السيف في الغمد لا تخشى مضاربه .. للشاعر السيد الطباخ

“السيف في الغمد لا تخشى مضاربه

وسيف عينيك في الأحشاء بتار”

كم من سيوف قتلت بغمد مسالمة

وكم شهيد للهوى بلب قبره نار

لا نجا منه حازم أمر اقداره قاضية

بات سليل البدن الطب به احتار

آه من جميلة العينين بالورى حازمة

لا صدها غمد جفنها سهامها نار

صريع حبها سردت قصته أيام كاتبة

سطروا على مر زمان العشق أنار

سل عنتر وعبلة بقرطاس الهوى كاتبه

رد عليه قيس بن الملوح بالأشعار

كواكب من نور على الأكوان ساطعة

بفلك عشق لها في كل مدارِ مدارُ

آه من السيف في الغمد سحر ناعسة

بحمى الأشواق أنا سلمت للأقدار

بقلمي

السيد الطباخ

من يجعل من الكلمة إبداعا وفنا .. للأديب حسن علي علي

🌸من يجعل من الكلمة.. إبداعا..وفنا..؟!!!🌸

*الكلمات..ملقاة في الطريق..كما قال الجاحظ ولكن من يلتفت لها..؟!! ومن يلتقط منها الدر والجوهر..ويصوغه عقدا ثمينة وأساور..؟!! *والكلمة هي المادة الأولية لفن. القول والكتابة.وهو فن رقيق..دقيق.. رشيق.. يظهرجماله وإبداعه وتميزه ورونقه..من خلال من يصوغه ويعبرعن مايريد..ليصل إلي هدفه وتأثيره..بمنتهي السلاسة والبساطة..من خلال أسلوب سهل ممتنع ممتع..وبراعة في إختيار الكلمات التى تليق بكل مقام..!! والتى لايملك حيالهاالعدوقبل الصديق.إلاالافتتان.والإعجاب والموافقة..إذ بقوتها يغشى بصره فيولى هاربا هائما.علي وجهه.وهو لايدرى من أين الطريق. و لا يدرى أين الرفيق..ويصبح فى حالة يرثى لها مزرية..لكنها به تليق..وبمن له رفيق!!

*والكلمات..لاحصر لها ولانهاية لها..ولكن كم منها هو المفيد والمثمر والطيب..(ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين باذن ربها)

*فالكلمة التي تنطقها..تعبر عنك..وتصورك في

كل جوانب حياتك..(فكريا..ونفسيا..وسلوكيا

وأنت محاسب علي كل لفظ تتلفظ به(وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) لأن الله

سيرثك ما قلته ومافعلته يوم القيامة بدقة

لامثيل لها..ولذا(فلتقل خيرا أو لتصمت..)

ولقد بلور ذاك أحد الشعراء العقلاء في قوله

(وما من كاتب إلا ستبقي

كتابته وإن فنيت يداه..

فلا تكتب يمينك غير سطر

يسرك في القيامة أن تراه)..!!!

***********************************

سانحة عن الكلمة بالكلمة./حسن علي علي

صلوات في محراب حواء … للشاعر عبد المجيد الزوابي

صلوات في محراب حواء

الى كل عاشقة نابضةبالحب

المقدس في هذا العالم

الشاعر / عبد المجيد الزوابي. تونس

وجئت اليك يا قدرى على الاشواق تيهانا

رياح الحب تدفعني .. وتأخذني بتحنانا

ترى القاك يا عمرى ? أم القى الله ضمآنا!

