عودي .. للشاعر عصام زايد

عودي

لجمال كلماتك

حين تتتابع الحروف

لها وقع جميل

ووقع كلماتك

العذب وهي تتتالى

في رفق ولين

لنداء من قلبك

يناجي السامرين

ويبحث في قلوب القارئين

تساليهم

تحاوريهم

وتحدثيهم

عن قلب حزين

وقلم أدمته السنين

تعب قلبي

ومزقه الحنين

حين عبقت الكلمات بعطرك

وتلامس الشعر

المندى بالحنين

وبقلم لا يريد

ان يغفوا

قبل ان يبوح

بالسر الدفين

وما تبقى من آمل

من قطرة من ماء

تروي شفاه الضامئين

عودي

ولن تندمي

لن تبلغي ما تريدين

لا للهجر

لا للفراق

فهذه كلمات

لها وقع حزين

عودي

لقارئ يهوي كلماتك

يعشقها والعذوبة بها

تتتالى بلطف ولين

لن تهجري كلماتك

لا ولن يصلها اليأس

لن تذوقي المر يوماً

لا ولن تندمين

عودي

ليبقى قلمك

بالحب مفعماً

وبالود يرسم

كلمات الحب والحنين

وسيظل قلمك مبدعاً

كما عهدناه

وكما رأيناه

وكما عشقنا ما كنت

به تبوحين

وكما شاهدنا الكلمات

تنطق بكل رفق ولين

بمشاعر صادقة

محبة مخلصة

سيبقى قلبك يانعاً

زاهيا كزهر بك تسمى

عودي

فمن تملك مثل هذه المشاعر

لا تخاف من طيف عابر

لم يكن لعبوره من اثر

لا لن يؤثر فيك

وسيظل قلبك كقلمك

نبعاً يفيض بالمشاعر

على قلوب العاشقين

عودي

فقلبي يقول لك

يا حلوتي لا تجزعي

هيا امسكي قلمك واكتبي

وحاذري أن تستبد

بك الكآبة

وتقدمي بكل فخر

والسطر الجديد

لي ستكتبين

فكي قيود الشك

ولا تتركي الكلمات

أسيرة بقلبك

ومن قلمك لا تحرمين

من عشق كلامك

صدقيني

لن تندمين

مع تحياتي

عصام زايد

علمني كيف لا .. للشاعرة د. جاكلين راعي

علمني كيف لا بقلمي د.جاكلين راعي

علمني كيف لاأنساك

وكيف تهيم الضحكة

خجلى في زهر الرمان

وكيف يكون المشوار

في الطرقات ولما نسينا

الدمع يطفر بالنسمات

وتمسحها راحة الكف

وتقسو من اجل الضحكات

وتطوق يدك الخصر المزهو

بالكلمات وتنتحر على خطواتنا

امجاد العشق وتاريخ الاغنيات

كم صار الصباح ومازاالت الأنوار

على أعمدتها معلقات ويفتر

فجر عنيد وصلوات

فيزهو فستانها الحرير

المفتون بالبحر وازرق مغموس

بمائه يستر ثنايا فتنتها

لكن يطفو حسنها في وجه

لايشبه إلاالصباح

يستيقظ مع العصافير

بصوت لايخلو الغاب منه

كل صباح وكانت أغمضت

عينيها عن ليل ذو نجم بهي

وحين همس دوري وقت شروق

فاقت وكتبت انها كانت مشوار 9/7/2026

لو كتبتك شعر .. للشاعر أبو أحمد علي عوض

لوكتبتك شعر

اكتب بالجوارح

وفي سكوتي الصمت

يرسل لك سلام

وان جرحت القلب

بغفر لك وسامح

وفي بعادك عنّي

بتصبّر دوام

