الدين الحق … للشاعر عمر بلقاضي

الدّين الحقُّ

عمر بلقاضي /الجزائر

الدّين الحقّ كمالٌ في الإيمان عن نظرٍ وتأمل ، وكمالٌ في الأخلاق يظهر على السّلوك ، وذاك ما يمثّله الدّين الخاتم ( الإسلام ) والقصيدة تدعو إلى الالتزام بالدين الحق إيمانا وأخلاقا

***

إنّ السّعادةَ إيمانٌ وأخلاقُ

والهمَّ والغمَّ والأحزانَ إملاقُ

فاحفظ ْيَقينَك من جهلٍ ومن رِيَبٍ

الحقُّ يُدركُه بالعلمِ سبَّاقُ

لا تحسبنَّ الهُدى حظاًّ بلا نظَرٍ

المؤمنُ الحقُّ للآيات ذوَّاقُ

فانظرْ وفكِّرْ بلا حدٍّ ولا كَلَلٍ

فليس للفكرِ في الآياتِ آفاقُ

واعلمْ يقينًا بأنَّ الدِّينَ شمسُ رُؤى

أنوارُه للعمى والجهلِ تِرياقُ

الشَّمسُ هادية ٌللعين باديةٌ

دوما فما اختلفتْ في النُّورِ أحداقُ

جُلْ بالبصيرةِ في الآفاقِ تفحَصُها

إسلامُك الحقُّ بالآياتِ عِملاقُ

والْزَمْ طبيعةَ إيمانٍ مُطهَّرةٍ

لا يعرفُ العزَّ في الأيّام فُسَّاقُ

كن في الخلائقِ ذا بِرٍّ وذا أدَبٍ

إنّ الفضيلةَ إحسانٌ وإشفاقُ

الرُّوحُ تسعَدُ إن ثابتْ لخالِقِها

فالصِّدقُ في مِيزةِ التّوحيدِ أشراقُ

للعلمِ بالدِّين آثارٌ مُشاهدةٌ

لا ينفعُ النَّاسَ ألقابٌ وأوراقُ

كم زاغ في الدِّينِ ذو حفظٍ بلا نظَرٍ

أضلَّه في مجالٍ الفهمٍ إغْلاقُ

يا أيّها النَّاسُ لو كان الهدى ورَقًا

لكانَ للصِّدقِ في الإيمان أسواقُ

لكنّه الحقُّ في عُمْقِ القلوبِ له

عند الرِّجال نجومِ الدِّين أشواقُ

إنَّ المُوفَّقَ في الإيمانِ آيتُه

صدقٌ وصبرٌ وإخلاصٌ وإنفاقُ

تلك العقيدةُ عنوانٌ يُوحِّدُنا

ما في العقيدةِ أنسابٌ وأعراقُ

بعضُ التَّديُّنِ ربُّ الكونِ يَمقُتُه ُ

كِبْرٌ يُفرِّقُنا غِلٌّ وأطواقُ

فكم أُطيحَ به في الأرضِ من أمَمٍ

وكم تُغلُّ به في النَّاسِ أعناقُ

صلى الإلهُ على ذي النُّورِ مُنقذِنا

الدِّينُ من دونِه غيٌّ وإخفاقُ

والحمدُ للهِ إنّ اللهَ أكرَمنا

إنّ الفضائلَ والإيمانَ أرزاقُ

قولوا لها … للشاعر أحمد سلمان سلام أبو معتق

قولوا لها… إنني أغرمتُ في عينيها

وأضعتُ عمري عاشقًا بين يديها

قولوا لها… إن قلبي ما عرف غيرها

ولا سكنَ الحبُّ يومًا إلا فيها

هي التي سقت الفؤادَ محبةً

حتى غدوتُ أسيرَ دفءِ يمناها

هي التي مرّتْ كنورِ قصيدةٍ

فأضاءَ دربي، واستفاقَ مُناها

نظراتُها كالبرقِ تلمعُ خاطفًا

فتذوبُ روحي شوقًا في مغناها

وخدودُها كالغيثِ بعدَ جدوبةٍ

أحيتْ زهورَ القلبِ من نجواها

يا ليلُ، أخبرها بأني عاشقٌ

أُخفي الهوى… ويبوحُ بي معناها

إن غابتْ، أضحى الزمانُ كئيبًا

وإن حضرتْ، أزهرتْ كلُّ زواياها

يا قلبُ، لا تخشَ المحبةَ إنها

أجملُ الأقدارِ حين نلقاها

إن كان للعشقِ الجميلِ حكايةٌ

فهي البدايةُ… وهي منتهـاها

قولوا لها… إنني باقٍ على وعدي

ما خنتُ عهدًا، ولا أنسيتُ ذكراها

وسأبقى أهتفُ في كلِّ أغنيةٍ:

أحببتُها… واللهِ ما أحببتُ سواها.

بقلم احمد سلمان سلام ابومعتق

عاشوا بالريش … للشاعر شكيب المواس

(( عاشوا بالريش ))

أبكي أيامي التي أعيش .. !!

جائع محتاج كالدراويش .. !!

فلا تسألني عن حالي

قد خيبتٓ كل آمالي

بعدما قمتٓ بالسؤال و التفتيش .. .. !! !!