ففي عينيك عنواني.. واحلامي… مرايانا

لك في الروح مئذنة وصومعة وخلجانا

سنين العمر مركبنا وارض لله. سكنانا

نغني. بما شئنا. من الانغام الحانا

وننسى. أننا بشر… وقديس ورهبانا

بافراح. مجنحة واشواق. وسلوانا

ضماء في تدفقنا عين الله. ترعانا

تتيه بنا الايام لا ندري ثنايانا

واضحى الحب معبدنا ومرقدنا…مصلانا

وليس لنا من الدنيا سوى فرح وسلوانا

واحلام مجنحة واشواق مبعثرة والحانا

رسمتكك واحات من الوجد وخلجانا

نبضا من.الوجد بساتينا. وافنانا

اهازيج امن. البوح ترافقنا وترعانا

اكاليل من المسك. تذوع في خلايانا

تناهيدا من الوجد … تغذي كل شريانا

احبك فاتنتي. يا أحلى دنبانا

ينبوعا من الطهر … ياقوتا .. ومرجانا

غزالا شاردا جذلا بديع اللون وسنانا

لهيب الشوق يدثرنا يغمرنا بتحنانا

زمان العشق يجمعنا وليل الله يرعانا

صهيل العمر يا قدري مواويل واوزانا

زغاريد من الفرح تضج في ثنايانا

لنا الايام اشرعة لنا الاقدار ربانا

لنا في. كل زاوية. ا حلام والحانا

لنا في الروح مئذنة وصومعة وغفرانا

لنافيض من الاشواق يروي جدب دنيانا

لنا ا لله يا. املي يرعاك ويرعانا

اذا ما تهت. يا املي ففي عينيك عنوانا

وفي جفنيك منارات. تهدي كل تيهانا

اهازيج من الفرح تطربنا وترعانا

نحلق في ربي العشق نبني احلى بنيانا.

أنا وأنت يا املي لنا في العمر اوطانا

لنا فرح لنا مرح لنا شدو والحانا

فلا وجع وأنا نكد ولا غدر واحزانا

لنا تاريخ. ومملكة لنا عرش وتيجانا

قد. هيأ الله لي ولك من الاقدار اعوانا

نناجي. الله في وجل وسلوانا

لعينيك يا املي يصلي القلب. حيرانا

وتسمو الروح تائهة في أفلاك دنيانا

مواكب الانس. تحمل عين الله ترعانا

عشرون عاما تهدهدنا بلانكد وحرمانا

تضاحكنا الدنيا بافراح …. بتحنانا

اليوم عاد بنا العمر الى اوجاع دنيانا

أنا وأنت يا املي خريف العمر نادانا

باو جاع مكدسة بالام واحزانا

قدغزا الشيب مفرقناوصارالعجزعنوانا

سلام على ربى الماضي يااحلى مرايانا

قد عشت العمراحلاما كأن العمرما كانا

لك الحمد يا ربي ارجو منك غفرانا

فلا تحفل بزلاتي …. أنا رباه انسانا

الله أغلى ما عندي جئته اليوم. ندمانا

حنين .. للشاعر أنس كريم

حنين..

أيها الحنين،اكتب أسماء أخرى

اكتب اسمي بلا عنوان

ثمة فرحة سيرسمها الزمن

لي قلب عاشق

وكتابي شجرة سامقة

لي روح وأمل

وداري دفء للحياة

للحنين ذكريات

وطلعة شمس

كيف أحب بصمت

حين يكون الصباح جميلا

يكون الخيال لك

ينتعش القلب

وعيوني واضحة

الحب مبتدأ

والوطن خيمة الحنين

ستكون العاشق

عندما تغزو المدينة

قلبك

ستكون العاشق

لو سكنني الحنين

للحنين حلم

وبسمة شمس

كيف أحب بصمت

وأنا أسمع العصافير بموالها الساحر

قلب يعشق

وربيع جميل بالأوراق

فأعيش لحظات حنين

للحب

للديار

للوطن

أنس كريم.اليوسفية المغرب

سجين الوهم .. للدكتورة الأديبة منى محمد

قصة قصيرة

سجين الوهم

حياة هادئة مع اسرته والولادة الثلاثة كل عام يذهبوا للمصيف فى مكان مختلف كان صابر شخصية محبة لأسرته وزوجته وللعمل كان منضبط فى عملة.اثناء تواجده فى الشركة سمع المدير يصرخ فى موظف بالشركة وطلب صابر لانه نائب المدير ذهب مسرعا

وطلب المدير من صابر أن يجرى تحقيق لمبروك لانه اتهم بالسرقة

صابر هدأ المدير ودافع عن مبروك ولم يثبت على مبروك شىء ولكن المدير أصر على رأيه وإذا مبروك يدعى على المدير ويقول له رتبت عديه ياسين عليك وإذا بخير ياتى أن المدير مات فجأة

وهنا صابر تذكر كلام مبروك ولكن بعد فترة ثبت أن مبروك فعلا

حرام وهنا حوله صابر للتحقيق وعند التحقيق قال مبروك لصابر اوعى تنسى اللى بيجى عليه بيموت هنا توتر صابر وذهب للبيت وهو مهموم وفى حالة صعبة جدا وكان قد أخذ إجازة للمصيف

