بيارق الطلاع .. للشاعر عدنان عودة

{{{{{{{ بيارق الطلّاع. }}}}}}}

الاثنين_|2026\8\17\

*** عدنان عودة ***

ياطيّب القلب يامُشكات أشعاري

تاقت إليكَ أحاسيسي وأنظاري

حينُهاا هاجسِ الأشواق أجبرني

أخرج لِلُقياك مصحوباً بأطماري

اخالُك مع شروقِ الشمس مُقتبِلاً

تملَئ وتغمر أساريري. وأزهاري

نوافحُ العطر. أستعفت بنشوتك

تُبَدِّدُ عسعسُ. الأحلاك أنوارِ

حفظنا عهدٌ. ومازلنا على أملٍ

فكل شيئ كما ترغب هو جارِ

حفظنا ودَّاً لايبرح .. ذواكرنا

أمراً. قضيناهُ مكنوزاً كأسرارِ

تحنُّ نفسُ لواحٍ كنّا .. نطرقَهُ

في كل ركن بين. الحقل والدّار

بينَ ملاعب خطرناها برحلتنا

عليها أكملت يوم البحث مشوارِ

هُناك في واحةٍ .. غنّاء. رافلةٌ

والدرب محفوف بالصبّار والغار

عينين. … نجلاويتين . أشرقتا

نضاختان بعذبِ السلسل الجّارِ

ترشّفتُ طُهراً بِأكوابٍ مُعتَّقةٍ

فرتّلَ الصبحُ بالترنيم. إذكارِِ

اكسيرُ ديموم كالمشمومِ عبقرهُ

فلا تلوموا بطيب الرشف إكثارِ

يُسيَّرُ الامر في شتّى مراحله

وكل شيئ جرى في عهدة الباري

ولاعج الحب إن حرّك. عواطفنا

لم يخرق الفعل تقليدي ومعياري

ياقارئ الوجه. أخبرني. بمقرأك

يُحرِّكُ.الموجُ في الشريانِ أعصارِ

كل الحواس . تستنفِِر. عواملها

مشمولةٌ. بهبوبٍٍ كاسحٍ .. ذارِ

وبدائل السّعي انسكرت وأنغلقت

مضمارها في إطارٍ الضيّقٍ السّارِ

على بؤبؤ العين هالات العلا انقلبت

هي وقائع .. يعيها العارفُ الدّارِ

يوم التلاقِ سواقٍ. .. سيلُها بلغَ

وروافدُ الوصل في شطئانِ أبحارِ

مراكب .. الحب تستبيت مرافئُها

ترفع بيارق. …. طُلّاعٌ و ظفّارِ

تمَّ السرورُ وبحرُ … النورُ رائِبُهُ

أضفى الحبورُ … وأجَّج بالعلا نارِِ

***********

((الشاعر عدنان عودة))

هي الربيع حين يتجسد .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#هي#الربيع#حين#يتجسد

#بقلمي : #شهنازالعبادي

*************************

هي ليست امرأة تعبر مثل سائر

النساءهي حكاية جمال حين يختار

أن يسكن إنسانا

وعقل حين يلبس ثوب الفتنة

وروح حين تتعلم كيف تترك في

القلب أغنية لا تنطفئ

في عينيها شيء من سحر المساء

وفي حديثها ذكاء يوقظ الحروف

من سباتها

وفي عنادها كبرياء امرأة

تعرف جيدا ما تريد

ولا تنحني إلا لما يشبه قلبها

تحب الورد

وكأنها وجدت فيه بعضا من صورتها

رقة على حافة الضوء

وعطر يسبق حضورها

وجمال لا يحتاج ألى تفسير

لكن الورد مهما قاوم الفصول

لا بد ان يذعن للذبول

أما هي

فكلما عبر عليها عام

ازداد حضورها فتنة

وكلما مر بها العمر

أضاءت اكثر

كأن الزمن لا يأخذ من جمالها شيئا

بل يضيف إليه سرا جديدا

في عينيها ربيع لا يغادر

وفي إبتسامتها صباح يولد كل مرة

وفي حضورها ترتبك الأشياء الجميلة

حتى الجمال نفسه

يقف أمامها طويلا

كأنه يحاول أن يتعلم منها

معنى الجمال

هي ليست وردة في بستان

ولا زهرة بين الزهور

هي البستان حين يزهر

والربيع حين يقرر أن يبقى

والقصيدة حين تعجز الكلمات

عن وصفها

هي امرأة لا تشبه احدا

لإنها لم تأت لتكون نسخة من

الجمال بل جاءت ليعرف الجمال نفسه إنه يمكن أن يكون أجمل

حين تكون هي حاضرة

سلسة محمد صلى الله عليه وسلم ميلاد أمة وبناء إنسان – المقال السادس : محمد وصناعة القادة .. للباحث د . عيد كامل حافظ النوقي

سِلْسِلَةُ: «مُحَمَّدٌ ﷺ: مِيلَادُ أُمَّةٍ وَبِنَاءُ إِنْسَانٍ»

«قِرَاءَةٌ تَرْبَوِيَّةٌ مُعَاصِرَةٌ فِي الهَدْيِ النَّبَوِيِّ»

المقال السادس:

مُحَمَّدٌ ﷺ وَصِنَاعَةُ القَادَةِ: كَيْفَ صَنَعَ جِيلًا حَمَلَ رِسَالَةَ العَالَمِ؟

بقلم/ الدكتور عيد كامل حافظ النوقي.

المقدمة : لم يكن النبي ﷺ يصنع أتباعًا… بل كان يصنع قادة:

حين نتأمل التاريخ الإنساني بعينٍ مجردة، سنجد أن أعظم إنجازات القادة لا تُقاس فقط بما بنوه في حياتهم، وإنما بما تركوه من رجالٍ ونساءٍ قادرين على مواصلة الرسالة بعد رحيلهم.

وهنا تظهر عظمة محمد ﷺ.

فالنبي ﷺ لم يكن مشروعه أن يظل الناس متعلقين بشخصه، وإنما أن يرتبطوا بالحق والرسالة والمبدأ، وأن يتحولوا من أفراد متفرقين إلى أمة، ومن أمة إلى حضارة، ومن أفراد يتلقون التوجيه إلى رجال ونساء يحملون المسؤولية ويقودون المجتمعات.

