آه بقاطنة بلاد الغربة تحاورني .. للشاعر السيد الطباخ

آه بقاطنة بلاد الغربة تحاورني

ببساتين الحروف شذاها عطري

تريدي الحنان وأنا رياضه عندي

أنا الآمان تجديه استبرق صدري

آاه من شوق شوكه ناره تأكلني

أتقلب بين جنان خيال حبيبتي

آاه من فاتنة قتلتني على بعدي

ترسل حنان قاس شوق يعصرني

أنا لك ما تريدي فأنت لي نفسي

انا الحب في ريعانه يحبو بقلبي

انا جنان العشق أنطلقي بروضي

انا أحضان الغرام أكمرك بكنفي

يازاهية الجمال كل منك يضوي

يشرق منه الصباح يغدو يمضي

وينام بعينيك الغسق سنا يمسي

أنت سحر الوجود أحرتي شعري

آاه من عينيك سهام تردي قلبي

لا ابد يسلاها رضى برداك قبري

انا شهيد حبها و أنت لي شرفي

تاج عشق رداها ولا حياة بعدي

انهري من أشعأرك حروف تروي

ربوع بساتينك أحياها فلا موتي

أنت حب أراه بعيوني كل كوني

وانت نعيم جنة أعيشها بأرضي

أحبك سطرها كوني عشق أبدي

سرمدي ليوم اللقاء يوم تبتعثي

بقلمي

السيد الطباخ

واجهات البيت .. للشاعر أشرف محمد ضمراني

واجهة البيت…..

