إختلاف الإعراب بين المرئي الحسي والمرئي المعنوي .. للشاعر أسعد التميمي

اختلاف الإعراب بين المرئي الحسي والمرئي المعنوي!

إذا المرئي كان أخيّ حسّا

فحالٌ ما يليه وذي الفنون

نقول رأيت هذا البيت حلوا

فحلوا ها هنا حالا تكون

وأما إن رأيت العلم نورا

فمفعولا يكون فعوا وصونوا

فليس العلم حسيا ولكن

يرى معنى فهل حسنت ظنون

ألا يا ربنا انفعنا بعلم

وثبتنا إذا جاءت فتون

بذي الدنيا قليل أهل حق

وتقوى العبد من شر حصون

ومسك ختامها لله حمد

تقر بحمد خالقنا العيون

كتبه محمّد أسعد التميمي القدس فلسطين.

مفهوم الحق .. للأديب طارق العابودي

مفهوم الحق

مدخل

الحق ليس كلمةً جامدة ولا مجرد قيمة قانونية، بل هو جوهر الوجود، وميزان الكون، وصوت الحقيقة الذي يعلو فوق الضجيج. إنه النور الذي يكشف الظلال، والميزان الذي يزن الأفعال، والرحمة التي تحفظ الإنسان من الانهيار. الحق في القرآن والوجود والفكر ليس وجهًا واحدًا، بل هو كيان متعدد الأبعاد: معرفي، أخلاقي، اجتماعي، كوني.

1. الحق كمعرفة

الحق هو انكشاف الحقيقة، حيث يذوب الوهم ويظهر الجوهر. في البعد المعرفي، الحق هو ما يطابق الواقع، وما يحرر العقل من أسر الخيال المزيّف. إنه دعوة إلى أن يكون الفكر صادقًا، وأن تكون المعرفة بحثًا عن النور لا عن الظلال.

2. الحق كأخلاق

الحق ليس مجرد فكرة، بل هو سلوك يومي. أن تقول الصدق، أن تنصف الآخر، أن تضع العدل فوق الهوى. الحق هنا يصبح معيارًا أخلاقيًا، يوجّه الإنسان في علاقاته، ويمنحه القدرة على أن يكون نقيًا في القول والعمل.

3. الحق كاجتماع

الحق في المجتمع هو الميزان الذي يحفظ التوازن. حين يُهمل الحق، ينهار النظام، وتتفكك الروابط. وحين يُقام الحق، تُبنى الثقة، وتزدهر العلاقات. الحق الاجتماعي هو أن يأخذ كل إنسان نصيبه من الكرامة، وأن تُصان حقوقه بلا تمييز.

4. الحق كرحمة

الحق ليس قسوةً ولا صلابةً عمياء، بل هو رحمةٌ تُنصف الضعيف قبل القوي. الحق الذي لا يحمل الرحمة يتحول إلى حجر، أما الحق الرحوم فيصبح ماءً يروي العطش، ويعيد للإنسان إنسانيته.

5. الحق ككون

في البعد الكوني، الحق هو قانون الوجود. الشمس تشرق بحق، الليل ينسحب بحق، النجوم تسير في مداراتها بحق. الكون كله قائم على الحق، لأنه لو اختلّ هذا الميزان، لانفرط عقد الوجود.

خاتمة

الحق هو النقاء الذي يطهّر الفكر، الصدق الذي يحرّر القول، الرحمة التي تُنصف الإنسان، والميزان الذي يحفظ الكون. إنه ليس مجرد قيمة أخلاقية أو قانونية، بل هو إيقاع كوني يربط بين المعرفة والأخلاق، بين الفرد والمجتمع، بين الإنسان والكون. معالجة مفهوم الحق ليست بحثًا في النصوص فقط، بل هي دعوة إلى أن نعيش الحق في كل لحظة، وأن نجعل حياتنا مختبرًا دائمًا للصدق والعدل والنقاء.