لقد خرج من المدرسة المحمدية:

أبو بكرٍ قائدًا للدولة والأمة،

وعمرُ نموذجًا للعدل والإدارة،

وعثمانُ نموذجًا للبذل والحياء،

وعليٌّ نموذجًا للعلم والشجاعة،

وخالدُ بن الوليد قائدًا عسكريًا فذًا،

ومعاذُ بن جبل عالمًا ومعلّمًا،

وأبو عبيدة أمينًا وقائدًا،

ومصعبُ بن عمير سفيرًا وداعية،

وأسامةُ بن زيد قائدًا وهو شاب.

وهذا ليس مجرد نجاح ديني؛ بل هو نموذج تربوي عالمي في صناعة الإنسان القائد.

وقد أكدت دراسات معاصرة في التربية النبوية أن منهج النبي ﷺ لم يكن قائمًا على نقل المعلومات وحده، بل على بناء الشخصية، والتفكير، والتطبيق، وتحمل المسؤولية.

أولًا: القائد في المنهج النبوي إنسانٌ قبل أن يكون صاحب سلطة:

من الأخطاء الكبرى في مفهوم القيادة المعاصر أن يُختزل القائد في المنصب.

فالمنصب يعطي الإنسان صلاحية، لكنه لا يمنحه بالضرورة قيادة.

أما المنهج النبوي فبدأ من الإنسان نفسه:

إيمانًا، وخلقًا، ووعيًا، ومسؤوليةً، وانضباطًا، ثم قيادةً.

ولهذا قال الله تعالى:

﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾

[الحجرات: 13].

فالقيادة في التصور الإسلامي ليست امتيازًا اجتماعيًا، وإنما أمانة ومسؤولية.

وقال ﷺ:

«كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

وهنا يقدم المنهج النبوي مفهومًا بالغ العمق:

كل إنسان يمكن أن يكون قائدًا في دائرة مسؤوليته.

الأب قائد في أسرته،

والمعلم قائد في فصله،

والمدير قائد في مؤسسته،

والشاب قائد في مجتمعه،

والعالِم قائد بفكره،

والداعية قائد بقيمه.

ثانيًا: بدأ بصناعة الإنسان قبل صناعة القائد:

لم يبدأ النبي ﷺ بتدريب الناس على المناصب.

بدأ بتغيير الداخل.

قال تعالى:

﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾

[الجمعة: 2].

والآية تقدم ثلاثية تربوية شديدة الأهمية:

١)التزكية .

٢)التعليم .

٣) الحكمة.

فالمعرفة بلا أخلاق قد تصنع شخصًا خطيرًا،

والأخلاق بلا معرفة قد تصنع إنسانًا صالحًا لكنه عاجز عن الإنجاز،

أما الجمع بين العلم, والتزكية, والحكمة فيصنع الإنسان القادر على التأثير.

وهذه إحدى النقاط التي تجعل التربية النبوية جديرة بالدراسة في علوم القيادة الحديثة.

ثالثًا: اكتشف المواهب ولم يصنع الجميع في قالب واحد:

من أعظم أسرار القيادة النبوية أن النبي ﷺ لم يتعامل مع أصحابه باعتبارهم نسخًا متطابقة.

لقد اكتشف الفروق الفردية.

فهذا عالم،

وهذا قائد عسكري،

وهذا سياسي،

وهذا سفير،

وهذا معلّم،

وهذا قاضٍ،

وهذا محدث،

وهذا صاحب رأي ومشورة.

فقد قال ﷺ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه:

«وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل».

وقال عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ما يدل على تميزه في مجال العلم والقراءة والكتابة.

وهذه قاعدة تربوية معاصرة مهمة:

لا تسأل: كيف أجعل جميع أبنائي متشابهين؟

بل اسأل:

ما الموهبة التي أودعها الله في كل واحد منهم؟ وكيف أساعده على اكتشافها وتنميتها؟

إن التربية التي تقمع الفروق الفردية تقتل الإبداع.

أما التربية النبوية فكانت تبحث عن أفضل ما في الإنسان ثم توجهه لخدمة الخير.

رابعًا: أعطى الشباب الثقة والمسؤولية:

هذه واحدة من أعظم أسرار صناعة الجيل.

كان من الممكن أن يقول النبي ﷺ:

“أنتم شباب، انتظروا حتى تكبروا.”

لكنه لم يفعل.

بل أعطى الشباب مسؤوليات عظيمة.

ومن أشهر النماذج:

أسامة بن زيد رضي الله عنه

أسامة شاب، ومع ذلك ولاه النبي ﷺ قيادة جيش.

وعندما اعترض بعض الناس على إمارته، دافع النبي ﷺ عن أهليته، وبيّن أن أسامة مستحق للقيادة.

إنها رسالة تربوية مذهلة:

لا تنتظر حتى يصبح الشاب كبيرًا لكي تعطيه المسؤولية؛ بل أعطه مسؤولية مناسبة لكي يصبح كبيرًا في وعيه.

وهذه قاعدة مهمة في التربية الحديثة:

المسؤولية لا تأتي دائمًا بعد النضج؛ بل قد تكون إحدى وسائل صناعة النضج.

خامسًا: لم يكتفِ بالتعليم… بل نقل أصحابه من المعرفة إلى الممارسة:

القائد لا يصنعه الكتاب وحده.

ولا تصنعه المحاضرة وحدها.

ولا تصنعه الشهادة وحدها.

القائد يصنعه:

العلم + التجربة + المسؤولية + الخطأ + التصحيح + الممارسة.

ولهذا كان المنهج النبوي شديد الارتباط بالحياة.

كان الصحابي يتعلم حكمًا، ثم يراه مطبقًا.

ويتلقى توجيهًا، ثم يمارس المسؤولية.

ويخطئ، فيُصحح له.

ويجتهد، فيُناقش اجتهاده.

وتشير دراسات حديثة في التربية النبوية إلى أهمية هذه العناصر: التعلم التدريجي، والتطبيق العملي، والتنمية الأخلاقية، ومراعاة الفروق الفردية.

سادسًا: علّمهم التفكير ولم يحولهم إلى آلات للحفظ:

من أخطر أنواع التربية أن نصنع إنسانًا يحفظ الإجابة لكنه لا يعرف كيف يفكر.

