تأملات وآهات .. للشاعر أبو بكر البطوش

تأملات وآهات

جلست كعادتها في غرفتها فوق كرسيها الخشبي الأخرس الذي تآكل مع مرور الزمن وذابت عليه الأيام التي مرت بها لم يكن لها في هذا العالم صديق صادق سوى ذلك الكرسي ومرآتها القديمة التي تحمل في بلورها آلاف الخدوش وتختزن في عمقها آلاف الآهات.

كانت تتأمل هذه الحياة التي علقت في ذاكرتها بحلوها ومرها ببهجتها وآلامها وبتلك الآمال التي بحثت عنها منذ نعومة أظفارها تمر الأيام وما زال الأمل يراودها تنتظر ذلك الفارس الذي سيأتي على فرسه الأبيض ليخطفها من بين غياهب الوجود ويجعلها سيدة قلبه وحنانه ما زالت ترقب شرفات التلال على مد النظر علها تجد من يعيد إليها ابتسامتها التي تظهر ثناياها وتسمع العالم بأسره صدى ضحكتها

تارة تنظر إلى شعرها المتناثر على كتفيها وتارة إلى تجاعيد خديها التي كادت أن تملأ وجهها، وتارة أخرى تنظر إلى عينيها التي تفيض دمعًا وسهدًا وأخيرا همست لنفسها / لا بد لي أن أكتب

أمسكت قلم أحمر الشفاه الخاص بها وبدأت تخط بنزف لونها القاني على زجاج المرآة:

مَاذَا أَخُطُّ عَلَى الزُّجَاجِ وَأَرْتَجِي

هَلْ لِلْحُرُوفِ إِذَا بَكَيْتُ بَيَانُ

إِنْ قُلْتُ أَهْوَاكَ اسْتَفَاقَ تَوَجُّعِي

وَبَكَتْ عَلَى أَطْلَالِيَ الأَزْمَانُ

ماذا أكتب وماذا أقول إن قلت أحبك أحبك/ أحبك/ آلاف المرات فهل تسمعني وإذا سمعتني عبر همسات عصافير الحب فهل تعرف مكاني

توقفت فجأة وضحكت ضحكة مجروحة ثم وضعت رأسها على أطراف مرآتها والدموع تقطر من عينيها دمعة تلو الأخرى كادت بحرقتها أن تحرق خديها الناعمين مسحت دموعها وقالت بإنكار أمجنونة أنا لمن أكتب ومن سيعرف بأنني أشتاق إليه

ثم عادت لتكتب بقلب يرتجف

أَكْتُبْكَ بِالدَّمْعِ الَّذِي فَوْقَ الخُدُودِ جَرَى وَبِشَوْقِ قَلْبٍ لَا يَنَامُ عَلَى الثَّرَى

أَكْتُبْكَ كَي أُعْلِنَ لِلْوَرَى أَنِّي البَائِسَةْ

وَبِأَنَّ طَيْفَكَ فِي سَمَاءِ الرُّوحِ قَدْ تَرَى

أكتبك بدمعي وأشواقي أكتبك وأنا متشوقة إلى أحضانك أكتبك لأعلنك أمام البشر بأنك حبيبي الغائب سأكتب كل حرف من اسمك على أوراق الشجر وبعدد حبات المطر

قامت تمشي رويدًا رويدًا وخطواتها ثقيلة كأنها تجر سلاسل الخيبة وقفت عند نافذة الغرفة رفعت الستارة عادتها ونظرت على امتداد الأفق علها ترى بصيص أمل بقدومه لكنها لم ترَ سوى صدى نظراتها يعود إليها خائبًا ليزيد الألم اشتعالًا في صدرها

فناجت طيفه البعيد قائلة

يَا غَائِبًا وَالحُبُّ فِيكَ عِبَادَةٌ

أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّنِي أَشْتَاقُ

سَأُحِبُّ قَلْبَكَ رَغْمَ كُلِّ مَوَاجِعِي

مَا أَمْطَرَتْ فِي دُنْيَتِي الأَعْمَاقُ

يا من أنت هناك ألا تعلم بأنني سأحبك أكثر من حبات المطر سأجعل منك ملكًا أطأطئ رأسي أمامه كل صباح ومساء وأجعلك تتربع منفردًا على عرش قلبي