أنا يئستُ من الصبر و الأمانة

أنا قتلتني أستقامتي و الخيانة

أنا دمرتني مبادئي في سبيل العدالة

و اللصوص بنوا القصور و عاشوا بالريش .. .. !! !!

و المجرمون أداروا المرافق والدوائر

و تحكموا بالناس و المصائر

فنهبوا و قتلوا بأسم القانون و العشائر

و تاجروا بالسلاح و الكابتغون و الحشيش .. .. !! !!

و زجوا بالسجون كل شريف

و أنتهكوا أعراض العفيف

و صرحوا أنهم السلطة العليا

و قاموا بصناعة الأمن و المخابرات و التفيُش .. .. !! !!

فغدوا دولة بحماية الأحتلال

فأججوا الغلاء و أستخدموا الإذلال

و جعلوا المواطن عبد مال

إما محتاج يسعى ليل نهار بين العريش .. .. !! !!

ليحصل لقمة حلال

أو بُزج في معارك و قتال

و في ذاكرتي ألف و ألف مثال

فذلك أسمه حنش و ذاك اطلقوا عليه لقب حنفيش .. .. .. !! !! !!

Chakib 25/04/2020

الأنبياء كانوا رعاة … للشاعر يوسف النجيمي

أَتَى الأَنْبِيَاءُ وَكَانُوا رُعَاةْ

وَأَكْثَرُهُم لِلْخَلْقِ كَانُوا دُعَاةْ

وَأَجْدَادُنَا هُم فُلَاتُ الأُبَاةْ

سَارُوا إِلَى الأَقْطَارِ سَيْرَ الغُزَاةْ

مِنْ أَرْضِ مَالِي وَبِلَادِ السُّنْغَايْ

وَمِنْ فُوتَا جَالُوا ذَوُو الثِّقَاتْ

وَمِنْهُم إِمَامٌ لِلْهُدَى وَدُعَاةْ

عُثْمَانُ فُودِي سَيِّدُ الدُّعَاةْ

أَقَامَ دِينَ اللهِ بَعْدَ سُبَاتْ

وَأَحْيَا بِعِلْمِهِ نُفُوسًا مَيِّتَاتْ

فَهُمْ حِكْمَةٌ تَجْرِي عَلَى الأَلْسُنَاتْ

وَهُمْ عِزَّةٌ تَأْبَى لَدَى النَّكَبَاتْ

وَهُمْ هِمَّةٌ لَا تَنْثَنِي لِعَثَرَاتْ

وَهُمْ سِيرَةٌ تُرْوَى مَدَى الأَزْمِنَاتْ

وَهُمْ نَخْوَةٌ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ بَاتْ

يُثَنِّي عَلَى أَمْجَادِهِم كُلُّ أُمَّةْ

وَهُمْ رِفْعَةٌ فَوْقَ جَمِيعِ الطَّبَقَاتْ

وَهُمْ هَامَةٌ بَيْنَ ذَوِي المَهَابَاتْ

يوسف النجيبي

@Yusuf anajeeby.

عقد الفخار في مناقب الديار .. للشاعر أبو بكر البطوش

عِقْدُ الفَخَارِ فِي مَنَاقِبِ الدِّيَارِ

شِعْر / أَبُو بَكْرٍ البَطُوشُ

عَمَّانُ يَا سَيْفَ المُلُوكِ وَصَرْحَهَا تِيجَانُ عِزٍّ فِي الذُّرَى لَا تُهْزَمُ

بِالمَدْرَجِ الرُّومَانِيِّ يَنْطِقُ مَجْدُهَا وَالقَلْعَةُ الشَّمَّاءُ صَخْرٌ مُلْهِمُ

حِضْنُ الأُبَاةِ وَعَاصِمَةُ كَرَامَةٍ فِيهَا شَبَابٌ بِالفِدَاءِ تَعَمَّمُوا

إِرْبِدْ رَوَابِي الجُودِ يَسْكُنُ جَالَهَا خُضْرُ السُّهُولِ وَبِأَقَاحِي المَجْدِ تُرْجَلُ

بِـالْيَرْمُوكِ خَالِدُ هَدَّ عَرْشَ عِدَاتِنَا وَمَجْدُ أُمَّتِنَا بِالنَّصْرِ يَتَّصِلُوَ

أُمُّ قَيْسٍ فِي السِّيَاحَةِ شَامِخٌ أَقْوَاسُهَا

لِعُيُونِ الشَّمْسِ تَقْبَلُ

كَرَكُ العَقِيدَةِ وَالبُطُولَةِ وَالفِدَا حِصْنٌ عَتِيقٌ بِالمَعَارِكِ يُذْكَرُ بِـمُؤْتَةَ الشُّهَدَاءُ خَطُّوا نَصْرَنَا جَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فِي التُّرَابِ تَعَطَّرُوا

دَارُ الـهَيَّاتِ إِذَا الثَّوْرَاتُ قَدْ حُمِيَتْ نَارٌ عَلَى مَنْ رَامَهَا تَتَسَعَّرُ

سَلْطُ الشَّهَامَةِ وَالبَلْقَاءِ مَنَارَةٌ أَهْلُ المُرُوءَةِ وَالبُيُوتُ تَلِيدُ