بيتنا على الفيس جنة

صورٌ وضحكاتٌ و عيلتي أحلى عيلة

كوبل متشابكين الأيدي وتحتها بدعي ربنا يخليك ليا

والأولاد في المدرسةِ الخاصةِ والرحلةِ والكيك

لكن خلفَ الشاشةِ

جدرانٌ تتصدعُ ولا أحدَ يرممها

قلوبٌ تتشققُ ولا أحدَ يسمعُ صوتَها

الأبُ مشغولٌ باللايفاتِ

والأمُ مشغولةٌ بالريلزِ

والأولادُ مشغولونَ بالتيك توك

والبيتُ مشغولٌ بالخراب

لم نعد نتكلمُ نكتبُ ستوري

لم نعد نأكلُ سوياً نصورُ الأكلَ ونأكلهُ وحدنا

لم نعد ننامُ في غرفةٍ واحدةٍ

كلٌ في عالمهِ والواي فاي هو الحبلُ الوحيد

ثم جاءَ الطلاقُ

ليسَ بورقةٍ في المحكمةِ

بل ببلوكٍ و أنفريند

ببوستٍ مبهمٍ أخيراً ارتاحت

وبستوري الحياة بدأت

الأولادُ

صاروا منشوراتٍ في حربِ الكومنتات

شايفين مين ساب مين

شايفين مين مش بيسأل

كبرنا قبل الأوانِ وتعلمنا الكراهيةَ قبلَ الحروف

بعنا المبادئَ عشان نجيب مشاهدات

بعنا الحياءَ عشان نجيب فولو

صارَ العريُ موضة

وصارَ قلةُ الأدبِ صراحة

وصارَ الفشلُ تجربة

وصارَ الحرامُ ترند

نربي أولادنا على اليوتيوب

ونعلمهم القيمَ من التيك توك

فصاروا نسخاً لا أصلَ لها

يقلدونَ ولا يفهمونَ

يضحكونَ ولا يشعرونَ

أين الأبُ الذي كانَ هيبةً

صارَ صديق على الماسنجر

أين الأمُ التي كانت مدرسةً

صارت انفلونسر

أين الجدُ الذي كانَ حكمةً

صارَ أونلاين آخر ظهور منذ 3 أيام

ضاعت النخوةُ في كومنت

وضاعَ العيبُ في ريل

وضاعَ الحلالُ والحرامُ في خوارزمية

أيها الناسُ

لسنا بحاجةٍ لبيتٍ أكبر

نحنُ بحاجةٍ لبيتٍ أدفأ

لسنا بحاجةٍ لهاتفٍ أحدث

نحنُ بحاجةٍ لعينٍ تنظرُ لنا بصدق

الأسرةُ لم تعد تتفكُ

الأسرةُ صارت بوست

والحبُ صار ستوري 24 ساعة ويختفي

والتربيةُ صارت سيرش في جوجل

فإن أردتم أن تُنقذوا شيئاً

أنقذوا اللمةَ قبلَ أن تصيرَ ذكرى

أنقذوا الكلمةَ قبلَ أن تصيرَ ايموجي

أنقذوا الإنسانَ قبلَ أن يصيرَ بروفايل

بقلمي اشرف محمد ضمراني

فنجان قهوتي حائر .. للشاعر أبو بكر البطوش

فنجان قهوتي حائر

فنجان قهوتي لهذا المساء يرتشف الحيرة معي يراقبني بصمت وأنا أسترجع تفاصيل الغياب لا أعلم لماذا يصيبني الحزن فجأة كلما مرّ طيفك بالخاطر يقشعر بدني وتجتاح جسدي ارتعاشة تشرين الباردة تلك التي تباغت الروح حين يوقظها الحنين يؤلمني التفكير في أبعاد هذا البعاد وتتعثر أبجديتي وتبدأ تأتأتي في لملمة الأحرف والكلمات كلما ازداد الشوق وقاراً وعمقاً تمر الساعات تلو الساعات في غمرة الذكريات لكنني من فرط الاستغراق أحسبها دقائق وثواني وكلما كتبت سطراً عن تلك الأيام شدّني الحنين إلى عهدها أكثر وأسرني الشوق في تفاصيلها أكثر فأكثر آهٍ لو يعلم الغائب كم يحتاج الإنسان لسكينةٍ تجمع شتاته ولقاءٍ كريم تُردّ به الروح لتتوسد النفس الطمأنينة بعد طول عناء لو أنك تعلم حجم المسافة الوجدانية ما بيننا وتمنيتَ اللقاء بصدق لوجدتني قريباً قبل أن يرتد إليك طرفك لو تعلم كيف يشتاق الإنسان ليدٍ حانية تمسح عنه وعثاء السنين وكلمة طيبة تضمد جراح الأيام لتركتَ العناد جانباً وقطعتَ المسافات وتساميتَ عن صغائر الأمور وأتيت تطلب وصلاً ووداً لو تعلم كم يحمل هذا القلب من نبل ووفاء رغم الجفاء لذرفتَ الدموع أسفاً على ما ضاع من العمر وما فرطتَ في قلٍب صادقٍ ما تخلى عن عهده يوماً لكنني هنا أرتشف حيرتي مع قهوتي المُرّة وأبقى على عهد الوفاء شامخاً رصيناً كأشجار الارز

بـقـلـم: أبـو بـكـر الـبـطـوش

الجهة الخامسة .. للدكتورة راوية عبد الله

“الجهة الخامسة”

ثمة جهة لا تشير إليها الخرائط، ولا تهتدي إليها البوصلات. لا تقع شرقًا ولا غربًا، ولا يعبر إليها المسافر بخطوة، بل بانكشافٍ خفيّ يصيب القلب حين يتعب من النظر بعينٍ واحدة.

هناك، تتبدّل هيئة الأشياء من غير أن تتبدّل حقيقتها؛ يغدو الضوء أكثر حنانًا، والظل أقل صمتًا، ويصبح العابر في الطريق سيرةً كاملة لا وجهًا عابرًا.

كأن العالم لم يكن يومًا أقل جمالًا، وإنما كانت الروح مثقلة بما يكفي لتفلت من بين يديها معجزته اليومية.

وما إن يمرّ فيها ذلك الارتجاف الهادئ الذي يسمّيه الناس حبًا، حتى تتساقط عنها طبقات الألفة، فتولد من جديد؛ لا بعينين جديدتين، بل ببصيرةٍ لم تكن تعرف أنها تسكنها.