أما التربية النبوية فقد استخدمت السؤال والحوار وضرب الأمثال والمواقف وإثارة التفكير.

وقد أشارت دراسات أكاديمية إلى أن النبي ﷺ استخدم أحيانًا الأسئلة والتحديات الفكرية لإشراك الصحابة في التفكير، ولم يقتصر الأمر على التلقين والحفظ؛ مما أسهم في إعدادهم لمسؤوليات التعليم والقيادة.

وهنا قاعدة عظيمة:

المعلم الذي يعطيك الإجابة قد يجعلك تعرف؛ أما المعلم الذي يعلمك كيف تصل إلى الإجابة فقد يجعلك قائدًا.

سابعًا: بنى القائد على القيم قبل المهارات:

القيادة بلا أخلاق تتحول إلى استبداد.

والذكاء بلا ضمير قد يتحول إلى وسيلة للفساد.

والقوة بلا أمانة قد تتحول إلى ظلم.

ولهذا كانت التربية النبوية تربط القوة بالأمانة.

قال تعالى:

﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾

[القصص: 26].

فالقائد الناجح يحتاج إلى:

الكفاءة + الأمانة.

ليس كافيًا أن يكون الإنسان قويًا، بل يجب أن يكون أمينًا.

وليس كافيًا أن يكون ذكيًا، بل يجب أن يكون صالح المقصد.

ثامنًا: صناعة القائد عند النبي ﷺ كانت قائمة على القدوة:

لم يكن النبي ﷺ يقول للناس شيئًا ثم يعيش بعكسه.

كان هو النموذج.

قال تعالى:

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾

[الأحزاب: 21].

ولهذا فإن أول سؤال يجب أن يسأله الأب أو المعلم أو المدير:

هل أنا الشخص الذي أريد لأبنائي وطلابي وموظفي أن يصبحوا مثله؟

فالإنسان يتعلم مما يراه أكثر مما يتعلم مما يسمعه.

تاسعًا: صنع القادة من خلال الثقة:

الثقة ليست مجاملة.

الثقة أداة تربوية.

حين يقول المعلم للطالب:

“أنا أثق بك.”

فهو لا يقدم له كلمات جميلة فقط؛ بل يبني داخله صورة جديدة عن ذاته.

وحين يقول الأب لابنه:

“أريدك أن تتحمل هذه المسؤولية.”

فهو يرسل رسالة:

“أنت قادر.”

وقد مارس النبي ﷺ هذا الأسلوب عمليًا، فحمّل أصحابه المسؤوليات، وأرسلهم معلمين ودعاة وقادة وقضاة.

ومن أشهر النماذج إرسال مصعب بن عمير رضي الله عنه إلى المدينة ليعلم الناس ويدعوهم.

لقد كان شابًا، ولكنه أصبح صاحب مهمة تاريخية.

عاشرًا: صنع جيلاً لا يعتمد على شخص واحد:

هذه هي قمة القيادة.

القائد الحقيقي لا يجعل المؤسسة أو الأمة متوقفة عليه.

بل يصنع رجالًا ونساءً يستطيعون مواصلة الطريق.

ولهذا كان انتقال الرسالة بعد وفاة النبي ﷺ ممكنًا؛ لأن الصحابة لم يكونوا مجرد أتباع لشخص، وإنما أصبحوا حملة رسالة.

وقد وصف النبي ﷺ جيله بقوله:

«خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».

والحديث ثابت في صحيح مسلم.

وهنا تتجلى عظمة التربية النبوية:

لم يصنع أفرادًا ناجحين فقط؛ بل صنع جيلًا قادرًا على صناعة أجيال.

الحادي عشر: من مدرسة محمد ﷺ خرجت قيادة عالمية:

إذا أردنا أن نفهم أثر التربية النبوية، فعلينا ألا ننظر إلى الصحابة كأسماء في كتب السيرة فقط.

بل ننظر إلى التحولات التي حدثت في شخصياتهم.

أبو بكر الصديق

انتقل من صحابي إلى قائد أمة في أصعب لحظاتها.

عمر بن الخطاب

تحول إلى نموذج عالمي في العدل والإدارة.

عثمان بن عفان

قدم نموذجًا في البذل والحياء والإدارة.

علي بن أبي طالب

جمع بين العلم والشجاعة والقضاء والبلاغة.

خالد بن الوليد

أصبح واحدًا من أبرز القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي.

معاذ بن جبل

أصبح عالمًا ومعلّمًا وقاضيًا.

مصعب بن عمير

انتقل من حياة النعيم إلى التضحية، ثم أصبح سفير الإسلام إلى المدينة.

أسامة بن زيد

حمل مسؤولية القيادة العسكرية وهو في سن الشباب.

وهكذا نفهم أن مدرسة النبوة لم تكن مدرسة لتخريج الوعاظ فقط؛ بل كانت مدرسة لتخريج العلماء والقادة والمربين والدعاة والقضاة والسفراء وصناع الحضارة.

الثاني عشر: القيادة النبوية لم تكن “تحكمًا” بل “تمكينًا”:

هناك فرق بين:

أن تجعل الناس يعملون لك،

وبين:

أن تجعل الناس قادرين على العمل من أجل الرسالة.

الأول اسمه السيطرة.

والثاني اسمه التمكين.

والنبي ﷺ كان يبني الإنسان القادر.

ولهذا فإن الإدارة الحديثة تستطيع أن تستفيد من هذه القاعدة:

لا تحتكر المعرفة.

لا تحتكر القرار.

لا تحتكر المسؤولية.

اصنع من حولك قادة.

فالمدير الذي يخاف من نجاح موظفيه سيبقى مديرًا ضعيفًا.

أما القائد الحقيقي فيقول:

“إذا نجح من حولي، فقد نجحت.”

الثالث عشر: ماذا يمكن أن نتعلم اليوم من مدرسة محمد ﷺ؟

يمكن تحويل المنهج النبوي في صناعة القادة إلى نموذج تربوي معاصر من سبع مراحل:

1) اكتشاف الإنسان:

من هو؟

ما نقاط قوته؟

ما مواهبه؟

ما اهتماماته؟

2)بناء القيم:

الأمانة، الصدق، الرحمة، العدل، المسؤولية.

3) بناء المعرفة:

تعليمه ما يحتاج إليه من علم.