طارق العابودي

لو رحت تنام روح احلم بي على راحتك .. للشاعر جمال نصر

لو روحت تنام روح احلم بيَّ على راحتك

هتلاقيني بالغالي شاريك ومالكش شِريك

وانت يا ساكن قلبي ما في حد هيزاحمك

لَمَّا تصحى تلاقيني ذايبه في نِنِّي عينيك

أنا بقولك إحلم بيا وانا في حلمي الاقيك

حاضن أيدي تحنيها أيديك وتكحل عيني

ولَمَّا أقوم من نومي، أسأل ملهوفه عليك

أَفتح عيني الاقيك وتفَتَّح عينك تلاقيني

شوف الواقع حلو إزاي بقينا موال بالناي

وأمانينا بقيت اغاني يحاكوها العاشقين

واللي لامونا جايين يهنونا والرايح جاي

والعُزال قردهم بقى غزال بيخزي العين

والله ورسيتي يا مراكبنا، على بر الامان

لَمًّا حِلِمْنا واتمنينا سعينا، والحلم إتحقق

أَدِينا على قد نيتنا جنينا، والصعب هان

سامرنا قمر امانينا لحد فجره مَشقشق

#د.جمال_نصر

حكاية غشاشة .. للشاعر أشرف محمد ضمراني

دحكة غشاشة ……..