أعشقك والعشق في

الاحساس جامح

أبات افكر فيك

والعالم نيام

وما يدوم الحب

الا بالتصالح

والتصافي دائماً

بعد الخصام

#أبونورعلي_عوض_هارب

ستر الوقار وعزة النفس .. للشاعر عبد الحفيظ أبو تمام

سَتْرُ الوقار وعزة النفس 🛡️✨

يَا زَافِرَ الآهَاتِ حَسْبُكَ لَوْعَةً

فَالوَجْدُ نَارٌ وَالحَيَاةُ مَسَارُ

لَا تَبْكِ خِلًّا قَدْ نَأَى عَنْ دَرْبِكُمْ

كُلُّ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا قَدْ جَارُوا

إِنَّ الهَوَى سِجْنٌ لِكُلِّ مُعَذَّبٍ

وَبِعِزَّةِ النَّفْسِ الأَبِيَّةِ دَارُ

كَمْ جَرْعَةٍ مُرَّتْ تَجَرَّعَهَا الفَتَى

لَكِنَّ عُقْبَى الصَّابِرِينَ فَخَارُ

عَجَبًا لِقَلْبٍ يَسْتَجِيرُ بِمَنْ نَأَى

وَبِكَفِّ مَنْ تَهْوَى يَدُورُ حِصَارُ

صُنْ دَمْعَ عَيْنِكَ لَا تَبُحْ بِمَوَاجِعٍ

فَالنَّاسُ فِي بَثِّ الشُّجُونِ شَنَارُ

إِنْ رُمْتَ بِلْسَمًا لِلْجِرَاحِ وَبُرْءَهَا

فَالهَجْرُ طِبٌّ وَالفِطَامُ قَرَارُ

مَا لَفَّ عُشَّاقَ الغَرَامِ سِوَى العَنَا

فِيهِمْ يَدُورُ مِنَ الشَّقَاءِ مَنَارُ

فَارْفَعْ جَبِينَكَ لِلسَّمَاءِ وَلَا تَجُرْ

نَفْسًا غَدَتْ مِمَّا تَذُوقُ تُثَارُ

لَوْ كَانَ فِي حُبِّ الأَنَامِ رَجَاءُ مَنْ

يَبْكِي، لَمَا رَحَلُوا وَلَا هُمْ بَارُوا

دَعْ عَنْكَ مَنْ صَمَّتْ مَسَامِعُهُ فَمَا

يُجْدِي العِتَابُ وَقَدْ تَلَاهُ جِدَارُ

وَانْشُدْ لِنَفْسِكَ فِي الحَيَاةِ مَكَانَةً

لَا ذُلَّ فِيهَا وَالقُلُوبُ مَنَارُ

هِيَ قِصَّةٌ كُتِبَتْ عَلَى وَرَقِ الأَسَى

لَمَّا قَسَتْ فِي حُبِّنا الأَقْدَارُ

فَامْضِ بِلَا التِفَاتٍ لِلْوَرَا

إِنَّ التَّلَفُّتَ فِي المَسِيرِ دَثَارُ

وَاحْفَظْ وَقَارَكَ فَالوَقَارُ سِتَارَةٌ

تَحْمِي الكَرِيمَ إِذَا بَدَتْ عَوْرَارُ

بقلمي /عبد الحفيظ أبو تمام

يا غائبي .. للشاعرة فاضمة موحي

يا غائبي…

ها انذا اصبحت أخاف الليل، فهو شاهد، كم بكيت لأجلك… يعرف كيف أضع رأسي على الوسادة فأراك، فأمد يدي إليك، فأصطدم بالفراغ الذي تركته حين رحلت.

غائبي،،

أخبرني بالله عليك،، كيف ينام قلبك وقد تركت قلبي معلقا بين انتظار لا ينتهي ووجع لا يهدأ؟

أشتاقك بطريقة مجنونة… أشتاقك حد أنني أكلم صورتك، أعاتب ظلك، وأخاف أن أنسى صوتك.

أحبك بطريقة لا تليق بامرأة تحاول النسيان… أحبك كمن يضع روحه على كفها وتقول: خذني، لكن لا تتركني هكذا معلقة بينك وبين الغياب.

غائبي،،

يا رجلا كنت لي وطنا…

أتدري كم أتمنى لو تعود الآن؟ لو تطرق بابي فجأة وتقول: “اشتقت”.