فِيهَا بَدَا أَوَّلُ الصُّرُوحِ تَعَلُّمَاً مَهْدُ العُلُومِ وَبِالعَطَاءِ جُودُ تَارِيخُ عِزٍّ فِي التِّلَالِ مُسَطَّرٌ رِجَالُهَا عِنْدَ النِّدَاءِ أُسُودُ

زَرْقَاءُ مَهْدُ العَسْكَرِيةِ وَالحِمَى

دِرْعُ البِلَادِ إِذَا الخُطُوبُ تَزَاحَمَتْ

قَصْرُ شَبِيبٍ فِي رُبَاكِ مَآثِرٌ

وَقَوَافِلُ التَّارِيخِ فِيكِ تَلَاحَمَتْ

مَدِينَةُ الجُنْدِ الأَشَاوِسِ مَوْطِنِي

لِأَجْلِ أَمْنِ العُرْبِ كَمْ قَدْ قَاوَمَتْ

مَفْرَقُ الجُودِ العَرِيقِ وَأَهْلِهِ بَادِيَةُ العِزِّ الشَّرِيفِ تُرَحِّبُ

فِي أُمِّ جِمَالٍ قَدْ رَأَيْنَا غَابِرَاً بَازِلْتُ مَجْدٍ

فِي الزَّمَانِ يُهَيِّبُ بَوَّابَةُ الشَّرْقِ المَجِيدِ بِأَرْضِنَا لِكُلِّ عَابِرِ سَبِيلٍ تَقْرَبُ

مَادَبَا لَوْحَةُ سِحْرٍ نَادِرٍ رُسِمَتْ فُسَيْفِسَاءً بِكَفِّ قَدِيمِ مِنْ فَوْقِ (نِيبُو) مَشْهَدٌ يَهْدِي المَدَى بَيْنَ القَدَاسَةِ وَالهَوَاءِ السَّلِيمِ

أَهْلُ الوَفَاءِ وَمَكْرُمَاتٍ جُمِّعَتْ كَرَمٌ صَفِيٌّ

مِنْ فُؤَادٍ كَرِيمِ

عَجْلُونُ يَا خُضْرَ الشِّعَابِ وَسِحْرَهَا يَا قَلْعَةً صَانَتْ حِيَاضَ المُسْلِمِ وَبَنَاهَا جُنْدُ الصَّلَاحِ لِكَيْ تَرُدَّ كُلَّ الفِرِنْجِ بِعَزْمِ جَيْشٍ مُحْكَمِ

وَتَلُّ إِيلِيَا الـمَزَارُ لِأُمَّةٍ تَأْتِي لِرُؤْيَةِ إِرْثِهَا المُتَبَسِّمِ

جَرَشُ المَهَابَةِ وَالأَعْمِدَةِ الشَّوَاهِدِ مَشْعَلٌ لِلْمَجْدِ لَا يَتَخَبَّطُ مِهْرَجَانُ الفَنِّ يُحْيِي نَبْضَهَا وَالزَّائِرُونَ إِلَى ثَرَاهَا أَقْبَلُوا آثَارُ رُومَانٍ تَجَلَّى حُسْنُهَا لَكِنَّهَا بِثَوْبِ العُرُوبَةِ رُحِّلُوا

مَعَانُ يَا بَدْءَ النِّضَالِ وَمَنْبَعَاً لِلثَّوْرَةِ الكُبْرَى بِأَرْضِ أَبَانَا يَا قِبْلَةَ الحُجَّاجِ كَمْ جَادَتْ بِهِمْ سُقْيَا كِرَامٍ تَحْضُنُ الضِّيفَانَا وَبِقُرْبِهَا (البِتْرَاءُ ) أَعْجَبُ صَنْعَةٍ نَحَتَ الأَنَابِطُ صَخْرَهَا أَلْوَانَا

طَفِيلَةُ العِزِّ الأَبِيِّ وَهَاشِمِيَةُ المَجْدِ يَا جَمْرَ الكِفَاحِ الخَالِدِ فِي (ضَانَا) نَمْشِي وَالطَّبِيعَةُ جَنَّةٌ تَأْسِرُ قَلْبَ الزَّائِرِ المُتَوَافِدِ رِجَالُهَا صَبُّوا الرَّصَاصَ بِيَوْمِ مَجْدٍ صَوْنَاً لِأَرْضٍ وَالمَقَامِ السَّائِدِ

عَقَبَةُ الثَّغْرِ البَسُومِ وَبَحْرُنَا حَيْثُ المِيَاهُ وَنَخْلُ ( آيَلَةَ) النَّضِرْ فِي قَلْعَةِ العَزْمِ التَّلِيدِ وَبِجَانِبٍ بَيْتُ الشَّرِيفِ بِمَجْدِ أُمَّتِنَا ظَهَرْمَرْسَى السِّيَاحَةِ وَالنَّعِيمِ

لِكُلِّ مَنْ يَبْغِي الجَمَالِ وَبِالشَّوَاطِئِ يَنْبَهِرْ هَذِي المَحَافِظُ فِي ( الأُرْدُنُّ) قَدْ رُصِفَتْ مِثْلَ العَقِيقِ فَمَا لِلْمَجْدِ مِنْ دُونِ

شِعْر / أَبُو بَكْرٍ البَطُوشُ

لا مساس بالحقوق … للشاعر منصور أبو قورة

لا مساس بالحقوق .. !!

