أثواب مستعارة .. للشاعر أبو عادل وجيه الحاج خليفة

أَثْوَابٌ مُسْتَعَارَةٌ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَفْصَحِ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الكَلِمَةَ أَمَانَةٌ، وَالإِبْدَاعَ نَبْضٌ يَبْتَكِرُهُ الوِجْدَانُ لَا نَقْشٌ تَقْتَبِسُهُ الأَيَادِي. وَمَعَ اتِّسَاعِ آفَاقِ النَّشْرِ، بَاتَتْ “السرقة الأدبية” آَفَةً تُهَدِّدُ رَوْنَقَ الأَدَبِ، وَتَسْلِبُ أَرْبَابَ الفِكْرِ عَرَقَ أَقْلَامِهِمْ، لِيَرْتَدِيَ غَيْرُهُمْ أثْوَابًا مُسْتَعَارَةً لَا تُدْفِئُ زَيْفَهُمْ وَلَا تَسْتُرُ عُرْيَ قَرِيحَتِهِمْ.

وَمِنْ بَابِ الغِيرَةِ عَلَى حُرْمَةِ الحَرْفِ، وَتَأْكِيدًا عَلَى قِيمَةِ الأَمَانَةِ العِلْمِيَّةِ وَالأَدَبِيَّةِ، أَضَعُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ المُتَوَاضِعَةَ، عَسَاهَا تَكُونُ صَرْخَةً فِي وَجْهِ كُلِّ انْتِحَالٍ، وَتَحِيَّةً لِكُلِّ قَلَمٍ حُرٍّ أَبِيٍّ:

يَا سَارِقَ الفِكْرِ هَلْ فِي الزَّيْفِ مَفْخَرَةٌ؟ … بَلْ شَانَ فِعْلُكَ مَا صِيغَتْ بِهِ الجُمَلُ

تَبْنِي قِلَاعًا مِنَ الأَوْهَامِ تَرْفَعُهَا … وَالأَصْلُ لِلْغَيْرِ لا سَعْيٌ وَلا عَمَلُ

تَسْطُو عَلَى عَرَقِ الأَقْلَامِ فِي غَسَقٍ … كَمَا يَسِيرُ إِلَى أَسْلَابِهِ الثَّعَلُ

تَخْتَالُ بِالظِّلِّ مَزْهُوًّا بِلا خَجَلٍ … وَثَوْبُ فِكْرِكَ بِالْإِقْصَاصِ مُشْتَمِلُ

أَنْتَ المُرَصِّعُ تِيجَانًا بِمَا سُلِبَتْ … مِنْ مَعْدَنٍ حُرَّ، لَمْ يَعْرِفْ بِهِ الكَسَلُ

تَظُنُّ جَهْلًا بِأَنَّ النَّاسَ عَمْيَاءٌ … عَنْ نُورِ حَقٍّ، وَأَنَّ الزَّيْفَ مُحْتَمَلُ

لَكِنَّ عَيْنَ نَقُودِ الفِكْرِ شَاخِصَةٌ … تُمَيِّزُ الشَّهْدَ عَمَّا شَابَهُ الخَلَلُ

فَالشِّعْرُ نَبْضٌ مِنَ الوِجْدَانِ نَنْسِجُهُ … وَلَيْسَ نَسْخًا لِمَا قَدْ قَالَهُ الأُوَلُ

يَا مَنْ نَسَبْتَ قَوَافِي الغَيْرِ عَنْ عَمَدٍ … مَثَلُ الذِي يَسْرِقُ الرَّيْحَانَ يَنْتَحِلُ

يَبْقَى الشَّذَا عَبَقًا فِي كَفِّ صَاحِبِهِ … وَكَفُّ سَارِقِهِ يَلْهُو بِهَا المَلَلُ

كَمْ مِنْ كِتَابٍ أَنِيقِ اللَّفْظِ تَحْسَبُهُ … نَبْعًا زُلَالًا وَفِي أَحْشَائِهِ الدَّجَلُ

نَصٌّ لَقِيطٌ أَضَاعَ السَّارِقُونَ بِهِ … حَقَّ الأُبَاةِ، وَفِي سَاحَاتِهِ نَزَلُوا

أَيْنَ الأَمَانَةُ يَا مَنْ عِشْتَ مُرْتَدِيًا … فِكْرًا لِغَيْرِكَ، مَاضِيكَ بِهِ خَجَلُ؟

إِنَّ الحُرُوفَ لَهَا أَرْوَاحُ تَعْرِفُ مَنْ … أَحْيَا رُؤَاهَا وَمَنْ أَوْدَى بِهِ الوَجَلُ