وجد زوجته مجهزة الشنط واتفقت مع سائق التاكسى ليقلهم السكة الحديد ولكن حاولت زوجته أن تفهم ماله قص عليها كل شىء هداته وطلبت منه أن ينسى ماحدث وعندما وصلوا السكة الحديد كان القطار مشى واضطروا أن يركبوا باخرة ولكن البحر هاج وأصبح صابر متوتر جدا ويقول لزوجته انا ظلمت مبروك

ولكن زوجته أخبرته أنه لم يظلمه توقفت الباخرة ومن قبلها صرخت راكبة أن زوجها مات فى الباخرة أصبح صابر متوتر كثيرا ويقول لزوجته أنه السبب ولكنها بحكمتها كانت تهداه وهنا بعض

الركاب حاولوا أن يطمنوه وفعلا لم يفق من توتره إلا أن رست

الباخرة على الشط وهنا حمدت زوجته الله وصاحوا أولاده

فرحين وقالت واحدة من الركاب أنها كل يوم تروح وتيجى بالباخرة أو المركب وشخص آخر قال له أنه بيسافر ويروح ويجى من ثلاثين سنه. أمسكت زوجته بيده وهو يردد الحمد لله وصلنا على شط الامان. هنا فاق صابر من وهمه وردد قل مايصيبنا الا ما كتب الله لنا.

د. منى محمد

تأملات وآهات .. للشاعر أبو بكر البطوش

تأملات وآهات

جلست كعادتها في غرفتها فوق كرسيها الخشبي الأخرس الذي تآكل مع مرور الزمن وذابت عليه الأيام التي مرت بها لم يكن لها في هذا العالم صديق صادق سوى ذلك الكرسي ومرآتها القديمة التي تحمل في بلورها آلاف الخدوش وتختزن في عمقها آلاف الآهات.

كانت تتأمل هذه الحياة التي علقت في ذاكرتها بحلوها ومرها ببهجتها وآلامها وبتلك الآمال التي بحثت عنها منذ نعومة أظفارها تمر الأيام وما زال الأمل يراودها تنتظر ذلك الفارس الذي سيأتي على فرسه الأبيض ليخطفها من بين غياهب الوجود ويجعلها سيدة قلبه وحنانه ما زالت ترقب شرفات التلال على مد النظر علها تجد من يعيد إليها ابتسامتها التي تظهر ثناياها وتسمع العالم بأسره صدى ضحكتها

تارة تنظر إلى شعرها المتناثر على كتفيها وتارة إلى تجاعيد خديها التي كادت أن تملأ وجهها، وتارة أخرى تنظر إلى عينيها التي تفيض دمعًا وسهدًا وأخيرا همست لنفسها / لا بد لي أن أكتب

أمسكت قلم أحمر الشفاه الخاص بها وبدأت تخط بنزف لونها القاني على زجاج المرآة:

مَاذَا أَخُطُّ عَلَى الزُّجَاجِ وَأَرْتَجِي

هَلْ لِلْحُرُوفِ إِذَا بَكَيْتُ بَيَانُ

إِنْ قُلْتُ أَهْوَاكَ اسْتَفَاقَ تَوَجُّعِي

وَبَكَتْ عَلَى أَطْلَالِيَ الأَزْمَانُ

ماذا أكتب وماذا أقول إن قلت أحبك أحبك/ أحبك/ آلاف المرات فهل تسمعني وإذا سمعتني عبر همسات عصافير الحب فهل تعرف مكاني

توقفت فجأة وضحكت ضحكة مجروحة ثم وضعت رأسها على أطراف مرآتها والدموع تقطر من عينيها دمعة تلو الأخرى كادت بحرقتها أن تحرق خديها الناعمين مسحت دموعها وقالت بإنكار أمجنونة أنا لمن أكتب ومن سيعرف بأنني أشتاق إليه

ثم عادت لتكتب بقلب يرتجف

أَكْتُبْكَ بِالدَّمْعِ الَّذِي فَوْقَ الخُدُودِ جَرَى وَبِشَوْقِ قَلْبٍ لَا يَنَامُ عَلَى الثَّرَى

أَكْتُبْكَ كَي أُعْلِنَ لِلْوَرَى أَنِّي البَائِسَةْ

وَبِأَنَّ طَيْفَكَ فِي سَمَاءِ الرُّوحِ قَدْ تَرَى

أكتبك بدمعي وأشواقي أكتبك وأنا متشوقة إلى أحضانك أكتبك لأعلنك أمام البشر بأنك حبيبي الغائب سأكتب كل حرف من اسمك على أوراق الشجر وبعدد حبات المطر