لامساس .. بالحقوق ..أو خداعا

لا تساوم .. لا تنازل .. بل دفاعا

من تساهى أو تعامي أو تساوم

ذاق ذلا في الحياة بل ضياعا

الحقوق .. كالدماء . . لا مساس

لاتهاد .. منها كأسا .. أو صواعا

كن كراع .. للشياه .. في انتباه

إن تغافى ضاعت الشياه وضاعا

بيد أن . . كل حق .. في الحياة

يقتضي منا انتباها لا اندفاعا

الحقوق … إن تهاوت اغتصابا

لامناص من جهاد .. كن شجاعا

واردع الأعداء .. ردعا كالأسود

يستعاد الحق . . والعدو مرتاعا

لا تكن .. مثل النعام في هروب

الرءوس في الرمال .. انصياعا

لا تخف .. من ذي .. سلاح معتد

انت اقوى .. فالزم الحق دفاعا

كل عاد سوف يقهر .. لا مناص

كل باغ .. سوف يغدو .. التياعا

والحقوق سوف تعلو راياتها

في انبهار .. لايغوث .. لا سواعا

الشاعر/ منصور ابوقورة

ثورة الحروف وأمانة النقد … للشاعر هادي خفاجي خفاجي

هادي خفاجي خفاجي‏ ‏ ‏

*** ثورة الحرف وأمانة النقد***

أَنَا سِرُّ نَبْضِ الشِّعْرِ إِذْ نَطَقَ المَدَى …

وَأَنَا اللَّظَى المَشْبُوبُ فِي كَبِدِ الصَّدَى

أَنَا نَسْمَةُ الفَجْرِ النَّدِيِّ إِذَا سَرَى …

يَشْفِي القُلُوبَ مِنَ الجَفَاءِ وَمَا بَدَا

وَرِثْتُ عَنِ الأَخْيَارِ صِدْقَ مَشَاعِرِي …

فَمَا بَاعَ فِكْرِي فِي المَحَافِلِ أَوْ جَدَا

وَمَا كُنْتُ يَوْماً لِلْمَطَامِعِ سَاجِداً …

بَلْ كُنْتُ لِلْإِصْلَاحِ دَوْماً مَقْصِدَا

أَصُوغُ مِنَ الأَشْوَاقِ شَهْدَ قَصَائِدِي …

فَإِذَا بِهَا نُورٌ لِمَنْ طَلَبَ الهُدَى

وَيَسِيرُ حَرْفِي فِي الدُّرُوبِ مَنَارَةً …

يَهْدِي الحَيَارَى حِينَ يَشْتَدُّ الرَّدَى

قَلَمِي بِكَفِّي صَارِمٌ ذُو عِزَّةٍ …

يَحْمِي المَبَادِئَ أَنْ تُضَامَ وَتُفْسَدَا

لَا أَرْتَجِي مَالاً وَلَا جَاهاً بِهِ …

بَلْ رِفْعَةَ الإِنْسَانِ أَنْ يَتَجَدَّدَا

إِنْ جَاشَ بَحْرُ الزُّورِ أَقْذِفُ مَوْجَهُ …

بِحَقَائِقٍ كَالشَّمْسِ تَسْطَعُ فِي الغَدَا

وَأَشُقُّ رَغْمَ العَاصِفَاتِ طَرِيقَنَا …

نَحْوَ المَعَالِي كَيْ نَعِيشَ بِلَا مَدَى

لِي فِي بَيَانِ العُرْبِ كُلُّ مَفَاخِرٍ …

بَيْتٌ عَتِيقٌ بِالكَرَامَةِ شُيِّدَا

تَبْكِي الحُرُوفُ إِذَا نَأَيْتُ لِحَظْوَةٍ …

وَتَطِيرُ فَرْحاً إِنْ رَأَتْنِي مُنْشِدَا

خُضْتُ القَوَافِيَ وَالخُطُوبُ مَرِيرَةٌ …

وَغَدَوْتُ فِي سَاحِ البَيَانِ مُجَرِّدَا

سَيْفَ الكَلَامِ العَدْلِ لَا أَبْغِي بِهِ …

ظُلْماً لِخَلْقٍ أَوْ أُثِيرَ تَمَرُّدَا

لَكِنَّنِي رُوحٌ تَهُزُّ مَشَاعِراً …

لِتُرِيحَ نَفْساً أَوْ تُعِينَ مُقَيَّدَا

أَنَا رِقَّةُ الغَيْمِ المُطِلِّ عَلَى الرُّبَى …

يَسْقِي الرِّيَاضَ فَتَسْتَفِيقُ عَلَى النَّدَى

وَأَنَا هَدِيرُ الرَّعْدِ إِنْ نَطَقَ الخَنَا …

وَبَغَى الجَهُولُ وَبِالضَّلَالِ تَعَمَّدَا

إِنْ يَسْأَلِ التَّارِيخُ عَنْ نَبَضَاتِنَا …

يَجِدِ الحُرُوفَ مَآثِراً وَتَخَلُّدَا

كَمْ لَيْلَةٍ سَهِرَ اليَرَاعُ يُنِيرُهَا …