فَارْجِعْ لِنَفْسِكَ وَاحْفِرْ فِيهَا مَنْبَعَهَا … فَمَاءُ بِئْرِكَ إِنْ لَمْ يَجْرِ يَبْتَهِلُ

إِنَّ الكِتَابَةَ مِيثَاقٌ وَتَضْحِيَةٌ … وَمَنْ تَعَدَّى… فَمَا لِلْحَرْفِ يَمْتَثِلُ

مَهْمَا تَطَاوَلَ لَيْلُ الزَّيْفِ يُنْكِرُهُ … صُبْحٌ جَلِيٌّ بِنُورِ الحَقِّ يَكْتَحِلُ

سَيَفْضَحُ الوَقْتُ كُلَّ السَّارِقِينَ إِذَا … بَانَ الأَصِيلُ وَمَاتَ الزُّورُ وَالحِيَلُ

بقلمي المتواضع: أبو عادل وجيه الحاج خليفة

تاريخ النشر 31/7/2026

صبر الحبيب .. لشاعر محمد عطا الله عطا

صبر الحبيب

زانت بحسن الخلق مجلسها

وازدان حسنها بهاء وإشراقا

جميعنا يسعى لحسن مودة

جمع غفير من الطلاب تواقا

وبينهم صب بغير ما يبدو

يخفي بصدره حبا وأشواقا

لا يبوح بحرف من مواجعه

وجد يلوح بنظرة الأحداقا

صابر وكل الأمنيات تلاحقه

يوما سنقبل ما تريد صداقا

ويعم فرح للم الشمل عندئذ

تعلوا الزغاريد منزلا و رواقا

يهرع الناس أفواجا لرؤيتها

ويظل قلبي أنا بالحب سباقا

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر

قوولي .. يانور العين .. للشاعر عمر عبد الجواد عبد العزيز

..(( .قوولي ..يا نور العين))..

قوليلي……أحيي مين .؟

أحيي أمك..و لا أبوكي

اللي عرفوا فعلاً..يربوكي

و بملابس راقية..زينوكي..

محروسة يا غالية..من العين؟؟

إبتسامتها يا ناس…رقيقة.

و بنظرة واحدة .. بريئة

قادت في قلبي حريقة…

و مشيت وراها..خطوتين

خطوتها هادية..و رزينة

و طلتها تهز …مدينة

تشرح قلوب.. حزينة

و سكنت قلبي..و العين

شافتني ماشي….وراها

أسرعت هيا في ..خطاها

و قلبي مخطوف…معاها

.و عرفت ..ساكنة فين

سألت ….الناس عليها

.شكر ….الكل فيها

و ما حد أبدأ.. لام عليها.

و أهلها ناس….طيبين .

حكيت …لأهلي الحكاية

من البداية للنهاية

.وافقوا… يروحوا..معايا

.و أخدت معايا…دبلتين …..

سألني أبوها..سؤالين

و كل الحبايب…حاضرين

……شفتها يا ابني

أمتي …و فين ؟؟……

قلت يا ناس..لا تلوموني.

.. بلاش حرام.. تظلموني

خطفت قلبي..و عيوني

و أفديها….بالروح و العين.

أهلها….سألوا علينا.

.بعدها…. رحبوا بينا

و دموع الفرح… في عنينا

..و اتجمعوا…القلبين

.و عقبال كل الغاليين…

★★★★★★★★★★

د/عمر عبد الجواد عبد العزيز .

هل ممكن أن يكون .. للأديب حسن علي علي

🌸هل يمكن أن يكون…؟!!

مستحيل ذلك..أن يكون…!!🌸

*في بعض لحظات الهدوء النفسي.. والصفاء الذهني..تدور في أذهان كثير منا.. تساؤلات عديدة.متفاوته بين الدهشة والحلم والتعجب والاستحالة..!! وهي تطرأ علي الذهن فرادي..

أوفي تتابع..!! ومن هذه التساؤلات التي

طرأ ت علي ذهننا..مرارا…:

*هل يمكن أن يكون الناس كلهم : مؤمنين.. مخلصين.صادقين.سعداء.متحابين.متعاونين.

يعيشون في سلام شامل مع بعضهم..؟!!!

*وما طعم الحياة حينئذ..حينما يكون الناس كلهم سعداء..؟!! هل ستكون حياتهم حياة سعيدة..أم ستكون حياتهم رتيبة..جامدة..؟!!!

*وهل يمكن أن يكون الناس كلهم تعساء.. متشاحنين.خبثاء.كذابين..افاقين..يعيشون في جو مشحون بالتوتر..وعلي سطح صفيح ساخن طوال حياتهم.في حروب لاتنتهي..؟!!

*وماطعم الحياة والناس كلهم في تعاسة لاتنتهي..؟!! هل ستكون لحياتهم مذاقا يروق لهم..أم ستكون حياة كلها ملل..؟!!!

