ملامح الهيام .. للشاعر د . ساهر الأعظمي

ملامح الهيام. د..ساهرالاعظمي

أَوَمَا عَلِمْتِ بِأَنَّ حُبَّكِ جَوْهَرُ؟

وَبِأَنَّ شَوْقِي فِي الفُؤَادِ يُزَمْجِرُ؟

​يَا غَادَةً سَلَبَتْ فُؤَادِيَ لَحْظَةً

فَغَدَا لَهَا صَبّاً يُطِيعُ وَيَصْبِرُ

​مَا كُنْتُ أُؤْمِنُ بِالْغَرَامِ وَسِحْرِهِ

حَتَّى رَأَيْتُكِ، فَالْمَلاَمَحُ تُبْهِرُ

​عَيْنَاكِ جَنَّاتٌ يَنَامُ بِهَا الْهَوَى

وَالثَّغْرُ مَنَّاعٌ وَشَهْدٌ يُسْكِرُ

​إِنْ تَبْسُمِي فَٱلْفَجْرُ أَشْرَقَ نُورُهُ

أَوْ تَغْضَبِي فَالْكَوْنُ لَيْلٌ مُكْدِرُ

​تَمْشِينَ كَالرَّيْمِ الأَغَنِّ بِغُنْجَةٍ

وَاَلأَرْضُ مِنْ وَطْءِ الْخُطُاةِ تُعَطَّرُ

​تَاللَّهِ مَا لِلْقَلْبِ بَعْدَكِ سَلْوَةٌ

إِلاَّ حَدِيثٌ عَنْ لِقَاكِ يُكَرَّرُ

​سَأَظَلُّ أَهْوَاكِ الْحَيَاةَ بِأَسْرِهَا

مَا دَامَ شِعْرِي فِي غَرَامِكِ يُنْشَرُ

​يَا فِتْنَةً صَاغَ الجَمَالُ حُرُوفَهَا

حَتَّى غَدَا البَدْرُ المُنِيرُ يُكَبِّرُ

​إِنِّي سَكِرْتُ بِخَمْرِ عَيْنِكِ شَاعِراً

مَا حَاجَتِي لِلْخَمْرِ حِينَ أُفَكِّرُ؟

​فِي كُلِّ يَوْمٍ أَسْتَجِدُّ بِكِ الهَوَى

فَالْحُبُّ أَبْحُرُ كُلَّ يَوْمٍ تَكْبُرُ

​مَا عُدْتُ أَمْلِكُ مِقْوَدِي وَزِمَامِيَ

فَالْقَلْبُ نَحْوَكِ هَائِمٌ وَيُسَافِرُ

​مَا دُمْتِ لِي فَالْكَوْنُ كُلُّ جَنَائِنِي

وَالْعُمْرُ فِي لُقْيَاكِ جَهْراً يُزْهِرُ

..د..ساهر الاعظمي

أضف تعليق