بِدُمُوعِ حِبْرٍ كَالعَقِيقِ تَجَمَّدَا

أَشْجَانُ قَلْبِي قَدْ صَنَعْتُ إِطَارَهَا …

شِعْراً رَصِيناً كَالعُقُودِ مُنَضَّدَا

مَا ضَرَّنِي خِذْلَانُ مَنْ ضَلُّوا الهَوَى …

أَوْ مَنْ عَمُوا عَنْ حَقِّنَا الفَذِّ المَدَى

سَأَظَلُّ أَبْنِي لِلْجَمَالِ مَعَالِماً …

وَأَكُونُ لِلْأَحْرَارِ دَوْماً سَيِّدَا

بِقَصَائِدٍ مِثْلِ النُّجُومِ لَوَامِعٍ …

تَمْحُو الظَّلَامَ رَحِيبَهُ وَالأَسْوَدَا

رُوحِي فِدَاءُ الحَرْفِ يَعْلُو شَأْنُهُ …

وَيَظَلُّ فِي سَمْعِ الزَّمَانِ مُغَرِّدَا

يَا أَيُّهَا الشَّادِي بِعَذْبِ لُحُونِنَا …

خُذْ مِنْ دَمِي هَذَا النَّشِيدَ لِيَشْهَدَا

أَنَّ الطَّهَارَةَ لِلْقُلُوبِ رِسَالَةٌ …

نَادَى بِهَا قَلَمِي وَعَنْهَا ذَوَّدَا

لَا يَشْتَرِي بَيْعَ النِّفَاقِ يَرَاعُنَا …

أَوْ يَرْتَدِي ثَوْبَ الخِدَاعِ لِيُحْمَدَا

عِشْنَا نَصُونُ العَهْدَ مَا عِشْنَا بِهِ …

وَمَشَى فُؤَادِي بِالهِدَايَةِ مُهْتَدَا

فَإِذَا رَحَلْتُ فَفِي المَحَافِلِ بَصْمَتِي …

تَرْوِي لِكُلِّ النَّاسِ مَا قَدْ أُسْنِدَا

كَانَتْ هُنَا نَفْسٌ تَصُوغُ حَيَاتَهَا …

شِعْراً نَقِيّاً بِالخُلُودِ تَعَمَّدَا

وَقَفَتْ بِوَجْهِ الرِّيحِ لَمْ تَعْبَأْ بِهَا …

وَغَدَتْ لِكُلِّ مَكَارِمٍ أُمّاً وَوَدَا

هَذِي خَوَاطِرُ مُهْجَتِي أَرْسَلْتُهَا …

نَغَماً رَقِيقاً فِي المَدَى مُتَرَدِّدَا

فَاحْفَظْ قَصِيدِي يَا زَمَانُ فَإِنَّهُ …

نَبْضٌ نَقِيٌّ صَانَ عَهْدَ السُّؤْدَدَا

أَنَا رِقَّةُ الوَحْيِ النَّبِيلِ إِذَا انْبَرَى …

شِعْرِي لِيَبْقَى فِي الوجُودِ مُمَجَّدَا

وَأَخْتِمُ بِالثَّنَاءِ لِكُلِّ حُرٍّ …

أَنَارَ بَصِيرَةَ الحَرْفِ السَّدَى

لأَهْلِ النَّقْدِ إِجْلَالِي وَشُكْرِي …

لِمَنْ نَقَضَ البَيَانَ لِيُرْشِدَا

أَظْهَرْتُمُو خَفَايَا النَّبْضِ نُصْحاً …

وَكُنْتُمْ لِي أَمِيناً رافدا

فَدَامَ عُلَاكُمُو نُوراً يَشِعُّ …

وَيَبْقَى الفَضْلُ فِي الدُّنْيَا مَدَى

هندسة الإدراك .. للباحث د . محمد عبد الله الغريش

هندسة الإدراك (1)

اقتصاد الانتباه: عندما يصبح الإنسان هو السلعة

بقلم: د. محمد عبدالله الغريش

في كل عصر كان هناك مورد استراتيجي تتنافس عليه القوى الكبرى. فكانت الأرض مصدر النفوذ في العصور الزراعية، وأصبح النفط عماد القوة في العصر الصناعي، أما اليوم فقد ظهر مورد جديد يفوقهما تأثيرًا، لأنه لا يُستخرج من باطن الأرض، بل من أعماق العقل البشري: الانتباه.

لم تعد الشركات العملاقة تتنافس على بيع المنتجات فحسب، بل أصبحت تتنافس على السيطرة على الوقت الذي تقضيه أمام الشاشة، وعلى عدد المرات التي تعود فيها إلى هاتفك، وعلى المشاعر التي تنتابك أثناء التصفح. لقد أصبح انتباه الإنسان هو العملة الأكثر قيمة في الاقتصاد الرقمي، لأنه المفتاح الذي تُبنى عليه الإعلانات، وتُجمع من خلاله البيانات، وتُصاغ بواسطته القرارات الاستهلاكية والسياسية والثقافية.