*بداية.فهذه جدلية افتراضية تخيلية..ومن

المستحيل تحققها بين الناس كلهم..أوأغلبهم لأن الحياة..لاتسبر علي نمط واحد.. ولكنها علي أنماط عديدة..مختلفة..ومتضادة..تسير ويسير عليها الناس..علي سنن الله التي جعلها بين الناس ليسيروا عليها..ولايتعدوها..!!

*وماعاش الناس في اي فترة من فترات الحياة.وكلهم مؤمنين بالله..!!(إلا في بداية الحياة البشرية..حيث ادم وبنوه..قبل حادثة قتل الأخ أخيه..!! وإلا فترة ما بعد الطوفان حيث نجي الله نبيه نوح ومن معه من المؤمنين..!! وإن عصور الأنبياء ذاتهم.. كان الناس فيها فريقين..مؤمنين وكافربن…!!!

*وماعاش الناس فترة من فترات الحياة.. وكلهم بؤساء مظلومين حتي في عصور الجبابرة والطغاة..!!! *لماذا..؟!! *لأن الأصل في الحياة الإختلاف..لأن به يتمايز الناس فيما بينهم.سواء في الدرجات. أوفي الدركات..ولأن الاختلاف يعد في الوقت نفسه..(ملح الحياة.وسكرها..!!) وهو مايعطي للحياة مذاقهاوطعمهاالمتغيرالمختلف المقبول

والمستساغ..بدلا من أن تكون الحياة سائرة علي وتيرة واحدة..يمل منها الكل ويزهد..!!!

*ومن ثم فإنه لايمكن أن تكون الحياة هكذا ويكون الناس فيها..هكذا ابدا.. مستحيل..!!

**********************************

بقلمي.. حسن علي علي

مجرد حلم .. للشاعرة أنتونيا حلب

مجرد حلم

الحب و الحياة سيان

خلقهما مولانا رب الأكوان

كل منا بكيان

يرمي في هياكلنا بذرة حب وحنان

لا يأخذ منا موافقة أو استئذان

و يجعل من حياتنا

أفراح و أهازيج في بدايتها

ونحن نُهلكها

فيصير الاقحوان الندي دخان

يتطاير على حافة بركان .

ولا نعرف طعم الحياة

و هل نحن

على يابسة صلبة نمشي

أو اننا نسير على عواصف بحار

و خلجان

وهكذا يتسربل العمر

بين صحوة و هذيان

وفجأة تكتشف انك

أصبحت كهلاً

ما طلت بلح الشام

فقط في النهاية

قميص أبيض من الكتان

علامة انك على هذه المجرة

توقفت عن الدوران

إلا أنك ستكمل رحلتك

في غير هذا المكان

وسيكون الحب و الحياة

هناك ف كل آوان

أما هنا مجرد حلم

كنت له من السكان

انتونيا حلب

الجهة الخامسة .. للشاعرة د . راوية عبد الله

“الجهة الخامسة”

ثمة جهة لا تشير إليها الخرائط، ولا تهتدي إليها البوصلات. لا تقع شرقًا ولا غربًا، ولا يعبر إليها المسافر بخطوة، بل بانكشافٍ خفيّ يصيب القلب حين يتعب من النظر بعينٍ واحدة.

هناك، تتبدّل هيئة الأشياء من غير أن تتبدّل حقيقتها؛ يغدو الضوء أكثر حنانًا، والظل أقل صمتًا، ويصبح العابر في الطريق سيرةً كاملة لا وجهًا عابرًا.

كأن العالم لم يكن يومًا أقل جمالًا، وإنما كانت الروح مثقلة بما يكفي لتفلت من بين يديها معجزته اليومية.

وما إن يمرّ فيها ذلك الارتجاف الهادئ الذي يسمّيه الناس حبًا، حتى تتساقط عنها طبقات الألفة، فتولد من جديد؛ لا بعينين جديدتين، بل ببصيرةٍ لم تكن تعرف أنها تسكنها.

ليس الحب أن يضيف إلى الحياة وجهًا واحدًا، بل أن يحرّر الوجوه كلها من غبار الاعتياد.

فمن أحب، لم يعد يرى الشجرة خشبًا وأوراقًا، بل صبرًا أخضر يعلّم الريح كيف ترقص دون أن تنكسر. ولم يعد يسمع المطر ماءً يهبط من السماء، بل رسالةً تعود إلى الأرض بعد طول غياب.

وحتى الوجوه المتعبة، التي كانت تمرّ في زحام الأيام بلا أثر، تصير مرايا خفية يرى فيها هشاشته ورحمته معًا.