أتدري كم أكره الكبرياء الذي يقف بيننا؟

وكم يقتلني أنك تختار الصمت، وأنا أموت من الشوق؟

غائبي،،،

عد،رجاءا،،

عد،، قبل أن يخبو في قلبي الضوء.

عد ،،قبل أن يتعلم قلبي الحياة دونك، وأنا لا أريد حياة لا تكون أنت فيها.

غائبي،،

لقد بكيتك بما يكفي ليرق الحجر…

فهل سيأتي ذات يوم يرق فيه قلبك أنت؟

فاضمة موحى

من القدس إلى الجزائر .. للشاعرة نجلاء نجلاء

من القدس إلى الجزائر

أنا ابنةُ الجزائرِ… أحملُ في قلبي سلامًا لا يعرفُ الحدود،

وأغزلُ من حروفِ الضادِ وشاحًا أُهديه إلى كلِّ مدينةٍ عربية.

سلامٌ على القدسِ… مهدِ الرسالاتِ، ونبضِ الكرامة،

وسلامٌ على غزةَ… حيثُ يصنعُ الصبرُ من الألمِ بطولة.

سلامٌ على يافا، عروسِ البرتقال،

وعلى حيفا، حيثُ يعانقُ البحرُ ذاكرةَ الوطن.

سلامٌ على عكّا، ونابلس، وجنين،

وعلى الخليل، ورام الله، وبيت لحم، وأريحا،

فكلُّ حجرٍ هناك يروي حكايةَ شعبٍ لا ينحني.

ثمَّ أمضي إلى دمشق… فأستنشقُ الياسمين،

وأصافحُ حلب، وحمص، واللاذقية،

فأرى التاريخَ ما زالَ يسكنُ الأزقةَ والبيوت.

وأحيّي بيروت، وصيدا، وصور، وطرابلس،

حيثُ للبحرِ أغنيةٌ، وللحريةِ موعد.

ومن عمّان إلى العقبة، ومن إربد إلى الزرقاء،

يبقى الأردنُّ بابًا للكرمِ والأخوّة.

وأقفُ بخشوعٍ في بغداد،

وأعانقُ الموصل، والبصرة، والنجف، وكربلاء،

فما زالت أرضُ الرافدين تنبضُ علمًا وحضارة.

ثمَّ إلى القاهرة، والإسكندرية، والأقصر، وأسوان،

حيثُ النيلُ يروي للأجيالِ قصةَ الخلود.

وأبعثُ محبتي إلى تونس، والقيروان، وسوسة، وصفاقس،

وإلى طرابلس وبنغازي،

وإلى الرباط، وفاس، ومراكش، وطنجة،

وإلى نواكشوط، والخرطوم، وصنعاء، وعدن،

والرياض، وجدة، ومكة، والمدينة،

والدوحة، والكويت، والمنامة، ومسقط، وأبوظبي، ودبي…

ثمَّ أعودُ إلى وطني،

إلى الجزائر… أرضِ الشهداءِ،

إلى باتنة، وقسنطينة، وسطيف، ووهران، وتلمسان،

وعنابة، وبسكرة، وغرداية، والجلفة، والبليدة،

فأرفعُ علمَ الجزائرِ عاليًا، وأقول:

يا أوطانَ العروبة… قد تختلفُ لهجاتُنا، وتتباعدُ مدنُنا، لكنَّ قلوبَنا إذا اجتمعت، أصبحت الحدودُ مجردَ خطوطٍ على الخرائط.

سلامٌ من ابنةِ الجزائر، إلى كلِّ مدينةٍ عربية… من القدسِ إلى الجزائر، ومن الخليجِ إلى المحيط، سيبقى حبُّكم يسكنُ قلبي، ما دام في صدري نبضٌ، وفي لساني لغةُ الضاد.

