صدفة
أ صدفة مرّت بجانبي
أم أنّ القدر للماضي رجع بي
أ صدفة مرّت بجانبي
أم أنّه عاد عذابي
لِحبٍّ لا زال مُصاحبي
لِزهرة نديّة أزهرت بقلبي
ظننتُها بعد سنين ذبُلت
طواها الماضي حين رحلَت
امتَلَكَني الخوف حينما مرَّت
فلم تَقِف قدماي بي
بعيدا عنها أخذتني
لعلها من الآلام رحِمَتني
آلامٍ قاست منها سنيني
لا زلت إلى الآن منها أُعاني
أحببتها حبا لخبط حسابي
روحي بها استأنست
بشَعْرِها الأسودِ و العينين
كسواد حالتي و وجداني
ملكت بحُسنها كلَّ ما في
حتى خِلْتُها أنّها تسكُنني
كلّما رأتها عيني
زاد قلبي تِرْحابا بالخَفَقانِ
كأنّه يتلذّذُ في تعذيبي
و اليوم صُدفة مرّت بي
تمشي مُبْتسمة بجانبي
في لحظة عاد كلُّ ما فات
فقدت للصدفة صوابي
جميلةً هي و لا زالت
و لا يزال يُحبها قلبي
بصوتِها الحنون نادت
قف عندك أيها الهارب
توقف لحلاوة صوتها قلبي
قف سَلِّم أم أنّك نسيتني
هي لا تدري أنّها ملكَت
روحي و ملكت حتى هروبي
أشتاقُ إليها لمّا غابت
و زاد عشقي لمّا عادت
سَلَّمتُ و كان جوابي
كيف لي أنساك و أنت بي
كأنفاسي كلما تصاعدت
مع أشواقي فوق السُّحُبِ
رَدَّت مُبتسمة و قالت
أتظُنُّ أنّي نَسيتُ حبّي
فَحُبّكَ يا غَبِيُّ لم يُفارِقْني
يدها مدّت و أمسكت بي
إلى صدرها ضَمَّتْني
عناقٌ حَسِبْتُهُ قد نساني
هاهُوَ اليوم عاد لي
بعد طول الغِيابِ
حين صُدفةً
مرَّت بجانبي
بوحسين عبدالعالي
٠٢/ ٢٠٢٥
من ديواني أشواق