عندها لا يتغيّر العالم، وإنما يتغيّر موضع الإنسان فيه؛ فيكفّ عن الوقوف خارجه متفرجًا، ويصبح جزءًا من نبضه، كأن قلبه اتسع حتى صار بيتًا صغيرًا لما حوله.

ولعل أكثر ما يحيّر في هذا الجنون الجميل أنه لا ينتزع الإنسان من الحقيقة، بل يزيل عنها ما تراكم من غبار العادة.

ففي اللحظة التي يظن فيها أنه فقد اتزانه، يكون قد أفلت من اتزانٍ بارد صنعته الحسابات الضيقة.

هناك يكتشف أن العقل يستطيع أن يعدّ النجوم، لكنه يعجز وحده عن أن يشعر بضيائها؛ وأن المعرفة التي لا تمسّها المحبة تُحصي الأشياء بدقة، لكنها تترك معناها يتسرّب في صمت.

وما كان يبدو مألوفًا بالأمس، ينهض فجأةً كأنه يُرى للمرة الأولى؛ لا لأن العالم تبدّل، بل لأن الحجاب الذي كان يحجبه قد انزاح.

لهذا لا يشبه الحب بابًا يُفتح، بل يشبه انفتاح الكائن على نفسه. ومن تلك الجهة الخامسة، التي لا يصل إليها إلا من خفّ قلبه من يقيناته الثقيلة، يبدو النقص أقل قسوة، والغياب أقل وحشة، والأيام أكثر قدرة على حمل الضوء.

وهناك، دون أن يعلن العالم عن معجزة جديدة، يمضي الإنسان في طريقه كما لو أنه يراه لأول مرة… وكأن الجمال لم يكن ينتظر إلا لحظة انكشافه.

✍🏻د.راوية عبدالله🇾🇪

جناحا الحكمة .. للدكتور محمد شعوفي

جناحا الحكمة

في لحظة هدوء، وبينما أُقلّب صفحات الماضي وأتأمل هذا العالم المتسارع، وجدتُني أغوص في تفاصيل رحلتي مع النص والأثر.

فالحياة ليست مجرد أحداث تعبر بنا، ولا مواقف تنقضي مع مرور الأيام، بل هي حوار دائم ومستمر بين ما ننطق به وما نؤثر أن نصمت عنه.

ولطالما شعرت أن الإنسان لا يُعرف بكثرة ما يقول، وإنما بحسن اختياره لحديثه، وبحكمة ما يتركه مخبوءا دون أن ينطق به.

وفي زحام الأصوات، وبين بريق الكلمات التي تملأ الفضاء، وعتمة المعاني التي كثيرا ما تختبئ خلفها، أجد نفسي أقف أمام سؤالين لا يكفّان عن مرافقتي:

هل ما أقوله يستحق أن يُسمَع؟

وهل ما أمسك عنه يستحق أن يُحفَظ؟

ومن هذين السؤالين بدأت رحلتي مع التأمل، حتى انتهيت إلى يقين راسخ بأن الكلمة والصمت ليسا نقيضين، بل هما جناحا الحكمة، وإن كليهما أمانة، ولكل منهما أثر يمتد في عمق النفس، وينعكس على استقامة المجتمع.

أحمل في داخلي يقينا بأن كل كلمة تخرج مني تحمل معها مسؤوليتها الكاملة.

فإما أن تكون بذرة خير تنبت أملا، أو جسرا يصل القلوب، أو نورا يكشف الحقيقة، وإما أن تكون سببا في جرح أو سوء فهم أو فتنة أجتهد دوما في اجتنابها.

وكم من مرة ظننت أن كلامي سيجبر خاطرا، فإذا به يلامس موضعا يضاعف ألمه؟

وكم من مرة وجدت في الصمت أبلغ بيان، وأعمق أثرا، وأصدق تعبيرا من ألف كلمة لا تضيف شيئا؟

ولهذا صرت أتعلم، يوما بعد يوم، أن الحكيم ليس من يُكثر الحديث، بل من يزن كلماته بميزان الدقة قبل أن ينطق بها، ويعرف أن الصمت في موضعه قد يكون أصدق من كلام لا يزيد الحياة إلا ضجيجا.

ومع اتساع العالم الرقمي اليوم، أدركت أن للكلمة سلطانا وامتدادا لم تعرفه الأجيال السابقة.

فما أكتبه في منشور، أو رسالة، أو تعليق، قد يعبر القارات في لحظات، ويبقى شاهدا عليّ زمنا طويلا، حتى بعد أن أنسى أنني خططته يوما.

ولذلك أصبحت أتوقف طويلا قبل أن أضغط زر الإرسال، وأسأل نفسي:

هل ستضيف هذه الكلمة نورا أم ستزيد العتمة؟

وهل ستبني جسرا بين الناس أم ستقيم جدارا بينهم؟

وهل سترفع إنسانا وتجبره، أم تنتقص من كرامته؟

هذه الأسئلة أصبحت هي الميزان الدقيق الذي أزن به كلماتي قبل أن تغادر حصن صمتي.

