بعضُ الخسارات لا تُعيدها الندامة، لأنها كانت فرصةً
لا تُكرِّرها الأيام،
ومن ترك الأصيل باختياره، أذلته الحياة بالرديء
رغماً عنه،
فما أشد تأديب الأيام حين تُعلّم المرء قيمة النعمة
بعد أن فرّط فيها، وحين تريه ثمن الاستخفاف بما
لا يُعوض…
فالأصيل لا يرحل وحده بل يرحل معه الأمان وتذبل
بعده الأرواح بين بدائل لا تُشبهه..