من هنا نشأ ما يُعرف بـ اقتصاد الانتباه؛ وهو نموذج اقتصادي يقوم على مبدأ بسيط، لكنه بالغ الخطورة: كلما طال انتباهك، زادت أرباح المنصة.

ولذلك لم تعد المنصات الرقمية تسأل: ماذا يحتاج الإنسان؟ بل أصبحت تسأل: كيف نجعله يبقى معنا أطول وقت ممكن؟

هذه ليست مبالغة، بل هي الفلسفة التي تقوم عليها معظم التطبيقات التي نستعملها يوميًا. فالهدف الأول لم يعد تقديم أفضل محتوى، وإنما إنتاج أكثر المحتويات قدرة على جذب الانتباه، حتى لو كان ذلك على حساب جودة المعرفة أو الصحة النفسية أو التماسك الاجتماعي.

وهنا تتغير طبيعة العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا. فالمستخدم لم يعد زبونًا يدفع ثمن خدمة، بل أصبح هو نفسه المادة الخام التي تُستثمر. بياناته، واهتماماته، وسلوكه، وعلاقاته، وحتى لحظات ضعفه وانفعاله، تتحول إلى معلومات تُحلل بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم تُستخدم للتنبؤ بسلوكه والتأثير في قراراته.

إن المقولة الشهيرة: “إذا كان المنتج مجانيًا، فأنت هو المنتج” لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت وصفًا دقيقًا لواقع الاقتصاد الرقمي.

لكن كيف تستطيع المنصات أن تستولي على انتباه مليارات البشر؟

الجواب يكمن في فهمها للطبيعة الإنسانية.

فالدماغ البشري لا يعمل دائمًا وفق المنطق، بل يتأثر بالفضول، والمفاجأة، والخوف، والمكافأة، والرغبة في القبول الاجتماعي. وقد صُممت الخوارزميات لاستثمار هذه الدوافع بدقة مذهلة.

كل إشعار يصل إلى هاتفك، وكل إعجاب يظهر على منشورك، وكل مقطع يُعرض عليك بعد الآخر، ليس حدثًا عشوائيًا، بل نتيجة تصميم دقيق هدفه إبقاؤك داخل المنصة أطول مدة ممكنة.

ومع مرور الوقت، تتشكل عادة يصعب كسرها؛ إذ يصبح التحقق من الهاتف فعلًا تلقائيًا، ويتحول الفراغ القصير إلى فرصة للتصفح، ويصبح الصمت مزعجًا، بينما تغدو الشاشة الملاذ الأول لكل لحظة انتظار أو ملل.

وهكذا، لا يُسرق وقت الإنسان دفعة واحدة، بل يُستنزف على هيئة دقائق متفرقة، تتراكم حتى تتحول إلى سنوات من العمر.

غير أن الخسارة لا تقتصر على الوقت.

فالانتباه هو بوابة التفكير، وإذا فقد الإنسان السيطرة على انتباهه، أصبح أكثر قابلية للتشتت، وأضعف قدرة على التركيز، وأقل استعدادًا للتأمل والنقد والتحليل.

ولهذا لم تعد المنافسة الحقيقية بين المنصات على جودة الأفكار، بل على شدة الإثارة. فالمحتوى الذي يثير الغضب أو الخوف أو الجدل ينتشر أسرع من المحتوى الهادئ، لأن العقل يستجيب للانفعال قبل استجابته للعقلانية.

ومن هنا بدأنا نعيش في بيئة معلوماتية تُكافئ الضجيج، وتُهمش العمق، وتجعل سرعة التفاعل أهم من دقة الفهم.

ولعل أخطر ما في اقتصاد الانتباه أنه لا يغيّر سلوك الأفراد فحسب، بل يعيد تشكيل الثقافة نفسها. فعندما يعتاد المجتمع على الاستهلاك السريع للمعلومات، تتراجع قيمة القراءة، ويضعف الحوار، وتصبح الأفكار المعقدة عبئًا على عقل اعتاد الاختصار والإثارة.

وفي مجتمعاتنا العربية، تتضاعف خطورة هذه الظاهرة. فما زالت ثقافة التحقق من المعلومات ضعيفة، وما زالت التربية الإعلامية محدودة، الأمر الذي يجعل كثيرًا من الناس عرضة للشائعات، وللاستقطاب، وللتلاعب بالعواطف تحت ستار الأخبار أو الخطابات أو المحتوى الترفيهي.

إن أخطر ما يمكن أن تخسره أمة ليس ثرواتها، بل قدرتها على التفكير المستقل. فالأمم التي تفقد سيادتها على وعيها، تصبح أكثر قابلية لأن تُقاد من الخارج، حتى وإن ظنت أنها تختار بحرية.

ولذلك فإن استعادة الانتباه ليست رفاهية، بل ضرورة حضارية. تبدأ من إدراك أن الوقت ليس المورد الوحيد الذي نحميه، بل إن وعينا نفسه يحتاج إلى حماية. وأن كل دقيقة نقضيها في استهلاك لا يضيف معرفة أو قيمة، هي جزء من رأس مالنا العقلي يتآكل بصمت.