قامت تمشي رويدًا رويدًا وخطواتها ثقيلة كأنها تجر سلاسل الخيبة وقفت عند نافذة الغرفة رفعت الستارة عادتها ونظرت على امتداد الأفق علها ترى بصيص أمل بقدومه لكنها لم ترَ سوى صدى نظراتها يعود إليها خائبًا ليزيد الألم اشتعالًا في صدرها

فناجت طيفه البعيد قائلة

يَا غَائِبًا وَالحُبُّ فِيكَ عِبَادَةٌ

أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّنِي أَشْتَاقُ

سَأُحِبُّ قَلْبَكَ رَغْمَ كُلِّ مَوَاجِعِي

مَا أَمْطَرَتْ فِي دُنْيَتِي الأَعْمَاقُ

يا من أنت هناك ألا تعلم بأنني سأحبك أكثر من حبات المطر سأجعل منك ملكًا أطأطئ رأسي أمامه كل صباح ومساء وأجعلك تتربع منفردًا على عرش قلبي

ألا يكفيك هذا تعال أيها الفارس تعال واجعل من ذراعيّ لك وسادة، واجعل من صدري لك سريرًا واجعل من أنفاسي لك عطرًا فريدًا. آه.. آه.. آه.. نعم سأنتظر حبك لياتي فهل ستأتي حقًا

أخبرني فأنا في غيبوبة انتظارك لأجعل منك حكاية وأصنع منك رواية ولأستبدل مرآتي الحزينة ببراويز من الزهور والورود وأجعل من الريحان والياسمين عطرًا لقلبك ليرتوي منه قلبي الحزين فهل ستأتي

تَعَالَ لِنَمْحُوَ الحُزْنَ مِنْ مِرْآتِنَا

وَنُصِيرَ أَطْيَارًا بِغَيْرِ شُجُونِ

فَالقَلْبُ جَفَّ مِنَ انْتِظَارِكَ يَا مُنَى

وَالعُمْرُ يَمْضِي كَالخَيَالِ المَجْنُونِ

فجأة، قامت مفزوعة كأنما استيقظت على واقع مرير يصفع أحلامها أمسكت بكل آلامها وآمالها ورمت بكل قهرها وسنين حرمانها على المرآة فتكَسّرت وتحطّمت وتفتتت في أنحاء الغرفة شظايا أحلامها الضائعة.