ليس الحب أن يضيف إلى الحياة وجهًا واحدًا، بل أن يحرّر الوجوه كلها من غبار الاعتياد.

فمن أحب، لم يعد يرى الشجرة خشبًا وأوراقًا، بل صبرًا أخضر يعلّم الريح كيف ترقص دون أن تنكسر. ولم يعد يسمع المطر ماءً يهبط من السماء، بل رسالةً تعود إلى الأرض بعد طول غياب.

وحتى الوجوه المتعبة، التي كانت تمرّ في زحام الأيام بلا أثر، تصير مرايا خفية يرى فيها هشاشته ورحمته معًا.

عندها لا يتغيّر العالم، وإنما يتغيّر موضع الإنسان فيه؛ فيكفّ عن الوقوف خارجه متفرجًا، ويصبح جزءًا من نبضه، كأن قلبه اتسع حتى صار بيتًا صغيرًا لما حوله.

ولعل أكثر ما يحيّر في هذا الجنون الجميل أنه لا ينتزع الإنسان من الحقيقة، بل يزيل عنها ما تراكم من غبار العادة.

ففي اللحظة التي يظن فيها أنه فقد اتزانه، يكون قد أفلت من اتزانٍ بارد صنعته الحسابات الضيقة.

هناك يكتشف أن العقل يستطيع أن يعدّ النجوم، لكنه يعجز وحده عن أن يشعر بضيائها؛ وأن المعرفة التي لا تمسّها المحبة تُحصي الأشياء بدقة، لكنها تترك معناها يتسرّب في صمت.

وما كان يبدو مألوفًا بالأمس، ينهض فجأةً كأنه يُرى للمرة الأولى؛ لا لأن العالم تبدّل، بل لأن الحجاب الذي كان يحجبه قد انزاح.

لهذا لا يشبه الحب بابًا يُفتح، بل يشبه انفتاح الكائن على نفسه. ومن تلك الجهة الخامسة، التي لا يصل إليها إلا من خفّ قلبه من يقيناته الثقيلة، يبدو النقص أقل قسوة، والغياب أقل وحشة، والأيام أكثر قدرة على حمل الضوء.

وهناك، دون أن يعلن العالم عن معجزة جديدة، يمضي الإنسان في طريقه كما لو أنه يراه لأول مرة… وكأن الجمال لم يكن ينتظر إلا لحظة انكشافه.

✍🏻د.راوية عبدالله🇾🇪

#راوية#رورو#حديث_الروح

حب الحبيب صلى الله عليه وسلم .. للشاعر أبو محمد الثقفي

حب الحَبِيبِ ﷺ

​(البحر: الوافر)