🖋️ بقلم: نجلاء نجلاء 🌹

الرزق مش فلوس .. للشاعر سعيد سعيد إمام

الرزق مش فلوس

بقلم الكاتب الصحفي وشاعر البسطاء

سعيد سعيد امام

الرزق مش كوم فلوس في الجيوب

ولا بيت كبير ولا بابه حديد

الرزق ضحكة أم تدعيلك بخير

تفتح في وشك ألف باب جديد

الرزق أب شايل هم عياله

يبات جعان ويقول أنا سعيد

الرزق صاحب وقت الشدايد

يبيع عمره ولا يبيع الوعيد

الرزق طفل ينام وهو ضاحك

ولا يعرف من الدنيا تهديد

الرزق صحة تقوم بيها الصبح

ولا تشكي وجع ولا تنهيد

الرزق قلب لسه بيعرف يحب

ولا فيه غل ولا حقد يزيد

كم واحد عايش وسط ملايين

وقلبه من الوحدة مستوحش بعيد

وكم واحد في أوضة على قده

لكن ضحكته تساوي ألف عيد

الرزق زوجه تقول لجوزها

هون يا راجل وربك أكيد

والرزق زوج يشيل عن بيته

ولا يعرف غير الستر رصيد

الرزق ابن يرفع راس أبوه

ويبقى بين الناس اسمه سعيد

الرزق بنت تبقى سند لأهلها

وتخلي البيت كله عيد

الرزق جار يسأل عليك

قبل ما تمد له الإيد

الرزق كلمة تطلع من قلب

تقوم واحد كان خلاص وحيد

إوعى تعد رزقك بالفلوس

في ناس أغنيا وعيشتهم كدر شديد

عده براحة بالك ورضاك

وبقلبك لو كان لله مريد

أصل القناعة تاج الغلابة

والشكر يزود رزق العبيد

واللي يشوف نعمة غيره بعينه

عمره ما يعرف طعم المزيد

بص للي تحتك واحمد ربك

تعيش غني حتى لو إيدك قليلة

يمكن فقير في المال والدنيا

لكن عند ربك عالي القيمة

ولما العمر يقفل كتابه

وتخلص حكاية كل وليد

لا هيتسأل كام كان في جيبك

لكن هيتسأل كام قلب أسعدت بإيدك

وده الرزق اللي يعيش بعدك

لا بيتسرق ولا يوم يكون بعيد

بقلم الكاتب الصحفي وشاعر البسطاء

سعيد سعيد امام

فضفضة مشاعر .. للأديبة داليا السبع

ليس الطريقُ هو الذي يبتكرُ العابرين بل العابرون هم الذين يوقظون الطريق من نومه الطويل.

كلُّ خطوةٍ صادقةٍ تغرسُ في خاصرةِ الترابِ نبضًا، حتى تُورقَ الحجارةُ، ويستحي المستحيلُ من عناده.

أما الذين جلسوا يُراقبون الفصولَ وهي تبدّلُ ثيابها، فقد أورثهم الانتظارُ أعمارًا بلا ذاكرة، وأحلامًا أكلها الصدأُ قبل أن ترى الضوء.

فكُنْ أنتَ المطرَ إذا تأخرتِ الغيوم، وكُنْ أنتَ الفجرَ إذا طال ليلُ الجهات؛ فالحياةُ لا تمنحُ قلبَها لمن ينتظرها بل لمن يقتحمُها وفي يديه بذورُ المعنى، وفي عينيه يقينٌ يليقُ بالخلود.