4) تنمية التفكير:

السؤال، الحوار، النقد، حل المشكلات.

5) التدريب العملي:

إعطاؤه مهام حقيقية.

6) التمكين:

منحه مساحة لاتخاذ القرار.

7) صناعة القائد الذي يصنع قادة:

وهذه هي المرحلة الأعلى.

الرابع عشر: نموذج عملي للأسرة:

لو أراد الأب أن يطبق المنهج النبوي في صناعة شخصية قيادية لابنه، فليبدأ من البيت.

بدلًا من أن يقول:

“لا تفعل شيئًا إلا بأمري.”

ليقل:

“ما رأيك؟”

وبدل:

“أنت صغير ولا تفهم.”

ليقل:

“جرّب، وأنا بجانبك.”

وبدل أن يعاقبه على كل خطأ:

“ماذا تعلمت من الخطأ؟”

وبدل أن يحتكر القرارات:

“لدينا ثلاثة حلول، ما الحل الذي تراه أفضل؟ ولماذا؟”

هكذا يتحول البيت من مكان للتلقين إلى مختبر لصناعة الشخصية القيادية.

الخامس عشر: نموذج عملي للمدرسة والجامعة:

المؤسسة التعليمية التي تريد صناعة القادة يجب أن تنتقل:

من المحاضرة إلى المشروع،

ومن الحفظ إلى التفكير،

ومن التلقي إلى المشاركة،

ومن الخوف من الخطأ إلى التعلم من الخطأ،

ومن الطالب المنفذ إلى الطالب المبادر.

وهذه الاتجاهات تتفق مع دراسات حديثة تناولت التربية النبوية بوصفها منهجًا يمكن الإفادة منه في بناء التفكير والشخصية والمسؤولية الاجتماعية.

السادس عشر: القيادة في الإسلام ليست بحثًا عن الأتباع:

هذه نقطة جوهرية.

ليس السؤال:

كم شخصًا يتبعني؟

بل:

كم إنسانًا أصبح أقوى وأفضل وأكثر وعيًا بسبب وجودي؟

إن كنت قائدًا حقيقيًا، فإن الناس من حولك لا يصبحون نسخة منك.

بل يصبحون أفضل نسخة من أنفسهم.

وهذا من أعمق معاني التربية.

السابع عشر: لماذا نجحت المدرسة المحمدية؟:

لأنها جمعت بين عناصر قلما تجتمع في مشروع واحد:

العقيدة + الأخلاق + العلم + القدوة + الحوار + الرحمة + المسؤولية + الممارسة + التمكين + الرسالة.

ولذلك لم يكن الناتج:

إنسانًا متعلمًا فقط.

بل:

إنسانًا صالحًا، واعيًا، مسؤولًا، مؤثرًا، قادرًا على حمل الرسالة.

وقد خلصت دراسات أكاديمية حديثة إلى أن المنهج التعليمي النبوي يمكن قراءته باعتباره نموذجًا متكاملًا يجمع بين بناء الشخصية والتفكير والتحول الاجتماعي.

الخلاصة الكبرى

محمد ﷺ لم يصنع جيلًا لأنه أعطاهم معلومات كثيرة.

بل صنعهم لأنه غيّر نظرتهم إلى أنفسهم، وإلى الحياة، وإلى الإنسان، وإلى المسؤولية، وإلى الله، وإلى الرسالة.

علّمهم أن الإنسان يستطيع أن يتغير.

وأن الضعيف يمكن أن يصبح قويًا.

والفقير يمكن أن يصبح صاحب أثر.

والشاب يمكن أن يصبح قائدًا.

والعبد يمكن أن يصبح صاحب مكانة بالحق والتقوى.

والإنسان العادي يمكن أن يحمل رسالة عظيمة.

ولهذا فإن أعظم سؤال تربوي اليوم ليس:

كيف نربي أبناءنا ليحصلوا على وظائف جيدة؟

بل:

كيف نربي أبناءنا ليكونوا أصحاب رسالة؟

فالأمم لا تنهض بكثرة الشهادات فقط.

ولا بكثرة الأموال فقط.

ولا بكثرة المؤسسات فقط.

الأمم تنهض عندما تملك الإنسان الذي يعرف لماذا يعيش، ومن أجل ماذا يعمل، ولمن يقدم حياته، وكيف يحمل المسؤولية.

وهذا هو الدرس السادس من السيرة النبوية:

محمد ﷺ لم يصنع أتباعًا يموتون برحيل القائد؛ بل صنع قادةً يعيشون بالرسالة بعد رحيل القائد.

وما أحوج عالمنا اليوم إلى مدرسةٍ تعيد اكتشاف هذا الإنسان.

إنسانٍ يجمع بين:

الإيمان والعلم،

والقوة والرحمة،

والحرية والمسؤولية،

والتفكير والأخلاق،

والطموح والتواضع،

والقيادة والخدمة.

فإذا نجحنا في صناعة هذا الإنسان، فقد بدأنا بالفعل في صناعة المستقبل.

المراجع العربية :

١)القرآن الكريم.

٢)البخاري، محمد بن إسماعيل. صحيح ٣)البخاري، كتاب المغازي، حديث رقم 4250، في قصة إمارة أسامة بن زيد رضي الله عنه.

٤)مسلم بن الحجاج. صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، حديث رقم 2533، في فضل القرون الأولى.

٥)ابن هشام، عبد الملك. السيرة النبوية. تحقيق مصطفى السقا وآخرين. القاهرة: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي.

٦)ابن القيم، محمد بن أبي بكر. زاد المعاد في هدي خير العباد. بيروت: مؤسسة الرسالة.

٧)ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي. فتح الباري شرح صحيح البخاري. بيروت: دار المعرفة.

٨)أبو غدة، عبد الفتاح. الرسول المعلم وأساليبه في التعليم. حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية.