————–

​بِذِكْرِكَ يَا حَبِيبَ القَلْبِ يَشْدُو

لِـسَـانِي، وَاسْـتَهَلَّ بِـهِ الـدُّعَاءُ

​أَتَـيْتَ الـنَّاسَ نُـورًا مِـنْ سَمَاءٍ

فَــأَوْرَقَـتِ الْـمَـحَـبَّةُ وَالـنَّـقَـاءُ

​عَـلَيْكَ صَـلَاةُ رَبِّـكَ كُـلَّ وَقْتٍ

بِـهَـا يَـزْكُـو وَيَـبْـتَهِجُ الـرَّجَـاءُ

​سَـمَوْتَ بِوَحْيِ رَبِّكَ وَارْتَقَيْتَ

فَـمَا لِـسَنَاكَ فِي الدُّنْيَا انْطِفَاءُ

​نَــبِـيٌّ قَــدْ حَـبَـاهُ اللهُ فَـضْـلًا

فَـمِـنَّا الْـحُـبُّ دَوْمًــا وَالـثَّـنَاءُ

​فِـدَاكَ الـنَّفْسُ يَـا خَـيْرَ الْبَرَايَا

وَيَـا نُـورًا بِـهِ انْـكَشَفَ الشَّقَاءُ

​أَنَرْتَ الْكَوْنَ بَعْدَ الْجَهْلِ حَتَّى

تَـوَلَّى الـلَّيْلُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ

​وَأَنْـتَ شَـفِيعُنَا فِي يَوْمِ حَشْرٍ

إِذَا مَـا ضَـاقَ بِـالنَّاسِ الْـفَضَاءُ

​عَـلَيْكَ صَـلَاةُ رَبِّـي كُـلَّ حِـينٍ

يَـفُوحُ بِـعَطْرِهَا الـزَّاكِي الثَّنَاءُ

​وَيَـجْـمَعُنَا الإِلٰهُ بِـطِـيبِ قُـرْبٍ

بِـجَـنَّـاتٍ بِــهَـا يَـصْـفُو الـلِّـقَاءُ

ابومحمد الثقفي

عمران القلوب .. للشاعر والأديب د . حسام البرمبلي

*قصيدة”عُمرانُ القُلوبِ”*

بقلم الأديب و الشاعر اد/ حسام البرمبلى
هَيّا نَبني القُلوبَ… قَبلَ البُنيانِ
فَفي عِمارتِها… سِرُّ الأَمانِ

نُرمِّمُ شُروخَ المَحبَّةِ في الفَواصِلِ
ونَجمَعُ ما فَرَّقَتهُ لَيالي الغَوافِلِ

نَمسَحُ غُبارَ القَطيعَةِ عَنِ الأَفئِدَةِ
ونَزرَعُ في بَيداءِ الوَحشَةِ… وَريدَة

عِمارةُ الجَسَدِ صِحَّةٌ وَنَقاءُ
وَحِمايَةُ النَّفسِ… مِن كُلِّ داءُ

جَدِّد أَنفاسَكَ… بِذِكرٍ وَرِضا
وَنَقِّ دَمَكَ… مِن حِقدٍ وَأَذى

ابنِ في صَدرِكَ مَسجِدًا لِلإلهامِ
وَأَضِئ فيهِ قَنديلَ الإفهامِ

أَسِّس قَواعِدَ المَحبَّةِ عَلى التَّقوى
وارفَع دَعائِمَها… بِالصِّدقِ وَالنَّجوى

صِلَةُ الرَّحِمِ… عِمادُ البُيوتِ
وَتَواصُلُ الأَحِبَّةِ… نُورُ الثُّبوتِ

لا تَدَع بَينَكَ وَبَينَ الخِلِّ جِدارا
فَالقُربُ يَبني… وَالبُعدُ يَنهارُ

جَوِّد حَياتَكَ… بِعُمرانِ النُّفوسِ
فَالمُدنُ تَزهو… بِساكِنيها لا بِالفُصوصِ

اغسِل قَلبَكَ مِن ضَغينةٍ وَسَوادِ
والبَسهُ ثَوبَ العَفوِ… وَالسَّدادِ

إن تَعِبَ الجَسَدُ… فَأَرِحهُ بِالعِلاجِ
وإن مَرِضَ القَلبُ… فَداوِهِ بِالمِنهاجِ