ألا يكفيك هذا تعال أيها الفارس تعال واجعل من ذراعيّ لك وسادة، واجعل من صدري لك سريرًا واجعل من أنفاسي لك عطرًا فريدًا. آه.. آه.. آه.. نعم سأنتظر حبك لياتي فهل ستأتي حقًا

أخبرني فأنا في غيبوبة انتظارك لأجعل منك حكاية وأصنع منك رواية ولأستبدل مرآتي الحزينة ببراويز من الزهور والورود وأجعل من الريحان والياسمين عطرًا لقلبك ليرتوي منه قلبي الحزين فهل ستأتي

تَعَالَ لِنَمْحُوَ الحُزْنَ مِنْ مِرْآتِنَا

وَنُصِيرَ أَطْيَارًا بِغَيْرِ شُجُونِ

فَالقَلْبُ جَفَّ مِنَ انْتِظَارِكَ يَا مُنَى

وَالعُمْرُ يَمْضِي كَالخَيَالِ المَجْنُونِ

فجأة، قامت مفزوعة كأنما استيقظت على واقع مرير يصفع أحلامها أمسكت بكل آلامها وآمالها ورمت بكل قهرها وسنين حرمانها على المرآة فتكَسّرت وتحطّمت وتفتتت في أنحاء الغرفة شظايا أحلامها الضائعة.

