نهج الحكمة .. للشاعر أبو محمد الثقفي

نَهْجُ الحِكْمَةِ

البحر: الكَامِلُ التَّامُّ

————–

هَـذِي نَـصِيحَةُ مُـجْرِبٍ خَـبَرَ الدُّنَى

تَـهْـدِي إِلَــى نَـهْـجِ الـسَّـدَادِ وَتُـذْخَرُ

​يَـمْـشِي الـلَّـبِيبُ بِـنُـورِ فِـكْرٍ يُـسْفِرُ

وَالْـعَـقْلُ فِــي لُـجَـجِ الْـحَيَاةِ يُـبَحِّرُ

​نَـمْـضِي الـلَّيَالِي بِـالتَّجَارِبِ نَـهْتَدِي

وَالْـمَـرْءُ مِـنْ صَـرْفِ الـزَّمَانِ يُـبَصَّرُ

​مَــنْ يَـعْـتَبِرْ بِـحَـوَادِثِ الـدُّنْـيَا يَـنَلْ

رُشْــدًا يَـصُـونُ خُـطَـاهُ مِـمَّـا يُـعْـثِرُ

​وَاصْبِرْ فَإِنَّ الصَّبْرَ دِرْعُكَ فِي الأَذَى

فَـالـصَّـبْرُ مِـفْـتَـاحُ الـنَّـجَاحِ وَمَـعْـبَرُ

​كُــلُّ الـشَّـدَائِدِ لَا تَـدُومُ وَإِنْ قَـسَتْ

وَالْـهَمُّ عَـنْ أَهْـلِ الـرَّجَاءِ سَـيَنْحَسِرُ

​لَا تَـسْـتَكِنْ لِـلْـيَأْسِ مَـهْـمَا أَظْـلَـمَتْ

فَـالْـفَجْرُ خَـلْـفَ سَـوَادِهَـا يَـسْتَبْشِرُ

​وَانْــهَـضْ بِــعَـزْمٍ لَا يَـلِـينُ لِـحَـادِثٍ

فَــبِــهِ يُــغَـالِـبُ صَــرْفَــهُ وَيَــظْـفَـرُ

​وَاحْــفَـظْ لِـسَـانَـكَ أَنْ يَـــزِلَّ فَـإِنَّـهُ

يَـجْنِي عَـلَى حُـسْنِ الوِدَادِ فَتَخْسَرُ

​وَارْعَ الــذِّمَـامَ إِذَا عَـقَـدْتَ مَـوَاثِـقًا

فَـالـصِّـدْقُ شِـيـمَةُ مَـاجِـدٍ لَا يَـغْـدِرُ

​وَاصْـفَحْ عَـنِ الـزَّلَّاتِ وَاغْضِ تَكَرُّمًا

فَـالـصَّـفْـحُ يُـبْـقِـي كُـــلَّ وُدٍّ يَـعْـمُـرُ

​وَصِـــلِ الـقَـرَابَةَ بِـالْـمَوَدَّةِ وَالـنَّـدَى

يَـبْـقَى لَــكَ الـذِّكْـرُ الـجَمِيلُ وَيُـؤْثَرُ

​ثُـــمَّ الــصَّـلَاةُ عَــلَـى الـنَّـبِـيِّ وَآلِــهِ

وَالـصَّحْبِ مَـا هَـبَّ الـنَّسِيمُ الْعَاطِرُ

ابومحمد الثقفي

أضف تعليق