مابين صوت وصدى .. للشاعر بسام خريسات

((ما بينَ صوتٍ وصدى))

الشاعر: بسام خريسات

رأيتُ الموتَ بينَ صدى وصوتٍ

فكانَ الصمتُ في روحي بقاءُ

وما ماتَ الذي في القلبِ حيٌّ

ولكنْ غابَ عن عينيه ماءُ

أُفتّشُ في جبينِ الليلِ عنّي

فألقاني، ويخذلني اللقاءُ

وأرمي في الترابِ دفاترَ العمرِ

كأنَّ الحرفَ منفىً والفناءُ

أنا لا أكتبُ العشقَ، ولكنْ

يكتبُني إذا شاءَ الخفاءُ

وأدخلُ في عيونِكِ دونَ دربٍ

فلا أدري: أنا أم أنتِ ماءُ؟

أرى وجهي بمرآةِ عينيكِ

فأجهلُ من أنا، أينَ ابتداءُ؟

تقودُني ملامحُكِ إلى سرٍّ

إذا نطقتْ بهِ سكتَ الدعاءُ

فيا قلبي، أما آنَ أن ترى أنْ

من العشقِ ابتداءٌ وانتهاءُ؟

أحبُّكِ لا لأملكَ منكِ شيئًا

فأنتِ من الوصولِ إلى السماءُ

إذا اقتربتُ منكِ تلاشى اسمي

وصارَ الحبُّ في روحي فناءُ

وإن بكتِ العيونُ فليسَ دمعًا

ولكنْ كانَ في الأعماقِ ماءُ

كتبنا السرَّ بينَ القلبِ والقلبِ

فلم يقرأهُ إلا الكبرياءُ

وظلَّ الحرفُ مرتجفًا بصدري

كأنَّ الحرفَ إن نطقَ ابتلاءُ

أنا المنفيُّ في عينيكِ منذُ

عرفتُ بأنَّ حبَّكِ لي سماءُ

فلا تسألي: أأنتَ أنا؟ أم أنا أنتِ؟

ففي دربِ المحبةِ لا بقاءُ

هناكَ، حيثُ يسقطُ كلُّ اسمٍ

ويولدُ من رمادِ الروحِ ضياءُ

الشاعر: بسام خريسات

من تكوني .. للشاعر محمد عبد الله محمد

بقلمي/محمد عبدالله محمد

أنا لا اجيد الكتابة

إلا لقلبك يا غائبة عن عينى

وحياتى

لكنك لا تفارقين قلبى وكل

احلامى

سأظل العاشق لقلبك رغم

كل ما بحياتى

حبيبتي فى علم الغيب

ٱن الأوان أعلم

من تكونى

تحقيق حلم .. للشاعر جاد جمعة الحميدي

تحقيق حلم

بقلم /جاد جمعه الحميدي

تنام العيون وتبقي القلوب بها ضائقة ناهيه

وتنشط العقول بساعات تفكر كالصاعقه غير لاهيه

نكتب باقلامنا امنيات واحلام بنا عالقه جاريه

كن كشمس ان اضائت بنهار ذادته بارقه زاهيه

واحمل حلمك بنيه التحقيق ان لم تكن خاسر فكن شاريا

غدا تغدوا بتحقيقه فرح متفاخرا ولست عاريا

ان كان للحلم طريق فليوسف الصديق قصه لم تكن نكبة له ناسيا

بل هو حلم أراد الله ان تكن هناك عظة جابره ولربه كان مناجيا

فتمسك بحلمك يافتي لتصل قمم الجبال العاليه

وتنفرج عنك الكروب وتخرس كل الألسنة الدانيه

فمن كان بالأمل يبلغ التمني وله مناديا

اعلم انه كلحن يعزف ويطربه ويكن به شاديا

سيمر عليك كطيف تراه كخيال بالانيه

وتذكر امس اهو ذاك الشخص ام اغمضت جفنى بالدنيا الفانيه

هو حلم لتتمسك به وكن طموح ذو عقل واعيا

وانهض لتفخر بك الأمم وتزهو رايات نصرك وكن لهم مناديا

ليتهامسون انه حلم تحقق هو بالقمة ونحن بالهاويه

شاعر الحواري تاه .. للشاعر حمدي عبد الوهاب

شاعر الحواري تايه

شاعر الحواري تايه

ماشي يدور عَ الكتاب

واجع والله قلوبنا

والجزمة نعلها داب

في شعره والله دوبنا

وبيته من غير باب

ماشي في كل دروبنا

والمال منه غاب

الكل يقول أديبنا

وعضوية الكُتّاب

نفتّش جيب حبيبنا

نلاقيه مليان تراب

ليه يا زمن تعبنا

وإحنا أصل الآداب

في الشارع واد صاحبنا

ميكانيكي ياكل كباب

وإن حضر يوم ندوتنا

طاقمين جوّه الدولاب

ده كل مُلك أديبنا

غير الشعر والكتاب

أديبنا ماشي في سِكّة

مش شايف غير ضباب

لو ابنه طلب لحمة

ياخد حتّة م الكتاب

يكتب قصايد تهزّك

ويضيع كل العتاب

والناس تصفّق لشعره

وتقول ده بحر آداب

لو قال بيتين في ندوة

يتلمّ حواليه أحباب

ولو طلب حق تعبه

يتحوّلوا لسراب

عاشق كل بحوره

وسط زمن كدّاب

والحظ يوم ما يقابله

راجع من غير عتاب

وإن ساب الشعر في دربه

الناس تقول كدّاب

واجع والله قلوبنا

وجرحك له أسباب

ليه يا أديب ساحبنا

في سِكّة العذاب

كلمات حمدي عبدالوهاب

دفنت حبك .. للشاعر أدهم محمد شيخ دللي

دفنت حبك

دفنت حبك بين جدران القلب

وحرست عليك من حسد الأعداء

ستبقين بين النبض والشريان محفوظة

أغار عليك من البشر أيتها الحسناء

خائف عليك من العيون العابرة

سكنت قلبٱ صادقاً مليئٱ بالنقاء

إن هدوئك وصمتك تزداد تعلقٱ

والبعد عنك تصبح حياتي كالصحراء

احرقتيني بنيران حبك لشوقي الشديد

والإبتسامة من ثغرك هي الدواء

مهلٱ ياسارقة قلبي وعقلي وروحي

تركتيني مع الوجع والألم كل المساء

أنتظر قدومك كل العمر مادمت حيٱ

فبإشراقة عينيك الساحرتين أجمل اللقاء

أنت الأمل والحياة والحبيبة والوطن

والشجن في قصائدي إخلاص النبلاء

أنت البداية والنهاية والحب السرمدي

فرشت لك الفؤاد وروداً أيتها العذراء

هاتي إيديك لنكمل آخر المشوار

فإنني أخذت القرار ياأميرة الأمراء

بقلمي

الشاعر الأستاذ

أدهم محمد شيخ دللي

١٩ / ٨ / ٢٠٢٦م

فضل الكلام .. للكاتب عصام بن إبراهيم

تغوص هذه الكلمة الملهمة في جوهر اللغة البشرية بوصفها المعجزة الخالدة التي شيدت الحضارات ورقت بها النفوس، مستعرضة كيف أضحت الكلمة جسراً بين الثقافات ووعاءً للشرائع والعلوم عبر التاريخ.

