دمعة غزة …بقلم الشاعر د.عبد العزيز ابو رضى بلبصيلي

cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1….دمعة غزة..😪

 

مأساة غزة قضت مضجعي

قضضٱ ضاعف من أوجاعي

كيف يهنأ النوم مع مشاهد

الإبادة بلا رحمة و لا تورع

أشقاء بقضهم و قضيضهم 

في العراء في أبشع إقتلاع

ركام الأنقاض لسان وحشية

صور تنبئ عن مرارة التجرع

دموع على وجنة صبايا عزل

من شدة البكاء في تضوع

وخزات جوع و مبيت بعراء

بلل ظفائر الطفولة بالدموع

ألبس حروفي ثياب الحداد

و نبض بالوتين يشهق ناعي

ينعي موت أمة قد تخادلت

قيم تتاجر فيها بلا أي تشبع

آصرة الهوية بالخيانة تهاوت

جف حبر الكرامة بكل يراع

ضيف كريم على عتبة الباب

والتناقض الصارخ في إتساع

رمضان هل ونحن في رمضاء

في إنكسار خضوع و خنوع

صدى الأوجاع زلزل دواخلنا

نار تأججت بالحشا الملتاع

مفارقة نحن ضحايا نوازلها

من الشموخ لزريبة الرعاع

أين الأثر الطيب لروح ديننا

و هو الفيصل في أي صراع

الحب للخير للحق و للجمال

أساس الإسلام جوهر كالنخاع

لما طقوسه أفرغت من غاياتها

واستبدل الوجه النقي بالقناع

لك الله غزة في الشهر الفضيل

نسأله إنقادا من هذا الضياع

دمعة غزة عند الكريم غالية

بالفرقان الحديث و الإجماع

لا عزة لنا وأهل غزة في محنة

فتات موائد نحن سقط متاع.

 

بقلم: سفير السلام العالمي.

الدكتور عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.

آسفي… المملكة المغربية : 9…3…2024 🇲🇦

الأم مدرسة …بقلم الأديب د.حاتم جوعيه

– الأمُّ مدرسَة –

( كلمةٌ بمناسبة عيد المرأة العالمي )

( بقلم : الدكتور حاتم جوعيه – المغار – الجليل – فلسطين )

