولكن ماذا بعد؟

يأتي الليل ويسكت الضجيج وتهب عواصف الضمير. ذاك القاضي الداخلي الذي لا يرتشي ولا يسقط بالتقادم. يسألك بهدوء قاتل: هل بنيت أم احتللت؟ هل كنت صادقا أم كنت تاجر عطف؟ هل وصلت أم هربت؟

حينها ينهار كل شيء بلا عتاد، كما بني بلا عتاد. لأن ما أساسه الخداع لا يسنده إلا الخوف، والخوف يتعب.

الإنسان الحقي لا يحتل، يبني. لا يستغل العطف، يستحقه. لا يمثل لكي يحب، يكون لكي يحترم. الشرف لا يسرق بحيلة ولا يشترى بخطوة ملتوية. الشرف يزرع بالصدق ويسقى بالصمود.

فلا تعطيهم نفسك. حتى لو كانت لحظة واحدة. حتى لو كان الثمن مغريا وبلا عتاد. لأنك إن خسرت نفسك، خسرت كل شيء.

عبدالله ابراهيم جربوع

هاتف في أذني .. للشاعر محمد عبد الله محمد

بقلمي/محمد عبدالله محمد

هاتف فى اذنى

هاتف وصوت لا يفارقني

ينادي باسمك حلم قلبي

روحا لا جسدا هكذا حبى

فحبك روحا يحيى قلبى

أيتها الحبيبة ملكتى قلبى

بل وروحي وكل عمرى

فداك حياتى ونفسى

وارى سعادة قلبك

دوما مالكة قلبى