​أبرز محاور الفيديو:

​معجزة البيان: القدرة اللامتناهية للإنسان على امتلاك ناصية التراكيب والتعبير.

​صانعة الحضارة: دور اللغة كركيزة أساسية في بناء الأموجسر لتميز الثقافات.

​تهذيب النفوس: أثر الكلمة في شحذ الارواح وتوظيف الشرائع السماوية والأرضية لها لتحقيق الخلاص.

​سيدة العلوم: إبراز الفضل الأول للغة على سائر المعارف والعلوم الإنسانية.

​النص بقلم: عصام بن إبراهيم

​الإلقاء الصوتي: عصام بن براهم

​شاركونا في التعليقات: كيف ترون أثر الكلمة في تشكيل تفكير الإنسان وحضارته؟ لا تنسوا الضغط على زر الإعجاب والاشتراك في القناة للتوصل بكل جديد.

#اللغة_العربية#فضل_الكلام#بلاغة#أدب_وفكر#الحضارة#عصام_بن_إبراهيم#تأملات

الإعجار في الكون – البروج الكونية .. للكاتب أبو حيدر دوش

الإعجاز في الكون – البروج الكونية :

ما هي حقيقة البروج الكونية؟ ماذا يقول علماء القرن الحادي والعشرين؟ وماذا يقول القرآن الذي نزل في القرن السابع الميلادي؟ لنقرأ ونـتأمل ونتدبر هذه الآيات العظيمة…

يقول تبارك وتعالى في محكم الذكر: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [غافر: 64]. سوف نعيش في رحاب هذه الآية الكريمة وما تحويه من معجزات كونية مبهرة، وهذه المعجزات أيها الأحبة لم تتضح إلا حديثاً جداً في القرن الحادي والعشرين، وقد أودع الله تبارك وتعالى هذه المعجزات في آيات كتابه لتكون دليلاً على صدق هذا الكتاب، والله تبارك وتعالى هو القائل: (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 53]. ولكن قبل ذلك دعونا نأخذ فكرة عن الكون، وما يحويه من بناء محكم ومجرات لا يعلم عددها إلا الله تعالى، وغبار كوني ودخان كوني ومادة مظلمة لا يعلم طبيعتها إلا الخالق تبارك وتعالى.

ففي البداية.. طالما نظر الناس إلى كوننا على أنه كون ثابت، وأن الأرض التي نعيش عليها هي في مركز الكون، وأن الشمس والقمر والكواكب والنجوم تدور حول هذه الأرض، وهكذا تصور العلماء الكون على أنه كون ثابت وأن الأرض تقع في مركز الكون وهي ثابتة لا تتحرك، وأن النجوم تدور حولها في أفلاكها.

عندما جاء العصر الحديث، اكتشف العلماء أن كل ما نراه من نجوم في السماء هو جزء ضئيل من مجرتنا درب التبانة. هذه النجوم التي نراها في السماء بالعين المجردة هي جزء من هذه المجرة والمجرة هي تجمع من النجوم يحوي مئات البلايين من النجوم. وبعد ذلك اخترع العلماء العدسات المقربة أو التلسكوبات فاستطاعوا أن ينظروا خارج مجرتنا، فرأوا أن الكون يزهر بالمجرات، وقدروا عدد هذه المجرات بأكثر من مائة ألف مليون مجرة كلها تسبح في هذا الكون الواسع بنظام دقيق.

ولكن في البداية ظن العلماء أن هنالك فضاءً كونياً كبيراً، واعتبروا أن المسافات التي بين النجوم والمجرات فارغة لا تحوي شيئاً ولذلك أطلقوا مصطلح Space أي “فضاء” ولكن بعد ذلك تبين لهم أن هذا الفضاء ليس فضاءً بكل معنى الكلمة، اكتشفوا وجود مادة مظلمة تملأ الكون، حتى إن بعض الحسابات تخبرنا بأن نسبة المادة المظلمة والطاقة المظلمة وهي مادة غير مرئية لا نراها ولا نعرف عنها شيئاً تشغل من الكون أكثر من 96 % والمادة المرئية والطاقة المرئية أيضاً الطاقة العادية يعني لا تشغل إلا أقل من 4 % من حجم هذا الكون.

لقد بدأ العلماء يكتشفون بنية معقدة لهذا الكون، فاكتشفوا بأن المجرات تتوضع على خيوط دقيقة وطويلة تشبه نسيج العنكبوت، واكتشفوا أيضاً أن المادة المظلمة تنتشر في كل مكان وتسيطر على توزع المجرات في الكون.

وبعد ذلك أدركوا أنه لا يوجد أي فراغ في هذا الكون فأطلقوا كلمة Building أي “بناء” على هذا الكون، وهذه الكلمة جديدة عليهم لأنهم رؤوا في هذا الكون بالفعل بناءً محكماً، ولكن هذه المعلومة ليست جديدة على كتاب الله تبارك وتعالى، فقد وصف الله عز وجل السماء في آيات القرآن بأنها بناء، لا توجد ولا آية واحدة تتحدث عن السماء وتصفها بأنها فضاء، لا.. إنما دائماً نجد القرآن يستخدم كلمة البناء، يقول تبارك وتعالى: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) [ ق: 6]، ويقول في آية أخرى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) [البقرة: 21-22]، ويقول في آية أخرى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) أي بقوة (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [الذاريات: 47] هذه الآية تتحدث عن التوسع الكوني الذي ينادي به العلماء اليوم.

وفي آية أخرى يقول تبارك وتعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) [غافر: 64]، ويقول أيضاً مقسِماً بالسماء: (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا) [الشمس: 5]، وهكذا آيات كثيرة تأتي دائماً بصيغة البناء لتؤكد لنا أن الكون بناء، وهذا ما وجده العلماء يقيناً في القرن الحادي والعشرين.