وكثيرا ما تفاجئني وسائل التواصل الاجتماعي بما كتبته أو قلته في سنوات مضت، فتدعوني إلى استعادة تلك الكلمات، وكأنها تضعها أمامي من جديد وتسألني في صمت:

هل ما زالت هذه الكلمات تستحق أن تُعاد إلى النور؟ وهل ما زالت تعبّر عني بنفس القدر الذي تعبّر به عني يوم كتبتها؟

أم أن التجربة قد هذّبتها، والزمن قد علّمني ما لم أكن أدركه آنذاك؟

عندها، أعود إليها بعين القارئ الناقد لا بعين الكاتب المتأثر، وأتأملها بوعي الحاضر لا بحماسة الماضي.

فإن وجدتها ما تزال تحمل خيرا، أو تبعث أملا، أو توقظ وعيا، سررت بإعادة نشرها؛ لأنها ما زالت تؤدي رسالتها النبيلة.

وإن وجدت أن الأيام قد كشفت لي وجها أعمق للحقيقة، أو أنني اليوم سأختار كلمات أصدق وأحكم، لم أتردد في تركها حيث هي، أو في إعادة صياغتها بروح أكثر نضجا.

فالكلمة الصادقة لا تخشى المراجعة، والإنسان لا يكبر حين يكرر نفسه، بل حين يملك شجاعة مراجعة أفكاره، والاعتراف بأن النضج رحلة مستمرة لا تتوقف.

ومنذ ذلك الحين، ازددت يقينا بأن الكلمة لا تنتهي لحظة كتابتها، بل تبدأ رحلتها الحقيقية بعد أن تغادر صاحبها، وتصبح شاهدة له أو عليه كلما امتد بها الزمن.

وما كان أثر الفرد في كلمته إلا بذرة أولى، سرعان ما تتسع لتصبح شأنا جماعيا؛ فالكلمة ليست ملكا لقائلها وحده، بل مسؤولية اجتماعية وإنسانية جسيمة، لأنها تبني المجتمعات كما قد تهدمها.

فكلمة تُقال في مجلس قد تطفئ نار فتنة، أو تشعلها.

وكلمة عدل قد تعيد الثقة والمحبة إلى القلوب، كما أن كلمة ظلم قد تزرع اليأس والقطيعة.

ولقد علمتني صفحات التاريخ أن التحولات الكبرى في مسيرة الأمم بدأت بكلمة صادقة، وأن خطابا واحدا قد يوقظ أمة من غفلتها، وأن كلمة حق تُقال بصدق قد تُخلّد صاحبها عبر الأزمان.

وفي المقابل، علمتني الحياة أن الصمت ليس فضيلة على إطلاقه.

فمنه صمت الحكمة والوقار، ومنه صمت الخوف واللامبالاة.

وقد يكون الصمت أمام الباطل والظلم خذلانا للحقيقة، كما قد يكون الكلام في غير موضعه مساسا بها.

لهذا لم أعد أرى الصمت غيابا للكلام، بل حضورا للوعي، وإنصاتا واعيا للآخر، واحتراما للمشاعر، وتأملا يسبق البيان.

وكم من خلاف كان يمكن أن ينتهي قبل أن يبدأ لو أن أحدنا أحسن الإصغاء قبل أن يُحسن الرد؟

وكم من فرصة وُئِدت لأن الكلمة سبقت الحكمة؟

ومن هنا أيقنت أن التوازن الراسخ بين الكلمة والصمت هو جوهر النضج الإنساني.

فالإنسان المتزن هو الذي يعرف متى يتكلم فيُسمَع، ومتى يصمت فيُفهَم.

والمجتمع الذي يوقّر الكلمة، ويزنها بميزان الوعي، هو مجتمع تترسخ فيه قيم العدل، ويزدهر فيه الحوار الراقي، ويتحول الاختلاف فيه إلى طريق للفهم والتكامل، لا سببا للخصام والفرقة.

إنني أرى في نفسي مسؤولا أمام الضمير، وأمام مجتمعي ونفسي، عما أقول وعما أختار أن أصمت عنه.

فلكل كلمة حسابها، ولكل صمت أثره ومعناه.

ومن وعى هذه الحقيقة، استقامت أقواله وأفعاله، واطمأن فؤاده، وارتقت علاقته بالوجود وبالناس.

وفي ختام هذا التأمل، أدرك تماما أن الإنسان لا يُقاس بكثرة ما يسكبه من حروف، بل بحكمة ما ينطق به.