بتضحك للدنيا وبتسرقني مني

بتبيعني للكل وبتشتريني بالوهم

الضحكة فاعلٌ مرفوعٌ بالتصنّعِ

والقلبُ مفعولٌ بهِ مضروبٌ بالسكوتِ

بضحك عشان أداري

بس الدحكة دي كناية

كناية عن أنا متكسر من جوه

بضحك بصوتي وببكي بصمتي

دحكتي سلاحي ودبحتني

بضحك في الشغل عشان الرزق

بضحك في البيت عشان العيال

بضحك في الشارع عشان الناس

بضحك مع صحابي عشان مايقولوش مكتئب

بس مع مين أبكي

مع الحيطة الحيطة مالت

مع المراية المراية كسرت

مع نفسي نفسي باعتني

تَضَحُّكٌ ضحكٌ فوقَ الجرحِ بدمٍ

تَسَخُّرٌ سخريةٌ من قدري عشان ميتعبنيش

تَبَسُّمٌ ابتسامةٌ شايلة 100 هم

الدحكة الغشاشة دي بتاعت العامل اللي ضهره مقسوم

بتاعت الأم اللي ابنها مسافر

بتاعت الطالب اللي سقط

بتاعت المريض اللي الدوا غالي

بتاعت أنا وأنت وكلنا

إحنا شعب

بيضحك عشان مايعيطش

وبيعيط وهو بيضحك

اسمعوني

أنا مش مبسوط

أنا بس محترف دحكة غشاشة

دحكة تقول الحمدلله

والقلب يقول يا رب ارحمني

دحكة للكاميرا

وبكاء لرب الكاميرا

فإن رأيتموني أضحك

فابحثوا عن دموعي في ظهري…. بقلمي اشرف محمد ضمراني

وصية أبو يونس .. للشاعر أبو يونس مقبع

قال ابو يونس دخلت سوق الدنيا

شـايـل مـعي عقل رزيـن وصـواب

أول مـا دخـل شـاف قصور تعلـى

وشاف ذهب وشاف مال وانصباب

وشـاف نـاس تـركـض ورا السراب

تبيع عمرها عشان منصب وتـراب

قــال الـــدنيا دار مـا لهـا جـــواب

يـوم تلبسك عز ويوم فيها عـذاب

جلـسـت أراقـب حـال الأجـــــناب

شفت ذيب طاح من روس الهضاب

وشفت حمل صـار لـه بين الــذياب

واللـي مـا لـه عقل يصير لـه خراب

شفت غنـي مـات مـا شـال حسـاب

وشفت فقير مــــات وذكـره طـيب

وعــــرفـت إن الـــدنيـا دار اختـبـار

والــناس فيها قسمين بـلا ارتـــياب

قـسم بــاع ديـــــنـه عشان الــمـتاع

وقسم بــاع الـمتاع عشان الـــثواب

اخترت درب الطيب وتـــرك الكذاب

وصبرت على الضيم لين بان الـفرج

زرعـت الـطيب لـو مـا لـــه طــــلاب

لأن الطيب يـثمر لـو طـال الغــــياب

جمعت الحكمة وخلت الـمال للغياب

لأن المال فـانــي والـــذكر مـا يغاب

رحـلت شـرق وغــرب أدور الأسباب

مــن الــرياض لمـكة ومنها لــلسراب

مـريت عـدن ولحج والـمكلا مـريت

شبــوة ومـأرب والهضاب سـالــــت

شيوخ وسألت أهـل الكتاب قـالــوا

الـدنيا ممر مالها ثبات قالـوا اصبــر

علــى الجـور والعتاب تـرا الفــــرج

يجـي بـعد العـذاب شفت صــاحب

خان العشرة عشان درهم ولا حسب

الحساب وشفت رفيق وقـف معــي

لـو جـار الـزمان ولا غاب عـرفت إن

الرفيق الوفي كنز ما ينشرى بتراب

وشــفت بخيل جمع مــال ومــــات

وخلى المال للأجناب وشفت كـريم

مات فقير وذكره عاش بين الأحباب

الكرم ساس والبخل نقص والكريـم

يبقــى والبـخيل يغــاب لـــو املــك

الــرياض وجـدة والسراب لـو املك

عدن ولحج والمكلا لو املك شبوة

ومـأرب والهضاب ما أبدل اخرتـي

بــدينار هــي ساعــة وتــروح مـثل

الأحلام العمر يمشي وما له حساب

والـلي مـضـى مــــا يـعود ويـغـاب

الصــبر مفتاح لـكل بـــاب والـلــي

مـايصبر يضيع العقل زين والجهل

خراب والعاقل ينجو بـعد الـعذاب

الــوفــاء مـعدن والخيانة تــــراب

والـوفــي يــذكـــــر بعــد الغيــاب

اخــر ما قلت قبل أســـدل الكتاب

الــدنيا درس واللــــي فهمها نــاب

هـذي وصية ابــو يــونس والكتاب

مـن قراها صح لقى راحــــة الــبال

الشاعر ابو يونس مقبع @إشارة

غزة والصراع العالمي .. بين عاصفة الجغرافيا السياسية وصناعة وعي الأمة .. للدكتور عيد كامل حافظ النوقي


نفحات الجمعة:

غزة والصراع العالمي… بين عاصفة الجغرافيا السياسية، وصناعة وعي الأمة”

بقلم/الدكتور عيد كامل حافظ النوقي.

المقدمة :

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

في عالمٍ مضطرب تتغير فيه موازين القوة بسرعة، وتتداخل فيه السياسة بالاقتصاد، والإعلام بالسلاح، والمصالح بالطموحات الجيوسياسية، تقف أمتنا أمام مشهدٍ بالغ التعقيد.

وفي قلب هذا المشهد تأتي غزة بما تحمله من مأساة إنسانية، وما كشفته من اختلالات سياسية،وأخلاقية، بالتزامن مع صراعات إقليمية ودولية متصاعدة، وفي مقدمتها الصراع الأمريكي الإيراني، وما يترتب عليه من تداعيات على أمن المنطقة،والاقتصاد العالمي ،ومستقبل الشرق الأوسط.

ومن هنا فإن قراءة المشهد ليست ترفًا فكريًا، وإنما ضرورة تربوية وحضارية؛ لأن الأمة التي لا تفهم ما يجري حولها قد تتحول من فاعل إلى مفعول به، ومن صانع للأحداث إلى مجرد متلقٍ لنتائجها.

أولًا: غزة الجرح الذي أعاد تشكيل الوعي:

لم تعد غزة مجرد قضية إقليمية أو خبرًا عابرًا في وسائل الإعلام، بل أصبحت اختبارًا عالميًا لمعاني العدالة والإنسانية والقانون الدولي.

والأهم أن غزة أعادت طرح سؤال كبير:

هل تستطيع الأمة أن تحول الألم إلى وعي، والوعي إلى عمل، والعمل إلى نهضة؟

إن أعظم خطر يواجه الشعوب في أوقات الأزمات ليس الألم وحده، وإنما أن يتحول الألم إلى يأس، والغضب إلى فوضى، والانفعال إلى صراع داخلي.

قال تعالى:

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾،[آل عمران: 139].

فالقرآن لا ينكر الألم، لكنه يمنع الألم من أن يتحول إلى هزيمة نفسية.