. الأمُّ هي عنوانٌ ورمزٌ للتضحيةِ والعطاءِ والفداء…تسهرُ الليالي وتكرِّسُ كلَّ وقتها لأجل بيتها وأسرتها وللعنايةِ بأطفالها وتربيتهم حتى يكبروا ويستطيعوا أن يتكلوا على أنفسهم ويتابعوا مشوارَ الحياة لوحدهم . ولكن الأم تبقى بفكرها وقلبها وروحها ووجدانها وكل طاقاتها مع أولادها كلَّ الوقت..حتى بعد أن يكبرَ أولادُها ويتزوَّجُوا ويصبحَ لديهم أولادٌ وأحفادٌ أيضا . ومهما تحدَّثنا عن مناقب الأم وميزاتها ودورها العظيم ( أسريًّا واجتماعيًّا وإنسانيًّا ) فلا نستطيع أن نعطيها حقها…إنها المدرسةُ الأولى بكلِّ معنى الكلمة . فكلُّ نجاح وإنجاز وإبداع يحققهُ شخصٌ ما في حياتهِ يرجعُ الفضلُ إلى الأم لأنها هي التي تنيرُ السُّبل لأبنائها وترشدُهم وتوجِّهُهم للطريق الصحيح وتوصلهم لشط الأمان وتعلمهم كيف سيخوضون معتركَ الحياة بعزيمةٍ وإصرار وينتهجون المسارَ والمسلكَ المُكللَ والمترع بالمحبَّة والأمل والتفاؤل والسلام والمُضَمَّخ بأريج الفرح والسعادة والهناء . ولم يخطىء نابليون بونبارت عندما قال : ( ” الأم التي تهزُّ السرير بيدها اليمنى ستهزّ العالمَ بيدها اليسرى ” ). وهنالك الكثير من الأمثلةِ والنماذج الرائعة لرجال عظام أفذاذ وعلماء جهابذة في شتى المجالات : العلمية والثقافيَّة والسياسيَّة والأدبيَّة والفنيَّة هزُّوا العالمَ بالفعل وقدَّموا الإنجازات الرائدة والمذهلة للإنسانيّة والبشريَّة جمعاء . ويرجعُ الفضلُ كله في هذا المضمار إلى أمهاتِهم الماجدات الفاضلات اللواتي مَهَّدنَ السُّبلَ والمجالات أمامهم وفرشن الدروبَ والطرقات بالورود وبالدعاء والصلوات ليصلوا إلى ما وصلوا إليهِ من مراتب سامية . فكانت الأم التي هزَّت السرير لابنها وهو صغير هي التي جعلت منه رجلا بكلِّ معنى الكلمة فربَّتهُ منذ الصغر وعلمتهُ وثقفتهُ وقد هزَّ العالمَ عندما كبرَ بما قدَّمهُ من إنجازات عظيمة وأعمال خالدة .ومن هذه الأمثلة : هنالك عالم كبير ومخترع مشهور وعندما كان هذا العالِمُ طفلا في المدرسة الإبتدائيَّة كان يتمتعُ ويتحلَّى بذكاء خارق يفوقُ الطبيعة البشريَّة ممَّا أذهلَ المعلمين والإدارة في المدرسة الذين لم يستطيعوا استيعاب وإدراك قدراته العقليَّة والذهنية الخارقة فقرَّرُوا فصله من المدرسة. وتوجَّهت معلمتهُ إلى أمِّهِ في البيت وقالت لها : إنَّ ابنكَ غير ملائم أن يبقى في المدرسة لأنه لا يستطيعُ أن يتجاوبَ ويتكيَّفَ ويتأقلمَ مع أسلوب وجوِّ التعليم فيها ويجب أن تهتمِّي به أنتِ فقط لأنكِ أمه وستقومين على تعليمه وتدريبه بنفسك . وقد أدخلت هذه المعلمةُ وطاقمُ المعلمين والإدارة في المدرسة،منذ البداية،إلى عقل وفكرهذا الطفل أنهُ غيرُ ملائم للتعليم وأنه طالبٌ فاشل ولا يصلحُ لشيىء. ولكنَّ هذه الأم احتضنت طفلها وكرسَّت كلَّ طاقاتِها وجهدها ووقتها لهُ وعملت على تعليمه وتثقيفه بنفسِها،فأنهى دراسته للمرحلةِ الأبتدائيَّة والثانويَّة والجامعيَّة بعد ذلك بامتياز بفضل ذكائهِ المُميَّز وقدراته العقليَّة والذهنيَّة الخارقة واستيعابه الذي لا يتخيلهُ العقلُ البشري ..هذه الموهبةُ والميزةُ التي وهبهَا لهُ الخالق . وأصبحَ عالما كبيرا ومخترعا فيما بعد وقام بانجازاتٍ رائعة وخالدة في مجال العلوم والإكتشافات . ويرجعُ الفضلُ إلى كلِّ ما وصلَ إليهِ هذا العالم إلى هذه الأم العصاميَّة العظيمة والرائعة التي عملت على تربيتهِ وتعليمه وتثقيفة وسهرت الليالي من أجله حتى وصلَ إلى ما وصلَ إليه من مكانة ومنزلة عالية وسامية .

ولقد صدق شاعرُ النيل ( حافظ ابراهيم ) الذي قال في الأم :

( ” الأمُّ مدرسةٌ إذا أعددتهَا أعددتَ شعبا طيِّبَ الأعراق ِ

الأمُّ روضٌ إن تعهدهُ الحيا بالرَّيِّ أورقَ أيُّمَا إيراقِ

الأمُّ أستاذ ُ الأساتذةِ الألى شغلت مآثرهم مدى الآفاقِ ” ) .

( بقلم : الدكتور حاتم جوعيه – المغار – الجليل )cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أي عيد …بقلم الشاعر بلعباس المختار

هديتي لكل امرأة عفيفة طاهرة شريفة هي امي و أختي و زوجتي و بنتي و أم بيت ترعى زوجها و اطفالها و تخاف خالقها في ذكري عيدهن المبارك السعيد كل عام و انتن بخير …

 ★ 8 مارس من كل سنة ★

      أي عيد لاي امرأة ؟!!