ولا بكثرة ما يلوذ به من صمت، بل بصدق دوافعه ونبل مقاصده.

ولذلك؛ أدعو نفسي دوما أن تجعل لقلبها أذنا تُحسن الإصغاء قبل أن ينطق اللسان.

وأن يكون للعقل ميزان يزن الحروف والنيات قبل أن تغادر الشفاه أو الأصابع.

وأن أظل قادرا، كلما أعادت إليّ الأيام كلمة قديمة، أن أقرأها بعين متجددة؛ فلا أسجن نفسي فيما كتبته أمسا، ولا أتنكر لما كنت عليه، بل أجعل من كل مراجعة خطوة وثيقة نحو مزيد من الصدق والنضج.

فلتكن كلماتنا دوما جسورا للتواصل ونورا يفتح العقول، وليكن صمتنا وقارا يحفظ للمعنى هيبته، ولنحرص جميعا على أن نترك خلفنا أثرا طيبا مباركا لا يزول بمرور السنين، بل يبقى حيا في الوجدان بما حمل من خير وإنسانية وإخلاص.

فما أجمل أن نكون ممن إذا تكلموا أنصفوا، وإذا صمتوا تفكروا، وإذا عملوا أخلصوا؛ لنجعل من الكلمة رسالة بناء، ومن الصمت حكمة ارتقاء، ومن الحياة أثرا نبيلا يمتد أفقه إلى المدى.

فهل يكون أثرنا الباقي في ما قلناه يوما، أم فيما أحسنّا الصمت عنه؟

بقلم:

د. محمد شعوفي

01 أغسطس 2026م

زمان .. للشاعر د. غسان الصيفي

زَمَان

كنتُ أكتبُ صدى حُبِّنا

بحروفٍ وصلتِ القلبَ بثباتٍ

حاولتُ أُخفي تعبَنا

لكنَّ العينَ تفضحُ ساعاتٍ

كلُّ لحظةٍ تُحاكي نبضَنا

وتُذكِّرُنا بأجملِ الأماكنِ والأوقاتِ

يا حبيبتي وعِزِّي، أنتِ غايتُنا

وأنا مع هوسِ روحِكِ لحظاتٌ

لكنَّ الأيامَ مرَّتْ مسرعةً بنا

وأصبحنا بوجعِ القلبِ والنبضاتِ

رسمتُ صورةً من خيالي تُشبهُنا

وهي أملُ الحبِّ والأمنياتِ

كلُّ لحظةٍ أعيشُها بذكرانا

تعودُ للماضي بكلِّ معاني الكلماتِ

ليتَ النبضَ يصفُ همَّنا

ويغزلُ حُبَّنا بكلِّ معانٍ وحكاياتٍ

زرعتُ طريقَنا وأزلتُ وجعَنا

بزهرٍ أعطى الروحَ أجملَ العباراتِ

د. غسان الصيفي

صباحك .. هو اللحن تعلم قلبي أن يعزفه .. للاشعلاة ليان الخشاشنة

صباحُكَ… هو اللحنُ الذي تعلَّمَ قلبي أن يعزفَهُ دونَ أن يتعلَّمَ الموسيقى. 🤍🎸

يا حبيبي…

كلَّما نظرتُ إلى هذا الهدوء، شعرتُ أنَّ روحي تبحثُ عنكَ بينَ الأزهار، وكأنَّ حضورَكَ هو أجملُ أغنيةٍ كتبها القدرُ لقلبي.

يقولونَ إنَّ الموسيقى تُلامسُ الأرواح… أمَّا أنا فأؤمنُ أنَّ صوتَ اسمِكَ وحدَهُ يكفي ليُعيدَ الحياةَ إلى قلبي، ويجعلَ أيَّامي أكثرَ جمالًا.

لستَ مجرَّدَ حبٍّ في حياتي… بل أنتَ القصيدةُ التي لم يكتملْ معناها إلا بك، واللحنُ الذي لا أريدُ أن ينتهي، والحلمُ الذي أدعو اللهَ أن يبقى حقيقةً إلى آخرِ العمر.

لو استطعتُ لزرعتُ اسمَكَ بينَ هذه الأزهار، ليبقى يتفتَّحُ كلَّ صباح، كما يتفتَّحُ الحبُّ في قلبي كلَّما مرَّ طيفُكَ بخاطري.

أحبُّكَ بهدوءِ هذا المكان، وبنقاءِ هذه الزهور، وبعمقِ هذا الأفق، حبًّا لا تقدرُ الكلماتُ على وصفِه، ولا تكفيهِ كلُّ لغاتِ العالم.