ثانيًا: الصراع العالمي… العالم يعيد ترتيب موازين القوة:

المشهد الدولي لم يعد قائمًا على قطب واحد بصورة بسيطة، بل أصبح أكثر تعقيدًا، تتنافس فيه القوى الكبرى والإقليمية على النفوذ والطاقة والممرات البحرية والتكنولوجيا والأمن.

وأصبحت المنطقة العربية،والشرق الأوسط ذات أهمية مضاعفة بسبب موقعها الجغرافي، ومواردها، وممراتها البحرية، ومكانتها السياسية والدينية.

ولهذا فإن ما يحدث في غزة، وإيران والخليج، واليمن ،ولبنان لا يمكن قراءة كل ملف منه بمعزل عن الملفات الأخرى.

إنها شبكة متداخلة من المصالح والتحالفات والصراعات.

ثالثًا: الصراع الأمريكي الإيراني… لماذا هو مهم؟:

الصراع الأمريكي الإيراني ليس مجرد خلاف سياسي بين دولتين؛ فهو يرتبط بملفات متعددة، منها:

البرنامج النووي الإيراني.

النفوذ الإقليمي.

أمن إسرائيل.

أمن الخليج.

العقوبات الاقتصادية.

الطاقة والممرات البحرية.

مستقبل التحالفات في الشرق الأوسط.

وتزداد خطورة المشهد بسبب مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات العالمية للطاقة.

وفي 13 أغسطس 2026 أعلنت واشنطن استعدادها للحفاظ على حصار بحري على إيران لفترة غير محددة، بينما استمرت طهران في رفض الرواية الأمريكية بشأن السيطرة الكاملة على المضيق، مع استمرار تعثر المفاوضات.

وهنا ندرك أن الصراع لا يدور فقط حول الصواريخ والطائرات، وإنما حول من يمتلك القدرة على فرض شروطه السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.

رابعًا: ما السيناريوهات المحتملة للصراع الأمريكي الإيراني؟:

لا يستطيع أحد أن يجزم بالمستقبل، ولذلك فإن الحديث عن السيناريوهات يجب أن يكون تحليلًا احتماليًا لا تنبؤًا قطعيًا.

السيناريو الأول: العودة إلى التفاوض والتهدئة:

وهو السيناريو الأكثر فائدة للمنطقة والعالم.

قد تدفع الكلفة العسكرية والاقتصادية، وأزمة الطاقة والملاحة، الأطراف إلى العودة إلى اتفاق مرحلي أو تفاهم أوسع.

وهذا الاحتمال لا يزال قائمًا، خصوصًا مع استمرار جهود الوساطة والاتصالات غير المباشرة.

السيناريو الثاني: استمرار الحرب الباردة الساخنة:

أي ألا يحدث اتفاق شامل، وفي الوقت نفسه لا تتجه الأطراف إلى حرب شاملة.

فتستمر العقوبات والضغوط والتهديدات والهجمات المحدودة، والحرب الإلكترونية والضغط على الملاحة والطاقة.

وهذا السيناريو قد يكون طويلًا ومرهقًا للمنطقة.

السيناريو الثالث: تصعيد إقليمي واسع

وهذا من أخطر الاحتمالات:

فإذا اتسعت دائرة المواجهة لتشمل مزيدًا من دول الخليج أو العراق أو اليمن أو لبنان، فقد تتحول الأزمة من صراع أمريكي إيراني إلى أزمة إقليمية واسعة.

وقد ظهرت بالفعل مخاوف من اتساع الجبهات مع دخول الحوثيين بصورة أكثر مباشرة في المشهد، وهو ما حذرت منه تحليلات استراتيجية حديثة باعتباره عاملًا قد يفتح جبهة جديدة ويزيد الضغط على دول المنطقة.

السيناريو الرابع: أزمة الطاقة،والاقتصاد العالمي:

استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والتأمين، وينعكس ذلك على الاقتصادات العالمية.

وقد شهدت أسعار النفط بالفعل ارتفاعًا في 14 أغسطس نتيجة المخاوف من استمرار الاضطراب في المنطقة.

وهنا تظهر حقيقة مهمة:

الحرب في الشرق الأوسط لا تبقى في الشرق الأوسط؛ بل يمكن أن تصل آثارها إلى الأسواق ،والغذاء، والطاقة والنقل في العالم كله.