أي احتفال بأي عيد للمرأة

و هي نراها تداس بالأقدام

تضرب ضربا مبرحا كل مرة

لا تعطاها لا قيمة و لا مقام

تسوقونها على هواكم كسلعة

بكل حرية للهاوية و بإقدام

كأنها لعبة مهملة أو كرة

فويل لمن أهانها على الدوام

لك يا من تدفعها للرذيلة اللعنة

و غضب الخالق مدى الأعوام

لا تريدونها امرأة عفيفة

ترعى شرفها و تكره كل حرام

محتفظة على قيمها الإسلامية

تقوم بمسؤوليتها على التمام

من دون تبرج و لا لباس فتنة

متحاشية لكل اختلاط و زحام

فهذه السيدة اللطيفة العفيفة

لا تعامل عندكم الا باشر انتقام

لا تحلو الا إذا اتصفت بالرذيلة

لتصبح عندكم من الكرام

لا تدعو للتخلف بلباس الحشمة

فهي من تنال منكم كل الاحترام

هذه هي رغبتكم الخسيسة

التي يُسَالُ عنها مداد الأقلام

بتصرفها الدنيئ تصبح مطلوبة

بسوق منعدمي الرجولة اللآم

فالتي تريدونها أن تكون متبرجة

هي من تقاوم لنصرة الإسلام

الشاعر و الزجال الغنائي و القاص

          ذ . بلعباس المختارcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أقلامي في كفك …بقلم الشاعر البشير سلطاني

أقلامي في كفك 

جمعت في كفك محبرتي وأقلامي 

ونفيت أحلامي كلها التي أرهقتني

لأعلن موت الهوى لم يعد يهمني

يحدث ضجيجا ينعي تزاحم هزائمي

لست خشبة مسرح تؤدى عليها أدواري

يصفق المارون على ما رسمت صفحاتي

يتراقص الماردون على نغمات أحزاني’

خذ من عمري وما كتبت من أشعاري’

في كفك دفنت طموحاتي وكل أحلامي

سعيدة أنت بنصرك وبيانات انكساري

سمعت زغاريد قلبك عند بوابة حطامي

تناقل الوشاة دفاتر ومحطات هزائمي 

لما كل هذه الدسائس من أنا ياأهاتي

كل كبوة أصحو منها فارسا من جديد 

بقلمي : البشير سلطانيcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

كيف السبيل …بقلم الشاعر زيان معيلبي

__كيف السبيل 

آمنت أن كلماتي خلقت

لأنك دائما بحياتي…. 

وأنا الحروف تموت 

وتنتحر

حين تدفن في الصدر  

ولا تقال…..

هي بعض ما ترك 

الشوق بداخلي….. 

هي للحظة التي أعانق 

فيها ذاتي… 

إن البعد عنك معصية 

تتكاثر خطوات  

مأساتي… 

أبوح لكي اليوم بما…. 

يشتكي القلب ويخفي 

من أسراري………… 

ما كنتُ يوما في حبكِ

منصفاً…… صوت التعثر 

وتحيز كان يسكن 

كلماتي………… 

كيف ألهجر بعد الذي 

سكن 

(حبك) داخلي…….. 

لا القرب أو الابتعاد 

أضناني………كيف سبيل 

منيتي 

 فأنتِ البدر الذي لاح

سناه من نظراتي…….!!!! 

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

نون النسوة …بقلم الشاعر د.عبد العزيز ابو رضى بلبصيلي

…نون النسوة..❤️🦋

إبتسامة فجر

في عيدها

نون النسوة.

شمس ربيع

بحياتنا

بدفء حضن

عذوبة لحن

بين لين و قوة.

نسمة صيف

بحس مرهف

تدفق عطر بن

من ركوة.

ملاذنا الآمن

إن جار الدهر

بتعسف

و قسوة.

تذيب الشجن

بطيبتها

بلمستها 

الحنونة ..الحلوة.

رقة و أناقة

خفة و رشاقة

رقصة فراشة

فوق ربوة.

قطرة ندى

فوق خد وردة 

حلم مساء

في جفن غفوة.

كيان إنساني

إختزل كل المعاني

مثل أعلى

و قدوة.

أتبثت ذاتها

تداركت ما فاتها

خطوة..خطوة.

في عيدها اليوم

نجمة في علاها

لا تقدر بمال 

أو ثروة.

أرفع القبعة تحية

لأجمل هدية

الجنة تحت أقدامها

و إن كانت لباسٱ

نسعد بجانبها

مودة ..رحمة

و حظوة .

زادك الله ألقٱ

كما نزداد بك

تعلقٱ و عشقا

يا نون النسوة.

إكتمل فيك الجمال

فطنة أريحية و دلال

و نخوة.

و ما نحن الرجال

الإ لحاء

لأي سعادة تكال

أنتن النبع…الجوهر

و الحشوة.

بقلم: سفير السلام العالمي.

الدكتور عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.