بقلم: أبو بكر البطوش

خوارزم كينونة العشق .. للشاعر نصر محمد

خوارزم كينونة العشق

ناجيت بسحرك خطوات الدهشة في

صحبة سيقان المنطق غرست اللامنطق بالخطفة الثرية التي أشعلت في

مآقي وجداني وسائل رؤياك على متون حقول التجلي منذ عرفتك زهرة حياتي

قرأت بقربك ثوب الروض الآنف على

إيقاع الأخضر درست نماء الأفق الربيعي

عهود الثمار فوق شفاهي تذوقتها بكل وفود البهجة

سماتك للعلا ماضية أشعلت صور الملاحم في

ذاكرتي قبل أن تطأ قوافل اليأس طاقة شغفي القائم على

موائد تفاليع البشرى عنفوانك المنمق حمل على

عاتقه مسقط الملذات فوق كل لوحة بملامحك

الفريدة تعالي لقد غير سردي موضع الرتابة في

سياق البواح الملبد بالوجود الحر من

خلف معزوفة أغانينا التي أينعت تحت

أوتار القبول مع بدء كل ولوج فتح

إلهامي دورة الليل في

عناق رحم النهار تفيأت ولادتنا

نشوة ألوان نسائم القبس بين أروقة

ثغر التفاني الوردي أيقنت أن

بصمة الشعور الحضاري بيننا على

مراسي شطآن فوضى حواسي التي حصدت من

أنهار السكينة عبير التموج الخصب الخلاب اليافع

ياصفحة عمري الرقراق العذب تكسوه عناوين السؤدد

مفرادات الهجرة إثر الهجرة علوم مختبر المهابة

أنفاسك الرحبة لها من

معطيات الزخم أسوار

غرقي الشهي ساحة النوافذ

حصاد إطلالتك البهية القفزة الشهية ولدت

موعدنا المرتقب الذي فك شفرة جمود الموقف

صدى الياء غموضك الفواح بحلل أشجار حثيث الصمت

النداء الذي بدد أضغاث الأحلام بخزائن اللقاء الآلق بحسن الجوار

أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة

بقلمي نصر محمد

عندما تستهوينا الرغبات .. للشاعر عيسى نجيب حداد

عِنْدَمَا تَسْتَهْوِينَا الرَّغَبَاتُ

شَقْرَاءُ هِيَ جَدَائِلِي تَسْتَهْوِي مِنْ أَصَابِعِكَ اللَّمْسَا

وَشِفَاهِي الكَرَزِيَّةُ الخَمْرِيَّةُ تَلْثِمُ شِفَاهَكَ بِالغَمْسِ

هَذِي أَنَاهِيدِي تَتَهَادَلُ مِنِّي لَكَ طَوْعًا تُنَاغِيكَ الأُنْسَا

كَتُفَّاحٍ إِذَا نَضَجَ رُطَبًا مِنْكَ الرُّوحُ الطَّهُورُ وَالنَّفْسُ

يَا غُرْبَةَ أَيَّامِي المَحْرُومَةِ، أَيَا مُهَاجِرًا لَا زِلْتَ بِحَبْسِ

فُكَّ قُيُودَ غُرْبَتِي وَقْتَ السَّحَرِ وَاقْتُلْ ذَاكَ النَّحْسَا

غَرِّيدَةٌ كَيَمَامِ البَرِّ أَنَا، أُنَاجِيكَ مِنْ أَشْوَاقِي بِالهَمْسِ

هَبْنِي لَيَالِيكَ الطِّوَالَ يَا عُمْرِي وَاصْطَدْنِي بِالقَوْسِ

فَلَا تَتْرُكْنِي المَرْعُوبَةَ بِحِرْمَانِهَا أُصَارِعُ هَذَا الهَوَسَا

دَلَائِلُ حَنِينِي تُنَادِيكَ فِي مَيَادِينِهَا فَارْتَدِ التُّرْسَا

حَارِبْ عَسَاكَ أَنْ تَنْتَصِرَ عَلَى لَهَفَاتِي وَتَفُوزَ بِعُرْسِ

هَذِهِ جَدَائِلِي فَقَلِّبْهَا كَمَا تَشَاءُ لِأَنَّكَ اللَّذِيذُ لِلْهَرْسِ

غَدًا سَنَمْضِي بِلَا حِسَابٍ بِمَعْمُودِيَّةِ العُشَّاقِ غَطْسَا

فَلَا تَحْتَسِبْهَا أَثْمَانًا لِلْأَشْوَاقِ بِالكُنُوزِ تُكَالُ بِالفَلْسِ

هِيَ الأَيَّامُ نَتَغَنَّاهَا عِتَابًا وَنُرَدِّدُهَا كَيْفَمَا فِي دَرْسِ

أَلِفٌ وَتَاءٌ.. أُحِبُّكَ تُحِبُّنِي ثُمَّ نَتَوَادَعُ مَغْلُوبِينَ مَرْسَا

كَرَدٍّ نُقَلِّبُ السَّاحَاتِ إِنْ أَزْهَرَ بُسْتَانُ لَيْلَى وَقَيْسِ