السيناريو الخامس: تسوية سياسية مؤقتة ثم عودة التوتر:

قد يحدث اتفاق مؤقت يوقف التصعيد، ثم تعود الخلافات بسبب الملفات الأساسية: النووي، العقوبات، المضيق، النفوذ الإقليمي والأمن.

وهذا السيناريو ربما يكون أقرب إلى طبيعة الصراعات المعقدة التي لا تُحل في جلسة تفاوض واحدة.

خامسًا: أين تقع غزة وسط هذا الصراع؟:

هنا يجب أن نكون شديدي الوعي.

غزة لا ينبغي أن تتحول إلى ورقة هامشية في صراعات القوى الكبرى.

فالقضية الفلسطينية يجب أن تبقى قضية شعب وحقوق وأرض، وكرامة، لا مجرد ملف يُستخدم في لعبة المصالح الإقليمية والدولية.

وفي الوقت الراهن تتداخل مساعي وقف الحرب في غزة مع الصراع الأوسع في المنطقة؛ كما أن الخلافات داخل إسرائيل نفسها حول بعض المقترحات الأمريكية المتعلقة بغزة ما زالت مؤثرة في فرص التوصل إلى تسوية.

ومن واجب الأمة أن تحافظ على مركزية القضية الفلسطينية، وألا تسمح بتذويبها داخل ملفات أخرى.

سادسًا: الأثر التربوي لهذه الأحداث:

وهنا نصل إلى جوهر المقال.

ما علاقة كل هذه الأحداث بالتربية،ووعي الأمة؟:

العلاقة عميقة جدًا.

لأن الطفل الذي يرى الحروب، والشاب الذي يتابع الأخبار، والطالب الذي يعيش وسط سيل من المعلومات، يحتاج إلى تربية على الوعي.

نحن بحاجة إلى أن نربي أبناءنا على:

التفكير النقدي، والتحقق من المعلومات، واحترام الإنسان، ورفض الظلم، وعدم الانقياد للشائعات، والقدرة على الحوار، والوعي بالمصالح الدولية.

فالقرآن يعلمنا العدل حتى مع الخصوم:

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾،[المائدة: 8].

وهذه من أعظم القواعد التربوية في زمن الصراعات.

سابعًا: معركة الوعي أخطر من معركة السلاح:

في العصر الحديث يمكن أن تبدأ الحرب قبل أن تطلق أول رصاصة.

قد تبدأ بخبر كاذب، أو صورة مفبركة، أو خطاب تحريضي، أو حملة إعلامية، أو تلاعب بالمعلومات.

ولهذا فإن التربية الإعلامية أصبحت جزءًا من الأمن المجتمعي.

ومن واجب المدرسة والجامعة والأسرة والمسجد والإعلام أن تساعد الإنسان على أن يسأل:

من نشر الخبر؟

ما مصدره؟

هل هناك دليل؟

ما الهدف من نشره؟

هل هو خبر أم دعاية؟

إن الأمة التي تفقد قدرتها على التمييز بين الحقيقة والدعاية تصبح سهلة الاختراق.

ثامنًا: واجب الأمة أمام هذا المشهد؛

واجب الأمة ليس أن تدخل في صراعات الآخرين دون وعي، وليس أن تقف مكتوفة الأيدي.

بل واجبها أن تبني قوتها الحضارية.

1)بناء الإنسان:

بالإيمان والعلم ،والأخلاق، والوعي.

2) دعم المظلومين:

بكل الوسائل المشروعة والإنسانية والقانونية والإغاثية.

3) توحيد الجهود:

فالاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى تمزيق للمجتمعات.

4) الاستثمار في العلم:

فالقوة الحقيقية في القرن الحادي والعشرين لا تقوم على السلاح وحده، وإنما على المعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد.

5)بناء إعلام مسؤول:

إعلام لا يبيع الخوف، ولا يصنع الكراهية، ولا يروج للشائعات.

6)حماية الشباب:

من التطرف واليأس والتضليل والاستقطاب.

7) إعداد القادة:

قادة يمتلكون العلم ،والحكمة، والقدرة على إدارة الأزمات ،وصناعة القرار.