القُرآنُ بَلسَمٌ… وَالسُّجودُ شِفاءُ
وَالذِّكرُ مِفتاحٌ… لِكُلِّ دَواءُ

ابنِ بَيتَكَ مِن داخِلٍ… ثُمَّ مِن خارِجِ
فَالبِناءُ يَثبُتُ… عَلى أَساسٍ خارِجِ

سَقِّ شَجَرَةَ الوُدِّ… بِماءِ العَطاءِ
وَاقطَع شَوكَ الهَجرِ… بِسَيفِ الصَّفاءِ

العُمرانُ لَيسَ حِجارَةً وَطوبا
العُمرانُ قَلبٌ… يَنبِضُ طِيبا

حينَ تَبتَسِمُ… تَعمُرُ شارِعًا
وحينَ تَغفِرُ… تَبني مَصانِعًا

زُر مَريضًا… فَذاكَ عِمرانُ
وَواسِ مَكسورًا… فَذاكَ بُنيانُ

أَطعِم جائِعًا… تَرفَع قاعِدَة
واكفُل يَتيمًا… تُشيِّدُ عِمادَة

النَّفسُ النَّقِيَّةُ… مَدينَةٌ مُزهرَة
والرُّوحُ المُضيئَةُ… أُمَّةٌ مُعمَّرَة

لا تَسكُن في قَلبٍ فيهِ خَرابُ
وَلا تَبنِ عَلى أَرضٍ فيها عَذابُ

جَدِّد نِيَّتَكَ… كُلَّ صَباحِ
وَابدَأ يَومَكَ… بِابتِسامٍ وَسَماحِ

فَجودَةُ الحَياةِ… في سَلامِ الدَّاخِلِ
لا في زُخرُفِ القُصورِ… وَلا في المَنازِلِ

وختامُ القَولِ… يا أهلَ الهِمَمِ
اعمُروا القُلوبَ… تَعمُرُ الأُمَمِ

فَإِذا عُمِرَ القَلبُ… عُمِرَتِ الدُّنيا
وَإِذا صَلُحَ الدَّاخِلُ… أَشرَقَتِ المَرايا

لماذا .. للشاعر خليل أبو رزق

من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الثالث خاطرة بعنوان ” لماذا ؟ ” كلماتي وبصوتي ومونتاج الفيديو مني أنا خليل أبو رزق/ فلسطين

لماذا؟

لماذا أشعر كلما تذكرتكَ بالكثير من الألم والأحزان ؟

وتخترق انفاسكَ جسدي كالسهام

أتخيل أن تأتي إليَّ يومًا لنعيد ذكريات أيام زمان

وتراودني صورتكَ كل ليلة في الأحلام

يا من سكنتَ الفؤاد دون أي استئذان

اشتقت إليكَ وسأبعث لكَ كل يومٍ ألف تحيةٍ وسلام

متى ستأتي وتأخذ القرار لنعيش في أمن وأمان ؟

كتبت فيكَ قصائد حب حتى كاد أن يجفَ الحبر في الأقلام

يا قاتلي أما حان الميعاد وآن الأوان ؟

أن ترحمَ قلبًا فيكَ عَشقَ وهَام

وكنتَ له كل الآمالِ وخفقان الشريان

ترى ! هل حبي لكَ كان دربًا من الخيال والأوهام ؟

أم حقيقة كانت ظاهرة للعيان ؟!

خليل أبو رزق / فلسطين

الزواج : رحلة الحياة بين الميثاق الغليظ والتحديات المعاصرة .. للدكتور يحيى حسن يحيى

بسم الله الرحمن الرحيم:

الزواج: رحلة الحياة بين الميثاق الغليظ والتحديات المعاصرة

يعد الزواج من أقدم المؤسسات الاجتماعية والإنسانية، وهو اللبنة الأساسية لبناء المجتمع. إنه عهد وميثاق يربط بين شخصين، ليس فقط جسديًا وعاطفيًا، بل وقانونيًا واجتماعيًا. وفي حين ينظر إليه الكثيرون على أنه قمة السعادة والاستقرار، فإنه يحمل في طياته أيضًا مجموعة من التحديات التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم يتم التعامل معها بحكمة. في هذا المقال، سنستعرض فوائد ومضار الزواج، لنقدم نظرة شاملة ومتوازنة لهذه العلاقة المعقدة.

فوائد الزواج: واحة من الاستقرار والسعادة

الاستقرار العاطفي والنفسي: يوفر الزواج بيئة آمنة للتعبير عن العواطف والحصول على الدعم النفسي. إن وجود شريك حياة يشاركك أفراحك وأحزانك، ويستمع إليك دون أحكام، يقلل بشكل كبير من الشعور بالوحدة والاكتئاب. أظهرت العديد من الدراسات أن المتزوجين يتمتعون بصحة نفسية أفضل ومستويات توتر أقل مقارنة بغيرهم.