إِذَا هَبُّوا عَلَيْنَا عَوَاذِلُ بِعُنْوَةٍ سَنُدَارِي بَعْضَنَا بِتُرْسِ

وَإِنْ أَخَذُونَا لِقَاضِي الغَرَامِ بِجَلَبَةٍ سَنَفْتَدِي بِخُمْسِ

الأُولَى أَغْرَقَنَا الشَّوْقُ لِتَبْقَى البَوَاقِي بِدُونِهَا مُسْ

المُفَكِّرُ العَرَبِي

عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

أنا ,انت والهوى .. للشاعر السفير د . أسامة وسام مصاروه

أنا وأنتِ والهوى

يا فؤادي كنتَ نسرًا في الأعالِي

هائمًا فوقَ الروابي والجبالِ

كنتَ حُرًا دونَ وجْدٍ في الليالي

لم تكنْ حتى بأشواقٍ تُبالي

كنتَ في صدري بريئًا من ضلالِ

طاهرًا مثلَ سحاباتٍ زُلالِ

ما الذي أدّى لوجْدٍ وانْشِغالِ

وحنينٍ دائمٍ بلْ وانْعزالِ

أَهُوَ الحبُّ وسوءُ الاتِّصالِ

أمْ حبيبٌ غيرُ مُجْدٍ بالوِصالِ

عجبًا قدْ ضجَّ كَوْني بسُؤالي

دونَ ردٍّ قاطِعٍ أوْ بِاحْتمالِ

بيْدَ أنّي بِهُدوءٍ واعتدالِ

لِيَ ردٌّ دونَ مكْرٍ وابتذالِ

يا حبيبي حُبُّنا كي لا أغالي

مثلُ ساحٍ لصراعٍ أوْ جِدالِ

ومتى أشكو تَرى فيَّ انْفِعالي

لا حنيني واشْتِياقي وابْتهالي

بِبِعادٍ قدْ تمادى سوءُ حالي

وأنا أدعو لوصْلٍ وامْتِثالِ

فالهوى يا صاحِ دوْمًا ذو جلالِ

إذْ بَهِ كلُّ صُعودٍ للمعالي

قدْ أُصيبْنا مثْلُ قومي بانْفِصالِ

وكَثيرٍ مِنْ رزايانا الثِقالِ

وبِلادي لمْ تَزلْ تحتَ احتلالِ

ودمارٍ شامِلٍ بَلْ واغتِيالِ

وأنا مِنْ نارِ قلْبي وانْذِهالي

لا أعي كيْفَ أُصيبْنا باخْتِلالِ

بانْشِقاقٍ وانْقِسامٍ واقْتِتالِ

والْهوى كالْحَقِّ يُؤْتى بالنِّضالِ

السفير د. أسامه وسام مصاروه

تنبيه من الغفلة .. للشاعر عمر بلقاضي

تنبيهٌ من الغفلة

عمر بلقاضي/ الجزائر

***

يا غافلاً عن ذكرِ ربِّك في الورى … لَتَرْجِعنَّ إلى الذي لا يغفلُ

أهدرتَ عيشكَ في السّفاسفِ والهوى … فغداً ترى حقَّ اليقينِ وتَذهلُ

الموتُ يَخطفُ لا يزفُّ رسائلا ً… فمتى تؤوبُ إلى الرّحيم وتعقلُ

أتُسوِّفُ الإيمانَ في نفَقِ العمَى … حتَّى يحلَّ بك الهلاكُ وينزلُ ؟

مهلاً فإنّك في الحياةِ رهينة ٌ… في أيِّ حينٍ قد تموتُ وترحلُ

أوَ ما حملتَ إلى القبورِ جنازة ً؟… اذكرْ بأنّكَ بعد حينٍ تُحملُ

حتّى النُّجوم السّاطعات لها ردَى … بعد التَّوهُّجِ والإنارة تأفَلُ

حتّى الورود المذهلاتِ بِحسنِها … تلقى المنيَّة في الحياةِ وتذبُلُ

مهما ابتعدتَ عن الحقيقة غافلا ً… فأمامَ ربِّكَ للحسابِ ستمثُلُ

وستذكرُ اللّحظات في هذا الورى … وترى ضَلالَك في الحياةِ وتُسألُ

إنَّ الحياةَ تمرُّ مرًّا مُسرعا ً… أبداً فلن ترقى إلى ما تأمَلُ

إلا إذا كان المُؤمَّلُ توبة ً… وإنابةً تُحي الفؤاد َوتصقِلُ

النّفسُ تهفو لا يُحَدُّ مُرادُها … فالعيشُ يُغري بالحظوظِ ويَشغَلُ

حتَّى تُباغَتَ بالمنيَّة والرّدى … فيضيع عُمْرٌ في التُّراب ويُبذلُ

وتُساقُ نحو مصيرِها بضلالِها … الله في فَرْضِ المصائر ويعدلُ

***

يا أيُّها الإنسانُ أنتَ خليفة ٌ… للهِ في عيشٍ يزولُ ويبطُلُ

فكِّرْ فإنّك عاقلٌ ذو فِطنة ٍ… فيما يحلُّ إذا احْتضرتَ ويحصُلُ

أترى تُبشَّرُ بالنَّعيم فترتضي … يوم اللِّقا أمْ أنّ قلبكَ يَجفَلُ؟