فابقَ كما أنتَ… أجملَ لحنٍ سكنَ قلبي، وأجملَ دعاءٍ استجابَهُ اللهُ في حياتي، وأجملَ قدرٍ سأظلُّ أحمدُ اللهَ عليه ما حييتُ. ❤️🌿

✍️ بقلمِ الخشاشنة

التجديد والإصلاح وبناء المعرفة .. بقلم د . عبد الرحيم جاموس

التجديد والإصلاح وبناء المعرفة…

مدخلٌ لاستعادة المبادرة الوطنية الفلسطينية

بقلم :د. عبدالرحيم جاموس

عندما تمر الشعوب بمنعطفات تاريخية كبرى، لا يعود السؤال: من يقود؟ بل: كيف يُعاد بناء المشروع الوطني ليصبح أكثر قدرة على الصمود، وأكثر استعدادًا لصناعة المستقبل. وهذا هو السؤال الذي يفرض نفسه اليوم على الفلسطينيين، بعد مرحلة تُعد من أكثر المراحل قسوة وتعقيدًا منذ النكبة، حيث تداخلت الحرب المدمرة على قطاع غزة مع التصعيد الاستيطاني والضم في الضفة الغربية والقدس، وتزايدت محاولات تقويض منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة تعريف القضية الفلسطينية بما يخدم مشروع الاحتلال، ويحولها من قضية تحرر وطني إلى مجرد أزمة إنسانية أو أمنية.

إن هذه التحولات لا تمثل أحداثًا متفرقة، بل تعكس انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة، تختلف في أدواتها وأهدافها عن المراحل السابقة. ومن ثم، فإن مواجهتها لا يمكن أن تتم بالعقلية ذاتها، ولا بالأدوات نفسها، ولا بإدارة الأزمات اليومية، وإنما تتطلب مراجعة وطنية شاملة، تعيد بناء الفكر والمؤسسات، وتجدد أدوات العمل، وتؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الفلسطينيون أكثر قدرة على المبادرة، لا الاكتفاء بردود الأفعال.

وفي هذا السياق، يبرز الحديث عن حركة فتح، لا لأنها أكبر التنظيمات الفلسطينية فحسب، بل لأنها كانت، منذ انطلاقتها، العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية، وصاحبة الدور الأبرز في إعادة الاعتبار للهوية الوطنية، وفي بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز مكانتها ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني. ولذلك فإن أي نقاش حول مستقبل الحركة لا ينبغي أن يُختزل في أسماء القيادات، أو موازين القوى الداخلية، أو استحقاقات المؤتمرات التنظيمية، بل يجب أن يرتبط بالسؤال الأكبر: كيف تستعيد فتح قدرتها على الإسهام في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني في مرحلة تتعرض فيها القضية لأوسع محاولات التفكيك وإعادة الصياغة؟

إن الخطأ الذي تقع فيه كثير من النقاشات السياسية أنها تنظر إلى التجديد باعتباره تغييرًا في الأشخاص، بينما التجديد الحقيقي يبدأ من مراجعة الفكر، وتطوير المؤسسة، وتجديد أدوات العمل، وإعادة الاعتبار للكفاءة، وسيادة القانون، والعمل الجماعي، والمساءلة، وتمكين الشباب والمرأة على أساس الجدارة، لا على أساس المحاصصة أو الولاءات الضيقة. فالحركات الوطنية لا تتجدد بتبديل الوجوه وحده، وإنما بإعادة إنتاج قدرتها على الفعل، واستعادة ثقة مجتمعها، وتطوير رؤيتها بما ينسجم مع متطلبات العصر.

غير أن التجديد لن يكتمل ما لم يقترن بإصلاح سياسي حقيقي يعيد الثقة بالمؤسسات الوطنية، ويعزز الشفافية والمساءلة، ويكرس استقلال القضاء، ويجدد الشرعيات عبر الوسائل الديمقراطية، ويعيد الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها المرجعية الوطنية الجامعة، القادرة على توحيد الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ضمن مشروع سياسي واحد، يستند إلى الشراكة، وسيادة القانون، ووحدة القرار الوطني.

ومع أهمية التجديد والإصلاح، فإن هناك بُعدًا ثالثًا لا يقل أهمية، وربما كان الأكثر تأثيرًا في المستقبل، وهو بناء المعرفة المؤسسية. فالتاريخ يعلمنا أن الحركات الكبرى لا تحافظ على مكانتها لأنها تمتلك ذاكرة غنية، بل لأنها تحول تلك الذاكرة إلى معرفة، والمعرفة إلى منهج، والمنهج إلى مؤسسة، والمؤسسة إلى قدرة متجددة على الإبداع وصناعة القرار. أما التجربة التي تبقى حبيسة ذاكرة الأفراد، فإنها ترحل برحيلهم، بينما التجربة التي تُوثق وتُحلل وتُدرّس تصبح ملكًا للأجيال، ومصدرًا دائمًا للتطور والتجدد.

