الهدوء،،
نسيمٌ حريري الطَلَّة
مسٌَ صباحًا مشرقًا
فتنفس الوردُ وعمَّ الظلَّا
نافذةٌ مضطربة الزوايا
مطموسة الهوية
مجهولة العنوان
متربة الأركان
تطلبُ الأمان من ريحٍ عاقرٍ
صرصرٍ عاتيةٍ
لا ترحم تنقرُ زجاجًا شفافًا
وليدًا من رحم النقاء
فتعقره كطيرٍ على الملأ يُذبح..
أشجارٌ وافرةٌ تُسَبِحُ
واقفةً على رصيف الهدوء
تنادي هل من طيرٍ ضل الطريق؟
تستضيفُ عجوزًا أنهكه المشوار
تنعمُ بشمس النهار
تستحمُ بجدائل الوضوح
تغمرها دعاء العاشقين
بقلوبٍ وسهامٍٍ
منحوتة في لحاء الحب
بدم الحنين والأشواق..
أمواجٌ تنام هادئة
بين أحضان البحار
وقارب الغرام
يعوم بمجداف العشق
لا يسمع صوتًا مجروحًا
ولا يرى غريقًا محبوسًا
ولا دمعةً تبحث عن
جفونٍ أتلفها الهوى..
الهدوء،،
راحةٌ من الظن
لا تمتد إليها يدُ الشك
واحةٌ خضراء
وقتٌ بملابس بيضاء
لا تعكره لحظة غضب
فظل الهدوء مثالاً
للتسامح والمغفرة..
أسامه عبد العال

