تراتيل قلب مشغوف .. للشاعر هادي خفاجي خفاجي

*** #تَرَاتِيلُ قَلْبٍ مَشْغُوفْ ***

1 – يَا جَارِحَ العَيْنِ دَاوِ القَلْبَ مِنْ شَجَنٍ

أَنْتَ الَّذِي بِعُيُونِ السِّحْرِ قَدْ سَبَقَا

2 – أَسْرَى بِكَ الوَجْدُ فِي رُوحِي فَمَا تَرَكَتْ

هَذِي الهُمُومُ لِقَلْبِي بَعْدَمَا خَفَقَا

3 – أُنَاجِي اللَّيْلَ وَالأَشْوَاقُ تَقْتُلُنِي

عَنْ نُورِ بَدْرٍ بِمَحْوِ اللَّيْلِ قَدْ بَرَقَا

4 – أَنْتَ المُنَى وَحَدِيثُ النَّفْسِ فِي غَدِهَا

وَمَنْ أَنَارَ طَرِيقَ العُمْرِ إِذْ غَسَقَا

5 – مَرَّتْ نَسَائِمُكُمْ سَكْرَى تُعَطِّرُنِي

فَأَنْبَتَ الرَّوْضُ فِي أَجْفَانِيَ الحَدَقَا

6 – سَلْ مَنْبَعَ الفَجْرِ عَنْ عَيْنِي وَمَدْمَعِهَا

كَمْ طَرَّزَتْ لَأْلَأً فِي الأُفْقِ قَدْ دَفَقَا

7 – إِنِّي أَمُوتُ حَنِيناً كُلَّمَا انْطَفَأَتْ

شَمْسُ النَّهَارِ وَصَاغَ الغَيْمُ لِي أَلَقَا

8 – سَقَيْتَنِي الشَّوْقَ كَأْساً لَا انْتِهَاءَ لَهَا

حَتَّى غَدَوْتُ بِبَحْرِ اللَّهْفَةِ الغَرِقَا

9 – مَا نِلْتُ مِنْكَ سِوَى طَيْفٍ يُؤَرِّقُنِي

وَيَتْرُكُ الفِكْرَ فِي صَحْرَائِهِ مَذِقَا

10 – عَجِبْتُ كَيْفَ لِقَلْبِي أَنْ يَذُوبَ جَوىً

فِي حُبِّ ظَبْيٍ بِنُورِ الحُسْنِ قَدْ نَطَقَا

11 – تَسْرِي دِمَاؤُكَ فِي أَوْصَالِ خَافِقِي

كَمَا جَرَى المَاءُ فِي غُصْنٍ فَقَدْ وَرَقَا

12 -يَا كَوْكَبِي الأَوْحَدَ الأَسْمَى وَيَا أَمَلِي

رُدَّ الرُّقَادَ لِنَفْسٍ أَشْرَفَتْ زَهَقَا

13 – إِذَا صَدَقْتَ رَأَيْتُ الدُّنْيَا بَاسِمَةً

تَشْدُو النُّجُومُ وَتَجْلُو الهَمَّ إِذْ سَحَقَا

14 – خُذْنِي إِلَى عَالَمٍ لَا هَجْرَ يَسْكُنُهُ

حَيْثُ الوِصَالُ بِثَوْبِ الخُلْدِ قَدْ رُزِقَا

15 – يَا عَاذِلِي فِي هَوَاهُ كَفَّ عَنْ مَلَامٍ

فَالحُبُّ طَيْرٌ بِأَعْلَى خَافِقِي صَفَقَا

16 -إِنِّي ارْتَضَيْتُ لِقَلْبِي أَنْ يَكُونَ لَهُ

حِصْناً مَنِيعاً وَعَهْداً صَادِقاً وَثِقَا

17 – وَيَسْرِقُ الوَقْتَ عَنِّي حِينُ غَيْبَتِكُمْ

فَمَا أَرَى العُمْرَ إِلَّا بَعْدَمَا مَزِقَا

18 – أَشْتَاقُ لَمْسَةَ كَفٍّ مِنْكَ تُنْقِذُنِي

كَمْ ذَا يُعَانِي فُؤَادِي كُلَّمَا عَشِقَا

19 – سُبْحَانَ مَنْ أَوْدَعَ الأَسْرَارَ فِي بَشَرٍ

فَصَارَ بَدْراً بِقَلْبِ العَاشِقِ انْبَثَقَا

20 – عَيْنَاكَ لَحْنٌ بَدِيعٌ لَا مَثِيلَ لَهُ

يُزِيلُ هَمّاً عَلَى الأَعْمَارِ قَدْ لَصِقَا

21 – إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ الأَيَّامَ أَجْمَعَهَا

يَا مَنْ لَهُ طَائِرُ الأَشْوَاقِ قَدْ سَمَقَا

22 – فَكُنْ رَحِيماً بِقَلْبٍ لَا يَشُوبُ هَوَاهُ

غَدْرُ الأَنَامِ وَلَا نَاراً تَرَى الحَرَقَا

23 – أَنْتَ المُرَادُ وَلَا أَبْغِي بِهِ بَدَلاً

وَلَوْ دَعَانِي جَمِيعُ الغِيدِ مَا اعْتَلَقَا

24 – فِي كُلِّ نَبْضَةِ صَدْرٍ أَنْتَ نَغْمَتُهَا

وَعُلُّ حَرْفٍ جَرَى بِالحُبِّ قَدْ عَبِقَا

25 – شَاقَتْنِيَ البَسْمَةُ العَذْبَاءُ تُشْبِهُهَا

أَنْوَارُ صُبْحٍ بَعِيدِ اللَّيْلِ قَدْ فَلَقَا

26 – لَا تَحْرِمَنْ لَهْفَتِي مِنْ نُورِ طَلْعَتِكُمْ

فَإِنَّ نَفْسِي تُعَانِي البُعْدَ وَالقَلَقَا

27 – نَاجَيْتُ رَبِّي بِأَنْ يَبْقَى السَّلَامُ لَنَا

وَأَنْ نَعِيشَ عِنَاقاً يَطْلُبُ العَنَقَا

28 – تَمْضِي السِّنُونَ وَحُبِّي ثَابِتٌ أَبَداً

كَالجِذْعِ رَاسٍ وَلَا يَخْشَى الَّذِي خَرَقَا

29 – فَارْفَعْ حِجَابَ النَّوَى عَنْ عَيْنِ مُغْتَرِبٍ

فِي بَحْرِ عِشْقِكَ كُلَّ العُمْرِ قَدْ طَرِقَا

30 – يَا نَبْضَ أَوْصَالِيَ الظَّمْأَى لِرُؤْيَتِكُمْ

جُدْ بِالشِّفَاءِ لِصَبٍّ رَامَ مَا نَسَقَا

31 – إِنَّ الحَيَاةَ بِدُونِ الوَصْلِ مُظْلِمَةٌ

عَلَى المَشُوقِ الَّذِي فِي هَمِّهِ صُعِقَا

32 – فَامْنَحْ جِوَارَكَ لِلْمَشْغُوفِ يَا أَمَلِي

مَادَامَ نَجْمُ الصَّبَابَةِ فِي المَدَى شَرَقَا

أضف تعليق