كيف الفرارُ من الحقيقة يا تُرى … خَسرَ الذي يقفو العنادَ ويجهلُ

فلتغتنمْ نفحات ربِّك يا فتى … إنَّ الهدايةَ في المواسم تسهُلُ

تزين لجيد .. للشاعر د . رمضان عبد الباري عبد الكريم

تزين الجيد

ــــــــــــــــ

تزين الجيد بقلادة الحبيب فزاد الوجه

بهاءا والفم تبسما

قلادة مطرزة بفصوص ياقوت و لؤلؤ

عليها ضوء النجوم تلألأ

فبانت الثنايا عن بياض ناصع كصفحة

عذراء لم يمسها القلما

حميراء ذات عيون كحيلة لا يقاوم

نظراتها عاشق لو كان أسدا

قبلاتها خمر عتيق إن شممت ريحه

أصبحت منه ثملا

إذا شربت منه رشفة ذبت فى هواها

وكنت زهرا منصهرا

فقد وعيه تجرأ اقترب من أسوارها

أشفقت عليه كى يفهما

أن الأمر ليس سهل المنال و من طلب

العلا عليه أن يبذلا

فتن بها بطريق الغي فملكته نسي الإله

فكان للضلال مثلا

ذهب عقله فى عذب حديثها واشتعل

وجده لهيبا لم ينطفئا

نادى يا دهرا رفقا بى فإني لا أبرح

حتى أنول نظرة أو عفوا

قال إني مشفق عليك من جمال قد

تأثر به الشعرا

الإختيار لك أن تنول ما ترنو إليه

أو تموت محترقا

نادي يامن فتنت بهواها اجيبى قلب

محب يخفق مضطربا

ترك أعز ما لديه من كنوز الأرض

وجاء إليك معترفا

عليل بهواك ليس له دواء إلا عندك

اعطيني الأملا

لا تردي خاطري خائبا أسيح فى الأرض

هائما لا اعلم منقلبا

قالت هذا هو طريق العشق صعب المنال

إلا من أراده بالسهر والتعبا

القاهرة

3/8/2026

د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

يا ملاكا بوجهها المستدار .. للشاعر عذب الكلام

عذب الكلام ·

يا ملاكاً بوجهها المستدارُ

هل تعيلي قلبي بحسنك نهار

ياخذ البدر من ضياك اقتباساً

حين يسفر عن الخدود الخمارُ

سرق الضوء من بريق اللواتي

سرقتني حجــــاجها الاشرارُ

اسرتني مكبلاً دون قيدٍ … واذا اهدابها حولي جدارُ

لا تسلني يا ابن ودي فإني

تائه الوجد في الملاح الغرارُ

كلما داعب الكرى نبض قلبي … اقحمتني ثقالة الانتظارُ

واذا ما سالت سجان حبسٍ … عنها؟ اردف فقال تهوى الفرارُ

رغم اني اوليتها كل خفقٍ

ويد الحب تمنع عليها الغبارُ

تمنع الناظرين وتحجب عليهم

كل زيغ يردي الجمال المثارُ

هل في اهل الهوى كقلبي محبا … كل شيء اذا لمسها اغارُ

هي ليلى تدعى وذكرى لهند … وبثينة تدعى وتدعى ….!؟

ان اتتني مرحا واهلا وسهلا … او قلتني فنعم ذاك القرارُ

سوف امضي دربي بكل اقتدار … رافع الهامة لا اعرف الانكسارُ

مجاراة لقصيدة الشاعر الشيخ حسني أبو اسماعيل .. للشاعر د . رمضان بلال

مجاراة

أَرَانِي أُحَاوِرُ فِكْرَ الرَّحِيلِ وَقَلْبِي يُنَادِي: أَمَا مِنْ سَبِيلِ؟

أَرَى كُلَّ يَوْمٍ وُجُوهًا تَبَدَّلَتْ وَضَاعَ الضِّيَاءُ بِقَلْبِ الدَّلِيلِ

يُزَيِّنُ بِالأَلْفَاظِ ثَوْبَ التُّقَى وَيُخْفِي الخَسَاسَةَ خَلْفَ الجَلِيلِ

إِذَا ذُكِرَ اللهُ هَزَّ الرُّؤُوسَ وَلَكِنَّهُ فِي الفِعَالِ ذَلِيلُ

وَيَبْكِي بِصَوْتٍ يُذِيبُ الصُّخُورَ وَقَلْبُهُ بِالغِلِّ قَلْبٌ عَلِيلُ

وَيَرْفَعُ لِلنَّاسِ رَايَاتِ خَيْرٍ وَفِي السِّرِّ يَسْعَى لِشَرٍّ طَوِيلِ

أَرَى الغِيبَةَ السَّوْدَاءَ زَادَ مَجَالِسٍ وَصَارَتْ حَدِيثًا لِكُلِّ الخَلِيلِ

