عنقاء أنت يا سيدتي … للشاعر رمضان بلال

عَنْقَاءُ أَنْتِ يَا سَيِّدَتِي

بقلم: د. رمضان بلال

عَنْقَاءُ أَنْتِ… وَمَا لِلْحُسْنِ مِنْ سَبَبٍ إِلَّا وَفِي طَرْفِ عَيْنَيْكِ انْجَلَى الذَّهَبُ

تَمْشِينَ، فَالْوَرْدُ مِنْ خَلْفِ الْخُطَى خَجِلٌ

وَالْبَدْرُ يَنْحَنِي إِذْ يَلْمَسُهُ الطَّرَبُ

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ لَوْ أَعْيَا الْبَيَانُ بِهَا

وَأَنْتِ لِلرُّوحِ إِذْ تَشْقَى بِهَا الْأَرَبُ

يَا مَنْ تَفَرَّدَ فِي الْإِحْسَانِ مَبْسَمُهُ

حَتَّى تَوَهَّمَ أَنَّ النُّورَ يَقْتَرِبُ

إِنِّي رَأَيْتُ بِوَجْهِ الْفَجْرِ بَسْمَتَكُمْ

فَأَزْهَرَ الْكَوْنُ وَانْهَلَّتْ بِهِ السُّحُبُ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُسْنَ مُعْجِزَةٌ

حَتَّى رَأَيْتُ، فَضَاعَ الْعَقْلُ وَالْأَدَبُ

إِنْ غِبْتِ، صَارَ مَسَاءُ الْقَلْبِ مُوحِشَةً

وَصَارَ فِي أُفُقِ الْأَيَّامِ مُضْطَرِبُ

وَإِنْ أَتَيْتِ، تَهَلَّلَتِ الْحَيَاةُ لَنَا

وَاخْضَرَّ مِنْ بَعْدِ يَبْسِ الْعُمْرِ مَا جَدَبُوا

لَا تَسْأَلِي الْقَلْبَ كَمْ أَخْفَى مِنَ الْهَوَى

فَالْبَحْرُ يَجْهَلُ مَا تُخْفِي لَهُ الْحُقُبُ

أَنْتِ الْعَنَاقَةُ، بَلْ عَنْقَاءُ أُسْطُورَةٍ

لَا يُدْرِكُ الْوَصْفَ فِيهَا الشِّعْرُ وَالْكُتُبُ

فَابْقَيْ كَمَا أَنْتِ… نَبْعًا لَا نَفَادَ لَهُ

يُرْوِي الْفُؤَادَ، وَفِيضُ الْحُبِّ يَنْسَكِبُ

هَذِي مَشَاعِرُ قَلْبٍ صَاغَهَا وَلَهٌ

وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي لَنَا الْقُلُبُ

التوقيع:

د. رمضان بلال

أضف تعليق