وجد العلماء بأن الكون عبارة عن بناء محكم، ولذلك فالأبحاث الصادرة حديثاً، والتي ينال أصحابها الجوائز عليها، تهدف بالدرجة الأولى الأبحاث الكونية الحديثة إلى اكتشاف بنية الكون، تهدف إلى اكتشاف البناء الكوني. وهنا تتجلى معجزة القرآن، فالعلماء عندما أطلقوا على الكون اسم (فضاء) كانوا مخطئين، واليوم يعدلون عن هذه التسمية إلى ما هو أدق منها فيستخدمون كلمة (البناء) من أجل وصف الكون، ولكن هذه الكلمة موجودة منذ أكثر من أربعة عشر قرناً في كتاب الله تعالى تبارك وتعالى، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القرآن الكريم دقيق من الناحية العلمية واللغوية، فجميع كلماته تأتي مناسبة تماماً للحقيقة الكونية التي يصفها.

ولكن.. ماذا يعني قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا) ما معني كلمة (قَرَارًا)، وكيف نحسُّ بهذا القرار؟ إننا نعيش على هذه الكرة الأرضية، والله تبارك وتعالى زوّد هذه الأرض بحقل للجاذبية بحيث أنه يجذبنا إليها في كل لحظة، فنحس بالاستقرار.

إن رواد الفضاء مجرد أن غادروا الغلاف الجوي، وارتفعوا خارج الأرض فإنهم على الفور يفقدون أوزانهم ويحس رائد الفضاء وكأنه يسبح في بحر عميق، فإذا أراد أن يأكل اضطرب لديه نظام الأكل، لأنه تعود على نظام الجاذبية الأرضية، وإذا أراد أن ينام لا يستطيع النوم لأنه ليس لديه أرض يستقر عليها وينام عليها، بل إنهم أحياناً يضعون نوابض على رؤوسهم ليضغطوا هذه الرؤوس فيحسّون بشيء من الثقل ليتمكنوا من النوم، وتضطرب لديهم الذاكرة، وتضطرب لديهم الدورة الدموية، ونظام عمل القلب يضطرب، وكثير من الأشياء.

كل هذه النعم لم نحس بها إلا بعد أن غادر رواد الفضاء وخرجوا خارج الأرض ووصفوا لنا ما يحسون به، وهناك علم قائم بذاته اليوم، يدرس المشاكل التي يسببها فقدان الجاذبية الأرضية، وهذا العلم يهتم بالدرجة الأولى برواد الفضاء، وبالناس الذين يمضون فترات طويلة سواء في الفضاء الخارجي أو في الغواصات في أعماق البحار.

ومن هنا ندرك أهمية هذه الجاذبية وأهمية هذا القرار وهذا الأمر لم يكن أحد يدركه في زمن نزول القرآن ولكن الله تبارك وتعالى ذكرنا بهذه النعمة فقال: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) [غافر: 64]. لو تأملنا جميع الأبحاث الكونية الصادرة حديثاً، نلاحظ أن هذه الأبحاث تؤكد أن الكون ليس فيه أي فراغ على الإطلاق، وهذا ما وصفته لنا الآية في قول الحق تبارك وتعالى: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ) [ ق: 6].

في البداية اعتقد علماء الفلك عندما رأوا فجوات في السماء أن الكون يحوي هذه الفجوات العميقة والضخمة جداً، فأطلقوا عليها اسم (الفجوات الكونية ) أو (الثقوب الكونية ) واعتبروا أنها عبارة عن فراغات لا يوجد فيها أي شيء، ولكن بعد أن اكتشفوا المادة المظلمة ماذا وجدوا؟ وجدوا أن هذه الفراغات ليست بفراغات حقيقة، إنما تحوي مادة مظلمة غير مرئية تساوي أضعاف ما يحويه الكون من المادة العادية المرئية، وهنا أيضاً يتجلى القسم الإلهي عندما قال تبارك وتعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ، وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ) [الحاقة: 39] إذاً هناك أشياء لا نبصرها وهي أعظم من الأشياء التي نبصرها.

البروج :

إذا تأملنا هذه الآية الكريمة (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا ) [ ق: 6] نلاحظ أن الكون فعلاً فيه بناء هندسي رائع، فالعلماء بعدما اكتشفوا النسيج الكوني، يتحدثون عن (حُبُك) موجودة في هذا الكون، يتحدثون عن نسيج محكم يملأ هذا الكون، يتحدثون عن أعمدة كونية، حتى أنهم اكتشفوا منذ مدة جدران كونية كل جدار يبلغ طوله ملايين السنوات الضوئية، جدار مليء بالنجوم والمجرات (جدار كوني) وهنالك أعمدة كونية أيضاً، وهنالك جسور كونية، وهنا ربما نتذكر قول الحق تبارك وتعالى عندما قال عن نفسه: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ) [الفرقان: 61] فما هي البروج الكونية؟

لقد فسر بعض العلماء هذه الآية على أن البروج الكونية هي: النجوم التي تصطف بطريقة معينة توحي إليهم ببعض الحيوانات مثل الثور والعقرب والجدي وغير ذلك، فأطلقوا على هذه أسماء البروج وعددها اثنا عشر برجاً، ولكن تبين للعلماء بعدما اكتشفوا الكون وأسراره والأبعاد بين المجرات والنجوم: أن هذه النجوم التي تظهر لنا وكأنها على نفس المستوى، تبين أن هذه النجوم لا علاقة فيما بينها، قد يكون هنالك نجم نرى بجانبه نجماً آخر وقد يكون هذان النجمان بعيدين عن بعضهما جداً، وليس بينهما أي علاقة أو قوى جذب، إنما فقط الذي يصلنا هو الإشعاع، وقد يكون بعض هذه النجوم مات واختفى، وبعضها لا زال موجوداً، فجمعيها الله أعلم بمواقعها الحقيقية.