بقلم: أبو بكر البطوش

خوارزم كينونة العشق .. للشاعر نصر محمد

خوارزم كينونة العشق

ناجيت بسحرك خطوات الدهشة في

صحبة سيقان المنطق غرست اللامنطق بالخطفة الثرية التي أشعلت في

مآقي وجداني وسائل رؤياك على متون حقول التجلي منذ عرفتك زهرة حياتي

قرأت بقربك ثوب الروض الآنف على

إيقاع الأخضر درست نماء الأفق الربيعي

عهود الثمار فوق شفاهي تذوقتها بكل وفود البهجة

سماتك للعلا ماضية أشعلت صور الملاحم في

ذاكرتي قبل أن تطأ قوافل اليأس طاقة شغفي القائم على

موائد تفاليع البشرى عنفوانك المنمق حمل على

عاتقه مسقط الملذات فوق كل لوحة بملامحك

الفريدة تعالي لقد غير سردي موضع الرتابة في

سياق البواح الملبد بالوجود الحر من

خلف معزوفة أغانينا التي أينعت تحت

أوتار القبول مع بدء كل ولوج فتح

إلهامي دورة الليل في

عناق رحم النهار تفيأت ولادتنا

نشوة ألوان نسائم القبس بين أروقة

ثغر التفاني الوردي أيقنت أن

بصمة الشعور الحضاري بيننا على

مراسي شطآن فوضى حواسي التي حصدت من

أنهار السكينة عبير التموج الخصب الخلاب اليافع

ياصفحة عمري الرقراق العذب تكسوه عناوين السؤدد

مفرادات الهجرة إثر الهجرة علوم مختبر المهابة

أنفاسك الرحبة لها من

معطيات الزخم أسوار

غرقي الشهي ساحة النوافذ

حصاد إطلالتك البهية القفزة الشهية ولدت

موعدنا المرتقب الذي فك شفرة جمود الموقف

صدى الياء غموضك الفواح بحلل أشجار حثيث الصمت

النداء الذي بدد أضغاث الأحلام بخزائن اللقاء الآلق بحسن الجوار

أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة

بقلمي نصر محمد

عندما تستهوينا الرغبات .. للشاعر عيسى نجيب حداد

عِنْدَمَا تَسْتَهْوِينَا الرَّغَبَاتُ

شَقْرَاءُ هِيَ جَدَائِلِي تَسْتَهْوِي مِنْ أَصَابِعِكَ اللَّمْسَا

وَشِفَاهِي الكَرَزِيَّةُ الخَمْرِيَّةُ تَلْثِمُ شِفَاهَكَ بِالغَمْسِ

هَذِي أَنَاهِيدِي تَتَهَادَلُ مِنِّي لَكَ طَوْعًا تُنَاغِيكَ الأُنْسَا

كَتُفَّاحٍ إِذَا نَضَجَ رُطَبًا مِنْكَ الرُّوحُ الطَّهُورُ وَالنَّفْسُ

يَا غُرْبَةَ أَيَّامِي المَحْرُومَةِ، أَيَا مُهَاجِرًا لَا زِلْتَ بِحَبْسِ

فُكَّ قُيُودَ غُرْبَتِي وَقْتَ السَّحَرِ وَاقْتُلْ ذَاكَ النَّحْسَا

غَرِّيدَةٌ كَيَمَامِ البَرِّ أَنَا، أُنَاجِيكَ مِنْ أَشْوَاقِي بِالهَمْسِ

هَبْنِي لَيَالِيكَ الطِّوَالَ يَا عُمْرِي وَاصْطَدْنِي بِالقَوْسِ

فَلَا تَتْرُكْنِي المَرْعُوبَةَ بِحِرْمَانِهَا أُصَارِعُ هَذَا الهَوَسَا

دَلَائِلُ حَنِينِي تُنَادِيكَ فِي مَيَادِينِهَا فَارْتَدِ التُّرْسَا

حَارِبْ عَسَاكَ أَنْ تَنْتَصِرَ عَلَى لَهَفَاتِي وَتَفُوزَ بِعُرْسِ

هَذِهِ جَدَائِلِي فَقَلِّبْهَا كَمَا تَشَاءُ لِأَنَّكَ اللَّذِيذُ لِلْهَرْسِ

غَدًا سَنَمْضِي بِلَا حِسَابٍ بِمَعْمُودِيَّةِ العُشَّاقِ غَطْسَا

فَلَا تَحْتَسِبْهَا أَثْمَانًا لِلْأَشْوَاقِ بِالكُنُوزِ تُكَالُ بِالفَلْسِ

هِيَ الأَيَّامُ نَتَغَنَّاهَا عِتَابًا وَنُرَدِّدُهَا كَيْفَمَا فِي دَرْسِ

أَلِفٌ وَتَاءٌ.. أُحِبُّكَ تُحِبُّنِي ثُمَّ نَتَوَادَعُ مَغْلُوبِينَ مَرْسَا

كَرَدٍّ نُقَلِّبُ السَّاحَاتِ إِنْ أَزْهَرَ بُسْتَانُ لَيْلَى وَقَيْسِ

إِذَا هَبُّوا عَلَيْنَا عَوَاذِلُ بِعُنْوَةٍ سَنُدَارِي بَعْضَنَا بِتُرْسِ