وَبَاتَتْ قُلُوبٌ تُبَاعُ بِدِرْهَمٍ وَيُشْتَرَى الوُدُّ بِالْمُسْتَحِيلِ

فَلَا عَجَبٌ إِنْ رَاوَدَتْنِي خُطَايَ إِلَى مُنْعَزَلٍ آمِنٍ وَجَمِيلِ

وَلَكِنَّنِي أَسْتَمِدُّ اليَقِينَ بِأَنَّ الإِلَهَ عَظِيمٌ جَلِيلُ

سَيَبْقَى النَّقِيُّ نَقِيًّا كَمَا سَيَفْنَى المُرَائِي وَكُلُّ الدَّخِيلِ

فَيَا رَبِّ أَصْلِحْ قُلُوبَ العِبَادِ وَطَهِّرْ بِلادِي مِنَ المُسْتَغِلِّ

إهداءٌ إلى شاعرنا القدير الشيخ حسني أبو إسماعيل، مع خالص التقدير لقصيدته التي لامست همَّ الواقع، وكانت باعثًا لهذه المجاراة الأدبية.

د/ رمضان بلال

………….. . ….

لماذا تراودني

فكره الرحيل

فكره البعد

الذي كان يوما

مستحيل

أمن ذاك الذي

تراه كل يوم

عيني

فذاك مفوه بالقول

حقير الفعل بل خنزير

وذاك بين الناس تقي

صلاه وصوم

ثم يقوم بالتذكير

وعند المال جلمود

تراه منافقا شرير

وذاك يؤم الناس بالفجر

ويقرا في القرآن بالترتيل

يبكيك بزيف خشوع

ودمعات بماء وفير

ويغرق فرش مسجده

ببكاء وقراءه بصوت جميل

ولم يترك للشر مكان

ومجلسه في عرض

الناس بالتحقير

مغتاب ونمام

هماز ولماذ

ويحرص على جمع

مال وفير

لذا تراودني

فكره الرحيل

فأنا لم اعد اقوي

على العيش بمجتمع

يحتاج طيرا ابابيل

يحتاج من السماء صخورا

تفنيهم بالقتل والتدمير

تشتت شمل من اجتمعوا

على القال ثم القيل

فيا اهلا بفكره التهجير

حتى وإن كانت في يوم

هي ضرب من المستحيل

فقلبي الان يعشقها

ويطلبها بحب

ففيها تيسير لكل عسير

،،،،

همس ابوتسنيم

فنجان قهوة .. للشاعر أبو بكر البطوش

فنجان قهوة

أبو بكر البطوش

فنجان قهوتنا يعاتبني لِكَيْ أبوح بما طوته أَعْيُنِي

والأمل نام بداخلي وشرود نَفْـسِي في المحبة بات يَشْحَنُنِي

أهو الغرام أم الهوى أم أَنَّهُ ذاك التيه في العشق يَضْنِينِي

أم أنها ارتعاشة شوق هام فِي أعماق قلبي بات يُبْكِينِي

والحلم الحزين ينتحر بين أَضْلُعِي وتبكي القوافي حين تَثْنِينِي

وجفت الدموع يا سَيِّدَتِي ونار العشق تَكْوِينِي

يعصف بي الصمت العميق وذا الجُمُودُ وبالبرود تريد تَنْفِينِي

صمتي يمزق لي حبال أَعْصَابِي

وهل مات الهوى فيك وَيُجْفِينِي

قل هل أنهكك يا فؤادي ذا الضَّيَاعُ

وما بدا طوفان نوح يَغْسِلُنِي

فماذا أقول وكيف أبوح لَكِ

وهذا القلب بالجروح يُدْمِينِي

يا أنت يا أمنية الروح الَّتِي

هي في الحياة بالوصل تُحْيِينِي

قد أقصت الأقدار راحلتي .. للشاعر محمود محمد مطاوع

قد أقصت الأقدار راحلتي

قد أقصت الأقدار راحلتي

وما بقى من عمر إلا هنيهات

وتمادت الطعنات سبقا تقتلني

وصارت أحلامي سرابا بقيعات

قد جفت المٱقى حزنا من النزف

وصرت فى شتات من بليات

وواحشتا من مضض بخافقتي

ويا ويلاه من وحشة بحشاشات

قد طوينا العمر جله فى كبد

وقد سجنتنا الدنيا بين المحالات

وقد دونت فى ممشاك أخرتي

وقد أبهمت عن مثواك بخرافات

وقد ضاع العمر فى الٱسي نصبا

وما يفيد تلك السطور من أبيات

لقد أشتقنا إلى أحباب قد مضوا

فحيث هم رحلوا فأنا إليهم آت

محمود محمد مطاوع