ولذلك عندما أقسم الله بالنجوم لم يقل: (فلا أقسم بالنجوم) (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ، إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) [الواقعة: 75-78]. إذاً النجوم التي اعتبرها العرب قديماً، وبعض الحضارات القديمة بروجاً، ليست هذه التي يتحدث عنها القرآن، فعندما قال الله تبارك وتعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا) لا يقصد هذه البروج التي لا يوجد أي صفة علمية لها، إنما يقصد الله تبارك وتعالى – والله أعلم – الأبنية الكونية وهي التي ما يتحدث عنها العلماء اليوم.

يتحدث العلماء اليوم عن جدار عظيم بطول 500 مليون سنة ضوئية، ويتحدثون عن جسور كونية هائلة تمتد لمئات الملايين وأحياناً لآلاف الملايين من السنوات الضوئية، ويتحدثون عن بناء كوني مبهر، فهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ) بل إن الله تبارك وتعالى أقسم بهذه السماء فقال: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ) [البروج: 1].

إن هذا البناء الكوني، وهذه الأبراج الكونية عظيمة جداً، ومع أن العلماء لا يتحدثون اليوم عن بناء متكامل (برج متكامل) إنما يتحدثون عن أعمدة، وجسور، وجدران، وقد يكتشفون حديثاً أو بعد مدة أن في الكون أبنية كل بناء يشبه البرج في بناءه وهندسته وارتفاعه، وسوف يكون بذلك القرآن أول كتاب يتحدث عن هذه الأبنية الكونية العظيمة في قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ).

اكتشف العلماء حديثاً بناء كونياً عظيماً يبلغ طوله 200 مليون سنة ضوئية، ويتألف هذا البناء الذي يدعى Lyman من عدة مجرات تصطف على خطوط تشبه البناء الهندسي الجميل، وبين هذه المجرات هناك فقاعات من الغاز الكوني يبلغ قطر كل منها بحدود 400 ألف سنة ضوئية، أي ضعفي طول مجرة الأندروميدا!

هذه الفقاعات تشكلت بنتيجة انفجار النجوم، ويقول العلماء إن هذه الفقاعات سوف تقوم بتشكيل نجوم أخرى لاحقاً. ويقول الباحث “رويسوكي ياماوتشي” من جامعة توهوكو إن أي جسم بهذا الحجم والكثافة هو نادر الحصول حين تكوّن الكون في الماضي.

ويحاول العلماء اكتشاف المزيد من البنى الكونية، ولديهم إحساس بأن هذا الكون هو عبارة عن مجموعة من الأبنية الضخمة! إن هذا البناء تشكل بعد نشوء الكون بـ 2000 مليون سنة، وقد تم اكتشاف هذه البنية الضخمة بواسطة تلسكوبي سوبارو وكيك.

اكتشف علماء من أستراليا وتشيلي مجموعة مجرات جديدة تبعد بحدود 10800 مليون سنة ضوئية، ويقولون إن المجرات التي شاهدوها تمثل شكل الكون قبل 10800 مليون سنة، وكما نعلم فإن السنة الضوئية هي ما يقطعه الضوء في سنة كاملة، علماً بأن الضوء يسير بسرعة تقدر بـ 300 ألف كيلو متر في الثانية، وبالتالي يقطع في سنة واحدة 9.5 تريليون كيلو متر، أي أن السنة الضوئية هي 9.5 تريليون كيلو متر.

ما هو الهدف من ذكر هذه الحقائق الكونية؟

لماذا ذكر الله تبارك وتعالى حقيقة البناء الكوني: هل لمجرد حب المعرفة؟ أم هناك هدفاً عظيماً من وراء هذه الحقيقة؟ يقول تبارك وتعالى مذكراً عباده: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) تأملوا معي هذا الخطاب للناس جميعاً مهما كانت عقيدته أو لغته، الخطاب هنا ليس للمؤمنين فحسب بل يشمل الناس جميعاً: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة: 21]، والسؤال: ما هو الدليل على أن الله تعالى هو قائل هذه الكلمات؟

يأتيك الدليل مباشرة: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا) وبالفعل يقول العلماء إن الأرض ممهدة ومفروشة بطريقة دقيقة جداً تصلح للحياة بعكس القمر مثلاً، القمر غير صالح للحياة على الإطلاق بسبب الفوهات الكثيرة فيه، وبسبب الحفر والجبال والوديان والشقوق التي فيه. ثم يقول تبارك وتعالى في الآية التالية: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) أي إذا كنتم في شك من هذا القرآن: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) [البقرة: 22-23]، فهذه الحقائق الكونية التي أودعها الله في كتابه هي أصدق دليل في هذا العصر على صدق هذا الكتاب وأن الله تعالى قد رتبه بطريقة لا يمكن لأحد أن يأتي بمثلها.

وخلاصة القول:

ذكر القرآن حقيقة البناء الكوني الذي اكتشفه العلماء حديثاً، وذكر حقيقة الجاذبية الأرضية وفائدتها وأهميتها في استقرار البشر، وهي أمر لم يكتشف إلا في العصر الحديث، وذكر كذلك حقيقة البروج الكونية وهي ما يتحدث عنه العلماء اليوم، وأكد أنه لا فراغات أو فجوات أو فروج في السماء، وهو ما يؤكده العلماء اليوم… وهكذا حقائق لا تُحصى تأتي جميعها لتشهد على صدق هذا القرآن وصدق رسالة الإسلام.

ونقول لكل من لم يقتنع بعد بإعجاز القرآن العلمي: ماذا نسمي هذه الحقائق السابقة؟ هل نسميها إعجازاً أم أنها كلام عادي؟ عندما يصف القرآن السماء بكلمة (بناء) ويأتي العلماء في القرن الحادي والعشرين ليطلقوا الكلمة ذاتها على الكون أي كلمة Building أي (بناء)، ماذا نقول عن هذا التطابق الكامل؟ هل يمكن لإنسان عاقل أن يصدق أن هذا التطابق جاء بالمصادفة؟! إن هذا التطابق هو دليل مادي ملموس على أن القرآن نزل ليكون صالحاً لكل زمن ومكان، وهو صالح لعصرنا هذا ويخاطب علماء العصر بلغتهم: لغة الحقائق العلمية، فهل تقتنع معي يا صديقي الملحد بأن هذا القرآن هو الحق؟ إذاً استمع معي إلى هذا البيان الإلهي العظيم: (وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ * وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) [يونس: 37-41].

عن موسوعة الكحيل / اعداد وتقديم Abo Haider Doosh