بناء عائلة وتنشئة الأجيال: يعتبر الزواج الإطار الشرعي والاجتماعي الأمثل لتكوين أسرة وإنجاب الأطفال. إن وجود أبوين ملتزمين بعلاقة زوجية مستقرة يوفر للأطفال بيئة تربوية صحية ومتوازنة، مما يساهم في نموهم الجسدي والنفسي والعقلي بشكل سليم.

الدعم المادي والاقتصادي: يمكن أن يؤدي الزواج إلى تحسين الوضع المالي للزوجين من خلال دمج الموارد والمشاركة في النفقات. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الزواج نوعًا من الأمان الاقتصادي، حيث يمكن للشريكين دعم بعضهما البعض في أوقات الأزمات المالية أو فقدان الوظيفة.

الصحة الجسدية وطول العمر: تشير الأبحاث إلى أن المتزوجين يميلون إلى عيش حياة أطول وأكثر صحة. قد يعود ذلك إلى الدعم المتبادل الذي يدفعهما لتبني عادات صحية، والرعاية التي يقدمانها لبعضهما البعض عند المرض، بالإضافة إلى الانخفاض العام في مستويات التوتر.

النمو الشخصي والنضج: يتطلب الزواج من كلا الطرفين التنازل، والمشاركة، والتواصل الفعال، وحل النزاعات. هذه التجارب تساهم بشكل كبير في نضج الشخصية وتنمية مهارات التواصل والتعاطف، مما يجعل الفرد شخصًا أفضل وأكثر قدرة على التكيف.

مضار الزواج وتحدياته: عندما يصبح الميثاق قيدًا

فقدان الاستقلالية والحرية الشخصية: يتطلب الزواج بالضرورة التضحية بجزء من الحرية الفردية. اتخاذ القرارات لم يعد فرديًا، بل يجب مراعاة رغبات واحتياجات الشريك. هذا التغيير قد يشكل ضغطًا كبيرًا على بعض الأشخاص الذين يعتادون على العيش باستقلالية تامة.

المشاكل والضغوط المالية: على الرغم من أن الزواج يمكن أن يحسن الوضع المالي، إلا أنه قد يكون أيضًا مصدرًا رئيسيًا للتوتر. الاختلافات في طرق الإنفاق، وتراكم الديون، والمسؤوليات المالية المتزايدة (خاصة مع وجود الأطفال) يمكن أن تؤدي إلى خلافات زوجية حادة قد تصل إلى حد الطلاق.

الروتين والملل: مع مرور الوقت، قد تتسلل الرتابة والملل إلى العلاقة الزوجية. إذا لم يبذل الزوجان جهدًا لتجديد مشاعرهما ومشاركة أنشطة جديدة، فقد يؤدي ذلك إلى فتور عاطفي وتباعد بينهما.

الخلافات العائلية وضغوط الأقارب: لا يقتصر الزواج على الشريكين فقط، بل يمتد ليشمل عائلتيهما. التدخلات الخارجية من قبل الأهل أو الأقارب في شؤون الزوجين يمكن أن تخلق صراعات وتوترات كبيرة، مما يضع ضغطًا إضافيًا على العلاقة.

خطر الطلاق والتبعات النفسية والمادية: عندما تصل الخلافات الزوجية إلى طريق مسدود، قد يكون الطلاق هو الحل الوحيد. ومع ذلك، فإن الطلاق يحمل في طياته تبعات نفسية واجتماعية ومادية قاسية، ليس فقط على الزوجين بل على الأطفال أيضًا، مما يجعل منه تجربة مؤلمة ومزعزعة للاستقرار.