آسفي… المملكة المغربية : 🇲🇦 7..3..2024cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

سامح بنفس رمضان ….بقلم الشاعر الضاحك الباكي بلال هشهش

سامح بنفسٍ رمضان هالل

وأمسح دموع أنت مجريها

وطيب خواطر أنت كاسرها

ربك يعلم كم كنت تدميها

الكل راحل ولا يبقى إلا هو

وحده خالقها وبيده يفنيها

واطلب بدمعك عفوه ورضا

وأنج بنفسك تفز خاب شاقيها

بقلم مولانا العارف بالله الضاحك الباكي بلال هشهش بيلا مصرcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

كلماتي ….بقلم الشاعر بهاء الشريف

كلماتي

لحن الهوى

يؤرقني الإشتياق

لرفيقة دربي

كما الإدمان

دموع الأحداق

ترتجف أوصالي

تستجدي الحنان

جريمة بلا عقاب 

‏لا يعاقبنا عليها قانون

‏ تعاقبنا الايام

‏بالحرمان

نتظاهر ‏ بالنسيان

عجلة الزمان

نفقد الأمان

نتوه عن المكان

يزلزل صدري

بركان

‏ في الوتين حنين

أنات أنين

حرقة السنين

‏ أكتب رسائل 

 على فروع الياسمين

أحذفها

معجم كلمات

مفقودة

‏تدفق اشتياق 

آهات

لوعات

صرخات

صمت

‏ ضحكات 

تخفي الوجع

مناسك الورع

‏يسرق نومي

يبدد حلمي 

‏يتسكع داخلي

 يطربني

يعذبني

همهمات

مجهولة

فرحة مبتورة

لحن موسيقى 

يملأني فخرا

 و سرورا

‏خذ قلبى

 أغرق 

بعينيك 

وله القلب

بلا حدود

حزن

سرمدي

أعود بلهفة

شهقات متلاحقة ‏ 

طفل مدلل

يعبث 

في ثنيات أحلامك

يغتال أحزانك

تعلو ضحكاتك

بريشتي

أرسمك لوحة

‏على مدارات

الزمن

‏ أيأتي الفرح ؟ 

متزملاً بالأماني

متدثراً بالبهجة

‏ أنظم قصيدة 

فجر عينيك

لوحة عشق

مشاعر‏

تدغدغ 

شغاف الروح 

ترسم 

للشوق قصة

تذوب الغصة

ترتسم بسمة

‏ تهدهدني

تخبرني

تشدو

لحن الهوى

بهاء الشريف

٢٠٢٤/٠٢/٢٩cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

شعلة الحياة …بقلم الشاعر عبداللطيف قراوي

**شُعْلةُ الحياة **

 يا وردتي الجميلة. 

أنا أرغب في ودادك. 

فبدون عطفك ضاع مني. 

إحساسي و شعوري . 

كوني كريمة وأغذقي. 

علي من نسمات حبك.

فأنت حياتي ومنارتي.

وأنت مناي وأملي .

لو غاب عني طيفك لحظة.

رميتها في جب النسيان.

فعيناك عالمي و وجودي. 

وليلي مشرق بأنوارك.

فأنت أرض أحلامي . 

والنسيم الذي ينعشني. 

فإذا ما هجرتني. 

صار يومي مظلما. 

و ليلي لا بدر فيه. 

فأنت شمس يومي. 

قبلك، صار من الماضي. 

والآن بدأ معك ميلادي. 

فأنا أعيش بهواك. 

وأتنفس عطر أنسامك. 

فلا تحرميني الحياة. 

فأنت الآن جنة دنياي. 

أهديك أزهار عشقي. 

و أصنع لك قارب سعادة. 

نبحر به مدى الحياة . 

فتعالي قربي وارحمني. 

فأنت نبض فؤادي.

بقلمي، عبداللطيف قراوي من المغربcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

