من القدس إلى الجزائر .. للشاعرة نجلاء نجلاء

من القدس إلى الجزائر

أنا ابنةُ الجزائرِ… أحملُ في قلبي سلامًا لا يعرفُ الحدود،

وأغزلُ من حروفِ الضادِ وشاحًا أُهديه إلى كلِّ مدينةٍ عربية.

سلامٌ على القدسِ… مهدِ الرسالاتِ، ونبضِ الكرامة،

وسلامٌ على غزةَ… حيثُ يصنعُ الصبرُ من الألمِ بطولة.

سلامٌ على يافا، عروسِ البرتقال،

وعلى حيفا، حيثُ يعانقُ البحرُ ذاكرةَ الوطن.

سلامٌ على عكّا، ونابلس، وجنين،

وعلى الخليل، ورام الله، وبيت لحم، وأريحا،

فكلُّ حجرٍ هناك يروي حكايةَ شعبٍ لا ينحني.

ثمَّ أمضي إلى دمشق… فأستنشقُ الياسمين،

وأصافحُ حلب، وحمص، واللاذقية،

فأرى التاريخَ ما زالَ يسكنُ الأزقةَ والبيوت.

وأحيّي بيروت، وصيدا، وصور، وطرابلس،

حيثُ للبحرِ أغنيةٌ، وللحريةِ موعد.

ومن عمّان إلى العقبة، ومن إربد إلى الزرقاء،

يبقى الأردنُّ بابًا للكرمِ والأخوّة.

وأقفُ بخشوعٍ في بغداد،

وأعانقُ الموصل، والبصرة، والنجف، وكربلاء،

فما زالت أرضُ الرافدين تنبضُ علمًا وحضارة.

ثمَّ إلى القاهرة، والإسكندرية، والأقصر، وأسوان،

حيثُ النيلُ يروي للأجيالِ قصةَ الخلود.

وأبعثُ محبتي إلى تونس، والقيروان، وسوسة، وصفاقس،

وإلى طرابلس وبنغازي،

وإلى الرباط، وفاس، ومراكش، وطنجة،

وإلى نواكشوط، والخرطوم، وصنعاء، وعدن،

والرياض، وجدة، ومكة، والمدينة،

والدوحة، والكويت، والمنامة، ومسقط، وأبوظبي، ودبي…

ثمَّ أعودُ إلى وطني،

إلى الجزائر… أرضِ الشهداءِ،

إلى باتنة، وقسنطينة، وسطيف، ووهران، وتلمسان،

وعنابة، وبسكرة، وغرداية، والجلفة، والبليدة،

فأرفعُ علمَ الجزائرِ عاليًا، وأقول:

يا أوطانَ العروبة… قد تختلفُ لهجاتُنا، وتتباعدُ مدنُنا، لكنَّ قلوبَنا إذا اجتمعت، أصبحت الحدودُ مجردَ خطوطٍ على الخرائط.

سلامٌ من ابنةِ الجزائر، إلى كلِّ مدينةٍ عربية… من القدسِ إلى الجزائر، ومن الخليجِ إلى المحيط، سيبقى حبُّكم يسكنُ قلبي، ما دام في صدري نبضٌ، وفي لساني لغةُ الضاد.

🖋️ بقلم: نجلاء نجلاء 🌹

أضف تعليق