الزواج هو سلاح ذو حدين؛ فهو إما أن يكون مصدرًا للسعادة والاستقرار، أو عبئًا يثقل كاهل الشريكين. النجاح في الزواج لا يعتمد على الحظ، بل على الاختيار الصحيح للشريك، والتفاهم المتبادل، والقدرة على التواصل الفعال، وتقديم التنازلات من كلا الطرفين. إنه رحلة تتطلب جهدًا مستمرًا واستثمارًا عاطفيًا وماديًا، ولكنها قد تكون أجمل رحلة يخوضها الإنسان في حياته إذا ما بُنيت على أسس متينة من الحب والاحترام

د يحيى حسن يحيى

العين نافذة الروح بين العلم والحكمة .. للأديب أسامة حامد الأمين

👁️ العين… نافذة الروح بين العلم والحكمة

ليست العين نافذةً يدخل منها الضوء فقط… بل نافذةٌ يدخل منها المعنى.

واليوم، يقترب العلم من الحكمة القديمة أكثر من أي وقت مضى.

─ • ─ • ─ • ─

🧠 في معمل علم الأعصاب:

لم تعد العين في علم اليوم مجرد كاميرا صامتة، بل شريكٌ يشارك الدماغ بناءَ الصورة. فحركاتها الخاطفة، وتوسّع حدقتها، ليست مجرد ردود فعل، بل مؤشرات حيّة على لحظة التركيز والوعي. بل الأدهى أنها تبدأ بتحليل الضوء والحركة قبل أن يلتفت إليها الدماغ، وكأنها ترسل إليه رسالة مشفّرة: “انتبه… هذا مهم.” رؤيتنا إذن صناعة مشتركة بين العين والعقل، لا مجرد استقبال بارد.

─ • ─ • ─ • ─

🎨 في المشهد التشكيلي (انظرها الآن بعقلك قبل عينيك):

تأمّل هذه اللوحة التي بين يديك: كراتٌ معلّقة في فضاءٍ لا نهائي، ليست جامدة، بل تدور كأفكارٍ تبحث عن مدار لها يحويها وأقواسٌ سوداء تنحني بهدوء، تأخذ بصرك في رحلة من المرئي إلى المتأمّل.

الفراغ بينها ليس فراغاً، بل مساحة للتأويل، والضوء ينساب عليها وكأنه يسألك: “ماذا ترى خلف ما ترى؟” لهذا، لم أرسم عيناً تنظر… بل رسمتُ عيناً توقظ النظر.

─ • ─ • ─ • ─

🌌 خلاصة التكوين:

التكوين الحقيقي لا يجيب عن الأسئلة… بل يوقظها. وليست كل لوحةٍ تُعلَّق على جدار، فبعض اللوحات تُعلَّق داخل العين، وتبقى في الذاكرة طويلاً. فالكون لا يوقّع مشاهده بالأسماء، بل يوقّعها بالأثر الذي يتركه في القلب، فيتّسع حدق العين، وتتوهج بفرح الابتهاج.

─ • ─ • ─ • ─

ثلاث حكم تضيء البصيرة:

• “العين التي أرى بها الله هي نفس العين التي يراني بها الله.” — مايستر إيكهارت.

• البصر يرى الظاهر… أما البصيرة فترى المعنى.

• حين يستيقظ القلب، تصبح العين مرآةً للوعي،

لا مجرد نافذةٍ للرؤية.

─ • ─ • ─ • ─

💬 سؤال للتفاعل:

“أيّ الحِكم الثلاث لامست روحك أكثر؟ أم أن للوحة عندك تأويلاً آخر لا تراه العيون؟ شاركنا برؤيتك.”

✍️ أسامة حامد الأمين 🇸🇩

حكم ومواعظ .. للأديبة كريمة مختار

بعضُ الخسارات لا تُعيدها الندامة، لأنها كانت فرصةً

لا تُكرِّرها الأيام،

ومن ترك الأصيل باختياره، أذلته الحياة بالرديء

رغماً عنه،

فما أشد تأديب الأيام حين تُعلّم المرء قيمة النعمة

بعد أن فرّط فيها، وحين تريه ثمن الاستخفاف بما

لا يُعوض…

فالأصيل لا يرحل وحده بل يرحل معه الأمان وتذبل

بعده الأرواح بين بدائل لا تُشبهه..

✍️:#كريمة_مختار