وَإِنْ أَخَذُونَا لِقَاضِي الغَرَامِ بِجَلَبَةٍ سَنَفْتَدِي بِخُمْسِ

الأُولَى أَغْرَقَنَا الشَّوْقُ لِتَبْقَى البَوَاقِي بِدُونِهَا مُسْ

المُفَكِّرُ العَرَبِي

عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

أنا ,انت والهوى .. للشاعر السفير د . أسامة وسام مصاروه

أنا وأنتِ والهوى

يا فؤادي كنتَ نسرًا في الأعالِي

هائمًا فوقَ الروابي والجبالِ

كنتَ حُرًا دونَ وجْدٍ في الليالي

لم تكنْ حتى بأشواقٍ تُبالي

كنتَ في صدري بريئًا من ضلالِ

طاهرًا مثلَ سحاباتٍ زُلالِ

ما الذي أدّى لوجْدٍ وانْشِغالِ

وحنينٍ دائمٍ بلْ وانْعزالِ

أَهُوَ الحبُّ وسوءُ الاتِّصالِ

أمْ حبيبٌ غيرُ مُجْدٍ بالوِصالِ

عجبًا قدْ ضجَّ كَوْني بسُؤالي

دونَ ردٍّ قاطِعٍ أوْ بِاحْتمالِ

بيْدَ أنّي بِهُدوءٍ واعتدالِ

لِيَ ردٌّ دونَ مكْرٍ وابتذالِ

يا حبيبي حُبُّنا كي لا أغالي

مثلُ ساحٍ لصراعٍ أوْ جِدالِ

ومتى أشكو تَرى فيَّ انْفِعالي

لا حنيني واشْتِياقي وابْتهالي

بِبِعادٍ قدْ تمادى سوءُ حالي

وأنا أدعو لوصْلٍ وامْتِثالِ

فالهوى يا صاحِ دوْمًا ذو جلالِ

إذْ بَهِ كلُّ صُعودٍ للمعالي

قدْ أُصيبْنا مثْلُ قومي بانْفِصالِ

وكَثيرٍ مِنْ رزايانا الثِقالِ

وبِلادي لمْ تَزلْ تحتَ احتلالِ

ودمارٍ شامِلٍ بَلْ واغتِيالِ

وأنا مِنْ نارِ قلْبي وانْذِهالي

لا أعي كيْفَ أُصيبْنا باخْتِلالِ

بانْشِقاقٍ وانْقِسامٍ واقْتِتالِ

والْهوى كالْحَقِّ يُؤْتى بالنِّضالِ

السفير د. أسامه وسام مصاروه

تنبيه من الغفلة .. للشاعر عمر بلقاضي

تنبيهٌ من الغفلة

عمر بلقاضي/ الجزائر

***

يا غافلاً عن ذكرِ ربِّك في الورى … لَتَرْجِعنَّ إلى الذي لا يغفلُ

أهدرتَ عيشكَ في السّفاسفِ والهوى … فغداً ترى حقَّ اليقينِ وتَذهلُ

الموتُ يَخطفُ لا يزفُّ رسائلا ً… فمتى تؤوبُ إلى الرّحيم وتعقلُ

أتُسوِّفُ الإيمانَ في نفَقِ العمَى … حتَّى يحلَّ بك الهلاكُ وينزلُ ؟

مهلاً فإنّك في الحياةِ رهينة ٌ… في أيِّ حينٍ قد تموتُ وترحلُ

أوَ ما حملتَ إلى القبورِ جنازة ً؟… اذكرْ بأنّكَ بعد حينٍ تُحملُ

حتّى النُّجوم السّاطعات لها ردَى … بعد التَّوهُّجِ والإنارة تأفَلُ

حتّى الورود المذهلاتِ بِحسنِها … تلقى المنيَّة في الحياةِ وتذبُلُ

مهما ابتعدتَ عن الحقيقة غافلا ً… فأمامَ ربِّكَ للحسابِ ستمثُلُ

وستذكرُ اللّحظات في هذا الورى … وترى ضَلالَك في الحياةِ وتُسألُ

إنَّ الحياةَ تمرُّ مرًّا مُسرعا ً… أبداً فلن ترقى إلى ما تأمَلُ

إلا إذا كان المُؤمَّلُ توبة ً… وإنابةً تُحي الفؤاد َوتصقِلُ

النّفسُ تهفو لا يُحَدُّ مُرادُها … فالعيشُ يُغري بالحظوظِ ويَشغَلُ

حتَّى تُباغَتَ بالمنيَّة والرّدى … فيضيع عُمْرٌ في التُّراب ويُبذلُ

وتُساقُ نحو مصيرِها بضلالِها … الله في فَرْضِ المصائر ويعدلُ

***

يا أيُّها الإنسانُ أنتَ خليفة ٌ… للهِ في عيشٍ يزولُ ويبطُلُ

فكِّرْ فإنّك عاقلٌ ذو فِطنة ٍ… فيما يحلُّ إذا احْتضرتَ ويحصُلُ

أترى تُبشَّرُ بالنَّعيم فترتضي … يوم اللِّقا أمْ أنّ قلبكَ يَجفَلُ؟

كيف الفرارُ من الحقيقة يا تُرى … خَسرَ الذي يقفو العنادَ ويجهلُ

فلتغتنمْ نفحات ربِّك يا فتى … إنَّ الهدايةَ في المواسم تسهُلُ