إن التكنولوجيا في ذاتها ليست عدوًا، فهي من أعظم منجزات الإنسان، لكنها تتحول إلى أداة للهيمنة حين نستخدمها بلا وعي، وحين نسمح للخوارزميات بأن تحدد لنا ما نفكر فيه، وما نهتم به، وكيف ننظر إلى العالم.

إن معركة المستقبل لن تُحسم فقط في ميادين الاقتصاد أو السياسة، بل ستُحسم في قدرة الإنسان على حماية انتباهه من الاستنزاف، وعقله من التشتيت، ووعيه من التوجيه الخفي.

فالحرية لا تبدأ بحرية التعبير، بل بحرية الانتباه. ومن يملك انتباهه، يملك قراره. ومن يملك قراره، يملك مستقبله.

وفي المقال القادم: “سيكولوجية الصدمة… لماذا تُفضّل الخوارزميات الخوف على الحقيقة؟”

ممالك اسلامية لها تاريخ مجيد … للباحث د . عيد كامل النوقي

سلسلة:ممالك اسلامية لها تاريخ مجيد”

المقال “90”: إمامة ماسينا الإسلامية… دولة العلم ،والإصلاح في قلب إفريقيا”

بقلم/الدكتور عيد كامل حافظ النوقي.

المقدمة :

في صفحات التاريخ الإسلامي دولٌ عظيمة لم تنل ما تستحقه من التعريف ،والإنصاف، رغم ما قدمته من جهود في نشر الإسلام، وإقامة العدل، وبناء الحضارة. ومن هذه الدول إمامة ماسينا، التي قامت في قلب غرب إفريقيا في القرن التاسع عشر، وأصبحت نموذجًا فريدًا للدولة الإسلامية التي جمعت بين العلم، والإصلاح، والعدل، وحسن الإدارة، حتى غدت منارةً يقصدها طلاب العلم ،والتجار، والدعاة.

أولًا: النشأة ،والتأسيس:

قامت إمامة ماسينا في منطقة دلتا نهر النيجر الداخلية، في أراضي مالي الحالية، على يد العالم المجاهد سيكو أحمدو سنة 1818م، بعد حركة إصلاحية هدفت إلى تصحيح العقيدة، وإحياء السنة، ومحاربة الظلم ،والفساد، وتطبيق الشريعة الإسلامية.

وكان المؤسس من كبار علماء الفقه المالكي، فاستطاع أن يجمع القبائل المتفرقة تحت راية الإسلام، ويؤسس دولة قوية امتد نفوذها في معظم وسط مالي.

ثانيًا: الموقع، والأهمية:

تميزت الإمامة بموقعها الاستراتيجي حول دلتا نهر النيجر، وهو من أكثر المناطق خصوبة في غرب إفريقيا، كما كانت تقع على طرق التجارة بين الصحراء الكبرى، وغرب إفريقيا، مما جعلها مركزًا اقتصاديًا، ودعويًا مهمًا.

ثالثًا: أهم القادة، والحكام:

1) سيكو أحمدو (1818–1845م):

يعد المؤسس الحقيقي للدولة، وأعظم حكامها.

ومن أبرز إنجازاته:

توحيد القبائل المتنازعة.

إقامة دولة إسلامية قائمة على الشريعة.

إنشاء جهاز قضائي مستقل.

بناء المساجد، والمدارس.

تشجيع حفظ القرآن الكريم.

تنظيم الزكاة، وبيت المال.

نشر الأمن، والاستقرار.

وقد عُرف بالورع، والزهد، والعدل، حتى لقبه الناس بالإمام المصلح.

2)أمادو الثاني:

واصل مسيرة والده في نشر العلم، وتقوية الإدارة، والحفاظ على وحدة الدولة، واهتم بإعداد القضاة والعلماء، والمحافظة على الأمن الداخلي.

3) أمادو الثالث:

تولى الحكم في مرحلة صعبة، واجه خلالها تحديات عسكرية وسياسية كبيرة، حتى انتهى حكم الإمامة بعد دخول قوات الحاج عمر تال إلى عاصمتها سنة 1862م.

رابعًا: نظام الحكم:

اعتمدت الإمامة على الشريعة الإسلامية دستورًا للحكم، وكان الإمام يستشير العلماء في شؤون الدولة، ويعين القضاة من أهل العلم، ويحرص على إقامة العدل بين الناس دون تمييز.

كما نُظمت الولايات، وجُمعت الزكاة وفق الأحكام الشرعية، ووُضعت أنظمة لحماية الأسواق والطرق.

خامسًا: النهضة العلمية:

شهدت الإمامة نهضة علمية كبيرة، حيث انتشرت:

الكتاتيب.

مدارس القرآن الكريم.

حلقات الفقه المالكي.

تدريس الحديث والتفسير.

تعليم اللغة العربية.

نسخ المخطوطات الإسلامية.

وكان العلماء يحظون بمكانة رفيعة، وتُصرف لهم الرواتب من بيت المال.

سادسًا: الحياة الاقتصادية

ازدهر اقتصاد الدولة بفضل:

الزراعة على ضفاف نهر النيجر.

تربية الأبقار ،والأغنام.

التجارة الداخلية والخارجية.

تنظيم الأسواق.

حماية القوافل التجارية.

تطبيق نظام الزكاة.