تاسعًا: من رد الفعل إلى صناعة الفعل

من أكبر مشكلات الأمة أنها كثيرًا ما تتحرك بعد وقوع الحدث.

لكن الأمم القوية لا تنتظر الأزمة حتى تبدأ التفكير.

إنها تدرس الاحتمالات، وتبني السيناريوهات، وتعد الخطط، وتستثمر في الإنسان.

وهنا ينبغي أن تتحول جامعاتنا ومراكز أبحاثنا ومؤسساتنا إلى مراكز لصناعة المعرفة، والاستشراف الاستراتيجي.

نريد دراسات عن:

الأمن الغذائي، والطاقة، والمياه، والأمن السيبراني، وإدارة الأزمات، والعلاقات الدولية، والاقتصاد، والإعلام، والصحة النفسية، والتربية في زمن الحرب.

فالمستقبل لا ينتظر الأمم غير المستعدة.

عاشرًا: الرسالة الإيمانية:

وسط كل هذه العواصف ينبغي ألا ننسى أن الإنسان المؤمن لا يعيش بلا أمل.

قال تعالى:

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾،[الشرح: 5-6].

والأمل ليس انتظارًا سلبيًا.

الأمل الحقيقي هو أن تؤمن أن المستقبل يمكن أن يكون أفضل، ثم تعمل من أجل ذلك.

خاتمة نفحات الجمعة:

إن غزة تعلمنا أن الألم يمكن أن يصنع وعيًا، وإن الصراع الأمريكي الإيراني يعلمنا أن العالم لا يتحرك بالعاطفة وحدها، وإنما بالمصالح ،والقوة، والمعلومات، والتحالفات.

لكن الدرس الأكبر هو:

لا يجوز أن نكون مجرد متفرجين على التاريخ.

علينا أن نقرأ الأحداث، ونفهمها، ونربي أبناءنا على الوعي، ونبني مؤسساتنا، ونستثمر في العلم، ونحمي إنسانيتنا، وندعم الحق، ونرفض الظلم، ونبتعد عن الفتن ،والاستقطاب.

فالأمة التي تمتلك الإيمان، والعلم، والوعي والأخلاق تستطيع أن تواجه العواصف دون أن تفقد بوصلتها.

اللهم احفظ غزة وأهلها، وارحم شهداءها، واشف جرحاها، وآمن خائفها، وفرّج كربها.

اللهم احفظ بلاد المسلمين من الفتن والحروب، وأصلح ذات بينهم، واهد قادتهم لما فيه الخير والعدل والسلام.

اللهم ارزق أمتنا علمًا نافعًا، ووعيًا راشدًا، وقوةً في الحق، وحكمةً في القرار، ووحدةً في الموقف.

اللهم اجعلنا ممن يبنون ولا يهدمون، ويجمعون ولا يفرقون، ويصلحون ولا يفسدون.

وكل جمعة، والأمة بخير، وغزة في قلوبنا، والقدس في وجداننا، والأمل في مستقبل أمتنا لا يموت.

والله غالبٌ على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

معارج الإرتقاء ومدارج الوصول .. لشاعر نبأ البشيري

مَعَارِجُ الِارْتِقَاءِ وَمَدَارِجُ الوُصُولِ

بَابِلُ تَهْوِي..

بُرْجٌ يَهْوِي..

وَالأَلْسُنُ تَمْخُرُ فِي التِّيهِ

مَا عَادَ المَاءُ كَمَاءٍ بَانَ

وَالوَادِي أَنْكَرَ وَادِيهِ

نَبْحَثُ عَنْ نَبْعٍ يَجْمَعُنَا

مَا فَرَّقَهُ القَوْلُ وَفِيهِ

فِي مِعْرَاجِ النُّورِ تَذُوبُ

لُغَاتٌ.. كَيْ نَبْغِي مَعْنِيهِ

تَرَدَّدَ فِي البَدْءِ بَوْحٌ يَبُوحُ، فَبَانَ البَيَانْ!

وَطَابَقَ بَيْنَ خَفَاءِ التَّبَايُنِ حِينَ اسْتَبَانْ!

