عِقْدُ الفَخَارِ فِي مَنَاقِبِ الدِّيَارِ
شِعْر / أَبُو بَكْرٍ البَطُوشُ
عَمَّانُ يَا سَيْفَ المُلُوكِ وَصَرْحَهَا تِيجَانُ عِزٍّ فِي الذُّرَى لَا تُهْزَمُ
بِالمَدْرَجِ الرُّومَانِيِّ يَنْطِقُ مَجْدُهَا وَالقَلْعَةُ الشَّمَّاءُ صَخْرٌ مُلْهِمُ
حِضْنُ الأُبَاةِ وَعَاصِمَةُ كَرَامَةٍ فِيهَا شَبَابٌ بِالفِدَاءِ تَعَمَّمُوا
إِرْبِدْ رَوَابِي الجُودِ يَسْكُنُ جَالَهَا خُضْرُ السُّهُولِ وَبِأَقَاحِي المَجْدِ تُرْجَلُ
بِـالْيَرْمُوكِ خَالِدُ هَدَّ عَرْشَ عِدَاتِنَا وَمَجْدُ أُمَّتِنَا بِالنَّصْرِ يَتَّصِلُوَ
أُمُّ قَيْسٍ فِي السِّيَاحَةِ شَامِخٌ أَقْوَاسُهَا
لِعُيُونِ الشَّمْسِ تَقْبَلُ
كَرَكُ العَقِيدَةِ وَالبُطُولَةِ وَالفِدَا حِصْنٌ عَتِيقٌ بِالمَعَارِكِ يُذْكَرُ بِـمُؤْتَةَ الشُّهَدَاءُ خَطُّوا نَصْرَنَا جَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فِي التُّرَابِ تَعَطَّرُوا
دَارُ الـهَيَّاتِ إِذَا الثَّوْرَاتُ قَدْ حُمِيَتْ نَارٌ عَلَى مَنْ رَامَهَا تَتَسَعَّرُ
سَلْطُ الشَّهَامَةِ وَالبَلْقَاءِ مَنَارَةٌ أَهْلُ المُرُوءَةِ وَالبُيُوتُ تَلِيدُ
فِيهَا بَدَا أَوَّلُ الصُّرُوحِ تَعَلُّمَاً مَهْدُ العُلُومِ وَبِالعَطَاءِ جُودُ تَارِيخُ عِزٍّ فِي التِّلَالِ مُسَطَّرٌ رِجَالُهَا عِنْدَ النِّدَاءِ أُسُودُ
زَرْقَاءُ مَهْدُ العَسْكَرِيةِ وَالحِمَى
دِرْعُ البِلَادِ إِذَا الخُطُوبُ تَزَاحَمَتْ
قَصْرُ شَبِيبٍ فِي رُبَاكِ مَآثِرٌ
وَقَوَافِلُ التَّارِيخِ فِيكِ تَلَاحَمَتْ
مَدِينَةُ الجُنْدِ الأَشَاوِسِ مَوْطِنِي
لِأَجْلِ أَمْنِ العُرْبِ كَمْ قَدْ قَاوَمَتْ
مَفْرَقُ الجُودِ العَرِيقِ وَأَهْلِهِ بَادِيَةُ العِزِّ الشَّرِيفِ تُرَحِّبُ
فِي أُمِّ جِمَالٍ قَدْ رَأَيْنَا غَابِرَاً بَازِلْتُ مَجْدٍ
فِي الزَّمَانِ يُهَيِّبُ بَوَّابَةُ الشَّرْقِ المَجِيدِ بِأَرْضِنَا لِكُلِّ عَابِرِ سَبِيلٍ تَقْرَبُ
مَادَبَا لَوْحَةُ سِحْرٍ نَادِرٍ رُسِمَتْ فُسَيْفِسَاءً بِكَفِّ قَدِيمِ مِنْ فَوْقِ (نِيبُو) مَشْهَدٌ يَهْدِي المَدَى بَيْنَ القَدَاسَةِ وَالهَوَاءِ السَّلِيمِ
أَهْلُ الوَفَاءِ وَمَكْرُمَاتٍ جُمِّعَتْ كَرَمٌ صَفِيٌّ
مِنْ فُؤَادٍ كَرِيمِ
عَجْلُونُ يَا خُضْرَ الشِّعَابِ وَسِحْرَهَا يَا قَلْعَةً صَانَتْ حِيَاضَ المُسْلِمِ وَبَنَاهَا جُنْدُ الصَّلَاحِ لِكَيْ تَرُدَّ كُلَّ الفِرِنْجِ بِعَزْمِ جَيْشٍ مُحْكَمِ
وَتَلُّ إِيلِيَا الـمَزَارُ لِأُمَّةٍ تَأْتِي لِرُؤْيَةِ إِرْثِهَا المُتَبَسِّمِ
جَرَشُ المَهَابَةِ وَالأَعْمِدَةِ الشَّوَاهِدِ مَشْعَلٌ لِلْمَجْدِ لَا يَتَخَبَّطُ مِهْرَجَانُ الفَنِّ يُحْيِي نَبْضَهَا وَالزَّائِرُونَ إِلَى ثَرَاهَا أَقْبَلُوا آثَارُ رُومَانٍ تَجَلَّى حُسْنُهَا لَكِنَّهَا بِثَوْبِ العُرُوبَةِ رُحِّلُوا
مَعَانُ يَا بَدْءَ النِّضَالِ وَمَنْبَعَاً لِلثَّوْرَةِ الكُبْرَى بِأَرْضِ أَبَانَا يَا قِبْلَةَ الحُجَّاجِ كَمْ جَادَتْ بِهِمْ سُقْيَا كِرَامٍ تَحْضُنُ الضِّيفَانَا وَبِقُرْبِهَا (البِتْرَاءُ ) أَعْجَبُ صَنْعَةٍ نَحَتَ الأَنَابِطُ صَخْرَهَا أَلْوَانَا
طَفِيلَةُ العِزِّ الأَبِيِّ وَهَاشِمِيَةُ المَجْدِ يَا جَمْرَ الكِفَاحِ الخَالِدِ فِي (ضَانَا) نَمْشِي وَالطَّبِيعَةُ جَنَّةٌ تَأْسِرُ قَلْبَ الزَّائِرِ المُتَوَافِدِ رِجَالُهَا صَبُّوا الرَّصَاصَ بِيَوْمِ مَجْدٍ صَوْنَاً لِأَرْضٍ وَالمَقَامِ السَّائِدِ
عَقَبَةُ الثَّغْرِ البَسُومِ وَبَحْرُنَا حَيْثُ المِيَاهُ وَنَخْلُ ( آيَلَةَ) النَّضِرْ فِي قَلْعَةِ العَزْمِ التَّلِيدِ وَبِجَانِبٍ بَيْتُ الشَّرِيفِ بِمَجْدِ أُمَّتِنَا ظَهَرْمَرْسَى السِّيَاحَةِ وَالنَّعِيمِ
لِكُلِّ مَنْ يَبْغِي الجَمَالِ وَبِالشَّوَاطِئِ يَنْبَهِرْ هَذِي المَحَافِظُ فِي ( الأُرْدُنُّ) قَدْ رُصِفَتْ مِثْلَ العَقِيقِ فَمَا لِلْمَجْدِ مِنْ دُونِ
شِعْر / أَبُو بَكْرٍ البَطُوشُ

