أحبك /الطاهر الصوني
يا أيها الداعي إلى الله،
أحبك قلتها
و أقولها لك كي تزيد وسامتي
و يزيد نبضي في هواكَ
و يشتعلْ
في الصدر منك القلب
يلتهب المدى
يا عنفوان الهمس
لا أبدا أملْ.
سأقولها في يقظتي
و على الفراش أقولها
و أنا أسلم روحيا
لله عز و جلْ
سأقولها
كي تسمع الأطيار لحني
في الربى، و السهل
بلْ…
و على الجبلْ
في الكون كله،
أُسْمِعُ الأحياء و الموتى “أحبك”
في صلاتي،
و انسيابي في هواك،
فلا أفِلْ…
يا خير ماء من سماء قد نزلْ
تمشي فيمشي خلفك الإنسانُ
و الأزمانُ
و الحيوانُ
تنساب الأماكن في رؤاك
و تنطوي
كل القِبلْ
أنت الهواء و روحه
و الماء أنتَ
و كيف لي من دونك المحْيَا
و كيف لمن هواك بأن يضِلْ
في مكة المولى ٱصطفاك
و أنت مازلت الثرى
و الماءَ
من فوق السماءِ
و روحُه سوَّاك أنت لها النُّزُلْ
فيها وُلدت َ
و كنت خير الناسِ
أجملهم و أطهرهم
و كنت بها الأجَلْ ( الأجلُّ)
فيها كبرتَ و رعيتَ أغناماً
بها …
كنت اليتيم بها بلا أم و لا أب
يرعاك ربك ماقلاكَ
و ما جفاكَ، بك ٱحتفلْ
من في السماء
و من في الأرض
الجميع بك ٱنشغلْ…
كنت ٱمتداد الأنبياءِ
بذي البسيطة
كنت في الغار الأملْ
فيه التخلي
فيه التحلي
فيه ٱلتقى الهمس الجميل ُ
رؤى القداسة فٱستوى
جبلا نقدس فيه ربًّا،
ناسكين،
له العيون
بكت بدمع صبَّه طول التجلي
و الخشوعِ…
مسافرا بالخد
كي يسقي المُقلْ
بك صار محرابُ الهوى
لك سيدي
يا قرةً للعين …
يا أغلى حبيبٍ
أشتهيك و أشتهي فيك الجَمال،
و من هوايَ لكل شيء في هواك
ليَ المثلْ…
الطاهر الصوني