فِي الإِنْبِيقِ الرُّوحُ تَقَطَّرْ

تَتَصَاعَدُ مِنْ جَسَدٍ بَائِدْ

نَارُ الرَّغْبَةِ تَحْرِقُ طِيناً

كَيْ يَخْرُجَ مِنْهُ الذَّهَبُ الخَالِدْ

مَا النَّحَاسُ الرَّخْوُ سِوَى وَهْمٍ

يَفْنَى فِي الحَقِّ وَلَا عَائِدْ

مِنْ حَجَرِ الفَلْسَفَةِ الأَسْمَى

فَالعُنْصُرُ مَطْرُودٌ وَوَاجِدْ

جَنَاسُ الجُنُونِ بِجَانٍ يَجْنِي، فَنَاجٍ نَجَا!

يُصَبِّحُ فِي دُجَى الفَجْرِ مَنْ لِلْوُصُولِ اسْتَلْجَا!

الزِّئْبَقُ يَجْرِي، وَالكِبْرِيتُ

يُثِيرُ مَعَارِكَ فِي السِّرِّ

تَتَزَاوَجُ فِيهِ الأَضْدَادُ

فَتَبْدُو أَنْوَاراً لِلطُّهْرِ

لَا شَرْقَ هُنَا، لَا غَرْبَ هُنَا

فَالعُنْصُرُ مُتَّحِدُ الأَمْرِ

بَابِلُ تَصْعَدُ مِنْ مَدْفَنِهَا

بِلِسَانٍ وَاحِدٍ كَالفَجْرِ

يَصِلْنَ مَدَارِجَ دَرْجٍ لِدَارِجَةٍ لَمْ تَزَلْ!

وَيَسْتَوِي عِزُّ وَصْلٍ وَصِيلٍ بِذُلِّ الأَزَلْ!

غَابَ الرَّائِي فِيمَنْ يُبْصِرْ

مَا ثَمَّ زُجَاجٌ يَحْجُبُ شَمْساً

فَالْكَوْنُ المَخْفِيُّ تَحَرَّرْ

خِيْمِيَاءُ الرُّوحِ غَدَتْ نُوراً

وَالعَقْلُ مَذْهُولاً يَتَفَكَّرْ

صِرْنَا الذَّهَبَ الأَعْلَى رُتْبَةْ

فِي مِعْرَاجٍ لَا يَتَكَرَّرْ

تَسَامَى المَقَامُ بِمُقِيمٍ أَقَامَ، فَمَا ثَمَّ ثَمْ!

وَطَابَقَ بَيْنَ دُجَى دَاجٍ وَنُورٍ نَمَا ثُمَّ تَمْ!

سَكَنَ الإِيقَاعُ وَمَا فَرْقٌ

وَعَادَ الكُلُّ إِلَى الأَصْلِ

لَا بُرْجَ هُنَا، لَا عِلْمَ هُنَا

فَالْخَلْقُ تَحَرَّرَ مِنْ جَهْلِ

حَجَرُ الأَسْرَارِ غَدَا عَيْناً

تَسْقِي الوُجْدَانَ بِلَا مِثْلِ

مِعْرَاجُ الرُّوحِ نَمَا نُوراً

فِي غَيْبٍ جَلَّ عَنِ الفَصْلِ

فَنَاءٌ يَفُوتُ بِفَائِتِ فَوْتٍ، فَمَا حَلَّ حَلْ!

وَطَابَقَ بَيْنَ خِتَامِ المَدَارِ وَبَدْءِ الأَزَلْ!