بقلمي داليا السبع✍🏻☕🥀

#فضفضة_مشاعر#بوح_داليا

#شجن_قلم#مقالاتي#محبرا_الوجع#قهوة#خواطر

شرور الخلق .. للشاعر كمال الدين حسين القاضي

شرور الخلق

شَرُّ الشُّرُورِ عَلَى الأَحْيَاءِ أَهْوَاءُ

وَالعَقْلُ بَيْنَ شِرَاعِ اللَّيْلِ إِعْلَاءُ

بَابُ الهَوَى فِي غِيَابِ الفِكْرِ مَضْيَعَةٌ

وَالكُلُّ بَيْنَ غَرَامِ الجَذْبِ أَشْلَاءُ

خُذْ مَا تَرَاهُ بِعَيْنِ الدِّينِ نَاظِرَةً

فَالحُسْنُ عِنْدَ بُلُوغِ الحَدِّ إِغْرَاءُ

سَهْمُ العُيُونِ إِلَى الأَحْشَاءِ مَسْكَنُهُ

وَالقَلْبُ بَيْنَ سُهَادِ اللَّيْلِ إِعْيَاءُ

اجْعَلْ لِنَفْسِكَ بِالإِيمَانِ مَحْكَمَةً

فَالتَّوْبُ قَبْلَ رَحِيلِ النَّفْسِ أَضْوَاءُ

مَنْ عَاشَ بَيْنَ ضِفَافِ الإِثْمِ مُغْضَبَةً

وَالخَيْرُ عِنْدَ لِقَاءِ الحَقِّ إِقْصَاءُ

النَّاسُ تَحْتَ زِمَامِ الجَهْلِ غَافِلَةٌ

إِنَّ الكَبَائِرَ عِنْدَ اللهِ إِنهَاءُ

وَالجُرْمُ مِنْهَا إِلَى الشَّيْطَانِ مُحْرِقَةٌ

وَالنَّفْسُ بَيْنَ لَهِيبِ النَّارِ ضَوْضَاءُ

بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القاضي

خيال مآتة .. للأديبة د . نجاة علي حجل

*خيالُ مآتة*

كانت لمياء صبية جميلة ،عيون ملونة ،وشعر كأنه قصاصات ذهب تسترسل على كتفيها.

كانت تشبه ملاكا يمشي على الأرض ،وكانت تعرف قيمة جمالها ،وفوق ذلك هي تملك من الأراضي والأملاك ماتملك

،وبدأ الشباب يتقدمون لخطبتها ،الواحد تلو الآخر ،كل منهما يريد أن يظفر بالدرة الفريدة ،لكن لمياء لم تكن تقبل ،كل عريس تضع فيه مائة عيب وعيب.

حاول أهلها إقناعها، ونصحوها بالزواج قبل أن يفوتها القطار،وكذلك فعل الجيران ،والمقربون منها ،لكن دون جدوى، لمياء لم تهنُ ،ولم توافق، ولم تخطب ،حتى أن أخواتها وبنات الجيران تزوجن إلا لمياء.

لمياء مثل الطود الراسخ تتحدى الحب ،وتتحدى الزواج.

حزن والديها كثيرا لأجلها، فقد كبرا ، وهرما ،وأخذ العمر الجمال والصحة ،ولمياء تعتني بهما ،وتتابع عمال الأرض خطوة بخطوة ، وهي تعمل كل مابوسعها.

مرت الأيام ،وغيب الموت الوالدين ،وغدت لمياء وحيدة في بيت كبير ،قلما يزورها أشقاؤها ،حيث كل واحد مشغول بعائلته وهموم الحياة.

بدأت الغربة تنخر أيامها ،والوحدة تأكل صباها، المال في وفرة ،والعمر في ندرة.

بَهُتَ بريقُ عينيها ،وذَوَتْ قناتها ،وتهالك عمودها الفقري ،ودبّتِ الآلام في مفاصلها ،وغدت حركتها بطيئة.

كل يوم تأوي إلى فراشها مستوحشة الليل، وغريبة النهار،كانت تنتظر أحد اولاد أشقائها ليساعدها في بعض الأعمال التي ماعادت تستطيع القيام بعدها لوحدها ،أو للذهاب معها إلى الطبيب،في حين كل واحدة من أخواتها أو إخوتها لايحسّ بالوقت بسبب كثرة الأولاد والأحفاد .

وإن تنسى فلن تنسى كيف كانت المقربات منها ،يخفينَ عنها أولادهن ،خيفة الحسد ،وييبسملنَّ أو يقرأْن المعوِّذاتِ ،في الوقت الذي كان يعتصر فيه قلبها لاحتضان ولد أو بنت.

تهالكتِ القوة التي امتلكتها، وتكسرت على شطآن الدهر ،،وغدت خيال مآتة لاغير ،”مابيهش ولابينش”.

خسارة يالمياء ،خسارة ذلك الصّبا ،وخسارة العمر الذي مضى ،ولم تعرف كيف تستفد منه،لقد ضاع كل شيء ،وصارت ورقة خريف تذروها الريح .

د.نجاة علي حجل

سوريا