عندما…بقلم الأديب د.محمد موسى

♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠

♠ ♠ ♠ عندما تعايش الزوجات كهوانم ♠ ♠ ♠

♠ ♠ عاشت حياة كلها سعادة معه أو قل خالية من الأحزان ، حتى عندما فقدت الأم ثم الأب لم تشعر بالغربة لوجوده معها ، ولوجود أبناءها الذين كانوا السند والمعين مما سهل عليها الأحوال والأحزان ، وكانت رغم تجاوزهما السبعين من العمر ، دائماً ما كانت تترك غرفتها إلي غرفته وتأوي إلى فراشه وتنام بجانبه وتقول له إشتقت لك وكقطة تشعر بالأمان في حضن من تألفه كانت تفعل ، وظلت الأيام تدور بينهما هكذا ، ودائماً يأتي الأولاد والأحفاد في نهاية كل أسبوع ليمتلىء البيت بالضجيج المحبب للنفس ، ويعامل زوجته أمام الأبناء بكل إحترام حتى يتعلم الأبناء منه كيف تُعامل الزوجات ، وفي بعض الأوقات تقول له تعالى نذهب إلى النادي فيعتذر لحبه في البقاء في البيت وبين كتبه يجد السلوى ، وكان هذا يضايقها أن تذهب إلى النادي بمفردها ، وتأتي وتقص عليه قصصها مع بعض من عرفتهم في النادي فيقول لها لو كنت معكِ ما تمتعتي مع صديقاتك ، وكثير ما كانت هي تلبي له كل طلباته حتى أنها كانت تقول له ماذا سيكون حالك لو لم أكن موجودة ، وهو يبتسم ويقول لها ربنا لا يحرمني منك ، ولا أبقى في الدنيا بعدك ، وإذا وضعت له الطعام أو أتت له بدواء كان قوله دائماً لها شكراً يا هانم ، وكان شديد المجاملة لها حتى وهما على مائدة الطعام ، فيقول لها لقد تناولت الطعام في أفخر مطاعم في العالم ولم أجد جمال طعم الطعام الذي بيدك تصنعيه ، وكانت تصدقه فقد يظن البعض أنه يستطيع أن يلعب بعقل الأنثى وهذا مناف للواقع فالنساء قد يتظاهرن لك أنهن يصدقن الكاذب إذا كذب عليهن ، ولا يعلم أنهن أكثر ذكاء منه ، وبطل القصة قد عرف النساء من أغلب الأجناس والديانات و جدهن قد يختلفن في الجنسية أو الدين أو اللون أو اللغه ولكنهن يشتركن في أمر واحد هو الذكاء وحساسية المشاعر والإدراك ويعشقن الصدق والرجل الصادق ، فكان مع زوجته هكذا دائماً إحتراماً لعقلها ولنفسه ، وفي يوم من الأيام وبدون سابق إنذار منه رحل عنها ، وأصبح البيت حولها فارغاً من الحياة ، لم تكن تجد لها متعة إلا بالوقوف طويلاً أما صورته الكبيرة والجليلة في بهو البيت ، تتأمل الأيام الجميلة التي عاشتها مع ذلك الإنسان الراقي والذي لم يتجاوز حدوده معها وإذا زاد الأمر منه ، كانت الزيادة في الإحترام والتقدير لشريكة الحياة ، وخفت أرجل الزائرين بالتدريج من البيت ، فقد كان الكل يقدر قيمة وقامت هذا الرجل ولما رحل رحلوا معه ، والغريب أنها فقدت الرغبة في الذهاب إلي النادي التي كانت تلومه لعدم مصاحبته لها ، وأصبحت تقول لنفسها وكأن الدنيا كانت في صورة هذا الرجل ، فلما ذهب ذهبت الدنيا معه وأصبحت تشعر بالغربه بدونه ، وتقول ما هذا الرجل الذي كان لي حياة ، كل شىء حولها تغير برحيله وأصبحت تترحم على أيامه ، والغريب أنها تركت غرفتها وكانت تنام في غرفته وفي سريره وتقول لمن يسألها ، أنا أأنس بالنوم في فراشه وأستشعره معي ، أصبحت الأيام بطعم غير الطعم الذي كانت عليه وهو معها في الحياه ، والأغرب أنها زهدت الخروج من منزلها ورفضت أن تذهب لبيت أحد الأبناء رغم الإلحاح عليها ، وضُرب بها المثل في الإخلاص لرجل عاش معها وأتقى الله فيها وكان الزوج والأب والصديق ، جاءتها مرة جاره لها وأخبرتها أن إبنتها في خلاف مع زوجها وتطلب من أبيها أن يطلقها من زوجها ، نظرت إليها وسألت فقط سؤال واحد كم عمر زواجها من ذلك الرجل الذي تريد الإنفصال عنه قالت عامان ، قالت فقط عامان وتطلب الطلاق وأنا بعد زواج أكثر من أربعين عاماً ، أشعر بالغربه بعد أن رحل زوجي ماذا أسمي هذا الزمان ، أو ماذا أسمي سكان هذا الزمان ، وظلت تهز رأسها ولا جواب لديها إلا سبحان مخير الأحوال ولا يتغير بأي حال. 

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسىcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1