بقلمي نبأ البشيري

أشعار وأزجال .. للشاعر شريف محمد شحاتة

أشعار وأزجال

سألت الصبر في نفسي فأجاب الحزن سؤالي

متي عني يزول يأسي متي السعد بأحوالي

أصاب الغيم نور شمسي حجب عني آمالي

فلا عتب بات يجدي أو من لوم حبيب سالي

وجف الدمع في عيني وسال بين أوصالي

رحماك ربي من قدر وصبر غاب عن بالي

أقلب ضاق به صدري أطاح بحلمي وخيالي

أم ذاك ذنب تبت عنه صداه يعبث ولا يبالي

سئمت من سقم الهوي وعشت ذكري الليالي

فما هان الوصل بعده وما بقي إلا إتكالي

وعجبي

قتلوا حلمهم مشوا علي دمهم قالوا عنهم ياما كلام جارح

وزعوا سمهم دسوه في جسمهم خلوا الأحزان في قلوب سارح

عيني علي حظهم من سوء بختهم زرعوا اليأس في حلم الناجح

رقصوا في قبرهم فرحوا في بؤسهم قالوا الأسباب كانت إمبارح

من سوء أصلهم نفسي أشرحلهم ياما شربنا المر في كاسهم

قلنا نحبهم عضنا كلبهم كان فين في اليوم دة إحساسهم

منهم كلهم ضعنا في ذلهم وشماتة نشوفها بعيون ناسهم

هم في فرحهم شر في طرحهم من سم بيسري علي لسانهم

أيام بالدور ومسيرها تغور وتهب رياح الشر عليهم

ساقية وبتدور مع نفس شعور وزي ما فرحوا نفرح فيهم

كان ظلم وجور شيطان مأجور بكرة الحسرة تبان في عينيهم

زي المحسور ما بات مكسور يصبح منصور فوق مآسيهم

وعجبي

بقلم شريف محمد شحاتة مصر

صدفة .. للشاعر بو حسين عبد العالي

صدفة

أ صدفة مرّت بجانبي

أم أنّ القدر للماضي رجع بي

أ صدفة مرّت بجانبي

أم أنّه عاد عذابي

لِحبٍّ لا زال مُصاحبي

لِزهرة نديّة أزهرت بقلبي

ظننتُها بعد سنين ذبُلت

طواها الماضي حين رحلَت

امتَلَكَني الخوف حينما مرَّت

فلم تَقِف قدماي بي

بعيدا عنها أخذتني

لعلها من الآلام رحِمَتني

آلامٍ قاست منها سنيني

لا زلت إلى الآن منها أُعاني

أحببتها حبا لخبط حسابي

روحي بها استأنست

بشَعْرِها الأسودِ و العينين

كسواد حالتي و وجداني

ملكت بحُسنها كلَّ ما في

حتى خِلْتُها أنّها تسكُنني

كلّما رأتها عيني

زاد قلبي تِرْحابا بالخَفَقانِ

كأنّه يتلذّذُ في تعذيبي

و اليوم صُدفة مرّت بي

تمشي مُبْتسمة بجانبي

في لحظة عاد كلُّ ما فات

فقدت للصدفة صوابي

جميلةً هي و لا زالت

و لا يزال يُحبها قلبي

بصوتِها الحنون نادت

قف عندك أيها الهارب

توقف لحلاوة صوتها قلبي

قف سَلِّم أم أنّك نسيتني

هي لا تدري أنّها ملكَت

روحي و ملكت حتى هروبي

أشتاقُ إليها لمّا غابت

و زاد عشقي لمّا عادت

سَلَّمتُ و كان جوابي

كيف لي أنساك و أنت بي

كأنفاسي كلما تصاعدت

مع أشواقي فوق السُّحُبِ

رَدَّت مُبتسمة و قالت

أتظُنُّ أنّي نَسيتُ حبّي

فَحُبّكَ يا غَبِيُّ لم يُفارِقْني

يدها مدّت و أمسكت بي

إلى صدرها ضَمَّتْني

عناقٌ حَسِبْتُهُ قد نساني

هاهُوَ اليوم عاد لي

بعد طول الغِيابِ

حين صُدفةً

مرَّت بجانبي

بوحسين عبدالعالي

٠٢/ ٢٠٢٥

من ديواني أشواق

جنة أقداري .. للشاعرة مرام ميهوب

((((.جنة اقداري ))))

اخيط فساتين لهفتي،،

على قدر شوقي وحنيني ،،

ظمأن اسقنيي!!!

دعني ،،،ارتشف الخمر..

من …..رضاب الهمس!!

اسقنيها لترويني،، ثم جود علي

بكاس الولهان المغروم ..

((ياجنة اقداري ..))

ياملاذي،،،،ودفء فؤادي ،،

على خطاك اسير..لهفة من

الاعماق ..وعهدي على النبض

اشيد ..!!!

ثم. !!!

حبيبتي والعهد لك اقول ..

حروف الهيام اوثقها

………قبلة على الشفاه

ما اجمل لقائك فاتنتي …

سئمت الكتابة على الورق !!!!!.

مرام مهيوب