وأدى الأمن إلى زيادة النشاط التجاري وارتفاع مستوى المعيشة.

سابعًا: الإنجازات الحضارية:

حققت الإمامة العديد من الإنجازات، منها:

نشر الإسلام في غرب إفريقيا.

ترسيخ القضاء الشرعي.

القضاء على كثير من مظاهر الفوضى.

بناء المساجد والمدارس.

تشجيع تعليم النساء والأطفال.

نشر اللغة العربية.

تحقيق الأمن والاستقرار.

الاهتمام بالفقراء من خلال بيت المال والزكاة.

ثامنًا: أسباب السقوط:

من أبرز أسباب سقوط الإمامة:

١)الحروب المستمرة مع القوى المجاورة.

٢)ضعف الموارد العسكرية.

٣)النزاعات السياسية.

٤)توسع إمبراطورية التوكولور بقيادة الحاج عمر تال، الذي ضم الدولة إلى إمبراطوريته سنة 1862م.

تاسعًا: الدروس المستفادة:

إن إمامة ماسينا تقدم درسًا خالدًا بأن نهضة الأمم تبدأ بإصلاح العقيدة، والعناية بالعلم، وإقامة العدل، وأن القيادة الصالحة تستطيع أن تصنع حضارة حتى في البيئات البعيدة عن مراكز العالم.

كما تؤكد أن وحدة الصف، وقوة المؤسسات، وإعداد العلماء، هي أساس بقاء الدول، واستمرارها.

الخاتمة:

رغم أن عمر إمامة ماسينا لم يتجاوز نصف قرن، فإن أثرها العلمي والدعوي، والحضاري بقي ممتدًا في غرب إفريقيا، وأسهمت في ترسيخ الإسلام واللغة العربية، وإعداد أجيال من العلماء والدعاة. وهي صفحة مشرقة من صفحات الحضارة الإسلامية تستحق أن تُقرأ وتُدرَّس، حتى تدرك الأمة أن تاريخها لم يكن حكرًا على المشرق أو الأندلس، بل امتد إلى كل أرض وصلها نور الإسلام.

المراجع العربية:

١)الإسلام في غرب إفريقيا.

٢)موسوعة التاريخ الإسلامي.

٣)تاريخ الإسلام في إفريقيا.

٤)منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، دراسات الحضارة الإسلامية في غرب إفريقيا.

٥)تاريخ إفريقيا جنوب الصحراء.

عنقاء أنت يا سيدتي … للشاعر رمضان بلال

عَنْقَاءُ أَنْتِ يَا سَيِّدَتِي

بقلم: د. رمضان بلال

عَنْقَاءُ أَنْتِ… وَمَا لِلْحُسْنِ مِنْ سَبَبٍ إِلَّا وَفِي طَرْفِ عَيْنَيْكِ انْجَلَى الذَّهَبُ

تَمْشِينَ، فَالْوَرْدُ مِنْ خَلْفِ الْخُطَى خَجِلٌ

وَالْبَدْرُ يَنْحَنِي إِذْ يَلْمَسُهُ الطَّرَبُ

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ لَوْ أَعْيَا الْبَيَانُ بِهَا

وَأَنْتِ لِلرُّوحِ إِذْ تَشْقَى بِهَا الْأَرَبُ

يَا مَنْ تَفَرَّدَ فِي الْإِحْسَانِ مَبْسَمُهُ

حَتَّى تَوَهَّمَ أَنَّ النُّورَ يَقْتَرِبُ

إِنِّي رَأَيْتُ بِوَجْهِ الْفَجْرِ بَسْمَتَكُمْ

فَأَزْهَرَ الْكَوْنُ وَانْهَلَّتْ بِهِ السُّحُبُ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُسْنَ مُعْجِزَةٌ

حَتَّى رَأَيْتُ، فَضَاعَ الْعَقْلُ وَالْأَدَبُ

إِنْ غِبْتِ، صَارَ مَسَاءُ الْقَلْبِ مُوحِشَةً

وَصَارَ فِي أُفُقِ الْأَيَّامِ مُضْطَرِبُ

وَإِنْ أَتَيْتِ، تَهَلَّلَتِ الْحَيَاةُ لَنَا

وَاخْضَرَّ مِنْ بَعْدِ يَبْسِ الْعُمْرِ مَا جَدَبُوا

لَا تَسْأَلِي الْقَلْبَ كَمْ أَخْفَى مِنَ الْهَوَى

فَالْبَحْرُ يَجْهَلُ مَا تُخْفِي لَهُ الْحُقُبُ

أَنْتِ الْعَنَاقَةُ، بَلْ عَنْقَاءُ أُسْطُورَةٍ

لَا يُدْرِكُ الْوَصْفَ فِيهَا الشِّعْرُ وَالْكُتُبُ

فَابْقَيْ كَمَا أَنْتِ… نَبْعًا لَا نَفَادَ لَهُ

يُرْوِي الْفُؤَادَ، وَفِيضُ الْحُبِّ يَنْسَكِبُ

هَذِي مَشَاعِرُ قَلْبٍ صَاغَهَا وَلَهٌ

وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي لَنَا الْقُلُبُ

التوقيع:

د. رمضان بلال