وهنا يكمن أحد أهم التحديات التي تواجه الحركة الوطنية الفلسطينية. فقد راكم الفلسطينيون، وفي مقدمتهم حركة فتح، تجربة سياسية ونضالية وتنظيمية وفكرية غنية امتدت لعقود، إلا أن جانبًا مهمًا منها لم يتحول بعد إلى منظومة معرفية مؤسسية تستثمر هذا الرصيد في إعداد القيادات، وصياغة السياسات، واستشراف المستقبل. وفي زمن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، لم يعد التفوق في امتلاك المعلومات، وإنما في القدرة على إنتاج المعرفة الوطنية، وتحويلها إلى قوة مؤسسية توجه القرار، وتدعم المبادرة، وتحصن المشروع الوطني من أخطاء التكرار ومنطق الارتجال.

ومن هنا تكتسب المبادرات الفكرية قيمتها الحقيقية. فهي لا تدعي امتلاك الحقيقة المطلقة، لكنها تفتح أبواب النقاش، وتحفز المراجعة، وتنتج الأفكار التي تسبق القرارات. وفي هذا الإطار، يأتي الملف الفكري «حركة فتح بين التجديد والإصلاح والمعرفة وصناعة المستقبل» بوصفه مساهمة جادة في هذا الحوار؛ إذ يربط بين ثلاثة مسارات متكاملة: التجديد باعتباره ضرورة تاريخية، والإصلاح باعتباره شرطًا لاستعادة الثقة والفاعلية، وبناء المعرفة باعتباره الضمانة الحقيقية لاستدامة التطور وصناعة المستقبل.

ولا تكمن أهمية هذا الجهد في الاتفاق مع كل ما يطرحه أو الاختلاف مع بعض تفاصيله، وإنما في أنه يعيد توجيه البوصلة نحو الأسئلة التي تستحق أن تكون محور النقاش الوطني: كيف نبني مؤسسات أكثر كفاءة؟ وكيف نجدد النخب السياسية؟ وكيف نحول التجربة الفلسطينية إلى مدرسة وطنية دائمة؟ وكيف نعيد الاعتبار للتخطيط الاستراتيجي في مواجهة مشروع احتلال يعمل بعقل الدولة، بينما يظل الفلسطينيون منشغلين في كثير من الأحيان بإدارة تفاصيل الأزمة اليومية؟

لقد أثبتت التجربة أن الحركات الوطنية لا تُهزم عندما تواجه تحديات كبرى، وإنما عندما تفقد قدرتها على التعلم، أو تتردد في مراجعة تجربتها، أو تكتفي بإدارة الواقع بدل السعي إلى تغييره. أما تلك التي تمتلك شجاعة النقد، وإرادة الإصلاح، وثقافة التعلم، فإنها تستطيع أن تحول المحن إلى فرص، وأن تجعل من كل أزمة نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر نضجًا وصلابة.

إن اللحظة الفلسطينية الراهنة، بكل ما تحمله من تضحيات وتحديات، يجب أن تكون لحظة مراجعة تاريخية شاملة، لا لحركة فتح وحدها، بل لكل مكونات النظام السياسي الفلسطيني. مراجعة تعيد الاعتبار للمؤسسة، وللديمقراطية، وللوحدة الوطنية، ولمنظمة التحرير الفلسطينية، ولثقافة التخطيط والتقييم، ولإنتاج المعرفة الوطنية بوصفها أساسًا لصناعة القرار.

فالمستقبل لا تصنعه الشعارات، ولا تحميه الذاكرة وحدها، ولا يبنيه الاكتفاء بتعداد الإنجازات السابقة. المستقبل تصنعه الأفكار التي تتحول إلى سياسات، والمؤسسات التي تتعلم من أخطائها، والقيادات التي تدرك أن شرعية التاريخ تكتمل بشرعية الإنجاز، وأن أعظم وفاء لتضحيات الماضي هو القدرة على بناء مستقبل يليق بها.

إن التجديد ليس ترفًا تنظيميًا، والإصلاح ليس شعارًا سياسيًا، وبناء المعرفة ليس ترفًا فكريًا، بل هي جميعًا شروط لازمة لاستعادة المبادرة الوطنية الفلسطينية، وتجديد المشروع الوطني، وتعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة بناء الثقة بين الشعب ومؤسساته. فالأمم التي تمتلك شجاعة المراجعة، وإرادة التجديد، وقدرة التعلم، هي وحدها القادرة على صناعة مستقبلها… أما التي تكتفي بحراسة الماضي، فإنها تترك مستقبلها لغيرها.

د. عبدالرحيم جاموس

30/7/2926 م